كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    مناوي يختتم زيارته إلى جنيف ويؤكد أهمية العمل المشترك لتحقيق السلام    "كاف" يصدم نادي الهلال السوداني    السودان يبلغ ألمانيا اعتراضه على مؤتمر برلين    الريال يفشل في تحقيق الفوز    السلطان في ضيافة القنصل حازم    الجمعية العمومية الطارئة لألعاب القوى تعتمد اللجان العدلية وتستمر ساعات قرارات مهمة وعودة قوية لاتحادات مؤثرة    نادي النيل يلقن الجميع درساً في الوطنية ويؤكد انهم مؤسسة تتنفس حب الوطن    شاهد.. فتاة سودانية تدمي قلوب المتابعين بشرها تسجيلات صوتية مؤثرة وحزينة لوالدها البعيد عنها قبل أيام من رحيله    شاهد بالفيديو.. الجنجويد يمارسون أفعال الجاهلية الأولى.. أحد أفراد الدعم السريع يقوم بدفن طفلته الصغيرة وهي على قيد الحياة وسط حسرة والدتها    حركة العدل والمساواة السودانية: بنقو يزور حقار    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    في ملعب خال.. جيرارد يعلق على رد فعل صلاح بعد هزيمة ليفربول أمام باريس سان جيرمان    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    "ما أخشاه!؟".. حمد بن جاسم يعلق على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران    روضة الحاج: أنا أستحقُّ جمالَ هذا العفوِ أُشبهُه    حالة طبية صادمة.. عدوى غريبة تجعل امرأة تعطس ديدانا من أنفها!    النيل الأبيض تكمل استعداداتها لامتحانات الشهادة السودانية وتستضيف طلاب دارفور    بالصور.. قدم نصائح من ذهب للراغبين في العودة.. ناشط سوداني يحكي قصة عودته لأرض الوطن من "المريوطية" فيصل بالقاهرة حتى "الحاج يوسف" الخرطوم    من الحب للحرب.. شاهد الحلقة قبل الأخيرة من القصة الكاملة لأزمة الفنانة إيمان الشريف واليوتيوبر "البرنس"    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة "دلوكة" صاعدة تخطف الأضواء وتسحب البساط من كبار المطربات    المستشار الطبي بالسفارة السودانية بالقاهرة يعلن عن اتفاق وشيك لتجديد التعاقد مع شركة أكسون هيلث تيك    بالصورة.. في حادثة أليمة.. طالب سوداني بالإسكندرية يغدر بصديقه ويرميه من الطابق السابع    الإتحاد الأفريقي "كاف" يصدر قراره في شكوى الهلال ضد نهضة بركان ويصدم جمهور الأزرق    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    مداولات ساخنة تؤجل حسم قضية الهلال إلى الغد    6 استخدامات ذكية للمناديل المبللة قد تغير روتينك اليومى    ميريل ستريب تتصدر بطولة مسلسل الدراما الإنسانية The Corrections    ترامب : الخطة الزائفة التي نُشرت هدفها تشويه سمعة المشاركين في عملية السلام    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    عسكوري وطه حسين يتقاسمان شركة زادنا    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يتفقد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء    شاعر سوداني يفجر المفاجأت: (كنت على علم بخطة اختطاف وضرب اليوتيوبر البرنس بالسعودية قبل يومين من تنفيذها)    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    9 أطعمة ومشروبات ينصح بتناولها بعد عمر الستين أبرزها القهوة والسمك    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي وبيضة كولومبس ؟ الحلقة الأولى ( 1 ) لماذا يعارض الصادق الخيار العسكري ؟


ثروت قاسم
[email protected]


1 - بيضة كولومبس ؟

بعد اكتشاف كولومبوس لأمريكا ، استصغر نبلاء أسبانيا فعلته حسدا منهم ، وإدعوا أن أيا منهم يمكنه وبسهولة الوصول الى أمريكا .
في مأدبة عشاء جامعة أقامها الملك احتفاءا بكولومبس ، ردد النبلاء مقولاتهم في تصغير عمل كولومبس ، ومقدرة أي منهم على صنعه .
طلب كولومبوس بيضة دجاجة ؛ وسأل كل واحد من النبلاء أن يُوقف البيضة على رأسها فوق طاولة ؟
حاول الجميع ... وفشلوا جميعهم .
أخذ كولومبوس بيضة الزجاجة ؛ وعفص رأسها شيئا ً ؛ ثم أوقفها علي راسها المعفوص فوق الطاولة .

