الخرطوم ترفع أسعار البنزين والجازولين مجددا والأزمة تتفاقم في محطات الوقود    د. الشفيع خضر سعيد يكتب : السودان وذكرا أبريل 1985 و2019    طقس السودان حتى الاربعاء يشهد أمطار متفاوتة ونشاط للرياح المثيرة    خالد الإعيسر يكتب:السودان أمام فرصة جديدة    رئيس أركان الجيش السوداني يطلق تعهّدًا مهمًا    "جوجل" تحذر من ثغرة أمنية تهدد مستخدمي كروم    فريق طبي ينقذ رضيعاً ابتلع مسماراً بطول 5 سنتيمترات    طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail    زد فى مواجهة قوية أمام المقاولون العرب بمجموعة الهبوط بالدورى    22 عاما على عرض فيلم "من نظرة عين" ل منى زكى    البرهان يصدر قرارًا    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر قرارا بحصر التجار والعاملين بالأسواق في إطار الضبط الأمني    الريال يسقط وبرشلونة يبتعد في الصدارة    كاف يراوغ ببراعة    قائمة المجلس الحالي تتقدم مرة أخرى لقيادة الرومان    مقررات الاجتماع الدوري لمجلس تسيير نادي المريخ    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجندي المجهول .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
نشر في سودانيل يوم 25 - 03 - 2020

تفشي وباء مرض فيروس الكورون أو الكورونا (أو بالتحديد كوفيد 19، كما أسموه علميا) القاتل وتأثيره على سكان الكرة الأرضية يلفت النظر إلى أن نتعرف اليوم وندعوا الله أن يوفق كل الجنود المجهولين الذين يكافحون ويعملون ليل نهار لإيقاف هجمة هذا العدو الخطير الذي لا يرحم. لكن يا ترى من أين جاءت تسمية الجندي المجهول؟. نسمع عن رؤساء الدول أثناء زياراتهم الرسمية لبعض الدول ( غريبة أو عربية) أنهم يقومون بزيارة مكان نصب تذكاري يرمز إلى الجندي المجهول ويضعون عنده باقة من زهور. فكرة تخليد الجندي المجهول هي التي جاءت بعد الحرب العالمية لأن هوية المقتولين أو المفقودين من الجنود كان لا يمكن حصرها وتحديدها فقامت الكثير من البلاد بتشييد نصب للجندي المجهول لتخليد ذكراه ﻭ رمزًا لمعنى الإمتنان لما قدم لوطنه.
لكن واليوم يعيش العالم حالة إستثنائية بحكم تقدم العلم وتكنولوجيا البحث العلمي وتكنولوجيا التواصل وتقدم عموم مستوى الرعاية الصحية ومفهوم العلم والإدراك الصحي العام بأن الوقاية خير من المرض والعلاج، أعتقد جازماً أن كل إنسان من أفراد المجتمع قد يكون نفسه جندياً مجهولاً، من غير ان يعلم بشرط إن كان قد صدق مع نفسه وفي أداء كل واجباته كما يرام ، واتبع خاصة في هذا الظرف العصيب توجيهات مسؤولي الصحة و أولاياء الأمور المتعلقة في موطنه بمكافحة تفشي إنتقال الفيروس . فهناك جنوداً من حولنا نجهلهم وأعني بذلك العلماء والباحثين ليل نهارهم داخل المختبرات منهم من يبحث عن لقاح ومنهم من يبحث عن دواء ناجع ومنهم من يساعد داخل كل مستشفى ليشخص كل حالة مشتبه فيها وكذلك من الجنود المجهولين بالطبع الأطباء وطاقم التمريض وعمال النظافة فى المستشفيات وسائقي الإسعافات الذين يعملون بكل تفاني وإرضاء ليلًا ونهارًا لا فرق. كلهم في مقدمة الجبهة وهم بدون شك عرضة للإصابة القاتلة. لكن يجب أن لا ننسى أن بقية أفراد المجتمع من جيش وشرطة وتجار ومزارعين وعمال ومزارعين ومعلمين وإعلاميين……إلخ ( القائمة تطول) كلهم يدخلون دائرة منظومة ذلك الجندي المجهول لأن كل فرد من هؤلاء له دور مهم وواجب حتمي يقوم بأدائه كل يوم حتى وإن كان لكسب لقمة العيش فإن ذلك لا يهم لأن الإلتزام والصدق فى أداء كل مهمته اليومية بنجاح هو التأمين الحقيقي لإستمرارية الحياة السليمة بل سبب تماسك و إصلاح حال الوطن والمواطن وإن قلت إمكانيات ذلك البلد. لذلك نجاح الأمم لا يتم إلا بتماسك المجتمع كله وتكثيف جهد الشعوب كلها لتعمل كيد واحدة ( كل يؤدي واجبه بإخلاص وتفاني) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
أتفق مع كل الخيرين من الأقلام التي تنادي بأن نستفيد من تجربة هلع خطورة هذا الوباء لننسي خلافاتنا ونتوحد لينهض الوطن الذي بدون صدق العمل والاجتهاد والتكاتف والتخطيط السليم سوف لن تقوم له قائمة . أيضاً يجب أن لا ننسي أننا نعيش اليوم في عالم صار كالقرية الواحدة يتنافس فيه المتنافسون كل من أجل مصالحه "مخفية كانت أو علنية" ويجب علينا كذلك أن نفوت الفرص لكل من يتربص على إجتذاذ ما نملك من خير وثروات والتي يجب أن يعود خيرها لمصلحة نهضة الوطن والمواطن السوداني فى المقام الأول وليس لمصلحة ما يدعي نفسه مستثمراً وهو على العكس فى الواقع " مستهبلاً" يجب توقيفه عند حدوده
القبعة ترفع لكم يا كل جنود السودان المجهولين وغيركم كذلك فى كل أقطار العالم فأنتم كثر أغلبية وأخص بالذكر كل من له يد تساعد على درء هذا الوباء الفتاك وإن كان حتى فقط بالدعاء ( أضعف الإيمان) والله يرحم كل شهيد ويشفي كل مصاب. أيضاً على المواطنين إتباع وتنفيذ الإرشادات الصحية الوقائية بكل جدية وأن لا يجرفهم تيار الشائعات التي تصدر من غير ذوي العلم والمعرفة والتجربة وأيضاً عليهم أن يدركوا أن كل واحد منهم عدد أيامه فى خطر إذا استهجن خطورة هذا الفيروس القاتل سريع الانتقال والعدوى ولا لقاح أو علاج ناجع له حتى اليوم. إنه بكلام آخر "فيروس الموت الكاسح". حمانا الله وإياكم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.