مناوي يكشف عن رؤيته لحكم إقليم دارفور    الأموال المستوردة .. إزالة التمكين في مهب العاصفة    وزيرة الخارجية تلتقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري    قيادي الشيوعي : (تتريس) الشوارع حالياً لا يتماشى مع الثورة    جمعية اعلاميون من أجل الاطفال تحتفل بيوم الطفل الافريقي    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    تنسيق بين الصناعة والري لرفع الإنتاج والتصنيع الزراعي في الجزيرة    الحرية والتغيير : حمدوك اتخذ قرار زيادة أسعار الوقود منفردا    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    أرقى أنواع منشطات الحياة والصحة النفسية والعضوية .. العلاج بالموسيقى .. حقيقة لا تقبل الجدل والإنكار!!    جلواك يشكر جمهور "دغوتات" ويرضي الحائرين    لأول مرّة.. سعد الدين حسن مقدماً للأخبار في العربية والحدث    إسماعيل حسن يكتب : شكراً البرهان.. وبالسلامة صقور الجديان    لم نجد الرفاهية ولم نجد فرصة للانتحار!!    إستقرار في أسعار الذهب فوق مستوى 1800 دولار    هند الطاهر ترتب لأعمال غنائية ودرامية    توضيح من مجلس الشباب والرياضة .. فشل اتحاد الخرطوم في تسيير النشاط فأراد أن يجعل المجلس شماعة    السودان في كامل الجاهزية لمباغتة الليبي    حصاد الجولة 19.. حي الوادي يصفع ملوك الشمال ويحتكر برونزية الترتيب انتفاضة اندية المؤخرة وطرمبيل يقتحم قائمة الهدافين    في بلاغ انقلاب الإنقاذ .. التحريات تكشف عن هروب كرتي وصلاح كرار    وزير الصحة يصادق على تحويل مستشفى الأسنان بالجزيرة الى مركز لتدريب الأطباء    تأجيل جلسة محكمة مدبري انقلاب الإنقاذ    المحفظة: نجحنا في توفير محروقات بقيمة 600 مليون دولار    تأكيداً لما أوردته (السوداني) لجنة أممية ترفض إزلة هلال من قائمة العقوبات    ضبط شبكة وبحوزتها عدد (2213 )من حبوب الكبتاجون بالبحر الأحمر    القبض على صيدلي متورط في بيع أدوية مخدرة    حملات مشتركة للقوات النظامية بالجزيرة لمحاربة تجار السوق السوداء    سيدة تضع 5 توائم بولاية القضارف    المؤتمر السوداني : هنالك مطبخ آخر تدار فيه العملية الاقتصادية    زهير السراج يكتب: تلفزيون لقمان !    وكيلة وزارة التربية والتعليم تحرم ألفاً من الطلاب السودانيين من الجلوس لامتحانات الشهادة بالقاهرة    359 ألف مواطن تم تطعيمه بلقاح كورونا بالخرطوم    محمد عبد الماجد يكتب: الحكومة رفعت (الدعم) عن المحروقات وفقدت (الدعم) من الشعب!!    والي شرق دارفور: حكومات المحليات مسؤولة عن حماية مشروعات الطاقة الشمسية    اختفاء منجبة التوائم ال 10 ورضّعها وزوجها يبحث عنهم    النسيان يهدد الذاكرة.. وهذه 6 أسباب لا علاقة لها بالشيخوخة    من خلال إجتماع ناجح ومثمر.. عودة الصفاء والوئام بين مجلس الشباب والرياضة والإتحاد المحلي للكرة* *والتأمين علي إستئناف النشاط الرياضي بالولاية    "نشره زوجها في 2017".. ضحية اعتداء جنسي تطارد فيديو اكتشفته بالصدفة منذ عام    يوم (قيامة الخرطوم) المرعب (2)!    أمال النور: ما زلت عضواً في فرقة عقد الجلاد    نقر الأصابع    عضو مجلس إداراة نادي الشرطة يحفز اللاعبين بمناسبة الفوز على الأهلي شندي    هلال الأبيض يواجه شباب ناصر    صواريخ حماس تطيح بنتنياهو    تعليق النشاط.. المخطط والأهداف !!    نجم الدين الفاضل.. قطعة سكر ذابت في زحام الحياة!!    ساحة "أتني".. هل تُخمد مشاعل "المقاومة الثقافية" بأمر المُلاك؟    تفاصيل مثيرة في محاكمة طلاب طب بتهمة الإتجار بالمخدرات    قضية فض اعتصام رابعة: محكمة مصرية تؤيد حكم الإعدام بحق 12 متهماً من قيادات الإخوان المسلمين    بهذه الطريقة تشغلون واتساب على أكثر من رقم    نتنياهو يرفض مغادرة المقر الرسمي لرئيس الوزراء.. بماذا علق بينيت؟    تفاصيل مثيرة في محاكمة طلاب طب بتهمة الإتجار في المخدرات    السعودية تشترط التحصين لدخول المراكز التجارية والمولات    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل.. التمهيد للتطبيع..!
نشر في كوش نيوز يوم 24 - 01 - 2021