قال النبلاء :
نحن أيضا ً نستطيع فعل ذلك.
أجاب كولومبوس بهدوء:
ولماذا لم تفعلوا؟
يعيش السيد الإمام متلازمة ( بيضة كولومبس ) كل يوم في حياته مع ساسة بلاد السودان . وللسيد الإمام مع نبلاء بلاد السودان ( بيضات ) و ( بيضات ) ؟

2- زرقاء اليمامة !

برهن السيد الإمام من خلال عشرات الأمثلة الحية أنه وبحق وحقيق زرقاء يمامة السودان التي ترى ما يدور تحت الأشجار المتحركة . يقول الكلام اليوم ، فيستهجن القوم كلامه ولا يصدقونه كما لم يصدق زرقاء اليمامة أهلها في زمن غابر . ثم تجري بعض المياه تحت الجسور ، ويتبين للقوم بمنعرج اللوى صدق حدس السيد الإمام . هل تذكرون ما قاله الإمام في يناير 2005 عن اتفاقية السلام الشامل ؟
قال أنها اتفاقية معيبة لأنها جزئية وثنائية وليست شاملة ولا قومية ؛ وهي خميرة للحرب وليست للسلام ، خميرة لتقسيم السودان وليس لوحدته ... هي وصفة لإنفصال جنوب السودان والحرب بين الشمال والجنوب واستمرار حروب الهامش الأهلية .
لم يصدق القوم وقتها أقوال السيد الإمام ، واتهموه وقتها ( كما الآن ؟ ) بالتثبيط والتخذيل ! وشن عليه الجنوبيون وقتها هجوما لاذعا ، وكذلك الشماليون .
ولكن ذاكرة القوم جد ضعيفة !
كان ذلك كلام ( أبو الكلام ) في يناير 2005، فماذا كانت ثمار اتفاقية السلام الشامل في مايو 2013 ... 8 سنوات ونيف بعد الحدث وبعد الكلام :

+ انفصال جنوب السودان ، وحرب تارة باردة وتارة ساخنة بين الدولتين ؛
+ حرب أهلية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد فشل تفعيل المشورة الشعبية للولايتين ، إحدي بروتوكولات اتفاقية السلام الشامل ؛
+ فشل دولتي السودان في الوصول الى تسوية سياسية لمنطقة أبيي ، و5 نقاط حدودية أخرى ، حسب اتفاقية السلام الشامل ؛
+ استمرار الحرب الأهلية في اقليم دارفور ، وامتدادها مؤخرا لولاية شمال كردفان . وهذه الحرب من تداعيات اتفاقية السلام الشامل المعيبة لأنها تجاهلت قضية دارفور ومطالبها المشروعة على حساب إبرام الإتفاقية .
في يناير 2005 ، عدد السيد الإمام ثقوب اتفاقية السلام الشامل التي يلبد فيها الشيطان ، وعرّى عيوبها . ولم يصدقه القوم ، بل اتهموه بالتخذيل وكالوا له الشتائم .
ويتكرر نفس الفيلم الآن !
هذه المرة ، تتكسر الإتهامات على صدر السيد الإمام من قادة الجبهة الثورية السودانية .
نستعرض في هذه المقالة وأخرى قادمة بعضا منها ، محاولين تفنيدها أو تثبيتها حسب مقتضى الحال .

3- اتهامات ؟

كثرت الإتهامات من قادة الجبهة الثورية ضد السيد الإمام ومواقفه الملتبسة ( حسب ادعاء بعض قادة الجبهة ) ضد الجبهة ودعوتها للخيار العسكري للإطاحة بحكومة الخرطوم .

اتهامات اسكوب وأخرى بعيو . اتهامات في سواد الليل وأخرى في احمرار الدم . اتهامات ذات اليمين وذات اليسار . اتهامات من كل حدب وصوب !

