عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الخميس" 11 أغسطس 2022    المستوردون والمصدِّرون.. شكاوى الإضراب وزيادة الدولار الجمركي    السوداني: زيادة جديدة في الدولار    إختيار السودان ضمن الدول التي توقع علي محضر عمومية الكاف    بعثة منتخب الناشئين تعود للخرطوم فجر الخميس    بدء محاكمة رجل وسيدة بتهمة تزييف العملة المحلية بأمبدة    تأجيل النطق بالحكم في قضية الحاج عطا المنان    الكشف عن تخلي "نساء مُغتربين" عن أبنائهن ل"دار المايقوما"    الثروة الحيوانية: إنشاء مسلخ حديث بولاية النيل الأبيض    وفاة طفلين بربك بسبب انهيار منزل ومحلية ربك تقدم التعازى    "هجمت عليه واحتضنته".. معجبة تحرج كاظم الساهر على المسرح    بصمة علاء الدين وعقد الصيني وجنسية بيتر    ريال مدريد بطلا للسوبر الأوروبي بثنائية في شباك فرانكفورت    وزيرة التجارة والتموين ونظيرتها المصرية تترأسان إجتماعات اللجنة التجارية المشتركة    حميدتي يعود إلى الخرطوم بعد قضاء (52) يوماً في دارفور    الغرفة القومية للمستوردين: إجرأءات تخليص الدقيق بميناء بورتسودتوقفت    صدام يحرز الفضية في بطولة التضامن    تعرف على التفاصيل .. وكيل اللاعب ل (باج نيوز): المحترف النيجيري توني إيدجو وقع رسميا لنادي كويتي    كاف يعلن إطلاق دوري السوبر الأفريقي رسميا في أغسطس 2023    الغرايري: لم نصل لدرجة الكمال ونحتاج لبعض التدعيمات    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    وزارة النقل تحتفل بوصول 17 قاطرة لهيئة السكة حديد ببورتسودان    فوائد مذهلة لتناول البابونج الساخن بانتظام.. تعرف عليها    البنك الزراعي السوداني يعلن فتح سقف التمويل للمزارعين بالقضارف    السودان..4 إصابات في الرأس واختناق بالغاز المسيل للدموع    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    الحركة الشعبية جناح "عقار" كل الطرق تؤدي للانقسام    (5) علامات تدل على إصابتك بالزهايمر.. احذرها!    والي نهر النيل يطلع على الاستعدادات لعيد الجيش    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة سودانية شهيرة تضحك بسعادة أثناء وضع "النقطة" على رأسها وساخرون: (فعلا القروش اسمها الضحاكات وبتخلي الزول يضحك للضرس الأخير)    الموفق من جعل له وديعة عند الله    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تغني وسط حراسة أمنية غير مسبوقة وتتعرض لموقف محرج بسبب (روج الشفايف)    سامسونغ تكشف النقاب عن أحدث هواتفها القابلة للطي في هذا التاريخ    تقليص ساعات حظر التجوال بالدمازين والروصيرص    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    من بينها"حالة الاتصال".. الإعلان عن مزايا خصوصية جديدة في "واتساب"    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    مداهمة مقرّ دونالد ترامب    الصحة الخرطوم :تدريب مرشدات التغذية على دليل المثقف الصحي للسكري    تناول هذه الفاكهة قبل كل وجبة ستخفض وزنك سنوياً    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    (اللول) تجمع الموسيقار الموصلي وشذى عبدالله    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    نمر يتفقد نزلاء ونزيلات سجن شالا الإتحادي بالفاشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتقد انا موجود لا انتقد انا ليس موجود
نشر في كورة سودانية يوم 24 - 11 - 2021


صلاح الاحمدى
انتقد انا موجود لا انتقد انا ليس موجود
ان حرية النقد حليف الاقويا اكثر مما هى حليف الضعفاء ان الكلمة خصم غير شريف للضعفاء وسلاح ضال ينطلق من افواه واجهزة القادرين .الكذبة ليفقا ابصار الباحثين عن النور والعدل والصدق ويحطم اعصابهم .. ان الكلمة مثل كل الاشياء تتحول الى امتلاك بالقدرة سمى !!
ان الضعيف فى المجتمع الحر حر بدون معنى الحرية او استعمال لها او انتفاع بها..ان الحرية الضعيف كحرية مقطوع الساقين فى ان يمشى ويلعب الكرة
فى الاجتماعات الديمقراطية اى التى تسمى ديمقراطية والتى يباح فيها حرية النقد والتفكير والكلام كما يباح فيها الجوع والظماء والذكاء والخبث والدناءة والسقوط ..فى مثل هذه المجتمعات تنطلق الاحقاد والاهواء وكل اعمال الاستقلال واساليب التضليل والخداع وتنطلق الشتائم والاكاذيب وشعارات التمزق والتمنى معا ..غازية لمشاعر الجماعة وافكارها واخلاقها و مصالحها ووحدتها غزوا فيه كل المعانى الوحشية والافتراس …او مفسدة لها ولذكائها فتنشا فيه كل معانى الوحشية والافتراس …ومختلطة بالحقائق والنيات الحسنة والافكار والامال والمصالح المشتركة للجماهير …او مفسدة لها ولذكائها فتنشاء حيئذ حالة الصراع الداخلى بين الاخيار والاشرار الصادقين والكاذبين ,الظالمين والمظلومين ..وهو صراع – مع الاسف بعيد عن التكافؤا ..عندئذ تتحول طاقات الشعب وانفعالاته وافكاره الى وقود وبيل لهذه المعركة الدميمة ..هذه المعركة التى لا تهب المجتمع المجتمع غير المرارة والحقد والبغضاء والبذاءه….
