رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرمان: هذه المناطق ستمثل جنوب جديد ان لم تتغير الخرطوم
نشر في سودانيل يوم 22 - 12 - 2010


لن نستاذن احد وسنبيني حركة ساسية واسعة
اغلاق مكاتب الحركة بالشمال كلام الطير في الباقير
في نفس هذا اليوم قبل 55 عاما كان الحل داخل البرلمان ولكن
ياسر عرمان جدل مستمر طوال ربع قرن كامل ،منذ ان غادر الحزب الشيوعي وشق لنفسه طريق لم يالفه السياسيون الشمالين من قبل بعد ان استطدم بالتغير داخل منظومته الاولي ، ليقضي بعدها 24 عام داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان ولازال من اول المدافعين عنها ، علي الرغم من ان البلاد تقترب من الاستفتاء المرتقب وكل نتائجه تتجه نحو الانفصال حاولنا البحث عن اجابات تشغل الكثيرين ،لاتبدي بمصيره حال الانفصال ولن تنتهي بمايفكر فيه جالسناه بمكتبه باركويت وطرحنا عليه العديد من الاسئلة لكنه كما عرف عنه كان مدافعا ذو باس شديد ، لكل اطروحات منظومته رغم نزوحها الانفصالية مؤاخرا
حوار : عباس محمد ابراهيم / خالد البلولة – صحيفة الصحافة
لم يتبقي الكثير سيد عرمان فقط ثلاث اسابيع فيما ينصب تفكيرك الان ؟
باستمرار افكر في الشمال والجنوب معا انا لم انتمي الي أي منهم دون الاخر وانتميت للشمال مع الجنوب وللجنوب مع الشمال ولازلت اثق في ان المستقبل الافضل هو المستقبل المشترك بين الشمال والجنوب ولا استطيع تخيل الشمال دون الجنوبي والعكس .
لكن الان قضي الامر و كل القراءات تشير الي ان الانفصال واقع ؟
نحن شعوب قديمة اتينا منذ الاف السنين لنا ذاكرة مشتركة بالامس احتفلنا بمعركة النهر الثانية التي قادها عبدالفضيل الماظ والده ينحدر من النوير وامه من قبيلة الموروا في غرب الاستوائية وكان معه سليمان محمد احمد له علاقة بتوفيق ابوكدوك وخالد حسن عباس وحسن فضل المولي وكلهم اعدموا في بري وسيد فرح المنحدر من دلقوا المحس وعلى عبداللطيف من النوبة الميري الذين خرج منه يوسف كوة وعلي عبداللطيف من جهت والدته ينتمي لدينكا علياب ومن جانب اخواله ينتمي لدينكا اون الذي ينحدر منهم سلفاكير وهذا الامر ذكرته لسلفا واخبرته ان خاله المقدم بالقوات المسلحة فرانسيس نقور الذي استشهد في( جكو) كان يقوم بزيارة حسين ريحان في حي الموردة وهو من دينكا اون لذلك نحن لا نخرج من جلودنا ولا تستطيع أي قوة متجبرة او متقزمة ان تقطع الصلات بين الجنوب والشمال ، وفي واو قمنا بزيارة قبر عبيد حاج الأمين ذلك الانسان الكبير والرجل الثاني في حركة اللواء الابيض وما فكر فيه قبل سنوات بعيدة ومات في ريعان شبابه نحن نتمي لهذا التيار لعبيد حاج الامين وعلى عبداللطيف والي جون قرنق ، وروية السودان الجديد لازلنا نفكر فيها ونحلم بتحقيقة هذا حلم لن ينتهي حتي لورحلنا عن هذه الحياة ونحن عابرين ستاتي اجيال جديدة واذا انفصل الجنوب والشمال ما يشغلني الان يجب ان لا تنقطع الصلات بينهم يجب ان نقيم علاقة استراتيجية بينهم.
ماذا سيفعل عرمان عقب الاستفتاء ؟
ساهني شعب الجنوب على اختياره مهما كان الخيار وسنحزن اذا كانت هناك دولتين لكن كديمقراطيين نقف مع خيارات الجنوبيين الاستفتاء لن يكون المحطة الاخيرة ولا اليوم الاخير لان علاقات الشمال والجنوب لن تتوقف وابذل كل طاقتي لاستمرارها وهذه مسالة تبدء من اسرتي الصغيرة وتمتد حتي نشاطنا وما نملكه من قدرات في هذه الحياة .