بدأ القائد أبوالقاسم امام ، الناطق الرسمي باسم الجبهة ، سيل الإتهامات ، باتهام السيد الإمام بالوصاية على الجبهة . رغم أن السيد الإمام طرح وجهة نظر ( في شكل رؤية وبرنامج ) لبلوغ نفس الهدف الذي تسعى إليه الجبهة ( السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل ) ، ولم يرغم أحد من المعارضة المدنية أو المسلحة على تبني فكرته ورؤيته والعمل بوسائله لبلوغ الهدف المشترك .

فأين الوصاية في هذا ؟
واصل السيد التوم هجو كيل الإتهامات غير المبررة والمرسلة على عواهنها للسيد الإمام ، المعارض مثله لحكومة الخرطوم ؛ ونسي القائد التوم مولانا الميرغني ، رئيس حزبه (المشارك؟) في الحكومة ، ولم يوجه اليه أي اتهامات مماثلة .

أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وأنتم تتلون الكتاب ، أفلا تعقلون ؟

( 44 – البقرة )

ثم سمعنا القائد ياسر عرمان ينتقد نقدا مقذعا أقوال وأفعال السيد الإمام ، التي لا تتطابق ( في بعض جزئياتها ووسائل تفعيلها ) مع رؤية الجبهة ، وإن كان الهدف النهائي واحدا .

لم تغصب كوادر وعناصر حزب الأمة أيا كان أن يمشي خلف السيد الإمام في طريقه لبلوغ الهدف المشترك ، ولكنها تطلب أن لا يشيطنها أحد إذا اختارت أن تمشي خلف السيد الإمام نحو ... السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل .
إن اجتهاد السيد الإمام وحزب الأمة في وسائل وآليات بلوغ الأهداف النهائية هو جهد بشري لا يلزم إلا الذين اقتنعوا به.

يسمح هذا الأمر بأكثر من اجتهاد، ويسمح بالتعددية في الإجتهادات ! وأن الذي يرجح بين الإجتهادات المختلفة هو الشعب السوداني ، وقواه الحية ممثلة في تحالف قوى الإجماع الوطني .

ألا يحق لنا أن نتعجب من بعض قادة الجبهة الثورية الذين لا يعطون لأنفسهم أية فرصة لحسن الظن بالناس ، كما لا يمنحون الناس أدنى فرصة لحسن الظن بهم، وكأنهم خُلِقوا لكى يكرهوا كل من عداهم ؟


نستعرض في هذه المقالة بعض أبرز التهم الموجة ضد السيد الإمام .

4- معارضة الإطاحة الزحفية المسلحة ( الخيار العسكري ) ؟

يتهم بعض قادة الجبهة السيد الإمام :

· بمعارضة الخيار العسكري والإنتفاضة الشعبية المحمية بالسلاح للإطاحة بحكومة الخرطوم ( الإطاحة الزحفية المسلحة ) ؛

· بتخذيل تحركات الجبهة وخياراتها العسكرية ، ووضع العصي في دواليبها ؛
قال :

يمكن اختزال الرد على هذه التهمة في عدة نقاط ، كما يلي :