أثار شروع وزارة العدل السودانية مناقشة إلغاء مسودة (قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1958)م والذي بموجبه يجرم كل من يتعامل مع دولة إسرائيل، ردود فعل كثيفة على منصات التواصل الاجتماعي باعتباره بداية للتطبيع الكامل مع إسرائيل، خاصة في جانب أن فتح مطلق التعامل مع تل أبيب يشير إلى الانفتاح الكلي للبلدين، وهذا ما يعتبره عدد كبير تجاهلاً لقضية القدس.

وكانت «قناة مكان» التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، قد نشرت عن أن السلطات السودانية شرعت في إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، تمهيداً لتفعيل اتفاق السلام الموقع مع إسرائيل أخيراً. وينص القانون على حظر التعاقد الشخصي أو المؤسسي بين السودان، مع أي أشخاص أو هيئات إسرائيلية، ويحظر التعامل مع الشركات الوطنية والأجنبية التي لها فروع في إسرائيل، ودخول البضائع ذات المنشأ الإسرائيلي للسودان أو عبورها لأراضيه.
ويفرض القانون على مخالفي أحكامه عقوبات صارمة على المدانين بموجب أحكامه، تصل إلى السجن عشر سنوات، أو الغرامة، أو العقوبتين معاً، مع مصادرة الأشياء المضبوطة، ووسائط النقل التي استعملت في ارتكاب الجريمة، إذا كان مالكها على علم بوقت النقل، فيما كانت جوازات السفر مختومة بخاتم يسمح بسفر حاملها لكل بلدان العالم ما عدا إسرائيل.

اتفاقية إبراهام
ونسبت القناة الإسرائيلية إلى مصدر «سوداني» قوله إن السلطات السودانية تعمل على تفعيل اتفاق السلام الموقع بين الخرطوم وتل أبيب أخيراً، والذي يقف القانون (قانون المقاطعة أمام إنفاذه، وأن السودان يعمل على إلغاء هذا القانون، بهدف وضع الأسس الأولى لبناء وتطوير العلاقات بين الجانبين، ونسبت إلى المصدر أن تغيير القانون وتمهيد الطريق لتقوية علاقات البلدين «يندرج ضمن أولويات مجلس السيادة الانتقالي السوداني».

