مدير التعليم الخاص : تأخير نتيجة تلميذات مدرسة المواهب لأسباب تقنية    نمر يلتقي وفد اللجنة العسكرية العليا المشتركة للترتيبات الأمنية    تحذيرات من مياه الخرطوم ل(المواطنين)    ساهرون تخصص مساحة للتوعية بالمواصفات والمقايس    أربعة أجهزة منتظرة في حدث إطلاق شاومي المقبل    مجلس بري منتخب ام تسير . واستقالة رئيس النادي ؟!    فالفيردي منتقدا محمد صلاح: تصريحاته قلة احترام لريال مدريد ولاعبيه    بتهمة "الاتجار بالبشر".. السجن 3 أعوام لرجل الأعمال المصري محمد الأمين    المعسكر في جياد والتمارين في كوبر!    السودان..اللجنة المركزية للشيوعي تصدر بيانًا    شاهد بالفيديو.. المطربة "ندى القلعة" ترقص حافية بنيروبي على إيقاع إثيوبي    خبر صادم لمستخدمي واتسآب.. على هذه الهواتف    المأوى في السودان .. بين شقاء المُواطن و(سادية) الدولة!!    نهب واعتداء على ركاب سبعة لواري تجارية بولاية شمال دارفور    سعر الدرهم الاماراتي في البنوك ليوم الإثنين 23-5-2022 أمام الجنيه السوداني    إسماعيل حسن يكتب: هل من مجيب؟    شراكة بين اتحاد الغرف التجارية والأسواق الحرة    المالية تعدّل سعر الدولار الجمركي    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    افتتاح مستشفى أبوبكر الرازي بالخرطوم    توقيع عقد لاستكمال مشروع مجمع مكة لطب العيون بأمدرمان    المسجل التجاري للولايات الوسطى يعلن عن تنفيذ برنامج الدفع الإلكتروني    السكة حديد تكشف عن حل لسرقة وتفكيك معدات الخطوط    زيادات غير معلنة في تعرفة المواصلات ببعض الخطوط    والي نهر النيل يشيد بشرطة الولاية ويصفها بالأنموذج    قيادي بالتغيير: حظوظ حمدوك في العودة أصبحت ضعيفة    شاهد.. الشاعرة "نضال الحاج" تنشر صورة لها ب "روب الأطباء" وتكتب (يوميات شاعرة قامت اتشوبرت قرت طب)    شاهد بالفيديو: فنانة شهيرة تغادر السودان وتعلن عدم رجوعها والجمهور يغازلها "اها يارشدي الجلابي "    (4) طرق للتخلص من المشاعر السلبية كل صباح    انتبه الوقوف أمام جهاز الميكروويف خطير.. وإليك الحل!    عبد الله مسار يكتب : الحرب البيولوجية في مجلس الأمن    شاهد بالفيديو: ماذا قالت رشا الرشيد عن تسابيح مبارك    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الجزيرة:إنهاء تكليف مدير عام ديوان الحكم المحلي ومديرين تنفيذيين آخرين    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المصريون دخلوا سوق ام درمان ... الحقوا القمح    شاهد بالفيديو: صلاح ولي يشعل حفلاً ويراقص حسناء فاقعة الصفار في افخم نادي بالسودان    الصحة الاتحادية: نقص المغذيات الدقيقة أكبر مهدد لأطفال السودان    تيك توك ستتيح لمستخدميها ممارسة الألعاب عبر التطبيق .. اعرف التفاصيل    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    شاهد بالفيديو: هدف اللاعب سكسك في مبارة السودان ضد فريق ليفربول بحضور الرئيس نميري    هذه الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى "العمى التام" .. فاحذروها    تمديد فترة تخفيض رسوم المعاملات المرورية لمدة أسبوع    الضو قدم الخير : الأولاد قدموا مباراة كبيرة وأعادوا لسيد الأتيام هيبته من جديد    سلوك رائع لطفلة سودانية أثناء انتظار بص المدرسة يثير الإعجاب على منصات التواصل    ضبط (11) شاحنة مُحمّلة بالوقود و(القوقو)    نمر يشهد بالفاشر ختام فعاليات أسبوع المرور العربي    الغرايري يعد بتحقيق أهداف وطموحات المريخ وجماهيره    لقمان أحمد يودع جيرازيلدا الطيب    أسامة الشيخ في ذكرى نادر خضر ..    85) متهماً تضبطهم الشرطة في حملاتها المنعية لمحاربة الجريمة ومطاردة عصابات 9 طويلة    والي الجزيرة يعلن تمديد فترة تخفيض رسوم المعاملات المرورية    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    امرأة من أصول عربية وزيرة للثقافة في فرنسا.. فمن هي؟    "أتحدى هذه الكاذبة".. إيلون ماسك ينفي تحرشه بمضيفة طيران    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفضائيات وبرامج الثقافة والحوار

هذا موضوع سبق لي الكتابة عنه وأستطلعت آراء بعض الأصدقاء وقرأت لبعض الكتاب حوله.فالبرامج الثقافية والحوارية منها على وجه الخصوص التي تبثها القناة التلفزيونية القومية والقنوات الفضائية السودانية الأخرى ، تطرح في كثير من الأحيان موضوعات على غاية من الأهمية منها على سبيل المثال القضايا الثقافية والفكرية والابداعية التي تتناول الفنون بأنواعها والجوانب التراثية. ومنها كذلك القضايا السياسية والاقتصادية التي تشغل الساحة، والمشكلات الإجتماعية بأنواعها المختلفة والقضايا الرياضية إلخ.هنالك جهد يبذل يستحق منا كل إشادة وتقدير، ولكن البون ما زال شاسعا بين البرامج الثقافية والحوارية في قنواتنا وما نشاهده في القنوات الأخرى العربية والأجنبية.
