شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالحميد البشري مسؤول دائرة غرب ووسط إفريقيا بالمؤتمر الوطني

لا نريد ان ننجر إلى معركة تشاد مجرد أداة فيها إدانة تشاد في مجلس الأمن من عدمها أمر لا يهمنا كثيراً العدل والمساواة حضرت إلي مفاوضات الدوحة لأسباب عائلية بحتة! لم نسمع من إفريقيا الوسطي ما يدل علي انها أصبحت دولة معادية للسودان خدمة : (smc) مرت العلاقات السودانية التشادية بمراحل مختلفة من التوتر والاهتزاز خلال السنوات الاخيرة، رغم انها ظلت مستقرة خلال السنوات التي تلت وصول نظام ادريس الي السلطة. وتوقع المراقبون ان تتطور العلاقة بين الخرطوم الي الافضل خاصة وان الاخيرة كانت اول من احتضنت المفاوضات بين الحكومة والمتمردين في ابشي، لكن يبدو ان الرياح القادمة من الغرب بدّلت في مواقف النظام التشادي، والذي بدلاً من مد يده الي الحكومة للتعاون لحل قضية دارفور وانهاء التوتر الذي امتد الي المحيط الاقليمي بات يحتضن المتمردين ويقدم لهم الدعم والمساندة الامر الذي اطال امد الازمة في دارفور وجعل الاوضاع داخل تشاد مختلة. ورغم محاولات احتواء الخلاف التي تكللت بعودة البعثات الدبلوماسية للبلدين، الا ان تشاد دائماً ما تثبت أنها حريصة على بقاء الأزمة حية والصراع مشتعل بين البلدين. وظلت تشاد في حالة تنصل دائم من كل الاتفاقيات المبرمة، وقد قبلت تشاد بالمواثيق بينها وبين السودان بصورة شكلية فقط وواصلت ما تقوم به من دعم للمتمردين في أكثر من مرة الشئ الذي يدل على أنها لا تحترم عهودها ومواثيقها، وليس هنالك دليل أكبر من الغارات التي جاهرت بانها نفذتها ضد على السودان قبل أن يجف حبر توقيع المصالحة في الدوحة. المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس الي الأستاذ عبدالحميد البشرى مسؤول دائرة غرب ووسط افريقيا بأمانة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني ومقرر أمانة الاعلام بالمؤتمر وأستاذ بكلية الاقتصاد جامعة افريقيا العالمية، في حوار حول العلاقات السودانية التشادية وما يشوبها من مشكلات فإلى مضابط الحوار: أعطنا خلفية موجزة عن الصراعات التشادية؟ الحكومة التشادية والحكومات المتعاقبة وتشاد عامة لم تتسم بالاستقرار ابداً خلال تاريخ استقلالها منذ الاستعمار الفرنسي وإلى يومنا هذا. تشاد دائماً في حالة حرب وعدم استقرار سياسي مما أدى لعدم استقرار في التنمية فيها. وأخر تقرير جاء فيه ان تشاد تعتبر من أكثر عشر دول فقيرة على مستوى العالم بالرغم من وجود البترول الذي اُستخرج من تشاد الآن ويتم تصديره. وهذا ينتج عن عدم الاستقرار السياسي وسوء استخدام الأموال فبدلاً من استخدامها في مجالات التنمية، اُستخدمت لدعم حركات التمرد. تشاد هددت بملاحقة المتمردين داخل السودان بعد ان انتهكت خلال الأسابيع الماضية أجواءه.. في تقديركم ما هي دوافع تلك التهديدات؟ في تقديري ان هذا الأمر لم ينبع من الإرادة السياسية التشادية، لأن السودان ظل خلال الفترة الماضية ينادى بإحكام صوت العقل وضرورة الجلوس بين الحكومة التشادية والمعارضين، لكن الحكومة التشادية ظلت متعنتة في هذا الأمر. ونحن دائماً نفتكر ان العلاقات السودانية التشادية علاقة قربي وأهل بغض النظر عن العلاقات السياسية والتوتر الذي يحدث الآن. والتحركات التشادية ناتجة من إملاءات غربية لوجود حالة من التوتر بين البلدين، وذلك قبل ان يجف التوقيع علي الاتفاقات الدوحة. الحكومة التشادية ليست لديها إرادة في قرار ملاحقة المتمردين داخل السودان، وهذا أمر سيرد عليه السودان لأن أراضى السودان ليست