لكن مصدراً رفيعاً بمجلس السيادة السوداني، وفقاً ل«الشرق الأوسط» نفى علمه بإلغاء القانون، وقال إن القرار لم يصل إلى المجلس، فيما تحفظ مصدر آخر بمجلس الوزراء، على أن يكون مجلس الوزراء قد بحث إلغاء القانون، بيد أنه عاد وقال: «ربما يكون القرار لا يزال في وزارة العدل»، التي أكد مصدر داخلها شروع وزارته في بحث مقترح بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. ووفقاً لموافقة السودان على تطبيع علاقاته مع إسرائيل، وتوقيعه اتفاقيات «إبراهام»، ينتظر أن تشهد البلاد تعديلات قانونية ودستورية تتيح للدولتين التعامل المباشر، بما في ذلك إلغاء قانون المقاطعة. ووقع السودان رسمياً في 6 يناير الجاري، على «اتفاقيات إبراهام» مع الولايات المتحدة، وتنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك أثناء زيارة تاريخية للخرطوم قام بها وزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوشين الذي وقع الاتفاق عن الجانب الأميركي، فيما وقعه عن الجانب السوداني وزير العدل نصر الدين عبد الباري.

ونصت «اتفاقيات إبراهام» على ترسيخ معاني التسامح والحوار والتعايش بين شعوب وأديان منطقة الشرق الأوسط والعالم، لتعزيز ثقافة السلام في الإقليم، وهو الأمر الذي جعل السودان يصبح الدولة العربية الثالثة التي توقع الاتفاقيات بعد دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين. وفي 14 ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها النهائية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وبناءً عليه وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو أن قرار حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب دخل حيز التنفيذ، منهياً بذلك وجود السودان في القائمة منذ 1993.

استحسان وتأييد
واستحسن رجل الأعمال ورئيس المبادرة الشعبية للتطبيع مع إسرائيل أبو القاسم برطم في حديثه ل(الصيحة) شروع وزارة العدل في مناقشة إلغاء قانون المقاطعة وقال، إن الحكومة الانتقالية تأخرت في هذه الخطوة لا سيما وأن هذا القانون لا قيمة له ولا معنى.. بقدر ما هو مؤثر على قيمة المصالحة والتعايش الإنساني بين الدول المبنية على المصالح المشتركة. وقال برطم أؤيد اتجاه وزارة العدل إلغاء هذا القانون لإفساح المجال أمام التبادل التجاري وحركة التعاملات، وأردف في حال تم إلغاء القانون سيتم السماح بدخول أو تبادل أو حيازة البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية بكافة أنواعها في الدولة والاتجار بها. وسيسمح؛ للأفراد والشركات في الدولة عقد اتفاقيات مع هيئات أو أفراد مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما كانوا، وذلك على الصعيد التجاري أو العمليات المالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته".

مكاسب على الطريق
ويرى برطم أن المصالح الاقتصادية ستكون على رأس المكاسب لا سيما وأن السودان يتمتع بموارد كثيرة.. لكن الحظر أغلق الأبواب أمام البضائع السودانية في الأسواق العالمية، خاصة وأن إسرائيل دولة مؤثرة على اقتصاد العالم.. وتوقع ظهور شراكات وانتعاش لحركة التعاملات.. وأوضح أن السودان بالنسبة لإسرائيل يعتبر بوابته إلى أفريقيا؛ وأوضح أن هذه الخطوات هي بداية لإزالة العداء وتبادل الدبلوماسية وإزالة الغبن والتقاطعات.

خطوات للتطبيع
من جانبه أشار المحلل السياسي عبد الرحمن أبو خريس إلى أن البدء في مناقشة إلغاء قانون المقاطعة مع إسرائيل خطوات واسعة ناحية التطبيع.. وقال ل( الصيحة) إن كل ما تم من لقاءات وأنشطة سياسية سابقة تمهيد لإلغاء القانون الذي سيقنن ويؤطر للتوجهات السياسية للمصالحة والسلام لحكومة السودان مع إسرائيل، وقال إن تعديل القانون سيفتح المجال أمام الاستثمارات.. ويعزز المصالح السياسية وخطوة أساسية بل قفزة عالية تجاه التطبيع.
تقرير: نجدة بشارة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.