الصادق الرزيقي يكتب: رحل الفريق فاروق القائد العسكري الصارم والمثقف الكبير ...….    وزير الصحة الاتحادي يبحث مع وفد "الصحة العالمية" تطوير نظام التقصي والمعلومات بدارفور    شاهد بالفيديو.. العروس الحسناء "حنين" تستصحب معها والدها "الحوت" لحفل زفافها وتترحم عليه بلافتة وضعتها أمام مدخل قاعة الفرح    صديق المذيع الراحل محمد محمود حسكا يفجر مفاجأة كبيرة: (اقسم بالله العظيم حسكا دموعه نزلت بعدما جهزنا جثمانه ولحظة وصول زوجته سماح لتلقي عليه نظرة الوداع)    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    القوات المسلحة السودانية: فتح طريق كادقلي    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    بعد تهديده بالرحيل.. الدوري السعودي يرد على اتهامات رونالدو    جبريل إبراهيم يهنئ بفكّ حصار كادوقلي ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت على "جرائم المليشيا"    المريخ يتخطى هلال كريمة بثلاثية ويؤمن الصدارة    البرهان يتفقد الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون ويقف على جهود إستئناف البث من داخل استديوهات الهيئة    شاهد بالصور.. زوجة الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تخطف الأضواء بإطلالة جميلة من شواطئ لبنان    شاهد بالصورة والفيديو.. بسبب تدافع أصدقاء العريس.. انهيار المسرح في حفل زواج سوداني بالقاهرة أحياه الفنان محمد بشير وحضره المئات من الشباب    بالصورة.. تعرف على قصة زواج الأسطورة "الحوت" من المطربة حنان بلوبلو (قال لي "يا حنان انتي متزوجة؟" قلت ليه "لا" وفعلاً اتزوجنا خلال عشرة أيام فقط)    تطوير تقنية سريرية لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    دراسة تربط بين فيتامين B1 وتسارع حركة الأمعاء    "فايرفوكس" يضيف زرًا واحدًا لتعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي    والي البحر الأحمر يؤكد أهمية قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة فى القاهرة بعد حادث سير    "تيك توك" تستعيد مواصلة خدماتها بالولايات المتحدة    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    جوجل تتيح ميزة جديدة لإدارة تسجيلات Google Assistant    دينا الشربينى تواجه صعوبات بعد الاتجاه للتمثيل ضمن أحداث "اتنين غيرنا"    كورة سودانية) تتابع الاحداث الكروية:..مواجهتان في اطار الاسبوع الاول بالدورة الثانية للدوري الرواندي غدا وبعد غد    مولودية إيه... وجمهور إيه؟!    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحل مسجون .. عند ملك الأردن (8-9-10-11) كتب : مصطفى منيغ

تساقطت الأوراق، من شجرة التفاح ذي اللون الأزرق ، في لوحة تشكيلية معلقة في إحدى مكاتب "عمدة
الطغاة" ترمز للعائلة بأبشع الأذواق ، فلا هي كما أراد الرسام ولا واضح التفسير المكتوب وبها ملحق
، بل مجرد ترف لرئيس دولة كان أحمق . قبل أن يُعَرِّضَ نفسه وتلك المسخرة للاحتراق. الشجرة المنحنية
تجاه الركن الباهت ذي الخلفية الرمادية تتفرع منها الأفنان (بحسب أفراد تلك السلالة التي أراد
المنافقون نحت تأريخ أفعالها في سوريا فوق مسلة على غرار الأسر الفرعونية التي حكمت أرض الكنانة)
تتدلى منها بطاقات مكتوبة بحبر صيني مقاوم للرطوبة كم نهب كل منهم على انفراد من خيرات عاصمة
الشام وبالأطنان ..ولا زالت سمة من بقي منهم الارتزاق.
.. المكتب نفسه يتضمن مجموعة من التحف المتبقية عن قصد من غنائم الأسد الأب يتظاهر بها الابن أمام
الزوار كأنها علامات مكانة الأسرة الحاكمة عبر العالم ، وقدرتها على التأثير متى شاءت تكريس سياسة
التسول لتغطية نهمها في امتلاك الثروة بعد السلطة ولأمد طويل يتولى شأنهما "الأسديون" حفيدا عن جد
دون اعتراض أحد .
