مجلس الأمن يفرض عقوبات دولية على "شبكة تمويل وتجنيد" تابعة للدعم السريع    البرهان : المعركة توسعت والاستهداف للدولة السودانية زاد    شاهد بالصورة والفيديو.. المودل آية أفرو تعود لإثارة الجدل بوصلة رقص مثيرة مع الفنانة هالة عمر على أنغام أغنية (يا خالتو ولدك دا)    النور قبة في تصريحات جديدة: (حميدتي حي يرزق ويتجول في هذه المناطق!! أنا الرجل الثالث في الدعم السريع وأمتلك قيادات كثيرة وكبيرة)    د. امجد فريد يقدم إحاطة أمام المجموعة الأفريقية بالأمم المتحدة    خطوة استثنائية في الأفق.. السودان يطرق باب "فيفا" لتمديد الموسم    المعجزة الحقيقية في كوننا أحياء    مشروع إماراتي ب100 مليون دولار في قناة السويس    لجنة التدريب المحلية تعقد إجتماعاً مهماً السبت القادم    المريخ يعود للتدريبات بعد راحة سلبية .. استعدادا للقاء جيكومبي    هندسة الروح !    القوز يكمل الجاهزية لمنازلة السليم في دوري النخبة بابوحمد    شاهد بالصورة.. الفنانة إيمان الشريف تصعد الأزمة وتلجأ للقضاء السعودي بتدوين بلاغ في مواجهة "البرنس"    شاهد بالفيديو.. سنمع السلاح والحراسات الشخصية بالسيوف فقط والاحتفالات بمسدس "الموية".. مصطفى تمبور يكشف مصير الحركات المسلحة بعد نهاية الحرب    "باج نيوز ينشر القائمة..الصناعة في السودان تشرع في تنفيذ حظر السلع الكمالية    هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة    اليوتيوبر السوداني المثير للجدل "البرنس" يجيب على الأسئلة الصعبة: هل كنت على علاقة سرية بالفنانة إيمان الشريف؟ وما هو سبب الخلاف بينكم؟        كامل إدريس يكشف أسباب حظر استيراد 46 سلعة    "يد الرب" و"هدف القرن".. قصة أشهر هدفين في تاريخ كأس العالم    بقدمه وقلبه.. نور الشريف ظل مخلصًا للكرة والزمالك حتى رحيله    طرق صحية لشرب القهوة لتحقيق أقصى استفادة    علماء يكتشفون طريقة لتحويل قشور الفول السوداني لمواد كربونية شبيهة بالجرافين    زيادة كبيرة في أسعار البنزين والجازولين في الخرطوم... والتسعيرة الجديدة تُربك السوق    ياسمين صبرى بين فيلمين دفعة واحدة من كريم عبد العزيز لمعتصم النهار    جيمس سيفشوك : مايكل جاكسون كان أسوأ من جيفرى إبستين    نجوى إبراهيم "ماما نجوى" التى رسمت بهجة جيل الثمانينات.. عيد ميلادها    ترامب يشرح تفاصيل "الانبطاح" في محاولة اغتياله ويؤكد: منفذ الهجوم كان مسيحيا مؤمنا    لماذا تصاب بجفاف العين بكثرة فى الصيف؟    نوبات الصداع النصفى فى الصيف.. 7 طرق بسيطة للوقاية    استهداف بالقصف المسير وسقوط قتلى في السودان    الشرطة في بورتسودان تصدر بيانًا بشأن عملية اقتحام    وزير سوداني يكشف عن ترتيبات وخطط..ماذا هناك؟    سوداتل تعلن تحقيق أعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس وأرباحًا صافية 117.5 مليون دولار لعام 2025    علامات تنذر بتجفاف الجسم    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    لجنة أمن الخرطوم تكشف عن ازدياد معدلات عودة المواطنين للعاصمة بفضل استقرار الوضع الأمني وتحسن الخدمات    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منبر جوبا....في انتظار غودو غير المسلح .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
نشر في سودانيل يوم 27 - 05 - 2020

توجد في العالم نحو مائة حركة متمردة ترغب في الاستقلال وحكم مجتمعاتها، بعضها مسلح ويحارب الحكومة .. وبعضها اختار طريق الصلح والمفاوضات...ومن هذه المائة حركة توجد عندنا منها في السودان عشرة حركات مسلحة علي الاقل، اصلية او منشقة عنها.
وظاهرة التمرد والحركات المسلحة قديمة منذ تمرد المدن الاغريقية علي أثينا الكلاسيكية كما فعلت مدن، طروادة واسبرطة واسوس وغيرها. ولكن الظاهرة اصبحت ، في العصر الحديث، أكثر تنظيما وتحديدا في المطالب ، وبعضها يسنده القانون الدولي عندما يرتبط التمرد بحقوق الإنسان والعنصرية والكراهية وتجارة البشر.
