إعادة إنتاج النظام السابق !! .. بقلم: الطيب الزين    أبو دليق: صراع السلطة والأرض .. نحو تطوير الادارة الأهلية .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    دار الريح .. الزراعة هي المخرج ولكن! (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش    الدولة كمزرعة خاصة .. بقلم: الحاج ورّاق    ما رأيكم؟! .. بقلم: كمال الهِدي    نحو مذهب استخلافى في الترقي الروحي .. بقلم: د.صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلامية فى جامعة الخرطوم    يا حمدوك والحلو الودران خليتوهو وراكم في أمدرمان: حرية العقيدة في أصول القرآن أكثر كفاءة من العلمانية!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    وجدي صالح: ضغوط من شخصيات ب(السيادي) والحكومة على لجنة إزالة التمكين    (213) حالة اصابة جديدة بفايروس كورونا و(4) حالات وفاة .. وزارة الصحة تنعي (7) اطباء توفوا نتيجة اصابتهم بفايروس كورونا    السودان: وزارة الصحة تعلن وفاة (7) أطباء في أسبوع    ترمب وديمقراطية سرجي مرجي!. بقلم: عمر عبد الله محمد علي    السودان والموارد الناضبة (2) .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    النصري في زمن الكورونا .. بقلم: كمال الهِدي    طريق السالكين للمحبة والسلام .. بقلم: نورالدين مدني    لابد من إجراءات قبل الإغلاق الكلي .. بقلم: د. النور حمد    ترامب يستثمر عيوب المسلمين .. بقلم سعيد محمد عدنان/لندن، المملكة المتحدة    السوباط على خطى شداد!! .. بقلم: كمال الهِدي    أغنيتنا السودانية: حوار ذو شجون بين الطيب صالح وأحمد المصطفى!. .. بقلم: حسن الجزولي    تصريح بنفي شائعة شراء منزل لرئيس الوزراء بأمريكا بغرض التطبيع مع إسرائيل    أفرح مع الغربال ولا أبكي من البرهان .. بقلم: ياسر فضل المولى    العائد الجديد .. بقلم: عمر الحويج    وفاة(4) مواطنين إثر حادث مروري بحلفا    بيان لوزارة الداخلية حول ملابسات حادث محلية كرري    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاختصاصي د. عبد الرحمن الزاكي: وكان القرشي صديقنا الأول!.
نشر في سودانيل يوم 23 - 10 - 2020

زميل دراسة مع الشهيد القرشي في حوار استثنائي للميدان:-
______________________________________
* نادراً ما كنت أصرح بالعلاقة معه رغم ما في ذلك من مصدر فخر لي ولأهلي وأصدقائي!.
* كان شيوعياً صميماً ومن الذين أسسوا رابطة الطلبة الشيوعيين بالثانوي وعلى أتم استعداد لتحمل ما ندلي به من معلومات تاريخية وجب أوان التصريح بها!.
* أكتر حاجة مؤلمة إنو الناس تبني أكاذيب في التاريخ للناس اللي حا يجو بعدهم!،، كل حاجة ولا كضب التاريخ!.
( وكذلك كان الأخ العزيز عبد الرحمن الزاكي صالح، الدكتور الطبيب الآن، استشاري الأعصاب والمخ، والشقيق الأصغر للأستاذ مالك الزاكي صالح، الذي مرً ذكره في حلقة سابقة، وصديقه أحمد القرشي طه، رحمه الله، الذي كان موته الشرارة التي أشعلت ثورة أكتوبر الخالدة في عام 1964، وكانا يشرحان لنا الرياضيات بصفة خاصة، أثناء إجازة كان يقضيها الأخ أحمد القرشي مع صديقه عبد الرحمن الزاكي في موطنه أم كدادة).
