عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الاربعاء 22 سبتمبر 2021    الاتحاد الأوروبي: ندين المحاولة الانقلابية وسنواصل دعم الحكومة الانتقالية    قمة الهلال والمريخ يوم 26 سبتمبر في ختام الممتاز    سيتي وليفربول يتقدمان في كأس الرابطة وإيفرتون يودع    الرئيس الأمريكي يحذر من أزمة مناخ تهدد البشرية    البيان التأسيسي لمبادرة جامعة الجزيرة حول قضايا الانتقال الديمقراطي    وزارة النقل: خسائر فادحة لأغلاق الموانئ    منتدى علمي لمقدمي الخدمات الطبية بكلية الطب جامعة الدلنج    تحديد موعد القمة الكروية بين الهلال والمريخ في ختام الممتاز    الإتحاد الأوروبي يدين المحاولة الإنقلابية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    طه عثمان: محاولة انقلابية فاشلة من قوى الردة والنظام السابق    ورشة للشرطة حول كيفية التوصل لمرتكبي جرائم سرقة الهواتف الذكية    اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع بشأن الموقف الأمني في البلاد    الحزب الشيوعي يدين المحاولة الانقلابية و يحذر    "شائعة مغرضة".. "الباشكاتب": لم اعتزل الغناء    مدير الموانئ: (250) ألف يورو فاقد الإيراد اليومي بسبب الإغلاق    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    تيليجرام يطلق ميزاتتيليجرام يطلق ميزات خرافية لمستخدميه    وزارة النقل:(2,912,547) جنيه خسائر اغلاق الميناء لأربعة أيام فقط    باريس سان جيرمان يعلن إصابة ميسي    بيان تجمع إتحادات النيلين لكرة القدم    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    كوب من الشاي الأخضر يومياً يفعل المستحيل.. إليكم التفاصيل    إياك وهذا الخطأ.. يجعل فيتامين "د" بلا فائدة    تجنبوا الموسيقى الصاخبة أثناء القيادة.. "خطيرة جداً"    مجلس ادارة جديد لمريخ الحصاحيصا    وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    الناطق الرسمي باسم الحكومة:الأوضاع تحت السيطرة    سعر الدولار في السودان اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    في إطار الاتفاقيات السودانية التركية : الثروة الحيوانية .. مطلوبات التوازن بين السوق المحلي والعالمي    "بعد مطاردات عنيفة"..تحرير 56 من ضحايا الاتجار بالبشر وضبط 16 متهماً بكسلا    تفاصيل أوكار 9 طويلة في جمهورية (هنا ينتهي القانون)!    "غوغل" تخطط لضربة قوية تستهدف "سامسونغ" و"هواوي"    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    السعودية…8 أعمال تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون بتهمة التستر التجاري    السيسي: المشير طنطاوي بريء من أي دماء شهدتها مصر خلال فترة المجلس العسكري    315 لاعبا يجتازون امتحانات الترقي في تايكوندو الخرطوم    إغلاق الشرق يهدد المخزون الاستراتيجي للقمح .. "باج نيوز" يورد التفاصيل    غوغائية في المريخ    الفنان جعفر السقيد يكشف المثير عن مشواره الغنائي ويدافع " مافي زول وصل أغنية الطمبور قدري"    ضحايا الطرق والجسور كم؟    تحرير مجموعة من الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر من بينهن طفلات    حسن شاكوش: «أنا غلطت وقاعد في البيت وحالي واقف.. ومحدش بيتعاقب مدى الحياة»    النيابة تكشف عَن تلقِّي الشهيد محجوب التاج (18) ضربة    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    وزارة الصناعة تشارك في مؤتمر الغاز العالمي بدبي    الرئيس التنفيذي للابتكار بجناح السودان إكسبو:فرص استثمارية ضخمة تنتظر السودان    الكشف عمّا دار بين أوباما وترامب داخل السيارة يوم تنصيب الأخير رئيسا لأمريكا    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    شاهد بالفيديو: عادت لإشعال الأسافير .. مكارم بشير بأزياء محذقة والجمهور يعلق على (النقطة)    طبيب يكشف عن دفن النيابة العامة 23 جثة بدون موافقة الطب الشرعي    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    كلام في الفن.. كلام في الفن    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظواهر تستوجب (تلات تسعات) ألقاب.. بودي قارد.. ونيو لوك
نشر في الرأي العام يوم 09 - 08 - 2010


