شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا ثريا عبد القادر تحتفل بنجاح "بازارها" بصورة رومانسية مع زوجها    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    عثمان ميرغني يكتب: "إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق".    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    (سبتكم أخضر ياأسياد)    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العصيان المدني .. عقبات وتحديات
نشر في كوش نيوز يوم 08 - 07 - 2022

قالت قوى الحرية والتغيير، إنها ستخاطب لجان المقاومة والقوى السياسية والمهنية المُناهضة للانقلاب، لطرح رؤيتها في بناء الجبهة المدنية المُوحدة، وتكوين مركز تنسيقي ميداني وإعلامي موحد يتولى مهمة التحضيرات لمواصلة تصعيد العمل الجماهيري والإعداد للعصيان المدني الشامل عقب عيد الأضحى.
وأكدت في بيان، مواصلة التصعيد الثوري السلمي بكافة الوسائل السلمية المُستحدثة والمجربة بالتنسيق مع كل قوى الثورة.

ليست موحدة:
العصيان المدني سلاح مجرب في السودان، وسبق أن تم الإعلان عنه في ثورة 1964م وأطاح بنظام الرئيس عبود، لكن في ثورة ديسمبر المجيدة برزت تخوفات من إمكانية نجاحه لجهة أن الاتحادات والنقابات ليست موحدة كما كان عليه الحال في 1964م، فضلًا عن أن أصحاب الثورة المضادة يمكن أن يدبروا ويعملوا على فشل العصيان بالتعاون مع منسوبي النظام البائد.
في العام 2016م دعا نشطاء ومعارضون إلى تنفيذ عصيان مدني بعد رفع الدعم عن المحروقات والدواء ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 30%، وفيما استجابت أحزاب وقوى سياسية معارضة باعتباره وسيلة متحضرة ومعمول بها في العالم، لكن النظام البائد استخف به على الرغم من ذلك تفاوتت درجات مدى نجاحه.

قرار شعب :
النقابي محمد علي خوجلي أوضح في تصريح أن العصيان قرار شعب وليس حزب أو مجموعة، وإذا قرر الشعب العصيان سبنجح إذا كانت هناك نقابات أو لا، وقال "لم نسمع في تاريخنا النقابي أن الأحزاب أو الكيانات تدعو إلى عصيان مدني ".
مشيرًا إلى أن الظروف التي أدت إلى النجاح المحدود للعصيان في بداية الحراك الثوري ومن بينها أن الشعب مجمع علي وجهة واحدة، لكن الآن الظروف تغيرت والشعب الآن منقسم .
لافتًا إلى أن الأمر لا يختلف عند الإضراب السياسي كأداة لإسقاط النظام، وقال إنه في عام 1985 سلم المشير سوار الذهب الحكومة قبل تنفيذ الإضراب، مشيرًا إلى أنه منذ 26 مارس كانت المظاهرات في الميادين والأحياء مستمرة ولم تنقطع.

عنف مفرط :
17 يناير الماضي قتل 7 متظاهرين وجرح المئات في احتجاجات دعا لها تجمع المهنيين، وكرد فعل على العنف المفرط من قبل السلطات الأمنية تجاه الثوار، دعا تجمع المهنيين إلى عصيان مدني شامل يومي الثامن والتاسع عشر من نفس الشهر، فيما تم إغلاق الطرق ودونت شعارات على الجدار تطالب بالقصاص للشهداء وبرحيل العسكر عن السلطة
فيما وجهت شبكة الصحافيين السودانيين نداءً للمنظمات العاملة في حقوق الإنسان دوليًا وإقليميًا، لحملة تضامن دولية "لإيقاف جرائم قوات السلطة ضد الإنسان السوداني"، وذكرت الشبكة أن الوقت قد حان للإضراب الشامل والعصيان المدني والتتريس والإغلاق .
وقتها تزامن العصيان المدني، مع عقد مؤتمر أصدقاء السودان بالرياض، وأكد المشاركون بضرورة إيقاف العنف تجاه المتظاهرين وضرورة الوصول إلى حل سياسي، والتزموا باستمرار الجهود لتحقيق الاستقرار للسودان، مشيرين إلى أن حق التظاهر مكفول بالقوانين الدولية .

