إخطار جديد للميليشيا ومهلة لأسبوع واحد..ماذا هناك؟    في الشتاء.. 4 أنواع من الفاكهة يجب ألا تستغني عنها    بعثة المريخ بورتسودان تصل أبوحمد وسط استقبال رسمي    رئيس اتحاد مدني يؤكد دعمه للرومان في مشوارهم نحو الصعود للممتاز    بيان لدرع السودان بشأن أحداث ود مدني    شاهد بالفيديو.. على أنغام "دبل لي".. لاعبو صقور الجديان بقيادة "الغربال" يحتفلون بفوزهم على لبنان والتأهل لكأس العرب داخل مطعم "بطاطس" بالدوحة    شاهد بالفيديو.. على أنغام "دبل لي".. لاعبو صقور الجديان بقيادة "الغربال" يحتفلون بفوزهم على لبنان والتأهل لكأس العرب داخل مطعم "بطاطس" بالدوحة    شاهد بالصورة والفيديو.. بعبارة "إن شاء الله".. طفلة سودانية حاضرة بملعب المباراة توقعت إحراز المنتخب هدف التعادل في شباك لبنان قبل ثواني قليلة من تسجيله    تقارير تميط اللثام عن خطوة خطيرة للدعم السريع    شاهد بالفيديو.. استقبلها بعبارة (إزيك يا أستاذة).. الإعيسر يكرم الفنانة عشة الجبل وسط سخرية جمهور مواقع التواصل    شاهد بالصورة والفيديو.. من داخل المدرجات صحفية لبنانية حسناء تبارك لصقور الجديان الفوز على منتخب بلادها والجمهور السوداني يتعاطف معها ويتغزل في جمالها    شاهد بالصورة والفيديو.. من داخل المدرجات صحفية لبنانية حسناء تبارك لصقور الجديان الفوز على منتخب بلادها والجمهور السوداني يتعاطف معها ويتغزل في جمالها    إحباط تهريب أكثر من (18) كيلوجرامًا من الذهب في عملية نوعية    خبير عسكري: دقلو يوجه خطاباً استراتيجياً متكاملاً يضع خصومه في موقف صعب    مقترح برلماني بريطاني: توفير مسار آمن لدخول السودانيين إلى بريطانيا بسهولة    بدأت اليوم.. السودان يدخل منزلة القلب    ترامب: أي وثيقة وقعها "النعسان المتعجرف" بايدن باستخدام القلم الآلي ملغاة ولن يكون لها أي أثر    الرئيس الأمريكي يعلن وقف الهجرة بشكل دائم من كل دول "العالم الثالث"    عقوبات قاسية على نادي الهلال السوداني    الشرطة في السودان تعلن عن إحباط المحاولة الخطيرة    الأهلي والسهم يتعادلان بدوري المناقل    الميليشيا ترتكب خطوة خطيرة جديدة    ابراهيم الصديق على يكتب: كامل ادريس: خطوات تنظيم..    بعثة الهلال تتوجه الى الكونغو    إحباط تهريب أكثر من (18) كيلوجرامًا من الذهب في عملية نوعية    مخاوف من تأثر أسواق دارفور بقرار منع حظر خروج السلع من الشمالية    بالصورة.. مذيعة سودانية كانت تقيم في لبنان: (أعتقد والله اعلم إن أنا اكتر انسان اتسأل حشجع مين باعتبار اني جاسوسة مدسوسة على الاتنين) والجمهور يسخر: (هاردلك يا نانسي عجرم)    كيليان مبابي يرد بعد ليلة أولمبياكوس: هدفي تحقيق الأحلام مع ريال مدريد    وصول 260 ألف جوال من الأسمدة لزراعة محاصيل العروة الشتوية بالجزيرة    رباعية من أيندهوفن في ملعب أنفيلد تعمق معاناة ليفربول    السودان يهزم لبنان ويتأهل لكأس العرب بقطر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الكهرباء وفرص العودة إلى الخرطوم    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر المثيرة للجدل سماح عبد الله تسخر من الناشطة رانيا الخضر والمذيعة تغريد الخواض: (أعمارهن فوق الخمسين وأطالبهن بالحشمة بعد هذا العمر)    شاهد بالصورة والفيديو.. بثوب فخم ورقصات مثيرة.. السلطانة تشعل حفل غنائي بالقاهرة على أنغام "منايا ليك ما وقف" والجمهور يتغزل: (كل ما نقول نتوب هدى عربي تغير التوب)    مصر.. تحذيرات بعد إعلان ترامب حول الإخوان المسلمين    شاهد.. بعبارة "كم شدة كشفت معادن أهلها" صورة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تزين شوارع العاصمة السودانية الخرطوم    لماذا يصعب الإقلاع عن التدخين؟    "نفير الأغاني".. رهان على الفن من أجل السلام    التضخم ..."