... حتى يتم الحفاظ على تلك الكنوز ثمة حركة في تلفيف القطع لتستقر في صناديق صُنعت خصيصا لعملية
التهريب هذه تُحَمَّل لزوارق بحرية في اتجاه غير معروف إلا للروسيين تحديدا وبعض العيون المتمركزة داخل
قصر "عمدة الطغاة " المكلف أصحابها بتوثيق التحركات ووضع الإجابات الدقيقة المستعان بها لا محالة
لحظة التحقيق ودفع الحساب من لدن "قلة" تنعمت لأربعة عقود في الداخل السوري وتريد الاستمرار على
نفس الوتيرة مع اختلاف النمط بالداخل الروسي .
... أدرك "عمدة الطغاة" بدنو استسلام نظامه للثوار الزاحفين في ثبات إلى حيث يقيم نهارا، فنراه
يكابر في تغطية الاستعداد للرحيل بكل ما يتيح الإتقان لحظة الصفر لعملية الفرار ، لذا يتظاهر
باستعداده محاورة المعارضين الغير التابعين له دون شروط وهو تكتيك تولت "روسيا" وفي بعض الأحيان "
الإبراهيمي" حياكته كنسيج قابل لاستعماله بساطا برتوكوليا أحمرا تعبر فوقه تلك المقدمة الفاشلة (
كما نراها نحن ) لخلو اللقاء ( إن تم ) من أي بحث صادق عن حل القضية حلا ينهي نظام بشار الأسد بلا
هوادة من جانب الفريق الذي يعينه " المهزوم" نفسه وهذا ما حصل بالفعل في التعديل (الحكومي)
مؤخرا .
... طبعا الموعد المضروب كشرط لإجراء اللقاء يوم الأحد جاء ارتباطا بيوم الوفاء لمرور أربعة عشر
حولا على تحمل الملك عبد الله الثاني مقاليد الحكم في الأردن ، والوفاء أزيد التصاقا بالقيم الروحية
من الإخلاص لمفاهيم يطول شرحها ونحن في هذا المقام نخص الأردن ملكا ومؤسسات دستورية وشعبا بأسمى آيات
التهاني متضرعين إلى العلي القدير أن يحفظهم جميعا وينأي بهم عن أي شرارة ضرر يريد "عمدة الطغاة"
أن تصل ربوع الخليج للتشفي ،وإنها حقا مرحلة نحياها الأردن تجعلها منارة فخار بشعبها العظيم الذي
فَهِمَ ليس سطحا وإنما في الجوهر أن المسألة السورية تظل سورية داخل حدودها أما المساعدة الإنسانية
فشيء آخر اقتسم فيه من خيراته مع كل طارق أرضه طالبا الرعاية والحماية وسد الرمق إلى أن يتم
إحقاق الحق بفصل الرحيم الرزاق.ومع ذلك .. الشعب غير مستعد للإبقاء على الحال دون البحث بهدوء
على أحسن مآل مع الملك عبد الله الثاني الذي فكر واجتهد ووقف على حقيقة غاية في الأهمية مفادها
صراحة أن شعبا بقدرات الشعب الأردني يُقَصر في حقه إن لم يحظ بكل حقوق المواطنة ، وتيك قضية محورية
تستوجب بداية قطع الطريق بالقانون على كل خارق لنفس القانون مهما كان وفي أي منصب أو رتبة تحمل
مسؤوليتها . الشعب عالم بمن يخدم المصلحة العامة للوطن ومن يجعل الوطن في خدمته الخاصة وإنه لتناقض
في أردن يُرَوج فيه أنه بلد ديمقراطي و موطن مؤسسات ودولة حق وقانون.
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد 4613 / الصخيرات / المغرب
[email protected]
الحل مسجون .. عند ملك الأردن (9)
كتب : مصطفى منيغ
الملايير من الدولارات التي قد تتوصل بها الأردن من داخل اتحاد دول الخليج ، وبعض الدول من الخارج ،
تحديدا الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة لما هو قومي كناتج ، أموال إن حَسُنَ في شأنها التدبير وانمحى
التبذير شهدت الأردن خلال السنوات الأربع المقبلة وبالأقصى الخمس تطورا نحو الأفضل وتبخر أي حراك
هائج .
التكاليف "السيادية" في حاجة لبلورة ديمقراطية الحوار في شأنها لحد اطلاع الأردنيين (بكل أطيافهم
ومنظماتهم النقابية وأحزابهم السياسية ومنابرهم الإعلامية ونوابهم في البرلمان الموقر) على أدق
تفاصيلها .