الجوع كافر :
مراقبون يشيرون إلى أن الدعوة إلى العصيان من جهة معينة قد تعرضه إلى مخاطر، فإذا كانت الاستجابة فاترة ستضر بالحراك الثوري، لذلك الأفضل ترك العصيان المدني لتطور المزاج العام في الشارع، والخطورة في قرارات الهيئات تدعي أنها صوت الشعب وكأنها تملئ على الناس في الشارع ماذا يفعلون، ولا بد من الاعتراف أن الشارع لا يثق في الحرية والتغيير، وربما بعض القوى تسعى إلى تجيير العصيان لصالحها .
رئيس الحركة الشعبية في منطقة سيطرة الحكومة د. محمد يوسف أشار إلى أن عدم الاستجابة الذي دعت له الحرية والتغيير يعرض الحراك الثوري كله لمخاطر الإجهاض أو الإحباط، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الناس يعتمدون في معيشتهم على (رزق اليوم باليوم) لأن فترة حكم الكيزان التي استمرت 3 عقود حطمت دولة المؤسسات، وبما أن الحراك الاقتصادي غير منظم ويعتمد المواطنون في معيشتهم على رزق اليوم باليوم، فعندما تدعوهم للعصيان هذه دعوة للمخاطرة بفقد رزقهم، وتساءل هل سيتم التحسب لهذه الخطوة؟، وقال إذا شاركت هذه الشريحة بحماس في اليوم الأول والثاني ستتنازل وستكسر العصيان فيما بعد لأن (الجوع كافر) وهذا الأمر ربما يؤدي إلى الإحباط وفشل العصيان ولن يستمر مدة طويلة، بالمقابل سترتفع الروح المعنوية للحكومة والثورة المضادة .

الموية الباردة:
مطالبات بابتعاد قوى الحرية والتغيير عن الدعوة لأي عمل ثوري، وترك لجان المقاومة تلامس قدراتها الثورية، وإذا اقتنع الشارع بالعصيان المدني، ستتطور الأوضاع في الأرض بعيدًا عن مقررات وبيانات الحرية والتغيير، وماتزال الفجوة كبيرة بين لجان المقاومة والحرية والتغيير، وتوجد اتهامات لقحت بأنها تبحث عن شراكة جديدة مع العسكر لإعادتها للسلطة .
محمد يوسف دعا للحرية والتغيير أن تساعد لجان المقاومة ب(السكات والموية الباردة) حتى لا يفشل العصيان إذا اقتنع الشارع بالخطوة، وقال توجد جبال من عدم الثقة بينهما لا يمكن تجاهلها، مشيرًا إلى أن لجان المقاومة رفعت شعارات في وجهها بأنها باعت دماء الشهداء ويرددون (قحاتة باعوا الدم).

مركز موحد :
الناطق باسم الحزب الشيوعي فتحي فضل يذهب في تصريح إلى ضرورة تكوين مركز موحد لتنسيق حراك القوى الحية التي ترفض انقلاب 25 أكتوبر، مؤكدًا أن نجاح أي خطوة يعتمد عليه، وقال إن القوى التي يمكن أن تلعب دور في العصيان المدني مختلفة ومتنوعة مثل النقابات واللجان المطالبية ومعسكرات النزوح ولجان المقاومة وغيرها .
وقال فضل إن 30 يونيو أثبت أن الولايات بها نشاط قوي ومتنوع، وتناضل من أجل إسقاط النظام، وتنظيمها يحتاج لوقت، ورأى أنه لا يمكن تحديد تاريخ معين للعصيان المدني، كما أنه لا يمكن أن تقوده قوى منفردة، لذلك لا بد من مركز موحد وضرورة التشبيك بين المركز والولايات في التصعيد الثوري.

تدخل دولي :
حقوقيون أشاروا إلى أنه رغم العنف المفرط تجاه الثوار، إلا أن الحكومة لم تصدر بيانًا حول تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في وفاة شهداء 30 يونيو، في وقت يتابع العالم العنف تجاه المتظاهرين، واعتبروا أن هذا خطأ كبير، موضحين أن هذا الأمر ربما يفتح الباب أمام تحقيق دولي، منوهين إلى أن الشرطة قالت إنها ستحقق فقط في مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه أحد أفرادها وهو يطلق الرصاص على المتظاهرين بشارع الستين .
لكن آخرين أشاروا إلى أنه إذا تم تكوين لجنة فسيكون مصيرها مصير كل لجان التحقيق السابقة، ولن ترى نتائجها النور، وأضافوا "لا فائدة من اللجنة التي ستكونها الحكومة، وأنها لا تثمن ولا تغني من جوع "، لافتين إلى أن لجنة فض اعتصام القيادة العامة من أهم اللجان، ورغم مرور 3 سنوات، لكن إلى الآن لم تظهر نتائجها، رغم وجود الشهود وتوفر مقاطع فيديو وصور .
تقرير : وجدان طلحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.