وردت هذه الاشارة في كتاب د. محمد أحمد بدين، " صدى الذكريات " الصادر عن مركز الراية المعرفية في 2009 وقد جاءت بمثابة شهادة لتأكيد العروة الوثقى التي تربط كل من ضيفنا في الحوار د. عبد الرحمن الزاكي الطبيب المعروف وأختصاصي الأعصاب والمخ، مع صديقه الراحل أحمد القرشي طه أول شهداء ثورة أكتوبر الشعبية، وهو موضوع حوارنا الصحفي الذي خصصناه للاقتراب أكثر من شخصية الشهيد القرشي والتعرف على جوانب من حياته لم يتم التطرق لها من قبل. وقد أبان د. عبد الرحمن وأفاض في كثير من تفاصيل حياة صديقه القرشي مستعرضاً كثيراً من ما كان يربطهما من صداقة عميقة انتهت بتلك الرصاصة الغادرة التي اخترقت رأس الشهيد في أمسية الأربعاء 21 أكتوبر 1964، وكانت أبرز إفادات الزاكي في هذا الخصوص دحضه وشجبه لتلك المعلومة المغلوطة والتي تم بثها عن قصد بين ثنايا وقائع حياة الشهيد أحمد القرشي طه بأن الصدفة وحدها هي التي جعلت منه شهيداً باعتباره لا تربطه أدنى رابطة مع دروب العمل السياسي ومنعرجاته، وأن كل المسألة أن الشهيد كان متوجهاً والبشكير على كتفه للحمام دون أن يكترث للندوة الساسية التي أُقيمت بالقرب من داخليته، التي هاجمتها قوات الأمن، فاخترقت رأسه رصاصة طائشة وقع على إثرها مضرجاً بدمائه!.
حاوره: حسن الجزولي
* سلامات د. عبد الرحمن.
+ أهلاً حسن وشرفتنا في بيتنا المتواضع.
* موضوعنا الأساسي في حوارنا الصحفي ده مخصص حول الشهيد القرشي بحكم الصداقة التي ربطتك به، هل يا ترى سبق وأن أشرت لتفاصيل العلاقة دي إعلامياً أو في أي دورية صحفية؟!.
+ أبداً، وربما أنو كتيرين ما عارفين العلاقة أصلاً، وما كنت بصرح بيها إلا نادراً، رغم إنو بتشكل لي ولأهلي وأصدقائي مصدر فخر كبير!.
* يا الله يا ريت توضح لينا المحطات الأولى التي تعرفت فيها بصديقك الشهيد وكيف تمتنت أواصر العلاقة معه؟!.
+ دا كان سنة 1959 في مدرسة الفاشر الثانوية، ووصلنا للدراسة فيها من مناطق مختلفة، واحدين جونا من سنار وآخرين من كوستي، القرشي جانا من جبال النوبة، وكان يدرس في الدلنج.
* إنت جيت من وين؟!.
+ من أم كدادة. وسكنت مع القرشي في داخلية واحدة.
* ودرستو في فصل واحد؟.
+ أبداً ،، القرشي كان في فصل وأنا في فصل تاني.
* يعني الداخلية هي اللي لعبت دور في بناء الصداقة بيناتكم؟!.
+ الداخلية والنشاط المدرسي اللي كان بارز جداً وسط المدارس الثانوية في الفترة ديك!. كان بقضي معاي الاجازة المدرسية في قريتنا أم كدادة، وكان والدنا يحبه جداً، كان برسل لي بطاقات معايدة بالجامعة في المناسبات وكان يخصص بطاقة للقرشي برضو ،، كان بعاملو زي ولدو!.
* طيب قربنا من شخصيتو من خلال انطباعك العام عنو؟!.
+ كان يمتاز بإنو شخص مسالم جداً، والهدوء والرزانة وقلة الحديث من طبعو، بس لمن يتحدث كان لبقاً جداً وفصيحاً ووناس من الدرجة الأولى، لا تمل الاستماع ليهو، باعتبارو مثقف جداً، أجمل ما يجذب أصدقائه ومعارفه في الونسة معاهو كان عندما يتحدث عن حقيبة الفن، كانت عندو ميول أدبية واهتمامات واسعة في الغناء السوداني، خاصة حقيبة الفن، وكان يمتاز بإنو طالب شاطر جداً، دخل كلية العلوم في جامعة الخرطوم بنسبة "ممتاز" كان يعقد حلقات مراجعة في الرياضيات لزملائه الطلاب في فترة الامتحانات، الونسة معاهو دايماً مفيدة مش طق حنك وكلام ساكت،، إمكن دي واحدة من الأشياء الجذبتني ليهو واستفدت منو كتير جداً، دايماً عندو إضافات وعندو جديد من المعلومات والأخبار، وفوق ده كلو تلقاهو شخص متواضع وودود عليه الرحمة.
* كدي أدينا صورة عامة للهيئة العامة بتاعتو،، هو بطلنا وعاوزين نتعرف عليهو من قريب؟!.
