خطاب الإمام الصادق المهدي في نفرة ولاية الخرطوم    قراءة تحليلية لتاريخ الأزمة السودانية الاقتصادية السونامية ما قبل و بعد الثورة 2_2 .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    أنا ما كيشه ! .. بقلم: الفاتح جبرا    جوارديولا: ليفربول سيكون البطل في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا    العاملون بالمؤسسة السودانية للاعاقة يستعجلون المفوضية بحسم التجاوزات    المهدي يهاجم الفكر الشيوعي والبعثي والإخواني والعلمانية    مدير النقد الأجنبي السابق: فُصلت من بنك السودان لاعتراضي على طلب شركة الاقطان    تهريب كميات كبيرة من الدقيق عبر بعض مطاحن الغلال    الفاخر تنفي احتكارها لتصدير الذهب    إسرائيل الدولة الدينية المدنية .. بقلم: شهاب طه    القراي ينفي وجود أي اتجاه لإبعاد الدين عن المناهج    رسائل تهديد تلاحق رئيس لجنة التحقيقات في مجزرة فض الاعتصام    مدافع الاهلي المصري رامي ربيعة: فوز الهلال اشعل حسابات المجموعة    المنتخب يكسب تجربة الاريتري بهدف ياسر مزمل    الهلال يهزم بلاتينيوم الزمبابوي بهدف الضي ويعزز فرص تأهله للدور التالي في دوري الأبطال    الحديث عن الأشجار ورأي جيل الثوار حول الفيلم: عثمان الرشيد: الفيلم جاوب لي على أسئله كتيرة وليه قفلو السينما وليه ما عندنا أفلام سودانية!.    مكتوب استثنائي لامرأة خاصة .. بقلم: عادل عبدالرحمن عمر    تجهيز اسعافات للطوارئ ومركز للعزل استعدادا لمجابهة أي ظهور لمرض (كورونا)    ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا    فيروس كورونا يضرب الطاقم الطبي الصيني بالتزامن مع ظهوره في دول مجاورة    الإمارات ردا على تقرير اختراق هاتف بيزوس: استهداف السعودية مجددا لن ينجح    تمديد صكوك الاستثمار الحكومية (صرح)    الرواية "لايت".. لا صلصة ولا ثوم! .. بقلم: د. أحمد الخميسي قاص وكاتب صحفي مصري    تعلموا من الاستاذ محمود: الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    قتل الشعب بسلاح الشعب .. بقلم: حيدر المكاشفي    ضبط شبكة اجرامية تتاجر في الأسلحة والذخائر    قيادي ب"التغيير": أعضاء قحت لا يتدخلون في عمل الجهاز التنفيذي    والي الخرطوم : أزمة الدقيق (شدة وتزول) و(500) مليار لنقل النفايات    إصابة وزير الأوقاف في حادث مروري بالخرطوم    قم الأن .. بقلم: أحمد علام    وزير المالية : (450) كليو جرام تدخل عمارة الذهب عن طريق التهريب    الشرطة: انفجار عبوة قرنيت بحوزة نظامي أدت لوفاته وأربعة اخرين وإصابة أكثر من خمسة وعشرين من الحضور بإصابات متفاوتة    السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر    وزارة الصحة الاتحادية تنفذ حملات تحصين في الولايات    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    يدخل الحاكم التاريخ بعمله لا بعمره .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    عدت إلى الوطن (السودان) وعاد الحبيب المنتظر (2) .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    "الصحة" تحذّر من الاستحمام بالماء البارد    استأصلوا هذا الورم الخبيث .. بقلم: إسماعيل عبد الله    إرهاب الدولة الإسلامية وإرهاب أمريكا.. تطابق الوسائل واختلاف الأيديولوجيا!! .. بقلم: إستيفن شانج    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    زوج نانسي عجرم يقتل لصّاً اقتحم منزلها    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    إيقاف منصة بث "الأندلس" المالكة لقنوات طيبة    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    "المجلس الدولي" يدعو السودان للتوعية بخطر نقص "اليود"    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثنائية المساح والكاشف .. بقلم: عثمان يوسف خليل
نشر في سودانيل يوم 15 - 12 - 2019

مدني عروس الجزيرة الوادعة والتي احببتها من وقتاً بدري بلحيل، والتي لا قريةً ولا مدينة فهي ذات طابع قروي ولكنها مدنية الاسم والمعنى فعليها وعلى صاحبها ذاك السني الذي مجده الخليل بن فرح كما يمجد المادح شيخه مدني ياساده هذه أهدت إلينا الكثير بل والمثير من فطاحلة المبدعين في كل نواحي الحياة، سياسيين كانوا او شعراء او علماء ومن امثال هؤلاء اخترنا الشاعر النحرير علي المساح وصنوه موزارت الفن السوداني الحديث ومجدده ابراهيم الكاشف والذي كشف لنا مكنون الغناء الجاد ونفض منا رهق الحياة في يوم الزيارة وسمى بنا الي عوالم البدر الفي صفاه والبعض يرى ان الكاشف يعد الرائد الاول للاغنية الحديثة وانا أميل لهذه الفرضية اذا عرفنا انه اول من ادخل الأوركسترا في الغناء..
المساح عرف خبايا الكاشف وكشفها وخرجت لنا الدرر من عصارة قلبه وما أعظمها من محبة اوليس من العجب ان يشترك كاشفنا ومساحنا في تلك العبقرية الطبيعية حيث ان الاثنين أميان وهذا يؤيد القول ان العبقرية لا تحتاج ابداً لفك طلاسم الأبجدية وعبقرية الكلمة واللحن ..
عندما استمعت لأغنية غصن الرياض المايد احد إليازات سيدنا المساح عندها ادركت تماماً تلك العلاقة القوية بين التصوف والحقيبة وكيف ان أسبقية الاولى مهدت للثانية بل توأمتها ..
المعروف ان تصوف اهل السودان من بدأ زمنا قبيلاً بدري وقد ذكر بعض المورخون ذلك، بل اعتبر بعضهم ان بداية نهضة الثقافة السودانية الحديثة وجدت مع دخول التصوف ويوكد أولئك ان الطريقة السمانية هي ام تلك الطرق الصوفية في السودان..
دعونا نبدأ بأغنية غصن الرياض والتي ان تأملناها لحناً ونظما لأدركنا التوافق الشديد بين التعبير او النظم وبين الإيقاع التقيل الذي يبدا به المادح ثم مايلبث ان ترتفع ضربات النوبه فتإن وترن او كما صورها الشاعر الصوفي والصوفي الشاعر المجذوب في قصيدة المولد التي سكب فيها كل صوفيته ومجذوبيته تمصويراً وأبدعاً وزانها اداءنا وتلحيناً ذاك الكابلي صاحب الخرائد الغنائية هو الآخر ..
ومن عجيب في الامر ان ذاك المساح كان صحابي بالمعنى الغنائي لانه ادرك الحقيبة ونازل اَهلها في عقر دارهم وبذهم وتواضعوا له كيف لا وهو ذاك المجدد، وتابعي لانه عاش فترة ما بعد غروب شمس الحقيبة ودخول موجة الاغنية الحديثة حيث واكب تلك الموجة بذكائه الفطري حتى لا يعيش في جب الماضي فتذهب ريحه ..
يا سيدنا المساح اما انك مسحت عقولنا مسح الجن وخليتنا نردح ردحياً شيته براه ..
ولنا عوده مع مساح القلوب ..
عثمان يوسف خليل
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.