أعتقد أن الملك عبد الله الثاني الدارس الجيد للديمقراطية بمعانيها الأصيلة البعيدة عن إضافات الغرض
منها تغطية الشمس بالغربال ، الواعي بما قد تحققه من ايجابيات إن طُُبِّقت كما ينص جوهرها بجعل
القانون سيد الجميع، يسري على الحاكم كالمحكوم ، المدرك حقيقة أن الارتباط مع العالم المتقدم (كمصلحة
مشتركة أو تعاون يخدم الشعوب فيما تطمح إليه من عيش آمن كريم) من شروطه "المُحَيَّنَة" أن تكون الأمة
عالمة بما يجري فوق أرضها أو ما يُتَّخَذ كقرار باسم وطنها له علاقة بالميزانيات المخصصة للتنمية
كاستثمار لابد منه .
طبعا الأمر غير مألوف لدى بعض الدول العربية ، وويل لمن أشارت إليه الأصابع في نقاشه من قريب أو
بعيد ، لكن المحاولة تبدأ بهمسة بين اثنين وتسري صدقتيها بسرعة اشتعال النار في القش اليابس ، حتى
تصل إلى صرخة تكلف النقد (بالعملات الصعبة) المخزون النقص الهائل لإسكات صاحبها ، وهيهات أن يحصل
المراد ، إذ لم يعد العصا يخيف من عصا ، إن كان العذر دفاع الشعب عن حقه المشروع .
الأردن ليس سوريا هذا صحيح، لكن المظلوم فيهما واحد، إنسان محروم حتى مما ينص عليه الدستور هنا أو
هناك. بالتأكيد لا يمكن مقارنة الملك عبد الله الثاني ب"عمدة الطغاة" بشار الأسد، لكن المقارنة
واردة بين من أحس بالغبن (داخل المملكة الأردنية أو الجمهورية السورية) وضياع رزقه في الحياة، يرى
عياله يموتون فقرا وجهلا ومرضا حياله ولا حياة لمن ينادي ، وجماعة على قلتها تستحوذ على ما يكفي
الآف الأسر لتعيش مستورة الحال.
جميل أن نحتفل ونزمر ونطبل ونرقص غبطة في الطرقات بمناسبة وطنية تذكرنا بما مضى ، لكن الأجمل إذا
رجع المحتفلون ،وأغلبهم من طبقات تحيا والسلام، يجدون في البيوت من يسترسلوا معهم في البهجة والفرح
وليس من يعمق في صدورهم الجراح .
الاحتفاء الحقيقي يتم حينما يرقى هذا الشعب العظيم لمستوى الاكتفاء الذاتي في أكثر من مجال يخص
الكرامة الإنسانية والسمو الأخلاقي الراعي الأهم لتحقيق التقدم والحفاظ على الهوية الوطنية المميزة
كانت ونتمنى أن تستمر لأنها القدوة بالنسبة لنا ما دمنا متعمقي الاطلاع على جذورها الطيبة الشريفة
، القارئين بتمعن شديد لتاريخها المجيد على مر العصور ، وليس من عهد الملك عبد الله الأول حتى الثاني
وحسب.