أولا :
+ يحدثنا التاريخ الإنساني بأنه لو نجحت أي جبهة عسكرية ( ضمن قوى مدنية ) في الإطاحة بنظام حكم عن طريق المقاومة المسلحة أو الإنقلاب العسكري ؛ فإنها عندما تستولي على السلطة ستدخل هذه الجبهة العسكرية مع زملائها المعارضين الآخرين المدنيين في جدال عن أن عناصرها ضحوا بحياتهم وعملوا ما عملوا مجازفين بأرواحهم . وعليه فسوف يتخذون لأنفسهم امتيازات على حساب زملائهم المعارضين الآخرين من المدنيين ، بل ربما أقصوا زملائهم عن السلطة إن لم يغتالوهم .
لن يترك القادة العسكريون أخوانهم المدنيين ( يلقونها باردة ؟ ) ؟
والأمثلة كثيرة في التاريخ البشري ، من اللواء بومدين العسكري الذي أقصى رئيسه بن بيلا المدني في الجزائر ، ويوري موسفيني العسكري الذي أقصى واغتال زملائه قادة المعارضة ضد عيدي أمين من المدنيين في يوغندة .
ولماذا نذهب بعيدا وعندنا في بلاد السودان مفاصلة رمضان 1999 بين القائد العسكري والقائد المدني ؟
في المحصلة ، أي جبهة عسكرية غيرت نظاما حاكما بالقوة العسكرية ، لا يمكن أن تتعامل مع زملائها المعارضين المدنيين بالندية والمساواة المطلوبيتين ؛ وإنما ستحتكر لنفسها القرار في كل الأمور ؛ لأنها سوف تدعي أنها ضحت وواجهت الموت ، بينما الآخرون المدنيون نيام على العسل ؟
ولذلك السيد الإمام ضد أي عمل معارض يسعى لإنتزاع السلطة بالقوة العسكرية . لأنه سيأتي باستبداد جديد وأخيه التوأم الفساد الجديد ... وكأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا مع ساقية جحا !
ثانيا :
يؤمن السيد الإمام بحق الجبهة الثورية الإحتفاظ بقواتها وسلاحها للدفاع عن عناصرها ومصالحها وحتى التسوية السياسية الشاملة والنهائية . ولكنه يخشي لهشاشة الوضع في السودان وتكاثر الحركات الحاملة للسلاح ، وشعور الكثيرين ( عن حق ) بالغبن والظلم والأقصاء ، ان نتنكب الموديل السوري ( بل أضل سبيلا ) إذا ولجنا باب الخيار العسكري ، وبادرنا بالهجوم العسكري ضد مكونات حكومة الخرطوم لبلوغ هدفنا النهائي .
في هذه الحالة سوف ندمر ( الوطن ) بدلا من تدمير ( الوطني )، ببساطة لأن حكومة الخرطوم لن تقف مكتوفة الأيدي بل سوف تقاوم وبشراسة ، خصوصا والخيار العسكري من جانب المعارضة هو الخيار المفضل لها ، لسهولة تعبئة الشعب السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي ضده وضد من يتبناه من مكونات المعارضة ، ولأنها الأقوى والأقدر في هذا المضمار .
ويجب أن نتذكر أن القوات المسلحة السودانية في عام 2013 ليست في قومية وحيادية ومهنية القوات المسلحة السودانية في اكتوبر 1964 أو أبريل 1985 ؟
صار الأمر مختلف جدا ؟
في هذا السياق ، وكآخر مثال من بين سلسلة من عشرات الإدانات الإقليمية والدولية ،هل سمعت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ، السيدة فاليري أموس ، تدين بشدة ( هجوم ؟ ) الجبهة الثورية ضد أم روابة وأب كرشولا ( الخرطوم – الأربعاء 22 مايو 2013 ) ؟

ثالثا :
الشيء المرفوض ليس إثنية الجبهة الثورية أو انتماء قبلي أو جهوي أو عنصري .
السيد الإمام قطعا ليس ضد الخيار العسكري للجبهة الثورية لأن عناصرها زرقة أو غير مسلمين أو من ثقافة مختلفة ؟
لا يرفض السيد الإمام القادة مالك عقار وعبدالعزيز الحلو وأخوانهم وكوادرهم وعناصرهم ، بل يعتبرهم أخوانه ( لزم ) في الوطن وفي الله وكذلك في الإثنية ، فجدته مقبولة فوراوية .

جماهير حزب الأمة وكيان الأنصار وجماهير الجبهة الثورية في إقليمي دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق من نفس الإثنية ، ويشتركون في القبيلة والعشيرة بل والعائلة . هؤلاء وأولئك من المهمشين ولهم نفس المظالم والغبائن والمطالب المشروعة .
وعليه يؤيد السيد الإمام المطالب التي تنادي بها الجبهة الثورية لأنها مشروعة أولا ولأنها نفس مطالب جماهير حزبه وكيانه .

والمصائب يجمعنا المصابينا .
نكرر ولا نمل تكرار أن الأمر المرفوض ليس غبائن وظلامات ومطالب الجبهة المشروعة .
وقطعا الشئ المرفوض ليس احتفاظ الجبهة بقواتها وسلاحها .
وإنما المرفوض هو الإستيلاء الإنفرادي الأحادي على السلطة بالقوة العسكرية للأسباب المذكورة أعلاه ، خصوصا وهشاشة الموقف في السودان ولأن منطق الأشياء والتجارب البشرية على مر العصور يؤكد أن هكذا استيلاء عسكري يستولد استبدادا جديدا وفسادا جديدا ، ووقوعا من الطوة الى النار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.