مرتعاً لتشاد وغيرها. ظل هاجس المعارضة التشادية مسيطراً على الحكومة هنالك خاصة بعد تقدمها في الأسابيع الماضية نحو إنجمينا .. هل يعلب السودان أى دور في دعم المعارضة التشادية وإيواءها؟! لقد ذكرنا مراراً وتكراراً بأنه لا علاقة لنا بالمعارضة التشادية، لأن ما يجري في تشاد مشكلة داخلية، وذكرنا أكثر من مرة بضرورة اعتراف الحكومة التشادية بأن هنالك مشكلة بينها وبين المعارضة كما نحن الآن في السودان، لأن حكومة السودان راشدة اعترفت بأن هنالك مشكلة في دارفور، وجلست مع المعارضة ليست في السودان بل في ابشى وأبوجا والدوحة بحثاً عن السلام في كل هذه المدن. فيجب على الحكومة التشادية الاعتراف بوجود مشكلة، وأن تجلس مع المعارضة لكى يحدث نوع من الوفاق وانتهاء الحرب، لأنها لا تؤدى إلى غالب أو مغلوب. فالسودان لا يدعم هذه الحركات التشادية ولكنها هي إدعاءات ضد السودان. التصعيد التشادي جاء بعد وقت وجيز من توقيع المصالحة بين البلدين في الدوحة.. هل تعتقد ان العلة في أن هذه التفاهمات قاصرة أم ان البلدين لا يحترمان الاتفاقيات الموقعة بينهما؟ أى دولة لديها إرادة حرة تستطيع ان تنشئ من الاتفاقيات ما تشاء، لكن الإشكال الأساسي ان الحكومة التشادية ليس لديها إرادة عندما وقعت الاتفاقيات، ليس في الدوحة فقط، بل حتى الاتفاقيات التي أُبرمت في ليبيا واتفاقية داكار. ويظل السؤال هو: هل الحكومة التشادية لديها إرادة لتنفيذ هذا الأمر؟ أنا أقول لا، لأن هنالك إملاءات خارجية بأن لا تتوصل الحكومة التشادية لحل مع السودان تنفيذاً لأجندة بعينها. وإذا نظرنا للهجمات التي قامت بها تشاد مؤخراً على السودان يمكننا ان نتسآءل: من أين لتشاد بهذه الطائرات؟ الرد علي هذا السؤال يبين ان الأمر خارجى وليس تشادي. قدّم السودان شكوى لمجلس الأمن ضد تشاد ، هل باعتقادكم إمكانية أدانتها أم ان المجتمع الدولي ينظر الى الطرفين باعتبارهما يشتركان في دعم المعارضة ومهاجمة بعضهما البعض؟! الحكومة السودانية حكومة مسؤولة وتنتهج الأُطر الدبلوماسية والسياسية، لأنها حكومة راشدة. فلذلك قدمنا شكوى لمجلس الأمن بالانتهاكات التشادية ضد السودان، لكن هذا لا يعنى ان السودان سيقف متفرجاً إذا استمر النظام التشادي في خروقاته. فهذه الشكوى رفعناها حتى يعلم المجتمع الدولي ان تشاد تجاوزت حدودها، وان السودان عندما يرد سيكون رد فعله طبيعي تجاه ما يحدث من تشاد، فمجلس الأمن إذا أدان تشاد أم لم يدنها هذا أمر لا يهمنا كثيراً. وكل ما يهمنا إعلام المجتمع الدولي إن أرضنا ليست مستباحة، ونحن قادرون على حمايتها، وقادرون على اكتساح الجيش التشادي. والعالم برمته يعلم مقدرات السودان، فالشكوى التي قدمناها إلى مجلس الأمن تعد بالنسبة لنا تحصيل حاصل وللعلم فقط. هل تعتقد ان تشاد أصبحت تؤثر على الحركات المسلحة بحيث لا تتواصل مفاوضات السلام وبالتالى إستمرار أزمة دارفور؟! في الأصل كل الحركات المتمردة لا توجد في دارفور، بل هي أوهام إعلامية، لأن كل الحركات المتمردة موجودة داخل الأراضي التشادية، والحكومة التشادية تُعطى عطاءاً سياسياً وعسكرياً. وقبل أيام اتضح ان التزويد بالسلاح ناتج عن القنوات العسكرية التشادية، ويأتي عبر الجيش التشادي ويسلم الى المتمردين. وهذه أدلة واضحة بأن الحكومة التشادية لا تدعم فقط المتمردين، بل إن الغطاء السياسي والدبلوماسي والتحركات اللوجستية لهذه الحركات المتمردة كلها تتم عبر النظام التشادي، لذلك التأثير ليست فقط في رفض الحركات للتفاوض، بل يتعدى الامر الي وجود مخطط اجنبي يرسم هذه السياسة تجاه تشاد والحركات المتمردة. كيف تقرأ تصريح د.