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد 4613 / الصخيرات / المغرب
[email protected]
الحل مسجون .. عند ملك الأردن ( 10 )
كتب : مصطفى منيغ
الديمقراطية ليست شعارات تُرًفَع من طرف حكومة للوعود الخيالية شيدت أزيد من مصنع ، موجودة عند
التنقيب في الورق لكن ساعة المساءلة تعلل : كانت هنا فضاع منها ما ضاع ، ولا الديمقراطية ضجيج
والظهور بمنظر بحر هائج ، من طرف حراس الانضباط ، في سلطة متدربة على آخر صيحة تحريك السياط ،
لترسم على أجساد المغلوبين على أمرهم : ليومكم هذا أخدنا بكل لوازم الاحتياط .. لتتيقنوا أن
لصبرنا على غوغائيكم السدود .. نبنيها في الموعد المحدود .. بسرعة المتمكنين في فن "بقدر ما تصرخ بها
عليك نجود" .. لتصبح الممدود الممعود .. السابح في واقع مساحة كل مسلك للنجاة فيها مسدود. ولا
الديمقراطية تصريحات في خطب الجديد فيها "التوقيت" فاليوم ليس فضاء ما عُرِفَ من أربعة عشرة سنة ،
الأردن ساعتها انبهر بالتغير المقدر عليه ، وصاغ لنفسه صنف الأمل وخصوصية التفاؤل والتمسك في الأول
والأخير بالصبر المنتهي على خير ، وحينما نقول الأردن نعني الشعب الأردني العظيم الذي ساير بعد ذلك
الوقوف في جميع المحطات ، كما رغبت في تخطيطاتها كل الحكومات ، أكان رئيسها زيد أو عمرو أو من أتت به
ضغوط المتغيرات ، ونؤكد أن الشعب الأردني الأصيل لم يتصرف ذاك التصرف النبيل بدافع من ديمقراطية
أو ما شابهها ، وإنما عن تعقل حَيَّرَ السلطة الحاكمة نفسها بمستشاريها (وطنيين وأجانب) ومع تلك الحيرة
لم يشغل ذاته أي أحد (في إطار ذاك المحيط) بأن الشعب الصابر أذكي من سواه، إذ مع سنين تجلده تظهر
على السطح كفاءات حكامه من عدمها ، فإن تحرك لإنقاذ ما يراه في حاجة للإنقاذ تعاطفت معه شعوب
الأرض مهما نأت بهم القارات هم في قرية واحدة والفضل بعد الله سبحانه وتعالى للإعلام الشريف والإعلاميين
الشرفاء الذين على ضمائرهم الحية تقع وتنطلق الكلمة المحصنة بالحق والحقيقة جنبا لجنب مع الصورة
المأخوذة مباشرة من موقع الأحداث دون خوف ولا وجل من أحد أكان حاكم أو محكوم سوى من الباري الحي
القيوم ذي الجلال والإكرام . ولا الديمقراطية ابتكار بتقديم حرف "السين" على كل عمل المفروض أن يُطْرَحَ
الشروع فيه بصيغة الفعل الماضي، وليس المضارع، "سنبني".. "سنوظف" "سنصحح" "سنقوم بثورة بيضاء"
عوامل مبنية للمجهول عند التنفيذ المقارن بالأغلفة المالية الكافية المخصصة للإنجاز الفوري دون
مماطلة أكانت موضوعة بقوانين أو العملية مجرد سياق سياسي للكلام (في مناسبة تقتضي شعور المتلقين
بالاطمئنان أن الأمور على أحسن ما يرام ) وحد بين فقراته حرف " السين" المنبثق عن مفهوم : "سوف"
نرى ساعتئد ما يمكن تحقيقه .. وما يُشَرَّعُ التأجيل في شأنه لأجل غير مسمى لغاية إلقاء كلمة مشابهة في
مناسبة وطنية قادمة.
في سوريا "عمدة الطغاة"تفوق على حكام الأردن جميعهم بالتمثيل على الشعب حينما تصور أنه أصبح
النجم القادر على تقمص كل الأدوار ، وبين ليلة وضحاها رنت في أذنه حزمة من الأخبار، كانت الأسوأ
منذ تربعه على كرسي الاستبداد والجور والإجرام وما لحق بالشعب السوري بسببه من أضرار ، فاكتشف
بمساعدة "معلمه المفلطح المنبعج" أنه تمادى على فن "التمثيل" فالأخير له علمه وأناسه ، وعليه أن
يكشر على أنيابه ويعالج أظافره ليكون ذاك الإبليس المرتدي عباءة طهران وقباعة الروس المكبرة لحجم
الرؤوس يوازي بها عنق الزرافة ، ويخرج سيفه ليشرع في ضرب أي سوري يصادفه حتى الموت . والباقي
معروف، موثق سيقدم للعدالة في وقت تسمح به الظروف. وللمتمعن في شريط الأحداث قبل قيام الثورة في
سوريا الجارة بسنة تقريبا سيجد " الحل المسجون عند ملك الأردن" الذي أعنيه بمقالي المطول هذا،
وسيدرك كم الأردن غالي علينا ، استقراره من استقرارنا ، وشرفه من شرفنا ، أما الملك عبد الله
الثاني الذي أكن له الاحترام والتقدير ، فلن يكون وحده في المعركة الفاصلة بين تطبيق الديمقراطية
الحقيقية أو ترسيخ الحاكم المطلق الذي يتوهم أنه المرجع الوحيد لكل سلطة والمشرع وراء الستائر لكل
ما يراه مطيلا لمرحلة هو سيدها أراد الشعب أم عارض ومتصلب فيها كالصنم غير عابئ بقانون أي كان
أو بحقوق الإنسان كما هو منعوت الآن "عمدة الطغاة" بشار الأسد ومسخرة هذا الزمان .