ان الحرية الفردية بمعناها القديم تعنى حرية التضليل والخيانة والسرقة والتعدى ..وتعطى كل اثم غير كريم النفس او الفكر الحماية القانونية والظروف المواتية لكى يكون مفسدا ومهرجا وسارقا وساقطا وبذيئا ..واية وحشية وهمجية اعظم من هذا ؟ان فساد الهيئات والاحزاب والصحافة واصحاب الدعوات المختلفة متولد كله عن هذه الحرية التى هى حرية الحيوان مثل هذه الحرية تعطى للمخادعين والمحتالين والمتاجرين بالمذاهب والشعارات والنظريات وبالام المتالمين وجهالة من فى السوق !
ليست الحرية هى فقط ان يقول الانسان ,بل وان يكون ..ان الحرية الكينونة هى الهدف جميع الحريات وافضلها .. فاذا كنت حرا فى ان تفكر وتعبر عن تفكيرك فانت حر حرية فكرية وتعبيرية ولكنك لست بذلك حر حرية الكينونة ما لم تكون كل ما تريد ..فالحرية ليست هى ان تقول ما تريد بل وان تكون ما تريد .. اى ان تفعل كل حياتك بكل حدودها واحتياجاتها وامالها ..وان تعبرعن كل ذلك بالسلوك القادر ..ومحتوم جدا ان الحرية الكينونية غاية انسانية وليست وسيلة الى شى ..اى انها الشى نفسه لا طريق اليه .. اى انها لا تعنى شيئا غير ذاتها ..
ان حرية الكلام والنقد لا تعنى شيئا سوى التهاون فى مقاومة ما يشكى منه ان الجميع اللصوص والفاسدين والطغاة والقتلة ليرحبون بان يواجه اليهم المجتمع كل ما يستطيع ويعرف من نقد وتهم بليغه بل ومن سباب مهين ,
يحدث فى مثل هذه المجتمعات التى تعيش هذه الحرية الفردية التقليدية ان تمنحك حرية الفساد وحرية الدفاع عنه ثم تمنح الاخرين حرية الهجوم عليك ونقدك ولعنك والحرية –كذلك فى ان يفعلوا مثلك
ان الاقوياء ..وارباب السلطة اذا كانوا احرارا فى ان يقولوا ما يستطيعون قوله وكنت ايضا حرا فانك انت حتما الخاسر المغلوب المغبون لان فرصهم وقدرتهم على ان يقولوا اكثر و اقوى جدا من فرصك وقدرتك انت..فانت اذن فى مثل هذا الموقف حر بدون معنى الحرية او بدون استعمالها بصدق والانتفاع بها فى امانة
ان العلم والمال والسلطان والقانون والجيش ملك للاقويا فى المجتمعات الحرة ..ومثلها الكلمة ملك لهم ايضا واذا كانت الجيوش وقوات الامن الداخلى هى لحراسة الاقوياء وحراسة مصالحهم وامتيزاتهم وعقائدهم وافكارهم فكذالك الكلام ,ان الكلام حارس للقوه والاكاذيب القادره وليس حارس للعدل او الصدق لقد خدع الانسان الكلمة ولا تزال تفعل باسلوب اقوى واشمل –وقاتلة
نجد كثير من المجتمعات ان الحرية اضحت فى خدمة الفساد والكذب والخرافات والمظالم والجهل ..ان مثل هذه الحرية هى اقوى واشرس خصوم الحرية !!ان كثير من البلدان التى تتمشدق بالحرية لتمارس اليوم الحرية باسلوب هو اقسى هجاء للحرية ..ونهيا عنها ..
ان المجتمع الذى لا يعيش بلا حرية ليس هو ايضا الا مجتمعا فيه كل الحرية للاقوياء ..حينئذ يحولونها الى المحافظة على قوتهم ومزاياهم المغتصبة بالافتراس والحيلة ..ويستغلو رذائل الكلمة رذائل الحرية دون ان يتعففوا عنها بالاخلاق الفروسية ..والحرية لا تفقد من المجتمع الا بوجودها لدى طبقة او طائفة او طاغية ما ان المجتمع ..تظن الحرية لا تموت ولكنها تقتل ..وقاتل الحرية يكون حرا …


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.