خليل إبراهيم بعدم رغبته في مواصلة المفاوضات؟! لكى أكون صريحاً وأتحدث بكل صراحة فإن مفاوضات الدوحة كان الغرض الأساسي منها في اعتقادي الشخصي مسألة عائلية بحتة، فحتى التوصل الى اتفاقيات مع الحكومة في إطار حسن النوايا كان الغرض الأساسي منه هو إطلاق سراح المعتقلين في أحداث أم درمان لإعتبارات شخصية وأسرية بحتة. فلم يكن الهدف منها حل مشكلة دارفور، بل إطلاق سراح الذين لهم علاقة قربي برئيس الحركة لا أكثر ولا أقل. وعندما لم يتم لهم ذلك تعنتوا بهذه الصورة، وكان الإصرار الأساسي إذا بحثنا في مضابط الحوار بين الحكومة والحركة نجد كل المضابط تدور حول إطلاق سراح الأسرى. فقد تجاوزت الحركة مشكلة دارفور ومعاناة أهلها لاعتبارات شخصية، مما يؤكد ان هذه الحركة ليست لها علاقة بمعاناة أهل دارفور، فهي حركة عنصرية. هل تعتقد ان آلية داكار تصلح لمعالجة الخلافات أم ان هذه الخلافات أخذت أطواراً تتطلب معالجات جديدة؟! آلية داكار جيدة جداً. فنحن كنا جادين وصادقين جداً، وعندما كان مقرراً ان تعقد متابعة الآلية في الخرطوم تحججت الحكومة التشادية بأن لديها بعض الالتزامات، ولا تستطيع ان تواصل، وفي ذلك الوقت لم يكن هنالك تصعيد في المجال العسكري، ولم تعطى اعتذاراً مسبباً لعدم مجيئها الى الخرطوم لعقد الآلية. فحسب الاتفاق الآلية جيدة لكن المشكلة في عدم وجود إرادة للنظام التشادي لتنفيذ هذه الاتفاقيات، لأنه مأمور بتنفيذ أجندة ليس في صالح السودان ولا في صالح النظام التشادي . هل يفضل السودان مجئ المعارض بكل تحالفاتها الى سُدة الحكم، أم ان الأفضل من ناحية إستراتيجية بقاء إدريس دبي؟! الهدف الأساسي في العلاقات بيننا وبين تشاد هو الاستقرار ، تأتي المعارضة أو يأتي غيرها هذا أمر لا يخص السودان، بل يخص الشعبي التشادي. فإذا أراد الشعب التشادي أن ينقلب على حكومته فهو أمر يخصه. وبالنسبة لنا نحن نحترم الإرادة الشعبية التشادية، فنحن لا نتدخل في أمور الآخرين كما لا نريد التدخل في أمورنا. فوجود إدريس دبي أو عدمه أمر يقرره الشعب التشادي، فنحن لا نتدخل في الأمور الداخلية للآخرين. بصفتك مسؤول دائرة ووسط إفريقيا ما هو موقف افريقيا الوسطي الدولة المجاورة للسودان وتشاد مما يجرى.. وهل هي تقف مع تشاد؟! نحن نبنى علاقتنا من خلال التصريحات التي تأتينا من الدول الأخرى، فلم نسمع أو نرى من إفريقيا الوسطي ما يفيد أو يدل على انها أصبحت دولة معادية للسودان. وعلاقاتنا الدبلوماسية معها ممتدة، وليست لدينا أى إشكال معها، ولم تنطلق أى نوع من أنواع الحركات المسلحة من داخل أراضيها، إلا بعض التفلتات القليلة. لكن حسب اعتقادنا فإنها أمور لا تصلح ان تكون تمرداً. ولم يأتينا أى تصريح من إفريقيا الوسطي يفيد بأنها تقف مع السودان أو تشاد. ما هو أبرز ما أثمرت عنه زيارة التريكى إلى الخرطوم وهل هنالك أفكار ليبية جادة لإنقاذ الموقف؟! ليبيا تعتبر رئيسة الاتحاد الافريقي، وفي إطار المسؤولية الأممية بالنسبة للعقيد القذافي باعتباره رئيس القمة الافريقية، فمن واجبه حفظ الأمن والسلم، لذلك جاءت زيارة التريكي فى هذا الإطار. ونحن نحترم القذافي ونحترم التريكى، لكن إذا تمادت تشاد في خروقاتها فالسودان قادر على الرد في الزمان والمكان المحددين، لأن من واجب القيادة السودانية المحافظة على التراب السوداني. يبدو مما يجرى ان السودان يقف موقف المدافع عن نفسه فقط؟! هذا نظام يريد ان يجرنا الى حرب إقليمية، وهناك فرق بين الدولة المتهورة التي ليست لها اى بعد سياسي وإقليمي، وبين الدولة الراشدة الفاهمة في