( وإلى الجزء الحادي عشر من هذا المقال)
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد 4613 / الصخيرات / المغرب
[email protected]
الحل مسجون .. عند ملك الأردن (11)
كتب : مصطفى منيغ
بعض الشعوب والعربية الشرق أوسطية أقصد منحت حكامها ما يشتهون وأكثر، وقرتهم.. مجدتهم .. جعلت
منهم الأكبر وهم الأصغر ، ركبت الرذي في امتصاص أقل القليل كي بالكاد تحيا لتضمن لهم العيش الرغيد
وملبسا من الحرير وصهاريج من المحروقات كي يلفوا العالم بالمجان معززين مكرمين في كل مكان .. بنت
بعرقها لهم بدل القصر القصور ، فرحت لحد القفز كالقرود في الساحات لمشاركتهم الحبور ، وحزنت إن
أحست أن وجعا أصابهم قض مضجعهم الخرافي الوثير المنقطع النظير مقارنة مع ما يفترش معظمهم في قناعة من
رث الحصير ، تمنوا لهم العمر المديد المفعم بالسياحة المرحة والاغتسال بأجود أصناف العطور ، ولا يهم
إن ركضت بهم سوء التغذية وقصر اليد عن ابتياع الأدوية لأحقر قبور ، ترعى خرفان تائهة حتى قليل
العشب النابت حولها المزينة بخضرتها مرتعهم المغمور ، وتتراقص المعز الفاقدة الوعي أكان ما تدس
بحوافرها الوسخة مرقدهم ذاك بشرا أو بقايا حيوانات مقذوف بها في حفر تستر عظامهم ليوم لقاء لا
ريب في وقوعه يوم النشور .
... لنكون صرحاء ولو لمرة واحدة في حياتنا، أليس "ّبشار الأسد" أحدهم ؟ ، فلما قابل شعبه بهذه
الوحشية والغدر الموصوف بالترصد العمد لتنفيذ (بسوء نية مبيتة) ما نفذه من قتل ودمار دون تمييز
بين امرأة ورجل أو طفل وشيخ أو مسكن عاطل عن العمل أو مستشفى عمومي وبعض الحكام يتفرجون كأنهم
أمام "سرك" أسد فيه يزدرد بشرا مباشرة أمام أعينهم وهم يتلذذون كأن المنظر لقطة في شريط معروض
في الهواء الطلق متحديا كل الديانات السماوية وأولها الإسلام . أخائفون هم من حلفاء "عميد الطغاة
" أو مهمة كل واحد منهم الاكتفاء بحماية نفسه وداخل حدود دولته ومن أراد أن يشرب من يم الدم أن
يفعل أو أن ينغمس في هذا الهم والغم ليتدمر أو يسلم ؟ .
... ملك الأردن وحده ما سك حرمته متقن بإرادته دوره لن يستطيع تلقي المزيد من المبادرات
والاختيارات ولو مُنِحَ بالدولار المليارات المعروف مصدرها وفصل الحديث في شأنها ما دام العمل له شقان
السياسي والعسكري ، فإذا كانت السعودية ممدودة إمكاناتها الفكرية وما يستوجب الدفاع عن مملكة
البحرين من قدرات مادية ضخمة ، تبقى الإمارات وقطر والكويت لتتحد على رؤية تسعف بها الشعب
السوري دون تخفي أو انتظار الإذن من الولايات المتحدة الأمريكية لأنها في حاجة لمن ينوب عنها في الأمر
واللبيب بالاشارة يفهم .
جامعة الدول العربية مصممة لتبقى واجهة فخرية لا حول لها ولا قوة تنتظر كالعادة ما تسفر عليه
وثبات " الإبراهيمي" التي أكرر قولها لن تأتي بأي نتيجة تُذكر ، والتحرك يقتضي في الكلام الاختصار،
ما دام "بشار" دخل بنظامه مرحلة الاحتضار ، يمني نفسه (بمثل العباءة الأردنية التي لبسوه إياه أمام
عدسات أبواق دعايته مجموعة من الأردنيين أحترم رأيهم) بالانتصار ،و الواقع عكس ذلك تماما يشعر
بالانهيار، وقريبا سنسمع في الشأن أصدق ألأخبار.
وإلى الجزء 12 من هذا المقال)
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد 4613 / الصخيرات / المغرب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.