+ كان مربوع القامة وجسمو رياضي، ما كانت في حاجة محددة بتميزو، غير إنو كان مصاب بشلل أطفال برجلو الشمال على ما أذكر وكان تعرض ليهو وهو صغير، فكنت تلاحظ عرجة خفيفة عندو، بس ده ما كان بيعيق الحركة بتاعتو أو تأثر على نشاطو.
* منو العاصروهو غيرك من دفعتكم وأصبحوا مرموقين ومشهورين في المجتمع في كافة المجالات؟!.
+ كتيرين، بس بستحضر البعض، زي ناس جريس في الجيش وميرغني أحمد عبد العزيز وهو طبيب أعصاب مشهور، الدرامي المسرحي مكي سنادة، الكاتب والسياسي تاج السر مكي، إبراهيم سليمان وكان حاكم دارفور، عباس السباعي، الطيار الحربي الفاضل نجيب، التيجاني آدم الطاهر عضو مجلس انقلاب الانقاذ، وآخرين. بالمناسبة دكتور صدقي كبلو كان معانا في الفاشر الثانوية، بس ما عاصر القرشي، جا بعد ما القرشي انتقل لجامعة الخرطوم وأنا إتأخرت سنة.
* ومن الأساتذة الدرسوكم في الفترة ديك؟!.
+ ناظرنا كان محمد إبراهيم فزع، وكان أستاذ أنجليزي أيضاً، بعد الفاشر أصبح مترجم في البرلمان القديم، وناظرنا برضو أحمد هاشم من أسرة الهاشماب، الشاعر مبارك حسن خليفة برضو درسنا في الفاشر الثانوية.
* في الفترة ديك منو من القيادات العسكرية اللي كانت حاكمة المنطقة ديك؟!.
+ آخر حاكم عسكري كان حمد النيل ضيف الله، بعديهو جا الزين حسن.
* ........!.
+ أتزكر في فترة الزين حسن وفي واحدة من أشكال مقاومتنا للحكم العسكري الأول، نظمنا مظاهرة ضد حكم عبود وجنرالاته، ورغم التباين السياسي بين الشيوعيين والأخوان المسلمين، ولكن كان هناك إجماع وسط القاعدة الطلابية حول ضرورة تنظيم المظاهرة في صبيحة 17 نوفمبر ذكرى الانقلاب العسكري، في الصباح استطاع البوليس تعطيل المسيرة، فتقرر تغيير مواعيدها لتتم مساء، وبالفعل نجحت المظاهرة وتم فيها ترديد هتافات داوية بسقوط الحكم العسكري وبالعودة للحياة الديمقراطية، وكانت هتافات هزت مشاعر المواطنين بمدينة الفاشر، حوصرت المظاهرة وتم القبض على أعداد كبيرة من الطلاب، كان القرار إنو أي واحد في الشارع لابس قميص أبيض وردا كاكي يتم إعتقالو! كان القرشي من بينهم.وتم ترحيل المعتقلين إلى معتقل " الخير خنقا".
* كيف تم القبض على القرشي؟!.
+ مشى اختفى عند أمرأة عجوز بس البوليس يبدو إنو كان متابع قادة المظاهرة وتم القبض عليهو!.
* نفهم من كده إنو القرشي كان من قادة ومنظمي المظاهرة ،، فهل ده بيأكد أن للقرشي توجهات سياسية؟!.
+ القرشي كان من القيادات اللي أشرفت على تنظيم المظاهرة، القرشي كان أصلاً منظم في الحزب الشيوعي السوداني قبال فترة دراسته بالفاشر الثانوية!.
* يعني تقدر تأكد في الحوار ده إنو الشهيد القرشي كان عضواً بالحزب الشيوعي باعتبارك من اللصيقين بيهو؟!.
+ نعم ،، وأكرر ما قلته أن القرشي كان منظماً بالحزب الشيوعي، وكان ضمن من أسسوا رابطة الطلبة الشيوعيين بمدرسة الفاشر الثانوية. أكتر من كدا ،، أنا بعتبر القرشي من اللي ساهموا بشكل مباشر في تجنيدنا هو وبابكر عبد الله للحزب الشيوعي ونحنا يا دوبك داخلين للمدرسة!.
* باعتبارك يا دكتور عبد الرحمن عضواً بالحزب الشيوعي السوداني، متى انتظمت بالحزب؟!.
+ في نفس فترة دراستي بالفاشر الثانوية، بس الوعي السياسي كان متدني
* هل عاصرت الشهيد القرشي برابطة الطلبة الشيوعيين؟!.