أنها تستجيب لهذه الاستفزازات حتى تُجر إلى حرب إقليمية. فنحن لا نقف موقف المتفرج. فنحن نعلم ما وراء تلك الأشياء. هم يريدون جر السودان إلى حرب يحدث فيها تدخل أجنبي وتدويل دولي في النهاية، ونحن نريد ان نفشل هذا المخطط. فهم يريدوننا ان نغزو تشاد في الداخل ونرد بالمثل، لكن المنطق السياسي يجعلني أقول إننا لا نريد ان ننجر إلى تلك المعركة، لكن إذا جاءونا داخل التراب السوداني فلدينا الشرعية الدولية والأممية وكل الشرعيات التي تكسب للسودان حق الدفاع عن أرضه وعن شعبه بما يراه مناسباً، وأكرر إننا حكومة راشدة ولدينا منطق وليس مليشيات وهذا الفرق بيننا وبين تشاد. ما هو موقف المجتمع الدولي من الغارات التي قامت بها تشاد ضد السودان؟! موقف المجتمع الدولي واضح ليس مع السودان فقط، بل في كل الغارات التي تقوم بها أمريكا تجاه المدنيين العُزل في باكستان وأفغانستان وغيرهما.. وأين المجتمع الدولي من الغارات اليومية في بغداد. فنحن لا نعول على موقف المجتمع الدولي كثيراً، بل نعول على حكومتنا وعلى قواتنا المسلحة، ولا نعول على الآخرين في مسائل تخص أمتنا وشعبنا ودولتنا. الغارات التشادية على السودان هل تعتبر ضغطاً خارجياً جديداً لإضعافه؟! بالعكس الغارات التشادية تؤكد ان الأمر استهداف خارجي، وان موقف السودان قوى جداً. فهذا الأمر لا يضعفنا ابداً، بل يؤكد لنا ان هذه مؤامرة ومنظومة تحرك أجنبي في دارفور وفي المنطقة، فهذه الغارات لا تخيفنا، بل تؤكد لنا أنهم يريدوا جرنا إلى معركة ليست معركتنا، ونحن على وعى تام
بهذا الأمر، ونتعامل معه ليس خوفاً لكن لا نريد ان ننجر إلى معركة تشاد مجرد أداة فيها. أين وصلت علاقة حزب المؤتمر الوطني عبر دائرة غرب ووسط افريقيا مع الدول الأخرى؟! علاقتنا امتدت حتى السنغال. وفي إطار العلاقات المشتركة بين حزب المؤتمر الوطني وأحزاب تلك الدول فالآن زارنا قبل أيام الأمين العام لحزب ال (NDC) نائب الرئيس والأمين العام للحزب ووقعنا اتفاقية مشتركة بيننا وبينهم في بعض المجالات الشباب والمرأة والتنسيق السياسي. وسوف يزورنا في اليوم السابع من يونيو الأمين العام للحزب الغاني الحاكم في دولة غانا على وفد رفيع المستوى، يشمل وزير الاتصالات ورئيس الكتلة البرلمانية بالإضافة للأمين العام للعلاقات الخارجية وأمانة المرأة. فهذه أول زيارة لهذا الحزب للسودان. وسيقوم الوفد بتوقيع اتفاقيات مشتركة معنا. وكنا في زيارة الى النيجر ضمن اتفاقية موقعة قبل أربعة أعوام أو خمس سنوات مع حزب ال(MNDC) ، وايضاً قمنا بزيارة إلى دولة مالى، حيث التقينا برئيس الحزب الأستاذ جون كوندا وهو رئيس البرلمان ورئيس الحزب الحاكم في دولة مالي، وايضاً لدينا علاقات مميزة جداً مع بوركينا فاسو. هنالك تطور كبير جداً بإنفتاح المؤتمر الوطني على افريقيا. وأود عبر هذه السانحة ان أشكر كل القادة والأحزاب الحاكمة والشعوب على موقفهم القوى مع السودان ضد ما يسمى بالجنائية، بعد ان اثبتوا وقفتهم مع الرئيس ومع السودان. فأنا شخصياً أينما ذهبت وجدت تنديداً بهذه المحكمة، وأنها محكمة الرجل الأبيض ضد الرجل الأسود. ولعل أكثر موقف كان قوياً هي الدعوة التي تقدم بها الرئيس زوما الرئيس الجديد لجنوب إفريقيا للرئيس البشير لزيارة جنوب إفريقيا. وقبل أسبوع تمت زيارة المبعوث السنغالي بدعوة من الرئيس البشير، مع العلم بأن الدولتين موقعتين على المحكمة الجنائية الدولية، وهذا يدل على ان الأفارقة لا يهتمون بهذه المحكمة، وان الموقف السوداني يزداد قوة يوماً بعد يوم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.