احتواء خلافات بين آلية الوساطة الأفريقية وتحالف (نداء السودان)    بلاروسيا تمول القطاع الزراعي والثروة الحيوانية ب300 مليون دولار    ايداع التعديلات الدستورية منضدة البرلمان والبشير يوقع قانون الانتخابات    أبو زيد: سيارات الصحة تستخدم لأغراض أخرى    نافع: الانتخابات في موعدها ولا اتجاه لتأجيلها    "الطيران المدني": الطائرات الإسرائيلية لن تعبر أجواء السودان دون إذن    السودان وبيلاروسيا يوقعان اتفاقاً بربع مليار دولار    د.صدقي كبلو : ميزانية 2018 : هل تحققت تنبؤاتنا بفشلها؟ وإجراءات أكتوبر تسير في طريق الفشل!!    حريق ثانٍ يلتهم مخازن كبيرة بسوق أم درمان    الأمل للتعويض والوادي لمواصلة الانتصارات    كاف يحدد الدولة التي تستضيف أمم أفريقيا    لا للتطبيع مع إسرائيل .. !!    مبادرة سوق أم درمان!!    السجن والغرامة في مواجهة عصابات متفلتة ضبطت بحوزتهم أسلحة بيضاء    بدء محاكمة رجلين متهمين بسرقة (3) آلاف دولار    “أحمد سعد عمر” يكرم الفائزين في جائزة أفرابيا في نسختها الرابعة    رحلتو بعيد نسيتو!!    الفراغ والحرص على الفارغة !!    قوات إسرائيلية تقتحم مقر وكالة الأنباء الفلسطينية    المحكمة تنظر طلباً يتيح للمتهمة بقتل زوجة مهدي الشريف مغادرة السجن    ضبط شبكة تسرق الدراجات النارية من الخرطوم وتهربها للولايات    تبرئة زوجين من تهمة إنجاب (4) أطفال بطريقة غير شرعية    زيادة كبيرة في الفراخ والكتكوت يقفز ل(22)جنيهاً    الزكاة تدشن نفرة الخير لخلاوى القرآن بأكثر من 24 مليون جنيه    ضبط مصانع تستخدم شحوم الحيوانات في تصنيع زيوت الطعام بأمبدة    (6) متهمين بالتستر في مجزرة شقة شمبات يكشفون دواعي توقيفهم    5 مليارات دولار أعمال الإغاثة في اليمن    الهلال يفتح ملف البطولة الافريقية    نهر النيل تعلن صفرية العطش والموارد المائية    حرب الهواتف الذكية.. الصين تصفع "الآيفون الأميركي"    أكد وجود صعوبات في التسيير المالي    الهلال يتطلع لتكرار سيناريو 2011م أمام الإفريقي التونسي    الإصابات تزعج المريخ    إنصاف مدني: لست مُتخوِّفة على نجومتي وسحب البساط من تحت أقدامي..    شهده حفله بالمسرح القومي في أمدرمان.. الفنان عبد القيوم الشريف يُلوِّح بعمامته في الهواء.. وبلوبلو ترقص على إيقاع الطمبور    بعد انتشار خبر التصديق للحفلات بشيكٍ مصرفي.. الأمين العام لاتحاد الفنانين سيف الجامعة: ما تمّ ترويجه عَار عن الصحة ولم تخاطبنا أيِّ جهة..    خرائط غوغل تتجاوز الحدود.. المعلومات الآن قبل البحث    14 حيلة يخدعنا بها الدماغ لنرى العالم بصورة خاطئة!    6 أعراض تشير إلى قصور القلب    مصدر حكومي: وفد الخرطوم إلى أديس سيبحث تعديل خارطة الطريق فقط    ماكرون يعتذر للفرنسيين عن أخطائه    أمير الكويت يعزي البشير في ضحايا طائرة "القلابات"    الكهرباء: الشمالية والبحر الأحمر ودارفور غنية ب"طاقة الرياح"    البلاد الأرخص عربياً في أسعار البنزين    المريخ يتأهل في البطولة العربية رغم الخسارة بهدفين    الأوضاع تنفجر بين مجلس الهلال والتراس    السعودية تتراجع وتعيد النظر في رسوم الوافدين..    “ثروات السودان” لا تحصى.. وعين الآسيويين على الخام    عام على الرحيل: تراتيل إلى فاطة ست الجيل .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد    نثرات من عطر الغائبين .. بقلم: نورالدين مدني    نقص فيتامين "د" يهدد الأطفال باضطراب عقلي خطير في سن المراهقة    بدائل الأسر في ظل الظروف الراهنة.. اللحوم محرمة علي الكثيرين والنشويات تسيطر علي الوجبات..    مجلس الفنون يطلع على إحياء الذكرى السادسة لرحيل (الحوت)    أمجنون أنت يا “جنيد”؟    رئيس لجنة الصحة بالبرلمان: تجربة مصر في «الفيروسات الكبدية» نموذج رائد في إفريقيا    المهدي: متغيرات العصر تسمح بالتساوي في الميراث    ولا في عطسة واحدة .. !!    قيل لا تعبث مع الله .. بقلم: عبدالله الشقليني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاعتقال الطويل عقوبة خارج القضاء ... بقلم: د.أمل الكردفاني