اذن من يتحمل المآلات التي وصلت لها البلاد ؟
الانفصال لايستطيع ان ينهي العلاقات بين الشعوب في الشمال والجنوب وهو ترتيبات سياسية لن توقف حركة التاريخ ونهر النيل نفسه من الانهار النادرة وهو يمضي من الجنوب نحو الشمال طالما بقي يسير في نفس الاتجاه ستسير الحياة في نفس الاتجاه
مقاطعة .. لكن هناك ترتيبات جديدة عقب التاسع من يناير؟
اعلم ان هناك واقع جديد لم يختبره شعب السودان من قبل سيكون توسنامي كبير يهز الارض وساكينيها لكن بعزيمة كثر في الجنوب والشمال يمكن تجاوزه والحفاظ على الاستقرار ، وانا كنت في جوبا قبل يومين والتقيت شابين اشاعوا في نفسي بهجة كبيرة احدهم (مدوك) ذهب الي كوبا وعمره 11 سنة ودرس الاقتصاد في جامعاتها هناك ثم غادر الي الولايات المتحدة الامريكية وشرع في التحضير للدكتورة بعد ان اكمل دراساته العليا هناك وبعد عودته للجنوب قرر البقاء لمساعدة اسرته واعطائها بعض الوقت وناقشني بضرورة ان تبقي العلاقات بين الشمال والجنوب راسخه على امل ان يتوحد حتي عقب الانفصال وكانت له افادات صائبة وهناك شابة ولدت في معسكرات اللاجئين في كينيا والان تحضر ماجستير في جامعة سورث في لندن وتملك ملاحظات رفيعة والجنوب سينتج اناس كبار والشمال كذلك .
سؤالنا قام من يتحمل الفشل هذا ؟
الفشل الرئسي يتحمله مركز السلطة هذا المركز ظالم منذ الاستقلال وحتي الان وازداد ظلما في العشرين سنة الماضية الجنوب ما كان ان يكون مسرحا للجهاد لكن الان يجب ان نعمل على الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية ، ونبطل الدعاوي التي تريد اخراج الجنوبين الشمالين والشمالين الجنوبين ، والجنوبين الموجودين بالشمال هم صلة عضوية وثروة قومية يجب ان لا يتم التلاعب بها نحن لا نريد منهم خدمة اهداف الحركة الشعبية سياسيا فهي مثلها مثل أي حزب سياسي لها عمر كسائر تنظيمات العالم ونحن انفسنا لا نعلم متي نغادر الحياة اليوم او غدا وهذا لا يهم لكن الصلات بين الجنوب والشمال يجب ان تبقي لانها اكبر من الاحزاب اكبر من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، الخرطوم هي التي شنت الحروب على الشرق والغرب والجنوب وفشلت مع الجنوبيين كيف ستنجح مع النوبة واهل النيل الازرق والبجا والفور قضاياهم هي نفس قضايا الجنوبيين سيكون هناك جنوب جديد (جنوب النيل الازرق النيل الابيض شمال كردفان جنوب كردفان ودارفور) هذا هو الجنوب الجديد ، هذا الجنوب اتي قبل قرن مع المهدي ثم عاد مع دكتور جون قرنق حتي واقعة امدرمان الاخيرة .
هل بت قانعا ان الانفصال اتي لا محال ؟
الانفصال اذا سارت الامور وكان الاستفتاء سلس من الواضح ان اغلبية الجنوبين سيصوتون للانفصال ويجب ان تحترم ارادتهم وان لا نتلجلج ونفقد بوصلتنا لانه مدخل للوحدة في المستقبل وعدم احترام ارادتهم سيعقد الاوضاع حاليا وبالمستقبل لكن يجب ان نطرح مشروع جديد والمؤتمر الوطني امامه فرصة لطرح مشروع جديد يمليها عليه واقعه الاخلاقي والسياسي .
لم يتبقي وقت اقل من شهر ياسيدي؟
نعم حتي في اللحظة الاخيرة يجب ان يبلغهم بامكانية ترك البترول للجنوب وان الجيش يمكن ان يكون جيشين حتي عقب الوحدة وهناك رئاسة دورية ، يجب ان يقدم عرض جديد ويتنازل من فلك السلطة من اجل توحيد السودان وهذا عرض مطلوب حتي لو صوت ضده الجنوبين . ويجب ان لا تتم عرقلة الاستفتاء لانها ستربك علاقات الشمال بالجنوب مستقبلا .