مشهد أول: المكان الخاص بالحفل، مكتظ بالحضور، الأغلبية من الشباب والشابات، وسط الضجة والتصفيق صعد المطرب النجم إلى خشبة المسرح وهو مدجج بعدد وافر من البودي قارد، ازداد الهياج فيما هتف أحد الحضور: (يا لورد.. بالله أتحفنا الليلة)..!! مشهد ثانٍ: أحد مُخضرمي العهد الذهبي للأغنية السودانية قال: (زعيم منو.. وامبراطور شنو.. ديل حقو ما يغنوا.. ديل يجيبوا ليهم (999) ويفتحوا ليهم بلاغ ازعاج عام..)!! تقليعات ونيو لوك في آخر حفلات جماهيرية لبعض المطربين الشباب أصحاب الجماهيرية العريضة، شوهدت ظواهر جديدة.. حيث تناقلت الصحف والمعجبون أن (الامبراطور) أحمد الصادق.. لا يُحيي حفلاً جماهيرياً إلا وهو مصحوباً بعدد ستة حراس شخصيين، وان المطرب شكر الله (فنان الشباب) قد أحيا آخر حفل له بنادي المكتبة القبطية بالخرطوم بصحبة خمسة حراس، هذا غير النيو لوك الذي يظهر به كل مطرب في حفل جماهيري، وهذا موضوع آخر، لكن دعونا نقف عند الألقاب التي توزع مجاناً على المطربين الشباب.. فمحمود عبد العزيز وحده نال كل القاموس (حوتة، الملك، القبطان، فنان الشباب الأول، سيدا، الأسطورة، أبو حنين، الحوت، الزعيم، وغيرها من الألقاب).. والقائمة حبلى كل يوم، بعده جاء المطرب احمد الصادق (الامبراطور)، وشقيقه حسين الصادق (الدكتور)، ومعتز صباحي (القيصر)، ومازال (الجردل) الجماهيري ينضح في كل حفل بلقب جديد، و(طواقي) جديدة..!! بعض معجبي محمود قالوا: (حوتة دا يستحق كل الألقاب، لعطائه الفني ولموهبته)، بل وقال عنه الصحفي الراحل محمود أبو العزائم: (محمود دا كسر المثل البقول سمح الغناء في خشم سيدو، وخلاهو بقى «سمح الغناء في خشم محمود»).. هذه الظاهرة يبدو أنها غير جديدة، ولكن الجديد فيها الانفلات اللغوي في خانة توزيع الألقاب المجانية.. سابقاً كان الفنان حسن عطية (أمير العود)، وزيدان ابراهيم (العندليب الأسمر)، وغيرها من الألقاب التي أتت بعد استحقاق كامل، أما الآن فتوزيع الألقاب يسير بسرعة (الطيور الما بتعرف ليها خرطة). الموسيقار د. عبد الله شمو وفي معرض حديثه عن الألقاب قال: من الذي قال إن وردي فنان أفريقيا الأول..؟ وردي ليس كذلك، وليست هنالك لجنة تمنح هذا اللقب، وقال شمو أيضاً: منو القال إنو شرحبيل ملك الجاز..؟ شرحبيل ليس فنان جاز أصلاً..!! لكن هذا القول تم الاعتراض عليه من قبل الموسيقار يوسف الموصلي الذي يقول: يستحق الفنان الكبير محمد وردي كل الألقاب، بدءاً من الموسيقار إلى فنان افريقيا، أو مطرب السودان العظيم، أو الهرم النوبي، إلى آخر الألقاب التي استحقها بعطائه الثر. ويرد على د. شمو الصحفي عثمان ضرار الذي قال: من الذي أطلق لقب (كوكب الشرق) على ام كلثوم، ومن هم الشعراء الذين اجتمعوا لتعيين أحمد شوقي (أميراً للشعراء)..؟ انه الجمهور الذي يمنح نجومه ما يريد.. هذه الآراء المساندة للألقاب، تم اعتراضها من بعض المطربين، فالفنان عوض الكريم عبد الله رئيس اتحاد الغناء الشعبي السابق قال: ألقاب الفنان الشباب دي.. كلام فارغ، وتقول الفنانة انصاف مدني: هذه الألقاب غير صحيحة، وهم لم يصلوا إلى هذه الدرجة، فلا يوجد امبراطور ولا قيصر ولا دكتور، مع قامات فنية بحجم محمد وردي، وأبو اللمين، وزيدان ابراهيم وغيرهم.. أما الصحفي مؤمن الغالي فيقول: أنا سأفتح بلاغاً ضد كل من يغني جنب بيتي، أغنيات على شاكلة (انا انا.. الجكس ضيع زمنا).. هذا انفلات.. ديل حقو يفتحوا ليهم بلاغ ازعاج عام.. هذه الألقاب وهذه الأغاني فندها الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي بقوله: اختيار الأغاني.. يتصل بادراك الفنان. وأكد هذه العبارة الموفقة الموسيقار الفاتح حسين بقوله: يا جماعة التطريب موهبة من الله، وهي لا تُدرس، لذا فالشخص الذي يتمكن من اخراج المستويات والانواع الصوتية من خلال صوته ويستحوذ على اشادة المستمعين، هنا فقط يمكن أن نطلق عليه لقب (فنان).!! إعادة انتاج تنطلق التجارب الفنية اليوم من جذور وظواهر وافدة، اسهمت (الميديا) الإقليمية والعالمية بمختلف قنواتها في نقل هذه الثقافات إلى محيط أوسع، ونحن اليوم نصطلي بنار هذه الظواهر، وهي في تنامٍ يومي ويحملها الشباب شعاراً، ونيولوك جديد، و(روشنة) لذيذة.. فلستوب المتفائلون يقولون انها فترة مرحلية مؤقتة في سياق الكشف عن طبيعة علاقة الفنان بجمهوره لكسب تركيبة جديدة تضعف رسوخ الوعي الشبابي كشفرة مشتركة بينه ومطربه المفضل، لتتجه نحو رأي عام فني مؤسس، يستهدف مخاطبته وتعبئته، تجاه موت الجمال المعنوي.. واللهاث وراء القبح الحسي..!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.