حمدوك يعقد اجتماعا وزاريا طارئا لبحث الأزمة السياسية    (89) حزباً وحركة وتحالف ولجان مقاومة تهدد بالعصيان المدني لمواجهة حل الحكومة    جامعة افريقيا توقف مرتبات أعضاء لجنة إزالة التمكين    التربية والتعليم تعلن موعد إعلان نتيجة الشهادة السودانية 2021    تواصل اعتصام القصر ومجلس الوزراء يدعو لاجتماع طارئ    وزير الثروة الحيوانية: (83) مليون دولار خسائر شهرية للصادر    اندية نيالا تتصارع للظفر بخدمات حارس نادي كوبر محمد ابوبكر    بدء محاكمة امرأة وفتاة في قضية أثارها عضو تجمع المهنيين    نهاية جدل لغز "اختفاء ميكروباص داخل النيل".. والقبض على 3 أشخاص    الحراك السياسي: الطوارئ الوبائية: ظهور نسخة جديدة من"كورونا" تصيب الكلى    بروفيسور ابراهيم اونور: لماذا نرفض اتفاق مسار الشرق بجوبا؟    اجتماع طارئ لمجلس الوزراء اليوم (الإثنين)    هدف عكسي يحرم الهلال السوداني من فوز ثمين على ريفرز النيجيري    استشهاد عناصر بالشرطة عقب مطاردة عنيفة    هذه مقدمات مرض السكري    برنامج "ثمرات" يعلن تغطية جميع الولايات في نوفمبر المقبل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 18 أكتوبر 2021    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء    مجلس هلال الأبيض بقيادة ناجي جابر يهنئ المريخ بالانتصار    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    الموسياب يواصل خبطاته الداوية ويكسب المدافع المميز محمد المجتبي بشندي    ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول موزة واحدة على الريق يومياً؟    احتواء حريق محدود بكلية "علوم التمريض" جامعة الخرطوم    بنك السودان المركزي يحدد موعد مزاد النقد الاجنبي الرابع عشر    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 17 اكتوبر 2021 في السوق السوداء    شاهد.. ليفربول يتغنى بهدف محمد صلاح "المذهل" ويعرضه من جميع الزوايا    انطلاق مهرجان ساما الدولي للموسيقي بمنبر (سونا)    جوال السكر يقفز إلى (30) ألف جنيه    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    الوزير في انتظار شداد.. ورئيس الاتحاد يواصل تضليل "فيفا"    انتخابات اتحاد الكرة..لجنة الأخلاقيات تؤجّل"الخطوة الأخيرة"    ما هو الوقت المناسب لتناول الطعام قبل ممارسة التمارين الرياضية؟    شاهد .. إطلالة جديدة فائقة الجمال للناشطة الإسفيرية (روني) تدهش رواد مواقع التواصل    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    يوم الغذاء العالمي.. تفاصيل الاحتفال    وفاة الكاتب والمفكر السوداني د. محمد إبراهيم الشوش    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    مقتل شخصين وإصابة (6) آخرين في هجوم لمسلحين    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    أسرة مصرية تعثر على ابنها الكفيف التائه منذ 21 عاماً عبر فيسبوك    بالفيديو.. زواج ابنة أغنى رجال العالم على شاب مصري    قرار جديد بخصوص تأشيرات دخول الكويت    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    ريكاردو عينه على النقاط الهلال يواجه تحدي ريفرز النيجيري في الأبطال    اقتصاديون: أزمة الشرق ستضطر الحكومة للاستدانة لسد العجز الإيرادي    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    ضبط 250 ألف حبة ترامدول مخبأة داخل شحنة ملابس بمطار الخرطوم    استعبدها البغدادي وزارت قبرها.. إيزيدية تحكي عن فظاعات داعش    الفاتح جبرا ... خطبة الجمعة    مونيكا روبرت: صارعت الموت لأول مرة في حياتي    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    افتتاح مهرجان "ساما" للموسيقى في 23 من أكتوبر    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    آبل تعلن خطة تطوير سماعات "آير بود"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد يوسف التاي يكتب: أدركوا هيبة الدولة يا برهان
نشر في كوش نيوز يوم 13 - 09 - 2021

(مليشيات تتلف مَزارع وتجبر آلاف القرويين على العودة للمعسكرات)...