+ طبعاً ،، رغم إنو عددنا ما كان كبير في الفترة ديك.
* الشكل التنظيمي للرابطة كان كيف؟ فروع مثلاً أو وحدات صغيرة؟.
+ كان شكل رابطة صغيرة لها صلة بالقيادة الحزبية الموجودة بمدينة الفاشر.
* .........!.
+ على ما أذكر مسؤول الصلة في الفترة ديك كان بقادي وكان موظف بمصلحة البوستة والتلغراف!.
* تاني بتتزكر منو من القيادات الحزبية بالفاشر؟.
+ بتزكر زميل كان صاحب مكتبة مشهورة بالمدينة بس للأسف ما قادر أستحضر إسمو!.
* ........!.
+ من أشهر أنشطة الفترة ديك أتزكر كان الطلاب من جميع المراحل الدراسية يشاركون في " لقيط القطن " باعتبارو المحصول الرئيسي والثروة القومية الأولى للسودان!، فكان يتم تعطيل الدراسة في كل المراحل ويتم ترحيل الطلاب إلى منطقة الجزيرة للمشاركة في عملية اللقيط، وكانت قيادة الحزب تولي أهمية للمسألة دي فكانت توجه بتشجيع العضوية والأصدقاء للمشاركة في العمل ده باعتباره وطنياً في المقام الأول ولا علاقة له بالنظام الحاكم!. وأذكر أن القرشي التقاني وحدثني بأنه التقى برير الأنصاري باعتباره من قيادات الحزب بالمدينة التي كان القرشي يلتقيها، ومن ضمن توجيهاته الحزبية، أشار لضرورة مشاركة أكبر عدد من عضوية الحزب وأصدقاءه في عملية اللقيط!.
* هل ده بيعني برضو إنو القرشي كان يقوم بأعباء الصلة بين الرابطة وقيادة الحزب بالمدينة؟!.
+ بالضبط كده، القرشي وطيلة فترة دراسته بالفاشر كان هو المسؤول عن الصلة دي!.
* منو البتتزكر إنهم كانوا سياسيين وسط الطلاب ، سواء برابطة الطلاب الشيوعيين أو من المعسكرات السياسية التانية؟.
+ بتزكر السر مكي كان معانا بالرابطة ، السر ده كان شاطر جداً وذكي، بالمناسبة أنا والسر بدينا حياتنا السياسية في تنظيم الأخوان المسلمين ، بس ده كان لفترة بسيطة جداً حتى بعد داك استعدلنا الأمور!، بتزكر برضو ذو النون التيجاني وده التحق فيما بعد بالجيش واصبح من قياداتو، بتزكر الفاضل البشاري وده كان حزب أمه.
* طيب نصل للمرحلة الجامعية ،، متين التحق القرشي بجامعة الخرطوم؟.
+ التحق سنة 1962.
* وانت؟!.
+ أنا إتأخرت سنة والتحقت بجامعة الخرطوم سنة 1963 وعاصرتو بالجامعة مرة تانية وكنا في كلية واحدة.
* ياتو كلية؟.
+ العلوم.
* لمن استشهد كان في ياتو سنة دراسية؟.
+ كان في تالتة علوم.
* منو من الطلاب اللي أصبحو مرموقين وعاصرتوهم في الفترة ديك؟.
+ عاصرنا الشاعر الراحل علي عبد القيوم وعاصرنا عثمان جعفر النصيري وكان مشهور بهتماماتو المسرحية والمسرح الجامعي، عاصرنا عبد الباسط سبدرات وخالد المبارك وعبد المنعم عطية، محمد عبد الله الريح، الشاعر محمد عبد الحي، ومن الأساتذة أذكر د. أحمد عبد المجيد، بهاء الدين محمد إدريس، مصطفى خيري كأستاذ كيمياء، مصطفى حسن، سعاد إبراهيم أحمد كانت بمعهد الدراسات الاضافية.
* نشاطاتك الاجتماعية العامة كانت شنو في الجامعة؟
+ كنت لاعب سلة من فترة الثانوي، وفي فترة الجامعة لعبت مع بيتر بوث ديو وبرضو كنت مبرز في كرة اليد.
* والقرشي؟!.
+ كان بلعب دافوري وما كان عندو نشاط محدد.
* أحكي لينا الوقائع اللي سبقت الاستشهاد؟!.