أول ما يلفت الانتباه هو عدم قدرة بعض من يقدمون تلك البرامج على إدارة الحوار بصورة تغطي جوانب الموضوع بصورة كاملة ومتوازنة وبإدراك واع وتفهم لجوانب القضية المطروحة للنقاش. أحيانا يبدأ النقاش وتثار النقاط حول الموضوع بطريقة عشوائية ، فيحس الواحد منا وهو يشاهد بعض هذه البرامج أنها أصبحت "حلقات ونسة" إن جاز التعبير أكثر منها فرصة للحوار الجاد والمفيد للمتلقي. صحيح أننا لا نريد لبرامجنا التلفزيونية أن تتحول لندوات أو محاضرات أكاديمية صارمة ، وصحيح كذلك أننا نحب أن نشاهد البرامج التلفزيونية وفيها شئ من نفس الترويح والتسلية والدعابة التي تحبب لنا المشاهدة والاستماع ، ولكننا في ذات الوقت نريد لبرامجنا الثقافية والحوارية أن تشتمل على قدر معقول من الجدية والعمق في التناول حتى تؤدى الغرض المأمول منها في توعية الناس وتثقيفهم وتمكينهم من الإلمام بجوانب القضية المطروحة للنقاش.
بعض معدي البرامج الثقافية والحوارية ،بغض النظر عن طبيعة المواضيع المطروحة في هذه البرامج ، لا يقومون بواجب الإعداد الجيد واختيار وتحديد النقاط التي تطرح على الضيوف والمشاركين. وربما يصادف ذلك ضعف أو جهل مقدم أو مقدمة البرنامج في الإلمام بموضوع النقاش نفسه ، أو عجزه عن إدارة الحوار وإخفاقه في توزيع الفرص على المتحدثين بالتوازن المطلوب ، إلى غير ذلك مما يمكن أن يلاحظه المشاهد. وهذه في رأيي أمور لا تستعصي على المعالجة وتستحق أن تتنبه لها الإدارات المتخصصة المسئولة عن هذه البرامج في القنوات الفضائية. فعلى هذه الإدارات أن تحرص بقدر الإمكان على التحقق من قدرات ومهارات الذين يعدون ويقدمون هذه البرامج وفهمهم لموضوعاتها وقيامهم بالإعداد الجيد لها. أمر آخر هام لابد من أن تتنبه له القنوات الفضائية وهو ضرورة الخروج بالبرامج الثقافية والحوارية التي تتصل بقضايا الناس اليومية وتطرح همومهم ومشاكلهم ، إلى مدن السودان الأخرى وأريافه بكل ما فيها من ثراء وتنوع ، والانعتاق من سيطرة المركز. لابد في رأيي من السعي للمناطق والمدن والأرياف واستنطاق الرموز والشخصيات فيها ، ومناقشة مشاكلها وقضاياها، فهذا أقل ما يتعين على هذه القنوات التي يفترض أن تكون أدوات لنشر الوعي ومراكز إشعاع تتيح التفاعل والتدامج والتمازج القومي. فمن الملاحظ جدا أن بعض هذه البرامج والتي يتكرر بثها بشكل راتب ، تختزل السودان كله في العاصمة والعاصمة كلها في أمدرمان وربما تختزل أمدرمان نفسها في وجوه تطل علينا بشكل دائم ولافت!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.