العاملون بشركة "أويل إنرجي" يعلنون الدخول في إضراب شامل الأحد المقبل    الوفد السوداني لمفاوضات سد النهضة يصل أمريكا    الافراج عن أسرى العدل والمساواة    تنسيقية الحرية والتغيير/اللجنة القانونية: بيان حول اغتيال الطالب معتز محمد أحمد    الرئيس الألماني شتاينماير يتعهد بدعم بلاده لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان    ثورة ديسمبر 2018والتحديات الإقتصادية الآنية الضاغطة .. بقلم : سعيد أبو كمبال    لا تعيدوا إخواننا من الصين .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد – جامعة نيالا – كلية التربية    نجل الفنان ....!    الشرق المُر والحنين الأمر .. بقلم: نورالدين مدني    زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير للسودان شرف عظيم .. بقلم: الطيب الزين    الحكومة توصى السودانيين بكوريا الجنوبية توخي الحذر من (كورونا)    المريخ يستعيد صدارة الممتاز بثلاثية نظيفة في شباك حي العرب    مصارف سودانية تحصل على تراخيص لبطاقة الدفع الائتماني (فيزا كارد)    بدء محاكمة عناصر "عصابة" ضبط " كوكايين" داخل أحشائهم    الجبير: لا يمكن أن يكون لإيران دور في اليمن    بومبيو يتهم خامنئي ب"الكذب"    إسرائيل تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى الخارج خشية تفشي فيروس "كورونا"    دي دبليو الألمانية: ترشيح حركة "إعلان الحرية والتغيير السودانية " و"الكنداكة" آلاء صلاح " لنيل جائزة نوبل للسلام    تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في بغداد    السعودية تعلق الدخول إلى أراضيها لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي    المريخ يهزم السوكرتا بثلاثة اهداف ويسترد صدارة الممتاز    تفاقم الخلافات بين التجارة والصناعة    البرنس الجديد يخطف الانظار ويحجز موقعه في تشكيلة الهلال    معاقون حركياً : انتخابات الجمعية العمومية للاتحاد مخالفة للقانون    قوات الدعم السريع تدون ثلاثة بلاغات في مواجهة صحيفة "الجريدة"    النيابة تنفي إطلاق سراح وداد بابكر وسوء معاملتها بالسجن    ذبح طالب بجامعة الجزيرة    ترحيب واسع للشارع السوداني بزيارة رئيس ألمانيا    توقيف شبكة متخصصة في تزييف العملة بالبحر الأحمر    مجلس الوزراء يقر زيادة السعر التركيزي للقمح الى 3000جنيه    البيئة ... أخطر الحركات المسلحة في السودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    المَلِكْ صَفَّار وعَدِيْلة البُكَار- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الْسَّادِسَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد    وردي في ذكرى رحيله الثامنة .. بقلم: عبدالله علقم    رئيس الطوارئ: الموسم الشتوي بالجزيرة يحتضر    حكم قضائي بسجن وتغريم الناشط دسيس مان لهذا السبب – تفاصيل القضية    الهلال يتجاوز الفلاح عطبرة بثلاثية نظيفة ويصعد الى الصدارة مؤقتا    الحَوَاريون الواردة في القرآن الكريم .. سودانية مروية اماً واباً .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف    المريخ مكتمل الصفوف أمام السوكرتا    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    (الصحة) تتقصى حول (8) أجانب مُشتبه بإصابتهم (بكورونا)    أمير تاج السر : من يمنح الجوائز الأدبية؟    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قتل الشعب بسلاح الشعب .. بقلم: حيدر المكاشفي