+ أذكر كنا نلتقي كتير جداً، كان يسكن داخلية الدندر وأنا في داخلية السوباط، كان النشاط السياسي ينحصر في دار الاتحاد، قبل انفجار الثورة بأسبوع واحد جاني في المكتبة الرئيسية مساء وكنت أذاكر، ولا زلت أذكر إنو وضع يدينو الاتنين في كتفي وهو من خلفي واقفاً وقال لي: ياخي أنا مسافر القراصة لأنو الوالد عيان شوية والكلى قايمة عليهو، سافر يوم الأربعاء، جا راجع الاتنين الصباح، في المساء التقيت بيهو في دار الاتحاد وطمأني عن صحة أبوهو، في دار الاتحاد شاهدنا برنامج حمدي بولاد التلفزيوني الشهير الوكت داك باسم " تحت الأضواء" واتزكر إنو كان متابع البرنامج بشغف شديد، لأنو زي ما وضحت ليك كانت عندو ميول أدبية وفنية وكان عاشق للغناء ويحب الاستماع لأغاني الحقيبة، فاستمتعت معه بما تم تقديمه من أغاني في البرنامج، بعد داك اتحدثنا عن الارهاصات السياسية في حدود النشاط السياسي بالجامعة، في الفترة ديك كان الاتحاد طارح مقترحين بخصوص تصعيد المقاومة والمواجهة السياسية ضد الحكم العسكري، إما مظاهرة أو ندوة سياسية!، القرشي كان من دعاة المظاهرة والاستبسال فيها، قال ليا لو أُقيمت الندوة حا تتم محاصرتها بسهولة، بس البوليس ما بقدر يحاصر المظاهرة أو يسيطر عليها، لأنها ممكن تتفرتق وتتلم تاني والبوليس يدوخ!، وكان من رأيه ضرورة توجيه الاتحاد للطلاب بالاستبسال والصمود أمام هراوات البوليس والغاز المسيل للدموع!. ووافقته حول كل وجهات نظره، بعدها أذكر دخلنا قاعة داخل دار الاتحاد كان يقام فيها معرض صور فوتوغرافية حول أحداث إحتجاجات سياسية حول العالم ومن بينها مظاهرات في اليابان ومختلف دول المعسكر الرأسمالي، فقال لي مازحاً:- الظاهر إنو المرحلة اللي بيمر بيها العالم حالياً هي مرحلة مناهضة الحكومات والديكتاتوريات العسكرية فضحكنا!، الكلام ده كان يوم الاتنين، الثلاثاء ما اتقابلنا، يوم الأربعاء كان يوم الندوة السياسية بعد ما تم الاتفاق على عقدها بدلاً عن المظاهرة السياسية!.
* .........!.
+ في اليوم داك بتزكر إنو كنت قاعد في سور داخلية السوباط وخلفي درابزين يفصل ميدان واسع كان حرس السفارات يقوم فيه بعملية التمام والتوزيع لمختلف السفارات الأجنبية بالعاصمة، لاحظت وصول عربات عسكرية كبيرة تقوم بتفريغ مجموعات من جنود بكامل عتادهم يلبسون خوذات على رؤوسهم ويحملون بنادق.
* الكلاك ده كان متين؟.
+ بالنهار قبل مواعيد الندوة، في اللحظة دي القرشي جاء لي وشاهد معي وعدد آخر من الطلاب تجمع الجنود ديل، قلت ليهم طالما إنو البوليس بدا يحشد في قواتو من حسع، يبدو إنو حا تكون في مشاكل واليوم ده ما حا يعدي على خير، وأحسن الناس تتسلح بأعود شجر!، فوافقني القرشي وأوضح لنا بأن توجيهات صدرت فتم إغراق كل ميادين الداخليات بالمياه والناس قاعدة تبحث حالياً عن مكان مناسب آخر لإقامة الندوة السياسية!، بالفعل تم التحضير للندوة في ميدان صغير بداخلية كسلا وكانت تحت التشييد، الطلاب بدأوا في التجمع والحضور.
* بتتزكر أسماء المتحدثين من التنظيمات السياسية في الندوة دي؟!.
+ ما بقدر أتزكر، لكين أعتقد إنو المقدم للندوة لسع ما تم كلامو فحصل هجوم البوليس!. مكان الندوة كان يقع قرب مدرسة الخرطوم الثانوية بنين، داخلية الدندر كانت برضو أقرب لمكان الندوة ،، الداخلية دي كان اسمها "الصين" بالمناسبة!.