نشر في سودانيل يوم 20 - 02 - 2018

تصر كافة قوانين الاجراءات الجنائية في العالم بأسره على وضع حدود لأي تقييد لحرية الفرد عبر سلطة الدولة ، ومن ثم تفرض شروطا على امتداد اي اعتقال لأيام واسابيع ومن أهمها ان تكون هناك شبهة باقتراف جريمة وقعت بالفعل ، وان يتم تمديد مدة الاعتقال بعد الرجوع الى النيابة او القاضي المختص وذلك لضرورات التحقيق، وان لا تتجاوز عملية الاعتقال مدة معينة يجب بعدها في كل الاحوال اطلاق سراح المقبوض عليه وذلك لعدة أسباب من ضمنها:
- مبدأ البراءة وهذا المبدأ يفترض ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته فما بالك اذا تم اعتقال شخص دون توجيه اي تهمة له.
- ان الغرض الجوهري للاعتقال هو منع متهم من الهرب وايضا لتمكين سلطات الدولة من اجراء التحقيقات اللازمة .
- ان الاعتقال الطويل يعني احد احتمالين: فاما ان شلطات التحقيق فشلت في ايجاد اي دليل على اقتراف المتهم للجريمة وهنا عليها اطلاق سراحه فورا. او انها وجدت هذا الدليل وهنا عليها احالته للمحاكمة فورا.
- اطالة امد اي اعتقال يعني توقيع عقوبة لم يصدر بشأنها حكم قضائي ، على انسان تفترض فيه البراءة.
واذا طبقنا هذه الاسباب على ما يحدث من عمليات الاعتقال لوجدناها كلها حالات اعتقال كيدية تفتقر الى ابسط الاسباب ، فلا يمكن ان تتم عملية اعتقال بالعشرات او المئات ، ويتم وضعهم في السجون دون توجيه اي تهمة ودون اي التزام بضوابط المدة كما قررها القانون ، ويتم اطلاق سراحهم وكأن الحكومة قد وهبتهم منحة وصدقة وفعلت الاعاجيب. لأن الاعتقال نفسه غير شرعي وواضح الكيدية بما يجعل المعتقلين ضحية اساءة استخدام السلطة ويكون لهم الحق في مقاضات الحكومة على الاضرار التي لحقتهم من هذه الاعتقالات غير القانونية. ولذلك اندهشت جدا من قيام اعلام الحكومة وجهاز الامن بعمل ضجة وهليلة كبيرة من اطلاق سراح المعتقلين ، فهل هذا النظام احمق ام غير واع بما يقوم به من انتهاك للقوانين والدستور والاتفاقيات والمعاهدات الدولية بحيث يحوله من حكم دستوري الى حكم يستند الى العنف فيتساوى بالتالي بأي عصابة اجرامية؟؟.
الشيء المحير هو اولئلك الاعلاميون الذين دبجوا رسائل الشكر لمدير جهاز الامن الجديد لاطلاق سراح المعتقلين؟؟ ولا اعرف هل هذا المن لأن المعتقلين ارتكبوا جرائم مثلا؟؟؟ لو اقترفوا جرائم فليس من مصلحة الشعب ان يفلت مجرمون من العقاب ..اما ان لم يقترفوا جرائم فما فعله جهاز الأمن ليس منا منه ولا صدقة بل عدول عن جريمة ذات اثر مستمر ، لأن القانون الجنائي يجرم مثل هذه الاعتقالات غير المشروعة التي يقصد منها النكاية والكيد عبر اساءة استخدام السلطة..فهل نشكر جهاز الامن على ايقاف مسيرته الاجرامية؟؟؟ فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون قولا .. وما لهم لا يقسطون ومالهم لكسير التلج مدمنون.
هناك الكثير من الاصدقاء لا زالوا معتقلين في الزنازين لم يطلق سراحهم وهذا يعني ان جريمة الاعتقال غير المشروع لا زالت مستمرة .. وأن النظام لابد أن يحاكم يوما ما على جرائمه كلها وهذه احداها وليست الوحيدة.
????????
مركز السودان الاعلامي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.