السفارة السودانية في الرياض تجدد جواز العنود    رئيس الوزراء يزور العاصمة الإدارية الجديدة بجمهورية مصر العربية    قطر تواصل دعمها الإنساني للسودان بإفطار رمضاني جماعي في بورتسودان    "أم الإمارات" تصل إلى مصر    أتلانتا الإيطالي مع بايرن ميونخ الألماني .. جلطة سراي التركي مع ليفربول    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    التعادل الايجابي يحسم مباراة المريخ و غاسوجي يونايتد    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي .. لماذا وكيف ..؟ (2)    وزارة الشباب والرياضة تبحث مع الاتحادات القومية قضايا المرحلة المقبلة    داركو" يشدد على أهمية الاستمرار في الانتصارات    ميزة جديدة لجدولة الرسائل بمحادثات "واتساب"    "إنستجرام" يُنبّه الآباء لبحث الأبناء عن الانتحار    القوني يفجّر الأوضاع في كينيا    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    مؤسسة بريطانية تعلن رغبتها في صيانة القصر القديم ومتحفه وسياراته التاريخية    مشجع إسباني على أبواب السجن بسبب مبابي    شاهد بالفيديو.. بعد أن أصبحت "حبوبة".. سيدة سودانية في عمر السبعين تتزوج من حبيبها الأول الذي ظل متعلق بها أكثر من 55 عام دون أن يتزوج    شاهد.. ما هي حقيقة الفيديو المتداول لزعيم المحاميد موسى هلال وسط حشد من جنوده رغم تأكيدات وصوله لأماكن سيطرة الجيش؟    الفنانة هدى عربي تدعم "الجقر" بعد السخرية التي تعرض لها مؤخراً: "شاطر وبطل وقادر يحقق مشاهدات عالية"    بالصور والفيديو.. الحلقة الثامنة من برنامج "أغاني وأغاني".. السلطانة تطرب الجمهور برائعة الحقيبة "القمري المظلل" وتشكر باحث اجتهد معها    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي    الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء د. كامل إدريس    ترامب يشن هجوما على النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب وروبرت دي نيرو (فيديو)    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    خوفا من رامز جلال.. سماح أنور تكشف عن سر يخص سمير صبري    ضبط مُمارِسة صحية تصور المراجعات أثناء جلسات الليزر    لماذا يتصدر "الصداع " الشكاوى الصحية فى رمضان؟    المالية السودانية تكشف عن خطوة    خالد سلك.. 18 دقيقة من الأكاذيب والتحريض على السودان والجيش    السكري في زمن الحرب    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جنة الكتب)    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حادثة فض إفطار الكيزان مسرح الهبوط الناعم مرة أخرى .. بقلم: يوسف الحسين
نشر في سودانيل يوم 02 - 05 - 2021

كيزان شباب بالتأكيد اجتمعوا للإفطار بناء على توجيهات حزبية من أعلى سلطة في الحركة الإسلامية. بقصد تحدي الشارع السوداني وثَورته الاعظم ، قام الكيزان الذين بقوا في السلطة (المكون العسكري) والذي يدير الشرطة الكيزانية بفض إفطار الكيزان في مشهد استنكره البعض باعتبار تشبها باخلاق النظام السابق ، وبانه سلوك لا يشبه الثورة ولا الحريات التي نادت بها، كما أن البعض رأى فيه انه انتهاك لقدسية الصيام في لحظة الإفطار المعظمة لدي المسلمين،.
وبالتأكيد سيقوم الكيزان بتضخيم الحادث وتصويره كمرادف لفض اعتصام القيادة في حرمة رمضان، كما سيقومون باستغلاله ابشع استغلال لتشويه صورة الثورة وحكومتها المنسوبة زورا للثورة.. الخلاصة ان الكيزان في طرفي المعادلة (الفلول خارج السلطة ومن بقى في السلطة) قد نحجوا في نصب هذ الفخ وهو سيناريو نحن موعودين بتكراره كتيرا في ظل حالة السيلان التي نعيشها حاليا. فأنجح استراتيجية لتخريب كيان /منظومة /او نظام هو التخريب من داخل الكيان او المنظومة او النظام .
في المشهد الأكبر هنالك ثلاث مكونات في الحكومة الإنتقالية الحالية والتي يفترض ان تكون حكومة الثورة - وهي بالمطلق ليست كذلك- هذه المكونات هي المكون العسكري.. المكون المدني.. و المكون التالث هو الجبهة الثورية
من الثوابت المجمع عليها انه لا جدال حول ان من يقود المكون العسكري هم ضباط اللجنة الأمنية للنظام السابق وجميعهم بالتأكيد كوادر الحركة الإسلامية الذين زرعتهم في الجيش السوداني طوال ثلاث عقود من التمكين المستمر.
وحتى بعد الشراكة الثلاثية لا زال المكون العسكري الإسلاموي يحتفظ بادارة الملف الامن والعسكري جملة وتفصيلا.، فهو المسئول بشكل حصري عن الجيش والشرطة َوجهاز الامن. وهو الذي يتولى وزارتي الدفاع والداخلية، وتحت يديه مليارات الدولارات ويسيطر أيضا على 82% من موارد الاقتصاد السوداني، وبالتأكيد يدير كل ما يسيطر عليه وفق مصلحته وأهداف التمكينية، ولا أظن أن الأمر يتم بمعزل عن المكونين الآخر والذين منحوا العسكر ضوءا اخضرا فكلاهما حليف وشريك ومساهم في تمدد سيطرتهم على كامل السلطة، فالأمر يجري وفق مشروع سياسي لتسوية عرفت بالهبوط الناعم، تنتهجته كافة مكونات الحكومة الإنتقالية من قبل أندلاع الثورة وتعمل على تحقيقه برعاية إقليمية و دولية وامريكية تحديدا، إذ كانت الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي وراء المشروع من خلال مبعوثها للسودان وبالامكان الرجوع لشهادة ب. ليمان امام الكونغرس بخصوص السودان ورؤيته للسياسة الأمريكية الواجب اتخاذها تجاه سلطة البشير.
5-قراءة وتفسير الأحداث التي تجري منذ الثورة وسقوط النظام السابق وفقا لهذا المنظور يوفر تفسير منطقيا لها وللقرارات السياسية التي يتم اتخاذها، والقوانين مشاريع القوانين التي تجري صياغتها، بعيدا عن المجلس التشريعي الموؤود باتفاق جميع المكونات، باختصار هذه الحكومة هي حكومة الثورة المضادة، نعم الثورة المضادة ليست فلول الكيزان الذين اُستُبعِدوا في عمليات التشطيب الحالية، وليست الشركات والموسسات الميتة التي تم تفكيكها بعد أن جففها الكيزان وسحبوا منها كل أصولها المالية ، وليست الثورة المضادة بضع العشرات من الموظفين الذين ازيحوا من مناصبهم، وليست هجمات الإعلاميين الكيزان ضد الحكومة، ليست كل ذلك بل الثورة المضادة هي كل ما تقوم به هذه الحكومة وما يصدر عنها من سياسات وقوانين ومانسير عليه من نهج وما تقوم به من ممارسات توافقت عليها جميع مكوناتها الثلاث، والتي تعمل بتناغم وبتبادل مكشوف للادَوار في مسرح الهبوط الناعم. الذي سيكون موسمه طويلا وبذات الهدف دائما وهو تفكيك بنية وعي الثورة والياتها التنظيمية، وبهذ المنظور فإن حادثة (فض الإفطار) ومشروع قانون الامن الداخلي المقترح يصبان في ذات الرصيد المضاد للثورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.