* والاسم ده جاي من وين؟!.
+ لأنها كانت ضخمة جداً وفيها أكبر تجمع لطلاب الجامعة من كل قبائل السودان!، المهم كانت مدرسة الخرطوم الثانوية تقع ورائها مباشرة، وبمجرد ما بدأ مقدم الندوة في كلامو، فإذا بنا نسمع مايكرفون يوجه حديثه للطلاب الموجودين:- (نرجو من الطلاب بالندوة أن يتفرقوا فوراً)!. وما أن بدأ يكرر في أوامره حتى هاج المكان وماج، وبدأت الهتافات تعلو، هنا أطلق البوليس علينا مجموعة من البمبان مما زاد من التوتر والهياج والغضب، فلجأ الطلاب للحجارة وبدأت عملية كر وفر، وسرعان ما امتدت المظاهرات والمواجهات للداخليات الأخرى وشارك فيها حتى الطلاب الذين لم يحضروا الندوة!، فأصبحت مساحة المعركة واسعة، ورغم ده كان الاستهداف مركز على مكان الندوة فقط، وهو حيز ضيق وتحيط بيهو داخلية الدندر من جهة ومدرسة الخرطوم الثانوية من جهة تانية!، في الأثناء دي بدأنا نسمع أصوات طلقات نارية، كان الظلام نفسه يحجب الرؤية والبنبان يعيق الحركة، لم يصدق الطلاب أن البوليس يستخدم طلقات حية فظنوها فشنك، لآنو مافي أي سبب يخلي البوليس يستخدم السلاح الحي!، يعني كان ممكن يكتفي بالبنبان والفشنك وخلاص، أنا شخصياً تأكدت من مسألة الرصاص الحي لمن سقط أحد الطلاب قربي مضرج بالدم!، أعضاء الاتحاد استشعروا خطورة الموقف بعد الرصاص فبدأو يوجهوا الطلاب بالانسحاب إلى الداخليات المجاورة والاحتماء بيها، وطبعاً في الفترة ديك التمثيل داخل اللجنة التنفيذية كان نسبي وما كان حر مباشر، بمعنى إنو ما في تنظيم واحد بسيطر على مقاعد الاتحاد، كانت غالبية المعسكرات السياسية ممثلة داخل اللجنة التنفيذية، بس الغلبة كانت للشيوعيين والأخوان المسلمين.
* تقدر تتزكر أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية في الفترة ديك؟!.
+ بتزكر إنو حافظ الشيخ كان رئيس الاتحاد من الأخوان المسلمين، وكان في واحد إسمو جلال الدين يدو مقطوعة، كان جعفر النصيري برضو موجود، للأسف ما بتزكر الأسماء لأنو أنحنا يا دوبك جينا لينا سنة في الجامعة.
* ........!.
+ الاتحاد أصدر بيان توضيحي زي الساعة عشرة ونص بالليل، أوضح وأكد فيهو إستخدام البوليس للرصاص الحي وسقوط جرحى، وبعضهم في حالات خطيرة!. الناس بدأت تتسقط الأخبار، وأسماء الجرحى، بتزكر إنو في وكت متأخر من الليل جاني الصديق علي محمدين من طلاب البيطرة ويعرف علاقتي بالقرشي، ونقل لي إنو القرشي من بين الجرحى وهناك إشاعة قوية بإنو مات في المستشفى!. لا أعلم كيف وصلت لمستشفى الخرطوم، فتأكد لنا خبر استشهاده، وعلمنا بوجود الجثمان بالمشرحة، وإنو هناك محاولات من النظام بسحب الجثمان بالقوة ودفنه سريعاً، فتم توجيه من قيادة الاتحاد بمحاصرة الطلاب للمشرحة والحيلولة دون سرقة الجثمان حتى صباح اليوم التالي، وبالفعل تم ده ولم يستطع النظام الاقتراب من المشرحة لكثافة الطلاب وجماهير الشعب السوداني اللي خفت عن بكرة أبيها لمستشفى الخرطوم بالمظاهرات والهتافات المنددة بالطغمة العسكرية.
* يا الله يا دكتور حاول أدينا وصف لكيفية إصابة القرشي؟!.
