وزير الداخلية ووالي الخرطوم يفتتحان مركز ترخيص اللواء شرطة فيصل كباشى لمعاملات الترخيص وغرفة السيطرة(777)    ود مدني بعد عام من التحرير…انتصار على المليشيا وتلاحم وطني    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس نادي ريال مدريد الإسباني "بيريز" يستقبل شاب سوداني بالأحضان ويعانقه في لقطة فريدة تعرف على التفاصل كاملة    رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عامًا للسلام    الجيش السوداني يقصف معقل للحركة الشعبية    شاهد بالصورة والفيديو.. المذيعة المغضوب عليها داخل مواقع التواصل "تسابيح خاطر" تعود لإثارة الجدل بفستان أخضر مثير وتستعرض على أنغام (يلعن الشوق خلاك ذبلان)    نيجيريا تتجاوز الجزائر لتتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية    شاهد بالصورة والفيديو.. طفلتان يمنيتان تترجمان الأغنية السودانية الترند "بقى ليك بمبي" باللهجة اليمنية    بالصور والفيديو.. قائد الهلال "الغربال" يثير الجدل بعد ظهوره في إعلان الزي الجديد وهو يرقص على أنغام (عومي يا بطة) ويرتدي "سلسلة" وجمهور النادي يصف الإعلان بالهابط والسقطة الأخلاقية    شاهد بالصورة والفيديو.. طفلتان يمنيتان تترجمان الأغنية السودانية الترند "بقى ليك بمبي" باللهجة اليمنية    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    تحذير أممي: 21 مليون سوداني يعانون نقصا حادا في الغذاء    السودان.. قرار بنقل موقف باصات سفرية    ما أسعدنَا في هَذه الحَرب سَنُشَاهِد الهِلال مَرّتين    أكاديمية السودان للكاراتيه تتألق في بطولة قطر المفتوحة 2026.. ذهبية وفضية ومراكز متقدمة تؤكد الحضور السوداني المشرف    المرتزقة... سلاح باليد وكذب باللسان    بقرتك الخائف عليها !!    كأس أفريقيا.. نيجيريا تقصي الجزائر وتواجه المغرب في نصف النهائي    الشاعر أيمن بشير يواصل الهجوم على الصحفية فاطمة الصادق: (عامله فيها بت صغيرة ومتجوهلة وإنتي من زمن العملة بالدينار والخِدمة الإلزامية بالدفار ودُفعتك هسه بناتهم علي وضوع)    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    هل "يُرغم" ريال مدريد كيليان مبابي على خوض نهائي السوبر الإسباني ضد برشلونة؟    محمد بن سلمان يتوج بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"    استقرار التضخم السنوي بالمدن المصرية عند 12.3% في ديسمبر    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة ديسمبر: شن فايدة مديدة الحلبة والويقود بشيلو اليانكي (1) ... بقلم: معتز إبراهيم صالح
نشر في سودانيل يوم 29 - 12 - 2019

مصطلح اليانكي له عدة استعمالات ، ولكن نهتم هنا بما قاله الشاعر محمد طه القدال صاحب قصيدة مسدار ابو السرة عن مصطلح اليانكي ، حيث قال في لقاء تلفزيوني أن اليانكي تعني الامريكي وان القاموس يفسر the verb to yank بمعني يقتلع ، ينزع ، يخلع ، وقيل المصطلح حين دخلت إسرائيل بيروت وخرجوا الفلسطينيين للشتات ،والمقصود باليانكي في سلسلة المقالات هذه ، بالإضافة لما ذكره القدال ، أي فعل ثوري لا يصب في مصلحة الثوار ويستفيد منه المتسلقين والانتهازين، كما تعني اي شخص او مجموعة او كيان يحاول أن ينزع احلام الشعب ويتعجل حصاد ما غرسه الثوار في ثورة ديسمبر المجيدة ، او يحاول تجير كل هذه التضحيات الي اجندته الخاصة ، او يحاول حرف مسار الثورة حتي لا تبلغ غاياتها في التغيير الجذري ، وإعادة هيكلة الدولة علي اسس جديدة.
-2-
ظلت النخبة السياسية موبوءة باستعجال النتائج وتكرار ذات الاخطاء التي حدثت في الماضي القريب، لذلك كان حصادها الهشيم، وفي ثورة ديسمبر المجيدة تكررت ذات الأخطاء وغرقت النخبة السياسية كالعادة في شبر مويه الاختلافات العقيمة والمزايدات الصبيانية وتغليب التكتيكي على الاستراتيجي.
