بسبب الرسوم .. انتقال (2) ألف تلميذ إلى المدارس الحكومية    مؤتمر صحافي بولاية الجزيرة عن الوضع الراهن بالبلاد    السودان.. الشرطة توضّح ملابسات أوامر سحب حراسة الأصول المستردة    عضو مجلس السيادة الفكي يلتقي رئيس بعثة يونيتامس    برنامج تسويق الثروة الحيوانية بشمال كردفان ينظم دورة مرشدي الاتصال    فيسبوك يدافع عن إنستغرام: لا يضر بالمراهقين    سفير خادم الحرمين الشريفين يشارك في الاحتفال بيوم الزراعة العربي    زيادة بنسبة 400% في أدوية السَّرطان وانعدام طوارئ أورام للأطفال    كارثة قبل عرس .. لن تستطيع إكمال الفيديو    محكمة الاسئتناف تُؤيد إعدام ضابط بالدعم السريع أدين بقتل متظاهر    السودان يستأنف صادر النفط بعد اغلاق (البجا) لميناء بشائر    روجينا مع راغب علامة في الفيديو الذي أثار الجدل    خلال ساعات.. إيقاف خرائط غوغل وبريد "جيميل" ويوتيوب على ملايين الهواتف القديمة    آفة تهدد الحبوب المخزّنة.. نصائح للتخلص من السوس في المطبخ    اختبار صعود الدرج لفحص صحة القلب.. كيف تجريه؟    الحركة الأمس دي سميناها (رضا الوالدين) !!    حربي يوكد اهمية استدامة وتطور الانظمة الزراعية    مصر تفتتح أضخم محطة معالجة مياه على مستوى العالم    "الغربال" عن انتصارهم على المريخ:"النهاية المحبّبة"    مطاحن الغلال تعلن قرب نفاد احتياطي الدقيق المدعوم    الفنانة جواهر بورتسودان في النادي الدبلوماسي    لجنة الفيضان:انخفاض في منسوبي نهر عطبرة والنيل الأبيض    ب ضربة واحدة.. شابة تقتل حبيبها بالهاتف المحمول    أزمة المريخ..شداد يؤجّل اجتماعه مع"الضيّ" بسبب هنادي الصديق    طبيب يوضح حقيقة تسبب اللبن والحليب كامل الدسم والبيض في رفع الكوليسترول    البرهان: لن ننقلب على الثورة وسنغير عقلية من يسوقون الناس بالخلاء    وزارة المالية تشيد بجهود إدارة السجل المدني في استكمال تسجيل المواطنين    تأجيل جلسة محاكمة علي عثمان    عيسى الحلو شخصية معرض الخرطوم الدولي للكتاب 2021    تهريب 63 أسطوانة غاز لدولة الجزيرة    توقيف عصابة نهب الموبايلات بحوزتهم (10) هواتف    مدير عام صحة سنار يدعو لتطوير وتجويد الخدمة الصحية    برشلونة يضرب ليفانتي بثلاثية.. ويقفز للمركز الخامس    الرئيس الأمريكي يعلن زيادة الضرائب على الأثرياء في الولايات المتحدة    "المركزي" يتعهد بتوفير النقد الأجنبي لاستيراد معدات حصاد القطن    الكويت.. شقيقان يحاولان قتل أختهما فيفشل الأول وينجح الثاني بقتلها في غرفة العناية المركزة    مخابز تضع زيادات جديدة في سعر الخبز و"الشُّعبة" تتبرّأ    استندا على الخبرة والكفاءة.. شداد ومعتصم جعفر يقودان (النهضة) و(التغيير) في انتخابات اتحاد الكرة    البرتغالي ريكاردو يغادر الهلال السوداني    الجاكومي: قيادة العسكريين تقف مع الثورة    شرطة المعابر تضبط دقيقاً مدعوماً معداً للبيع التجاري    في قضية المحاولة الانقلابية على حكومة الفترة الانقالية شاهد اتهام: المتهم الثاني طلب مني كيفية قطع الاتصالات في حال تنفيذ انقلاب    عودة المضاربات تقفز بسعر السكر ل(15,800) جنيه    النائب البرلماني العملاق    كلو تمام دوري وقمة للأقمار    فنان شهير يدعو جماهيره لحضور حفل "محمد النصري"    الخرطوم تستضيف الدورة (17) لملتقى الشارقة للسرد    رغم اعتراض آبل.. الاتحاد الأوروبي يطالب باعتماد سلك شحن موحد للهواتف    آخر تسريبات هاتف "سامسونغ" المنتظر.. ما الجديد؟    مفتي مصر السابق في مقطع فيديو متداول: النبي محمد من مواليد برج الحمل    الخرطوم تستضيف الدورة 17 لملتقى الشارقة للسرد    كتابة القصة القصيرة    السلطات الفلسطينية تطالب السودان ب"خطوة" بعد مصادرة أموال حماس    رئيس مجلس السيادة يخاطب القمة العالمية حول جائحة كورونا    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    وفي الأصل كانت الحرية؟    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى سيد أحمد (23) عاماً من الرحيل
نشر في كوش نيوز يوم 17 - 01 - 2019

تمر اليوم الخميس 17 يناير الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل مصطفى سيد أحمد. غادر الراحل الفانية في السابع عشر من يناير من العام 1996 بالدوحة بعد معاناة مع مرض الكلى، مسيرة مصطفى سيد أحمد بدأت فعلياً على نطاق واسع وانتشرت في العام 1980 أثناء مشاركته في مهرجان الثقافة الثالث، في ليلة الواعدين بأغنية (الشجن الأليم) كلمات الشاعر صلاح حاج سعيد وألحان الموسيقار محمد سراج الدين.