+ لمن حصل الهجوم أنا فقدتو لأنو كان قريب مني، بس عرفت إنو كان من الناس المتقدمين وكان يحث الطلاب على الاستبسال والتصدي للبوليس، اتزكرت طوالي الرأي القالو ليا بضرورة المواجهة العنيفة للبوليس وعدم التراجع أمام البمبان!، داخلية السوباط ممتدة طولياً، وكانت توجد مسطبة كبيرة، بعدها تليها الحمامات بجانب سفرة الطعام الصغيرة والكبيرة، القرشي كان يستخدم الحجارة، ويعمل ساتر داخل برندات أحد الحمامات، وكان بين فترة وفترة يمد راسو علشان يحدد البوليس موجود وين ويقذفو بالحجارة، في لحظة مد راسو تلقى إصابة على الوجه، الرصاصة اخترقت الجمجمة، ورغم سرعة نقلو للمستشفى لكين توفى نتيجة نزيف كبير في الطريق للمستشفى!.
* باعتبارك صديق ليهو وبرضو أسرتك والوالد بعرفوهو ،، أحاسيسكم كانت شنو؟.
+ ياخي دي مسألة ما بتتوصف، بعدين الوالد والناس هناك إفتكروا إنو أنا برضو استشهدت معاهو.
* عندو أخوان تانين وأخوات؟.
+ أيوة عندو أخوان وأخوات أضغر منو ، كنت على صلة بشقيقه عبد المتعال طه وكان يعمل جندي بالقوات المسلحة.
* يعني في أحداث الندوة الجرحى كانوا كتيرين بس هو اللي استشهد ،، مش؟!.
+ هو كان أول الشهداء في ثورة أكتوبر وبعدو استشهد عدد كبير من الطلاب والمواطنين بما فيهم بابكر عبد الحفيظ اللي جرح في الندوة بس استشهد بعد شهر!.
* كنت بتعرفو ،، بتعرف الشهيد بابكر عبد الحفيظ؟!.
+ أبداً.
* الحصل شنو في الصباح والجثمان في المشرحة؟.
+ في الصباح وصل السياسيون وتم الاتفاق برغم تعنت السلطات أن تتم الصلاة عليه بميدان عبد المنعم، وبعديها ينقل ليدفن بقريته في القراصة، وبالفعل احتشد قطاع عريض من الطلاب وفئات الشعب المختلفة، وأقيمت الصلاة، بتزكر إنو حسن الترابي خطب في الجماهير داعياً للتفرق بهدوء على أن يواصل السياسيون بحث الموضوع مع السلطات!، فجوبه بهتافات غاضبة بدأها أحد أساتذة جامعة الخرطوم وللأسف ما قادر أستحضر إسمو، الأستاذ ده خطف المايكرفون من يد الترابي بقوة وبدأ يردد هتافات معادية للنظام العسكري فتلقفت جموع المشيعين الهتافات فانفجر الوضع في ميدان عبد المنعم، وبتزكر أول مظاهر الغضب أنو هجمت الجموع الغاضبة على عربة جيش كبيرة وقلبوها وتم إحراقها، فكانت لحظة انطلاق واتساع المواكب الهادرة في أكتوبر!.
* مصير النعش كان شنو؟!.
+ ما النعش كان خلاص رفعوهو في لوري (سفنجة) كبير ومشى معاهو عدد كبير من الطلاب والجماهير وممثلي القوى والأحزاب السياسية للقراصة.
* ........!.
+ أها الجامعة قفلت أبوابها وتم تعطيل الدراسة في جميع المراحل الدراسية والاضراب السياسي تم إعلانو، فتم ترحيلنا من الداخليات إلى أهالينا وبدأنا نتابع الحاصل من هناك!.
* هل عندك ليهو أي متعلقات شخصية محتفظ بيها للذكرى؟!.
+ والله يا ريت ،، كان عندي جواب مرسلو لي بيعتذر فيهو أنو إضطر للسفر إلى القراصة لتعزية قريبه أحمد طه – وكنت بعرفو - في وفاة والده وعشان كده ما حا يجي لزيارتي بأم كدادة حسب اتفاقي معاهو،، كنت محتفظ بالجواب ده فترة طويلة بس إتفقد للأسف، كان عندو خط جميل جداً.
* .........!
+ برضو كنت محتفظ ليهو بصورة فوتوغرافية لينا الاتنين، كنت خاتيها في جيب القميص وأنا راكب لوري سفري، فجأة الهوا طير كل الأوراق من جيبي ومعاهم الصورة الوحيدة!.
* ..........!.
+ برضو كنت محتفظ ببعض كراساتو المدرسية ،، بس دي برضها اتبعزقت.
