▪ الهلال في الدوري المحلي لا يُرى بعين جماهير تبحث عن المتعة والإبهار فقط، بل بعين فاحصة تعرف أن ما يجري هو **بناء لا استعراض**. ▪ في بورتسودان، يقود المشهد مدرب شجاع هو خالد بخيت، بإمكانات محدودة، وعناصر وطنية بعضها عاد من إعارات، وأخرى سُجلت حديثًا، وأجانب خضعوا للاختبارات ثم زُجّ بهم مباشرة في أتون مباريات طاحنة. ▪ هذا فريق يفتقد للانسجام، لاعبون يجتمعون لأول مرة، ثلاثة أجانب بينهم القادم الجديد، في مجموعة تضم فرقًا تلعب بعناد وبحث عن الوجود، وتعرف الهلال أكثر مما يعرف بعض لاعبيه بعضهم. ▪ وفق هذه المعطيات، من الظلم تقييم الفريق بعاطفة، أو إطلاق أحكام من نوع: "كيف يُسجل هؤلاء؟". ▪ الحقيقة أن الهلال لم يُسجل لاعبًا إلا وكان نجمًا في فريقه، لكن كرة القدم ليست أسماء فقط، بل تفاهم وتجانس. ▪ شاهدنا لمحات: تمريرة علي كبة لكابوري، تحركات ذكية، إشارات تؤكد أن الجودة موجودة لكنها تحتاج وقتًا. ▪ الدوري الحالي ليس كرة قدم خالصة؛ هو جري وحماس وضغط بلا مساحات، ومدارس تدريب تعتقد أن الحماس وحده يكفي. في هذا المناخ تضيع المهارة، ويختفي النجم مؤقتًا. ▪ لا تظلموهم... هؤلاء **نواة فريق جديد**. ▪ الثقة في خالد بخيت واجبة، وهو صاحب "الرباعية" بفريق منقوص، ويعرف كيف يبني لا كيف يجمّل النتائج. ▪ اهتمام الهلال الحقيقي يأتي بعد مرحلة النخبة، وهناك ستكون الغربلة، وسيختلف المشهد دعمًا واختيارًا. ▪ في الفريق خبرات: فارس، أبو عشرين، ياسر مزمل، سيمبو، وكابوري الذي يقدم نفسه بثبات. ▪ ما يُبنى في بورتسودان هو أساس المستقبل، وليس منتجًا جاهزًا. **كلمات حرة:** ▪ لا تحكموا من أول لمسة. ▪ الهلال لا يُخلق في مباراة. ▪ الصبر جزء من البطولة. **كلمة حرة أخيرة:** ▪ هذا هلال تحت التشييد... ومن لا يصبر على البناء، لن يفرح بالقمة