--3-
تصريحات إبراهيم الشيخ الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني والذي يدعو فيها لثورة تصحيحية ومواكب جديدة يومي 19 و25 ديسمبر لتصحيح المسار ، وذلك لان ما يتم في جوبا لا يخدم الثورة التي ضحى من اجلها الشباب بأرواحهم واجسادهم ، ولكن ما لا يعلمه إبراهيم الشيخ بأن الفوضى وعدم رضاء الثوار لم يبدأ بمفاوضات جوبا ، بل بدأ بعد سقوط البشير ، وعند اجتماعك مع البرهان قبل أن يصبح رئيس للمجلس العسكري ، و إيهام الجماهير بأن البرهان يختلف عن ابنعوف ، والوقوع في فخ انتظار بيان المجلس العسكري وتحليله ، بدل من شرط التسليم والتسلم ، والانحياز الواضح والغير مشروط لإعلان قوى الحرية والتغيير ، والشوارع كانت تضج بأكثر من عشرة مليون ثائر وثائرة في الخرطوم غير مدن وبقاع السودان المختلفة ، كل هذا الزخم الثوري لم تستطع انت ومن معك تحويله الي رصيد سياسي ، وفي اول اجتماع مع المجلس العسكري ، هبط سقف التفاوض من اطلاق سراح الوطن الي اطلاق سراح ود قلبا والبوشي ، ومن التسليم والتسلم الي صيغة الشراكة مع المؤسسة العسكرية ، والأدهى والامر حالة الفرح التي ارتسمت في وجوهكم بعد الاجتماع الاول باعتبار أن الاجتماع يمثل اعتراف من المجلس العسكري بقوي الحرية والتغيير !!!! شاهت الوجوه !!!! في لحظة تم تجريد الثورة من قوتها بسبب ضعف قادتها، وتحول المجلس العسكري الي مانح ومن حقه الاعتراف بقوي الثورة!!!! فكلما علا الشعب بجسارته وصموده، كنتم في ادني موقع تتشبثون بصغائر الأمور.
-4-
الشعب قدم تضحيات كبيرة وضحي بالغالي والنفيس من اجل الانعتاق الكامل ، والتغيير الجذري ، والديمقراطية المستدامة ، ولكن كانت القيادة أقل قامة من الثورة وعظمتها ، وكانت الحلقة الاضعف التي اتي من قبلها الهون والخزلان ، بأختيارها طريق الانكسارات والتنازلات ، وتوقيعها علي وثيقة معيبة اتيحت للمجلس العسكري أن يكون له الكلمة العليا بسلطة السلاح والمال ،وشرعنت لمليشيات غير رسمية ، واضحي قائدها الامر والناهي ، وانتهاء بكم المطاف موظفين لدي المجلس العسكري الحاكم الفعلي للدولة ، وبعد كل هذه تطالب الثوار بمواكب لتعديل المسار ، وبكل بساطة تغسل يديك من الطبخة النيئة التي كنت فاعل في مطبخها السياسي ، ثم تأتي بعد فوت الاوان تتذاكي علي الشعب وتنتقد الحكومة لا الوثيقة الدستورية التي انتجتها ، وجعلت الحكومة تتحرك في زاوية ضيقة بدل من مساحة شاسعة بفضل تضحيات الثوار وبسالتهم ، ولكن ما فات علي ابراهيم الشيخ وامثاله ان الاستهبال السياسي واساليب الستينيات لم تعد تنطلي علي الثوار ، وستظل الثورة محروسة بالألف الاعين التي تراقب وترصد الاقوال والافعال ومدى اتساقها .
-5-
عشرات المواكب التي انطلقت منذ ديسمبر وحتى الثلاثون من يونيو لم تكن كافية لإنجاز التغيير المطلوب، فشن فائدة المواكب الجديدة وأنتم لا تملكون من امركم رشدا، ولا تستطيعون تحويلها الي فعل سياسي يضغط شركاكم الذين بيدهم الحل والربط، وحتى الفراغات التي تحدث بسبب ضغط المواكب يتمدد فيها حميدتي واللجنة الامنية، وها هي المواكب انطلقت ليس استجابة لثورتك التصحيحية، ولكن لتأكيد أن شعلة الثورة ما زالت ملتهبة ولن تخبو كما اريد لها.
-6-
المواكب القادمة ستكون لتبديل القيادات المتهافتة التي تدعو للهبوط الناعم لتحل مكانها قيادات ثورية تؤمن بالشعب ويؤمن بها ، فسيطرة التيار الثوري الموجود في كل الاحزاب والكتل امر ضروري وهام ، ويعتبر بداية لتصحيح المسار ، فالمطلوب منكم انت ومجموعة العشرين شخص الذين احتكروا الفضاء السياسي ، وأصروا أن يبدأ كل شي منهم وينتهي اليهم ، أن تفسحوا المجال للعناصر الثورية التي تدرك جيدا كيفية انتزاع حقوق الشعب من فك عملاء الداخل والخارج ، فاذا لم تفسحوا المجال من تلقاء انفسكم ، فالشعب قادر علي قلب الطاولة علي الجميع ، وخلط كل الاوراق ، وعندئذ لا يفرق ما بين الذين تشبثوا بالمواقع لثلاثة عقود واضاعوا الوطن ، وبين والذين تشبثوا لتسعة اشهر واضاعوا الفرصة التاريخية الغالية من عمر الشعوب .
-7 الثورة مستمرة وما زالت متقدة، وموكب 19 ديسمبر تنبيه لكل الغافلين، وتأكيد لكل المتشككين في أن الموجة الثورية الثالثة قادمة، وأن الثورة ستبلغ غاياتها، والغافل من ظنا الاشياء هي الاشياء، والحالم من ظنا أن الفترة الانتقالية ستنتهي بانتخابات مبكرة.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.