* .........!.
+ تعرف الصورة الحسع منتشرة ليهو دي كانت الوحيدة اللي كنت المحتفظ بالعفريتة بتاعتا ،، في الفاشر زمان ما كان موجود أستديو للتصوير ،، ولمن كنا عاوزين نجلس لامتحانات الجامعة جانا مصور في المدرسة وأخد لكل طالب لقطة، أنا استلمت العفاريت بتاعت القرشي لأنو كان سافر القراصة، فيما بعد بقيت محتفظ بالعفريتة، هل تتصور إنو صالح الزاكي بعد استشهاد القرشي استلم مني العفريتة ونشر الصورة الحالية؟!.
* الصورة المشهورة دي؟!.
+ أيوه دي كانت الصورة بتاعت الأورنيك القدم بيهو للجامعة!.
* إنت خلصت الدراسة الجامعية في موسكو يا دكتور،، مش؟!.
+ أيوا فعلاً، سافرت سنة 1967 بمنحة حزبية عشان أدرس كيميا بالاتحاد السوفيتي، فانتقلت لدراسة الطب، جيت السودان واشتغلت في عدة مناطق، رجعت موسكو أواخر سنة 1978 للتحضير في جراحة التجميل، لكين ناس الأعصاب في جامعة الصداقة بموسكو أقنعوني بالتخصص في جراحة الأعصاب والمخ، ولأنو أنا أصلاً ما حابي أعالج عن طريق الأدوية فملت لجراحة الأعصاب والمخ وفضلتها على جراحة التجميل، وأصبحت أول طالب يتخرج من جامعة الصداقة بالتخصص ده.
* عندك منو من الأولاد والبنات يا زاكي؟!.
+ عندي هاشم مهندس ميكانيكا وعندي سارة طبيبة، وراشد انتقل لرحمة مولاه، وطفاء مهندسة معدات طبية.
* اسم (طفاء) جاي من وين ،، معناتو شنو؟.
+ جاي من كثافة رموش العين، أو مقرونة الحواجب، أو حاجة زي دي!.
* السماها منو يا عبد الرحمن؟.
+ أمها!.
* أمها تخصصا شنو؟.
+ معلمة!.
* عشان كده!.
+ تعرف مشينا بيها طفلة يا دوبا للتطعيم، قريب من مستشفى التيجاني الماحي بأم درمان، الممرضة كبيرة وليها هيبة وكانت لابسة نظارات قعر كباية، سألتني عن الاسم، لمن وضحتو ليها، قالت لي نفس كلامك ده ،، إنها عمرها ده كلو قضتو في الاستماع للرادي والتلفزيون ومسلسلاتو وأفلامو ،، جنس اسم زي ده ما سمعت بيهو!.
* أيوا الاسم يغري بالاستفهام وأجمل ما فيهو لمن تتعرف على المعاني والمضامين حقتو.
+ ......!
* طيب نتابع تسلسل الأبناء والبنات ما شاء الله!.
+ بعدها حسان وده مهندس معماري، وآخر العنقود محمد وممتحن شهادة السنة دي.
* آخر ما تبقى من حديث حول صديقك القرشي شهيدنا الأول ،، وقد كان صديقك الأول؟!.
+ لحدي حسع عندي إحساس إنو لمن مشى يشوف أبوهو ويطمئن على صحتو قبل أسبوع واحد من رحيله واستشهاده ،، وكأنو سافر عشان يودع أهله وديك كانت آخر مرة يلتقي بيهم فيها، وما عندي أي تفسير للمسألة دي غير ده!.
* طيب خلينا نلملم أطراف الحوار بالسؤال الأخير ده:- قطع شك بتكون متابع لأقاويل تطعن مش في وطنية القرشي وبس، بل في مواقفو ،، كونو يقولو ليك الراجل أصلاً ما كانش (مشروع شهيد) بس الصدفة براها العملت منو كده، ومن جانب تاني يطعنوا في نسبة القرشي للحزب الشيوعي السوداني!.
+ أكتر حاجة مؤلمة إنو الناس تبني أكاذيب في التاريخ للناس اللي حا يجو بعدهم، كل حاجة ولا كضب التاريخ ،، وما عندي تعليق على سؤالك أكتر من ده!.
* شكراً د. عبد الرحمن الزاكي.
+ شكراً ليك ولصحيفة الميدان يا حسن ،، شرفتونا.
______
عن صحيفة الميدان (حوار قديم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.