فيما تشغل نفسك الان ؟
ان تنتهي مفاوضات ما بعد الاستفتاء وموضوع ابيي والحدود الي علاقات استراتيجية بين الشمال والجنوب وهذه القضية تشكل هم شاغل بالنسبة لي ولدي نقاشات مستمرة مع كل المسؤلين في قيادة المؤتمر الوطني وكجزء من قيادت الحركة الشعبية لدي نقاشات اخري مستمرة مع قادتها اخرها قبل ثلاث ايام لمدة اكثر من ساعتين مع الفريق سلفاكير ميارديت وهو شخص معقول اسرته بها مسلمون وليس صحيح انه يعادي المسلمون لن ذلك يعني عداء اسرته في المقام الاول ، وهو ضابط سابق في القوات المسلحة ولديه علاقات كثيرة بداخلها وهو ياتي من ولاية واراب وهي مجاورة لشمال ، وينحدر من قبيلة الدينكا التي ستكون لاول مرة لها علاقة مع دولة مجاورة ، لان الدينكا والفور كاكبر قوميات موجودة في البلاد لم تكن لها علاقات بدول جوار سابقا ، الامر الاخر هناك قبائل مهمة بالجنوب ستجاور الشمال الفرتيت والدينكا والنوير والشلك وقبائل اخري بجانب 9 مليون من الرعاة شمالين و 4 ملاين للقبائل الجنوبية تنتشر في الحدود التي يجب ان نحولها الي حديقة سلام كما وصفها دكتور جون قرنق ولتمازج ، واذا تلاعب البعض بماضي وحاضر السودان يجب ان لا يتم التلاعب بمستقبلة .
متي ادركت ان الانفصال سياتي لا محال ؟
ما قبل دخولي الحركة الشعبية كان الهاجس والدافع الرئسي وراء ذهابنا للحركة حتي لايقع هذا الانفصال وهدفي الرئسي من الالتحاق بالحركة الشعبية فتح افاق جديدة للعلاقات بين الشمال والجنوب ومنذ ان دخلت الحركة ساقول لك سر معلن اعرفه ويعرفه الكثيرون تيار القوميين الجنوبيين تيار قوي نازح نحو الانفصال وهم يتبعون لمدرسة الانانيا الاولي والامر المستحدث هو دعوة جون قرنق لروية السودان الجديد ، التي دعمتها في الماضي والان واكتب عني سادعمها غدا.
حتي اذا انفصل الجنوب ؟
ان انفصل الجنوب او بقي روية السودان الجديد روية صحيحة يجب ان تبقي تنفع الناس لا توجد لها علاقة بالجغرافيا والجنوب نفسه لن يقيم دولة محترمة الا وفق روية السودان الجديد واذا تخلي عنها سيقوده ذلك الي كارثة والدولة السودانية بعد ذهاب الجنوب لن تحل قضاياها مع دارفور والشرق وجبال النوبة والنيل الازرق الا عبر رؤية السودان الجديد ،والشمال والجنوب من مصلحتهم اقامة علاقات استراتيجية تقود للاستقرار والسودان الجديد رؤية للتعايش بين جميع السودانيين واقامة السلام ، ومنذ يومي الاول بالحركة كنت اعلم ان تيار القومين قوي ودكتور جون لعب دور كبير واحدث توجهات جديدة وشق طريق في بنية الحياة السياسية شمالا وجنوبا والحياة بعد قرنق ورؤية السودان الجديد لم تكن كما كانت من قبل .
هل فشلت كل الطرق المؤدية للبقاء في دولة واحدة؟
في 19 ديسمبر الذي يصادف يوم امس قبل خمس وخمسين عاما رفض رجال عظام داخل البرلمان التوقيع على اعلان الاستقلال الا بعد ضمان الفدرالية وتنبئ بنجامين لوكي وستر لينو وفرانك ويل قرنق بخروج الجنوب من السودان مثلما خرجت باكستان من الهند ، و عندما كان يتم الحديث عن الدستور حاول احد الكبار ان يقول لويل قرنق حينما ساءل لماذا لم تطرح الفدرالية وهي كتبت في اعلان الاستقلال ان نطلبها وسينظر لها بعين الاعتبار ولم يتم ذلك ذكر ذلك الشخص الكبير لفرانك ويل قرنق ان بامكان نواب الجنوبين ان يطرحوا مطلب الفدرالية ليتم التصويت عليه رد ويل قرنق بذكائه المعهود ولغته الجميلة قائلا " طالما ظلت الشمس تشرق من الشمس لن يصبح الجنوبين اغلبية ولن يستقيم امر السودان الا بحل قضايا الجنوب وقال نحن نحب السودان مثلكم ولا نضمر له الشر " ، وخروج الجنوب الان بعد هذه السنوات مسؤلية كبيرة تتحملها المؤسسة التي حكمت الخرطوم طوال الخمس وخمسون عام الماضية والتي ازدات ووصلت اقصي درجات الغلوا في العشرين سنة الماضية واذا استمرت في ذات التفكير السياسي ستخرج دارفور وتتبعها الشرق ومزارعي الجزيرة لن يصمتوا واهل شمال السودان ايضا ، درجة الفقر في ولاية نهر النيل 95% الولاية التي ياتي منها معظم الحكام لذلك نحن نقول ان الاسلام يقف حيثما يقف الفقراء وهو لايمكن ان يكون مع الظلم والاغنياء فهو يقف بجانب الفقراء .