تحت العنوان أعلاه أخبرنا المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين بدارفور آدم رجال عن جماعات مسلحة هاجمت وأتلفت مزارع بقرى عاد إليها النازحون.
ووفقاً للمتحدث باسم النازحين نفسه، أدت الهجمات تلك إلى فرار آلاف النازحين إلى المعسكرات مرة أخرى بعد أن عادوا إلى قراهم ومزارعهم بعد تشريد وتجرع لآلام النزوح، وتحدث الرجل أيضاً عن وقوع عمليات اغتصاب.
(2)
عندما يصل ضياع هيبة الدولة إلى هذا الحد الذي يجعل حفنة من المسلحين يطأون هيبة الدولة وإرادتها ويضعونها تحت إبطيهم، أتساءل أين الآلاف المؤلفة من الجيش والشرطة والمسؤولين عن أمن الناس وتأمينهم من الخوف والترويع.. بل أين رئيس مجلس سيادة الدولة، وأين رئيس الوزراء، وأين وزير الداخلية ومدير الشرطة ... أدركوا هيبة الدولة يرحمكم الله
فإذا كانت الدولة تريد إعادة توطين النازحين واستقرارهم وحفنة من المليشيا تعمل ضد إرادة الدولة هذه وتريد عودة النازحين إلى معسكرات النزوح لتصبح المعادلة المخزية إرادة المليشيا في مواجهة إرادة الدولة والأُولى تبدو حسب المعطيات هي الغالبة، والنتيجة هي عودة آلاف النازحين إلى المعسكرات واتلاف الزرع والضرع في دولة لا حول ولا قوة لها...
(3)
في رأيي أن هذه الحادثة لها دلالات خطيرة للغاية وترسم صورة قاتمة للمشهد في دارفور بعد السلام وتعيين حاكم لها وبل ان الحادثة ذاتها تعكس أن هناك جهات تعمل ضد توجه الدولة في السلام والاستقرار وإعادة توطين النازحين وإخلاء المعسكرات، فلم التساهل مع مثل هذه الحادثة الخطيرة ذات الأبعاد الأخطر، وفي ظني أن التساهل مع هذه الحادثة اشتراك في الجريمة والمؤامرة وإعطاء الضوء الأخضر للاستمرار فيها..
(4)
هيبة الدولة ليست صفافير"السارينا" وأجراس"الكونفوي"، بل هي تأمين الرعية من الخوف وإطعامها من الجوع، وحمايتها من الترويع، تأمين الرعية في كل أطراف البلاد فهذه أمور لا تساهل فيها أبداً ودولة بلا هيبة أشبه بصقر بلا منقار ولا مخالب ولا أجنحة وحقٌ لبغاث الطير أن تسخر منه وتدفعه بالمخلب الغض والجناح القصير... فلا رعشة من جنون الكبر سرت فيه ولا اهتز هزة المغرور... هيبة الدولة ليست تسلطاً على الرقاب ولا هي فظاظة ولا استبداداً على الرعية وليست طغيان زهو يبدو على من تولى منصباً دستورياً، بل هي بسط القوانين والعدل وأخذ الظالم مهما قويت شوكته...
(5)
عندما استدعى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والي مصر عمرو بن العاص وابنه ليقتص للشاب القبطي من ابن الوالي الذي ضربه وقال له خذها من ابن الأكرمين، وبعد أن فعل ابن الخطاب رضي الله عنه ما فعل بالوالي وابنه على مرأى من الناس، انفرد عمرو بن العاص بأمير المؤمنين وقال له : (لقد أغلظت بي يا أمير المؤمنين ألا تخشى أن يجرؤ الناس على أمرائهم؟)... أجابه عمر رضي الله عنه : (إذا كانت جرأتهم في الحق ذلك ما نريد، يا عمرو ليست هيبة الحكم في ترويع الناس، ولكن في تأمينهم وكف الظالم، وأخذ الحق للضعيف فيرتدع القوي ويأمن الضعيف، ويعتصم الناس بالدولة بدلاً من أن يعتصموا منها، وليس وراء ذلك إلا ضياع الحاكم والمحكوم معاً)..... اللهم هذا قسمي فيما أملك.
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.



صحيفة الانتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.