(1)
"مصطفى سيد أحمد" لم يكن شيوعياً في يوم ما.. كان تقدمياً ومنحازاً للشعب.
في حديث صحفي لأرملته بثينة محمد التي تقيم بهاميلتون بكندا منذ سنوات أن أعمال الراحل الخاصة وصلت إلى (600) عمل غنائي وأضافت إلى أن معاناته مع مرض الكلى بدأت بمعهد الموسيقى والمسرح بعد أن شعر بحالة من الإعياء والتعب الطارئ في العام 1981، واكتشف الأطباء وقتها في السودان أن لديه ضغط دم حاد بسبب مشاكل في الكلى وهو عيب خلقي، حيث توجد جيوب في كليته اليمنى.. ولكنه لم يكن يكترث كثيراً، لذلك واصل مسيرة عطائه الفني واللحني والإبداعي وحفلاته الكثيرة إلى أن سافر إلى روسيا لكي يطمئن أكثر على حالته الصحية، وشكل ثبوت حالته الصحية مع مرض الكلى تحدياً له في أن يواصل مسيرته الفنية ونفت بكل صراحة أن يكون زوجها الراحل "مصطفى" منتمياً للحزب الشيوعي بل كان فناناً منحازاً لكل فئات الشعب السوداني وطبقاته المختلفة.
(2)
رفيق الراحل مدني النخلي في حديث سابق ل(الرأي العام) في الذكرى السنوية لمصطفى سيد أحمد قال إن مصطفى رافقه بالإقامة في الدوحة لسنوات وهو صديق له لثلاثين عاماً وكان مدرسة في اختيار الأغنيات ومختصاً في الأغنيات التي تحمل معاني عميقة وكان فناناً صاحب مسؤولية ورسالة.
وقال مدني: بدأت علاقتي معه في العام 1979 بأغنية "في عينيك عشم باكر" ولكنه لم يغنها في حينها والتقينا مرة أخرى بالدوحة وأهديته "علمي عيوني السفر" في العام 1995، وبفندق الواحة بالدوحة طلب مني أن يضيف الجزء الأخير في الأغنية وعندما سألته عن السبب قال لي: يا دوب الغربة لمستني.
(3)
جمال حسن سعيد الممثل والشاعر الذي تغنى له مصطفى ب"أظنك عرفتي" قال إن هناك نماذج قدمها مصطفى لا يستطيع أحد مجاراته فيها أمثال "عم عبد الرحيم" و"مريم الأخرى" واستطاع أن يغني الشعر الدرامي، ومعظم الشعراء الذين تغنى لهم كانوا من الدراميين مثل هاشم صديق ويحيى فضل الله وعاطف عوض خيري وقاسم أبوزيد ونجح في أن ينقل التشكيل البصري في الغناء إلى لوحة محسوسة وأثبت أن قدرته على التشخيص في الأداء عالية.
(4)
من جانبه خص الأستاذ عبد الوهاب هلاوي أمس موقع خرطوم سنار بحديث عن مصطفى في ذكراه الثالثة والعشرين، وقال إن مصطفى سيد أحمد كما عرفته كان عجيباً ومدهشاً، ذلك الراحل هو من بين مجموعة صغيرة جعلت من ارتباطي الفني بهم قيمة لا تدرك بالأحرف والكلمات، ويكفيني أن تظل مسألة للإحساس والشعور.
وقال إن تعاونه معه كان سريعاً وخاطفاً لم يتعدى سوى بضع سنوات، وتمنيتها لو طالت، ووصف نفسه بأنه كان في المنطقة الوسطى في حياة مصطفى الفنية، وقد سبقه الشعراء صلاح حاج سعيد والراحل محمود حسين خضر في التعامل معه.
ليجئ بعدهم جيل الشعراء يحيى فضل الله، وعاطف خيري، والكتيابي، وأزهري محمد علي، ومدني النخلي، والقائمة تطول، وقال هلاوي: حين زارني في داري ببحري لأول مرة طلب مني عدداً من النصوص، وأخذ أغنية (الملام) وذهب بعد أن أودع المكان سحراً لا يقاوم، الحقيقة لا أعرف الطريقة التي وصلت بها الأغنية للموسيقار يوسف السماني الذي لحنها.
لكن كل ما أذكره أنني بكيت حينما استمعت لمصطفى يغنيها لأول مرة، ولا زالت هذه الأغنية من أحب الأغنيات إلى نفسي.
أذكر كذلك أنني كتبتها على صفحة (علبة تبغ) فارغة، وأنا داخل حافلة تحملني من المؤسسة بحري حتى الشارع قبالة الإذاعة السودانية ببيت المال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.