كثيرن ما تحدثت عن من ينتظر جثت الحركة عليه الانتظار والان الحركة انكفات جنوبا وقطاع الشمال كما الغريق في البحر ؟
لا بل لازالوال ينتظرون كثيرا ، غير صحيح قطاع الشمال متي بدء واصبح له هذا السعر وتضرب له الدلالة في كل صباح وتتحدث العديد من اجهزة الاعلام التابعه للمؤتمر الوطني ، قطاع الشمال تاسس بشكل فعلي كمؤسسات بعد مجئ الحركة الشعبية واذا انفصل الجنوب لن تكون جسم سياسي ضعيف ستعني جنوب كردفان النيل الازرق القطاع الشمالي والمقاتلين السابقين من هذه المناطق يقدروا بعشرات الالاف لا نريد أي مواجهة مع المؤتمر الوطني والحركة ستكون قوي سياسية مثلها مثل الاخرين اذا اراد الوطني عليه ان يمضي في المشورة الشعبية بحكم الدستور والحركة الشعبية هي من وقعت الاتفاقية وستكون هناك فترة ست اشهر لفك الارتباط بين مؤسسات الدولة والاحزاب في الجنوب والشمال من بينها المؤتمر والوطني والشعبي والشيوعي وحزب الامة والاتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية ستكون في مقدمة من يفكون ارتباطهم سنبني حركة جماهيرية ديمقراطية واسعة في الشمال لايستطيع أي من كان لم نستئذان من احد في الماضي ولن نستاذن غدا .
......................................؟
ما نريد قوله هو ان الشمال يحتاج الي ترتيبات دستورية جديدة لن يبقي كما كان ويجب ان يصل الي تفاهم ووفاق وطني مع كافة قطاعاته ولا يجوزتعبئة الراي و التحرش بالحركة الشعبية لان هذا غير ممكن ويكفي ما يجري في مناطق اخري يجب حل مشكلة دارفور ووضع دستور جديد يحترم الحقوق والحريات سيكون هناك جنوب جديد وقضايا النوبة سابقة للحركة الشعبية واذهب واساءل فلب عباس غبوش وعبدالرحمن شامبي وعباس برشم واذهب الي مصر القديمة والاورطة السودانية بالمكسيك وقضايا النيل الازرق قديمة منذ الدولة السنارية هذه القضايا مهمة وكثيرون منهم بدوا العمل السياسي قبل ظهور الحركة الشعبية وقبل مجئ الانقاذ .
الكل يتحدث عن ان قطاع الشمال سينتهي عقب الانفصال ؟
القضية الرئاسية ليست قطاع الشمال لكن وجود فكرة السودان الجديد ويمكن ان تسمي باي اسم لكن ستكون فكرة رئاسية لان الشمال متعدد ومتنوع بعد ذهاب الجنوب ولن يبقي بدونه والقهر لن يستطيع ان يقضي علي فكرة مهما كان .
هل بداتم الترتيب للامر من الان ؟
ليس بعد... الان الحركة الشعبية واحدة وستظل بالمواثيق والدستور الذي يحكمنا ونحن حركة محترمة سنعقد مؤتمر عام ثالث نفك الارتباط ونقيم وما انجزناه طوال السنوات وما اخفقنا فيه والحركة بالشمال ستعقد مؤتمر ديمقراطي تنظر في كل قضاياها من الاسم والقيادة لكن رؤية السودان الجديد ثابته لن تنزاح لا شمال ولا جنوب وستبقي كامل كبير للفقراء والمهمشين وتحالفاتنا ستكون مفتوحة نريد ان نتعاون مع القوة السياسية من المؤتمر الوطني الي الكافة سنتحالف مع قوي الهامش وقوي السودان الجديد ومنظماتها وربما بنينا جسم واحد في وقت ما وسنعمل مع القوة السياسية في شئين التحول الديمقراطي والسلام الشامل واستقرار الشمال .
هناك حديث عن اغلاقكم لدور الحركة بالشمال ما صحت ذلك ؟
كل مايدور عن اغلاق مكاتبنا انتم الان بداخل مكاتبنا ولاحظتم حركة الوفود والمناقشات وعمل ليس هناك أي اغلاق وهو ( كلام الطير في الباقير) الحركة بالشمال لديها كادر كبير وعريض من الرجال والنساء والشباب ،وجدنا نحن ام لم نوجد ذهب قرنق وبقت الحركة الاستخفاف بسلفاكيير قاد البعض للنتيجة الحالية والاستخفاف بنا سيقودهم للاسواء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.