بقلم الدكتور صديق بولاد..كندا أنها ذكري حزينه ومؤلمة ، ولله ما اعطي وما أخذ ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب ، وبشر الصابرين الذين إذا إصابتهم مصيبه قالوا أنا لله وأنا اليه راجعون . الحبيب عابدين فقد عظيم ، مر من الدنيا كنسمة في هجير السودان ، كان شهما كريما شجاعا مقداما ، صافي القلب نقي السريرة، قلبه الكبير مفتوح للجميع ، حبا واخاءا ووفاء وعطاء متواصل لا تحده حدود، ويده ممدوه للفقراء والمساكين والمحتاجين ، يحل مشاكلهم ويستمع لهم بهدوءه المعروف ، ووجهه الذي ترتسم عليه البشاشة والترحيب ، فما طرق بابه محتاج او فقير فرجع خائبا. . عابدين كان سودانيا أصيلا ، سنوات الانقاذ الكالحة أظهرت معادن الرجال ، فكثيرين تنكبوا الطريق ، ووقعوا في إغواء واغراء النظام ، أما عابدين كانت عيناه تبصر الطريق ببصيرة وصبر منقطع النظير . لم يتغير او يتبدل فظل واقفا صامدا لم تهزه الخطوب ، او تبدل الأحوال ، وتغير الناس الذين أخذوا يتساقطون كأوراق يابسة أمام إغراءات النظام . مثل عابدين لا تستطيع أي سلطة فاسده ، طرق بابه، ببساطه لان عابدين ، يركل أي استبداد بحذائه وهو يسير مرفوع الهامة والجبين. رحل عابدين واقفا شامخا ، مثل الطود ، لا تهزه ريح او تزيله قواصف. عابدين كان وسيظل يمثل وجه السودان الحقيقي، فهو معطون في أصالته ، شارب من ثدي قيمه وأخلاقه ومثله ، التي جسدها عابدين سلوكا ، وجعلها طريقا له لم يحد او يتزحزح عنه، حتي غادر الفانية. وعلي عابدين : فليبكي ولتبكي البواكي . كان فقده ولإزال موجعا ومولما لي ، ولو قدر لي العودة للوطن بعد ربع القرن هذا في المنفي ، سيكون للسودان طعما مختلفا، كنت اتمني ان نلقاه هناك ، فقد كان يجعل للمجالس طعم ، وللحياة معني ، وللوفاء والأصالة والقيم والنبل تجسيدا تنظر اليه أمامك . رحم الله عابدين ، اللهم نسألك برحمتك وعزتك ان تجعل كل ماقدم عابدين في ميزان حسناته، وتجعل الجنة مثواه . شكرًا الحبيب مجاهد: لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال . نم مع الخالدين عابدين . يشهد الله ويعلم ، لقد افتقدناك ورسالة من مواطن سوداني تنعي الراحل القيم وتعدد مواقفه الكريمة . ربنا يرحمه بقدر ما قدم. .نشهد انه كان كريم. .نسال الله ان يكرمه ..وانا ايضا اخى جهاد لى معه موفق على الرغم انى لم اسمع به فى. حياتى ..كنت فى زيارة عمل خاص فى دبى. .وحينها كان متواجد هو وعمنا ميرغنى عبد الرحمن هناك...ياسبحان الله وانا اتجول فى السوق التقيت بصديق لوالدى. .صدفه ..ويا لها من صدفه. .المهم سالنى عن سكنى فقلت له اسكن فى فندق رويال كراون. .فقال انت تسكن بالقرب من اعمامك. .يقصد ميرغنى عبد الحمن و المرحوم عابدين. .المهم تبادلنا التلفونات على ان نلتقى. .وهنا كانت المفاجاة..بعد ما خلصت حوامتى فى السوق رجعت الهوتيل وجدت مذكرة من عمنا ميرغنى..يجب الحضور فورا على العنوان التالى ونحن بانتظارك . .المهم ذهبت فتح الباب عمنا المرحوم عابدين عرفته بنفسى.. طوالى سالنى انت ود عروة. .فقلت نعم انت امك سلوى ابتر..ادهشنى السؤال ..قلت نعم وسلم على بحرارة شديدة ..واخذ يسرد لى تاريخ اسرتى بكادقلى. والعلاقة الكبيرة مع الاسرة وبعد الترحيب كذالك من عمنا ميرغنى ..دلفنا الى السياسة وطال الحديث ..بعدها هممت بالانصراف على طول. .طلب منى ترك الفندق وقال لى تمشى تجيب عفشك ..وتجى اسى بعد تعب حتى قدرت اقنعهم بموضوع السكن.. المهم قالوا لى بكرة تجى تتغداء معانا. .والله عملوا لى دعوة غداء كبيرة وبه عدد من الحضور. .بعداك انا قعدت شهر كل يوم يتصل على و يسال عن احوالى. .وكمان. مرات ياخذونى معهم رغم المشغوليات..ومن هنا استمرت المعرفه و العلاقة. .والتقينا بعدها بالقاهرة والخرطوم وكلها تحكى. عن رجل معطون بحب الخير للناس. .ربنا يرحمه ويكرم نزله مع الصديقين والشهداء والبركه فى اهله واصحابه