وبعض هذه الحركات الانفصالية اصبحت عالمية من حيث القوة والدعاية والمساندة الإقليمية وتتناول اخبارها وكالات الأنباء رغم دمويتها احيانا وخروجها عن جادة الطريق.
فنحن نسمع منذ عقود عن حركة كاتالونيا ( مثلا) وسعيها للإنفصال عن اسبانيا ... وجبهة البوليساريو وحروبها من أجل إقامة دولة مستقلة في الصحراء بين المغرب وموريتانيا والجزائر...وحركة عبدالله قولو في كردستان وتمردها علي تركيا، وعرب الأهواز في حربهم الانفصالية مع إيران...وكذلك جزيرة كورسيكا التي تطالب باستقلالها عن فرنسا وحركة الإستقلال الاسكتلندي التي تريد الانفصال عن بريطانيا. وهكذا العالم قديمه وحديثه . غربه وشرقه، متقدما كان او متأخرا...والسودان بالطبع لن يكون استثنائيا فهو مؤهلا لقيام تلك الحركات المتمردة بحكم التركيبة السكانية والتنوع الثقافي والقبلي وسؤ النظام السياسي غير المستقر الذي تعاقب علي حكم البلاد خلال فترة ما بعد الاستقلال.
الحكومة السودانية للفترة الانتقالية ، ومنذ نهاية العام الماضي قد دخلت في مفاوضاتها مع تلك الحركات المسلحة كما تجري حاليا علي ( منبر جوبا) ..وهو ليس المنبر الاول ولن يكون الاخير..فهذه الحركات كانت قد دخلت في هذا السياق والسباق مع حكومة الانقاذ وما قبل الانقاذ متنقلة بالحوار بين عواصم الدول في القاهرة وباريس وبرلين واسمرا واديس ابابا واخيرا منبر جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.
وكما فقد الكاتب المسرحي الايرلندي الشهير( صمويل بيكيت ) الأمل في مسرحيته المعروفة ( في انتظار غودو ) في وصول الشخص الذي ينتظره بطلا المسرحية..فان معظم السودانيين ، وانا منهم ، تفقد الامل في نجاح هذه المفاوضات وفي عودة عودة ( غودو ) السوداني غير المسلح ...المواطن المسالم الذي يحب الخير لأهله ووطنه.
أقول ذلك وفي التحليلات العالمية عن الحركات المسلحة السودانية ما لا يبشر بالخير....فمعظم هذه الحركات المسلحة ،تفتقد وجود أبسط عناصر الكفاح المسلح لأصحاب القضية ...كما أنها تفتقد إلي وجود الرؤية السياسية في حال الحرب ومستحقات السلم اذا تحقق بانتفاء أسباب التمرد...كذلك انعدام الكاريزما السياسية لقياداتها والوعي بالمتغيرات السياسية والإجتماعية في العالم او حتي داخل الدولة او المنطقة التي تحارب من اجلها...أضف الي ذلك العنصر السلبي الذي يميز الحركات المسلحة في السودان دون غيرها وهي ظاهرة الانقسامات الانشقاقات في الحركة الواحدة.
وبعيدا عن كل التوجهات السياسية والقبلية والاثنية، يظل السؤال قائما عند كل الذين يراقبون ويتابعون مفاوضات ( منبر جوبا) هو:
لقد كان الهدف المعلن والمشترك تقريبا بين كل تلك الحركات المسلحة هو إسقاط النظام السابق . و هذا ما حدث بثورة شعبية عارمة شاركت فيها كل جموع الشعب السوداني بما فيها تلك الحركات المسلحة وبالتالي هي جزء من النظام الجديد بشكل او آخر...
وبالتالي يصبح السؤال : من يحارب من؟ ومن يصالح من ؟ ومن يفاوض من؟ ومن يطالب بحقوقه ومن ...من؟
كلها أسئلة مشروعة ومتوقعة في مسرح العبث.ولكنها..لن تقنع احدا بان بستمر الصراع في اي بقعة من ارض السودان...وتحت اية ذريعة كانت... فقد اصبح الشعب السوداني كله شريكا ومسئولا عن تحقيق الامن والاستقرار ولن ينتظر طويلا فقد لا يأتي جودو الذي نريدة ان لم تعدل الحركات المسلحة في رؤيتها واستراتيجياتها واقتناعها بمستحقات السلام...
د.فراج الشيخ الفزاري
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.