المبعوث الأميركي يؤكد فشل محاولات للاتصال بحمدوك    هشام السوباط : نبارك للاعبين والطاقم الفني وجماهيرنا الوفية التأهل والعبور المستحق إلى دور المجموعات    اعتقال التعايشي، والأصم، وماهر أبوالجوخ    البرهان يعلن حالة الطوارئ في كل السودان وحل مجلسي السيادة والوزراء    عاجل: صلاح مناع: من خطط الانقلاب لا علاقة له بالشعب السوداني ولا بالسياسة    قائمة بأسماء الوزراء والقياديين المدنيين الذين اعتقلهم الجيش السوداني فجر اليوم    الهلال يعبر لمرحلة المجموعات    تحقق الأهم والغريق قدام    تبًا للعسكر..انقلاب عسكري فى السودان واعتقالات واسعة وانقطاع الانترنت..    الجيش السوداني يقيد حركة المدنيين في العاصمة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    إبراهيم الشيخ يرد على أبو هاجة : لسنا في حاجة لاجترار تاريخ البرهان الغارق في الدماء و الانتهاكات    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    في (الكامب نو) .. ريال مدريد يسقط برشلونة بثنائية    مانشستر يونايتد يتلقى خسارة مزلة من نده ليفربول بخماسية على ملعبة    ياسر مزمل يقود الهلال إلى مجموعات الأبطال    وزير التجارة: منحنا تراخيص لاستيراد 800 ألف طن من السكر    اكتمال ترتيبات افتتاح مُستشفى الخرطوم    محافظ مشروع الجزيرة يكشف عن مساعٍ لتوفير تمويل زراعة القمح    السودان يشارك في مؤتمر تغيّر المناخ ببريطانيا مطلع نوفمبر    تذبذب أسعار المحاصيل بأسواق القضارف    الاستئنافات ترفض طعونا ضد شداد وبرقو    السودان يحصد ميدالية ذهبية في سباق (50) متر سباحة ب"أبو ظبي"    بعد أيام معدودة.. انتبه "واتساب" سيتوقف عن هذه الأجهزة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    مُدير هيئة الطب العدلي : العيار الناري وقع على بُعد بوصات من مجلسنا    أخطاء في الطهي تؤذي صحتك    السودان يقرر وقف دخول سفن الوقود إلى مياهه الإقليمية    الخرطوم..مباحثات لتنظيم المنتدى الاقتصادي السوداني الفرنسي    أنجلينا جولي تنشر صورًا حديثة عن الأهرامات بتعليق مفاجأة    كشف عن تزايُد مُخيف في الإصابات بالمِلاريا وأكثر من 75 ألف حالة خلال الأشهُر المَاضية    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني .. أين هم الآن؟    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    الخبز هو حبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكررت عدة مرات.. التحري يغيب عن المحكمة.. مؤامرات تضييع العدالة
نشر في كوش نيوز يوم 04 - 08 - 2021

عندما صوب (العسكر) افواه البندقة في جسد محجوب التاج الذي يدرس بكلية الطب جامعة الرازي ليس لانه سارق او قاتل، بل لانه اراد أن يحمي زميلاته ويحفظ كرامتهن من عنف (العسكر)، عندما اردن أن يمارسن حقوقهن التي كفلتها القوانين الدولية وبالممارسة السلمية في التعيير عن رفضهن لسياسة النظام السابق، ودفع حياته ثمن لذلك.
قرار القبض
أمس الاول أمر قاضي المحكمة العامة زهير بابكر عبد السلام، بالقبض على المتحري الأول "شرطي" لغيابه لجلستين متتالتين عن المثول امامها لسماع أقواله في قضية محاكمة ضباط وأفراد من منسوبي جهاز المخابرات العامة في القضية مقتل الشهيد محجوب التاج.
واشارت المحكمة إلى غياب المتحري برغم من إعلانه بواسطتها ولمرتين متتالتين، وامرت المحكمة على ضرورة القبض على المتحري الاول وعدم الإفراج عنه إلا بضامن، وسيتم اخطار المدير العام لقوات الشرطة بشأن عدم انضباط منسوبيها وعدم مثول المتحري أمام المحكمة .
وبدأت في مبنى رئاسة المحاكم، وسط الخرطوم، الجلسة الأولى لمحاكمة 11 من ضباط وأفراد جهاز الأمن الوطني السابق، بتهمة قتل طالب جامعي أثناء حراك ثورة ديسمبر، وشهدت الجلسة حضورا كثيفا من اهل الشهيد والثوار وزملائه بالجامعة.
اصل السلطة
الخبير القانوني على ابو الحسن اشار في حديثه إلى أن التحري اختصاص اصيل من اختصاصات النيابة، وتقوم الشرطة بالتحري حاليا باشراف النيابة، مشيرا الى أن قانون الاجراءات القديم كان يعطي سلطة التحري الاولى للشرطة، بينما في القانون الجديد اصبحت الشرطة تمارس التحري باشراف النيابة النيابة .
وقال على إن ايجابيات الوضع الحالي، هو التكييف الصحيح للتهمة من جهة شبه قضائية هي "النيابة"، مشيرا إلى أنه في الجرائم السياسية يعتبر تم تغييبه .
قرار موفق
رئيس التحالف السوداني للمحامين الطيب العباسي يذهب في حديثه إلى انه حسب الاجراءات فإن سماع المتحري من اهم مراحل التقاضي، وقال إن قرار القاء القبض على المتحري في قضية الشهيد محجوب التاج قرار موفق وسليم ولا يمكن أن يغيب المتحري لجلستين دون توضح اسباب، واضاف حتى إن كانت هناك اسباب قاهرة منعته من الحضور كان يجب إخطار المحكمة بذلك .