نشر في سودانيل يوم 23 - 01 - 2020

بادئ ذي بدء لا بد لنا أن نترحم على أرواح الاشخاص التسعة الذين توفوا نتيجة تفجير فرد نظامي عبوة قرنيت في حفل زواج مساء الاثنين الماضي بالشقلة الحاج يوسف، كما نسأل الله الشفاء والمعافاة للعدد الكبير من المصابين البالغ خمسة وخمسين شخصاً، وللأسف لم تكن هذه الحادثة المؤلمة التي تقع بواسطة عسكري نظامي هي الأولى، فقد سبق لأحد ضباط الشرطة ان أخرج مسدسه وأفرغ ما فيه من رصاصات على جسد شاب يدعى عزمي فأرداه قتيلا، لا لأي جريمة ارتكبها وانما فقط بسبب مشادة كلامية، كما لا ننسى حادثة قتل بعض من منسوبي شرطة النظام العام للشاب سامر عبدالرحمن نجل القيادية البارزة في حزب الأمة الإصلاح والتجديد نهى النقر شقيقة كل من الفاتح ومصطفى النقر نجمي الكرة السودانية المعروفين، وأيضاً تمت تصفية سامر مع سبق الاصرار والترصد لا لشئ فقط لمجرد شكوك واهية أوهى من خيط العنكبوت، كما لا ننسى كذلك مقتل المواطنة عوضية عجبنا، التي راحت مبكياً عليها في الاحداث المؤسفة التي شهدها حي الديم قبل عدة أعوام، في أعقاب الاحتكاك الذي وقع بين جمهرة من سكان الحي ودورية من شرطة أمن المجتمع، ما أدى في النهاية الى وقوع هذه الكارثة المفجعة وضياع تلك النفس العزيزة، ولم يكن هذا الحادث البشع ليقع لولا تدخلات ما يسمى شرطة أمن المجتمع المتوترة وتقديراتها الفطيرة التي تثير المشاكل وتجلب السخط محلياً وعالمياً أكثر من أن تقدم أية حلول واقعية ومنطقية للدرجة التي أصبح معها ذهابها أنفع وأجدى من بقائها، وغير من ذكرنا فقد سقط المئات من المواطنين الشهداء العزل والأبرياء بسلاح الحكومة، ليس لأنهم نهبوا مال الدولة أو حملوا السلاح ضدها وقاتلوها أو أنهم احتلوا حلايب أو الفشقة وانما فقط لأنهم خرجوا في تظاهرات واحتجاجات مشروعة ضد الظلم والفساد..
الشاهد أن عمليات استسهال قتل العزل الأبرياء بواسطة نظاميين وبسلاح الشعب تكاثرت بصورة لافتة ومقلقة، أحيانا لأتفه الأسباب وأحيانا أخرى لمجرد مواجد شخصية، الأمر الذي يتطلب وقفة جادة ازاءها لكبحها واستئصالها، والمعلوم أن لكل القوات النظامية في كل دول العالم بروتوكولات لاستخدام القوة، ومنها الأسلحة النارية، تحدد بدقة شديدة حالات استخدام القوة والمدى المسموح به في كل حالة.وفي حالة استخدام سلاح من قبل الشرطة أدى لقتل أو إصابة متهم أو مطارد، يتم مراجعة الحالة، ومعرفة مقدار القوة المناسبة، وما إذا تم الالتزام بها أو تجاوزها ومن ثم تتم المحاسبة، والسبب الرئيسي الذي يخول للنظامي حمل السلاح واستخدامه هو أن يكون الشخص المتهم أو المشتبه به مسلح، ويهدد حياة النظامي بشكل مباشر، وعندها لن يكون أمام الشرطة غير استخدام السلاح الناري.. فأيما نظامي مناط به تطبيق القانون لا تجاوزه وأخذ حقه بيده؟ وعليه فإن هذه القضايا تتطلب فتح كامل هذا الملف الدموي وتكوين لجنة تحقيق قضائية مستقلة تراجع عدد من الأحداث التي استخدمت فيها الشرطة والقوات النظامية الأخرى السلاح في مواجهة مدنيين عزل من السلاح، ومراجعة بروتوكولات استخدام السلاح لدى القوات الأمنية كافة، وقبل ذلك ضوابط صرف السلاح من المخازن..
الجريدة

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.