العباسي اعتبر أن غياب المتحري ادى إلى تعطيل القضية، ويجب توضيح الاسباب الجوهرية واذا كان المتحري يريد التنحي عليه إخطار المحكمة او اي اسباب اخرى .
وتابع : قضايا شهداء الثورة والقضايا الكبرى يجب أن تمضي اجراءتها بصورة سليمة، لان اي تعطيل او خلل لن يكون مقبولا لدى الرأي العام الذي يهتم بهذه القضايا ويطالب بتحقيق العدالة فيها بأسرع وقف، مشيرا إلى أن منظمات حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية مهتمة بهذه القضايا، معتبرا أن عدم ابداء اي اسباب لغياب المتحري فيه قصور من الجهة التي ينتمي اليها، وقال يجب على المؤسسات الأمنية التي لها قضايا متعلقة بالرأي العام أن يساهموا في الاسراع في المحاكم .
شجاعة القاضي
ردود افعال واسعة بسبب غياب المتحري الاول عن المثول امام المحكمة دون ابداء اي اسباب، اعتبروا أن المتحري القضاء ولا بد من اعادة هيبتة، مشيرين إلى انه لا بد من محاسبته، لان غيابه كان له اثر سالب على اسر الشهداء، وعلى سير القضية .
الخبير القانوني د. معز حضرة اكد في حديثه أمس، أن المتحري موظف دولة عامة يجب أن ينفذ اومر القضاء بالحضور، وقال إن غيابه عن جلسة رغم اعلانه، مخالف لقانون الشرطة، واضاف " غيابه يمكن أن يدخله في جريمة اهانة المحكمة، وبالتالي يمكن للقاضي اعلانه بواسطة رئاسة الشرطة او الجهة الامنية التي ينتمي اليها .
حضرة اكد أن قرار القاضي بالقاء القبض على المتحري قرار شجاع، وكان لا بد من اتخاذه لهيبة القضاء، وقال إن غيابه يستدعي المحاسبة، واوضح انه اذا تعذر حضوره يمكن أن يكون هناك متحر ثان يقوم بالامر، مستدركا: غيابه اثر على سير القضية .
لا يؤثر ؟
مراقبون اشاروا إلى أن هذه الواقعة بها تفاصيل وظروف محيطة، لذلك من الصعب الحديث عن الاسباب التي منعت المتحري من المثول امام المحكمة، مشيرين إلى أن في مثل هذه القضايا المهمة عليه أن يخطر بأنه سيغيب عن الجلسة .
الخبير الشرطي عمر عثمان يذهب في حديثه إلى أن غياب المتحري عن المحكمة ليس امرا جديدا وسبق أن حدث في كثير من القضايا، وقال لا اعتقد أن المشكلة لها ذيول سياسية .
وقال عمر إنه لا يريد أن يدافع عن غياب المتحري، واستدرك: لكن يمكن أن تكون حدثت مشاكل لوجستية منعته من الحضور، مشيرا إلى أن قضية مدبري الانقاذ هو ليس المتحري الاول (وعادي) يمكن أن يكون متحر ثان يقدم القضية.
واضاف: المتحري قانونا يعتبر شاهدا، لكن من خلال ما دونه في اليومية، بالتالي اذا تعذر حضوره يمكن أن يأتي متحر ثان ويقرأ اليومية المكتوبة، مستدركا: لكن الافضل أن يقدمها الضابط الذي دونها، داعيا إلى تجاوز الامر لانه لا يؤثر على سير القضية، وتساءل اذا المتحري توفي كما حدث في قضايا سابقة فهل القضية ستنتهي؟ بالتأكيد لا.
واشار إلى اهمية أن يكون هناك رد رسمي من الشرطة لغياب المتحري، يجب أن يكون للشرطة رد رسمي من الشرطة، ليس مبرر ويجب أن يكون له تفسير، وقال لا اريد أن ادافع عن المتحري، لكن ربما صدر الخطاب لكن لم يصل إلى الجهة التي ينتمي اليها المتحري او أن تم نقله او في دورة تدريبية خارجية، او ربما خرج وصل سن التقاعد، لانه منذ فترة التحري وحتى النظر فترة طويلة.
مطالبة بالقصاص
وطالبت والدة الشهيد محجوب التاج، وداد عثمان بضرورة أن تأخذ العدالة مجراها وقالت "لن نقبل الا بالمشنقة لهؤلاء القتلة المجرمين"، مؤكدة ثقتها في عدالة المحكمة وقضائها، مشيرة الى إلى انهم كانوا ينتظرون محاكمة قتلة ابنها.
يذكر أن بلاغ الشهيد محجوب التاج رفع إلى المحكمة في التاسع من يونيو الماضي، وتم فيه توجيه تهم تحت المواد (21، 130، 186) من القانون الجنائي في مواجهة (11) متهما من بينهم عميد وعقيد ومقدم ونقيب ونقيب بجهاز الأمن.
واغتيل الشهيد محجوب التاج لانه رفض بشجاعة ضرب واذلال زميلاته الطالبات وحاول حمايتهن فضربوه حتى الموت ثم سرقوا حتى متعلقاته الشخصية وحرموا اسرته من اخذ جثمانه الى المنزل واجبروهم على الذهاب للمقابر مباشرة وداهموا منزل الاسرة وحاولوا منع اقامة العزاء والترحم عليه.
تقرير – وجدان طلحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.