غول" يحد من قدرة السودانيين على الشراء    لجنة عودة المواطنين للعاصمة تتفقد أعمال تأهيل محطات المياه والكهرباء بمحلية الخرطوم    لماذا لا ينبغي التعويل على تصريحات ترامب    أطباء ينصحون بتقوية المناعة قبل دخول الشتاء    ادارة مكافحة المخدرات ولاية النيل الابيض تضع حدا لنشاط شبكة إجرامية متخصصة في الإتجار وتهريب الحبوب المخدرة    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    عثمان ميرغني يكتب: تصريحات ترامب المفاجئة ..    شاهد.. صور ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان مع علم السودان تتصدر "الترند" على مواقع التواصل والتعليقات تنفجر بالشكر والثناء مع هاشتاق (السودان بقلب بن سلمان)    الطيب صالح ناهض استعلاء السلطة عبر "الكتابة السوداء"    الطاهر ساتي يكتب: مناخ الجرائم ..!!    الطاهر ساتي يكتب: أو للتواطؤ ..!!    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    مخبأة في باطن الأرض..حادثة غريبة في الخرطوم    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    وزير الصحة يوجه بتفعيل غرفة طوارئ دارفور بصورة عاجلة    تركيا.. اكتشاف خبز عمره 1300 عام منقوش عليه صورة يسوع وهو يزرع الحبوب    (مبروك النجاح لرونق كريمة الاعلامي الراحل دأود)    المباحث الجنائية المركزية بولاية نهر النيل تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الأختام والمستندات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتوحشونا ... بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 19 - 02 - 2011

كتب لي منذ نحو 30 عاماً بروف محمد عمر بشير)والله على ما أقوله شهيد يا سقط اليسار) وأنا بالولايات المتحدة موجوعاً من دولة النميري لأنه يرى أن الذي بناه جيله يتهدم. ومتى نظرنا إلى تفرق الوطن يوم أمس الأول رسمياً صارت كلمة البروف مما يعرف بالإنجليزية ك " understatement". فقد تهدم له بناء في حين مات لجيلي الوحدوي أمل نميناه في جوانحنا. ولا أراك الله مثل موت الأمل. والعين تدمع والقلب يجزع ولا نقول إلا ما يرضي الرب.
لقد نشطت الصفوة على ضفة الحكم والمعارضة "تغفلت" تفرق الوطن في التلاوم. وليس بينهم فرقة ناجية . . . أو رشيد. وتلاومهم هو بعض حيلهما المعتادة في تضييع الأثر في الماء. فتَحت الصفوة بكاء اللوم واللوم المضاد في وقت رنا الناس إلى عزيمة أخرى للم شعث ما تبقي من البلد في "الجمهورية الثانية". وجهلوا فقه فتح البكاء في أعراف عامة الناس. حكى شاموق عن رجل جاءه خبر. فجمع من حوله مرأة راجل وقال لهم لا أسمع نأمة. ووزع الواجبات عليهم لاستقبال المعزين. ثم لما اكتمل كل ذلك قال: "افتحوا البكا" وركب الصائح ينادي: الحي الله والدائم الله. ولكن صفوتنا تقطعت أوصالها من روح الشعب، كما قال شنو اشيبي، ورباطة جأشه في الملمات.
لا استثني احداً في تفرق الوطن. ليس الحركة الشعبية على الأخص. وقطاعها الشمالي بالذات الذي بذل الأمل بل اليقين بسودان موحد جديد ولما جاء وقت التسليم لم نجد الوطن ذاته ناهيك عن جدته. ماسورة.
ولكنني صدمت جداً حين رأيت الرئيس لا يتقبل بتقسيم الوطن عادي زي الزبادي فقط بل يرمي بسهمه في هرج التلاوم. فمهما كِلنا بمكيال اللوم فأعذرنا من أعذرنا وأنذرنا من أنذرنا سيبقي من الرئيس للتاريخ أنه الذي انفصل الوطن في عهده. وودت لو تناصرت علاقات الرئاسة العامة على أن تبدله حديثاً غير حديثه المذاع الذي خلا من التنزل عند التبعة الشخصية التاريخية بحزن جليل. وددت لو داخلت نبرته غصة المحارب الذي بذل، كضابط بالقوات المسلحة، فوق أكثرنا ليظل البلد واحدا. وكانت صفته تلك هي التي أوحت لي كلمة قديمة (1990) نشرتها في "الإرهاق الخلاق" (.2001). فقلت إنني أعلق عليه إدارة مبادرة للصلح الوطني في الشمال. فمع استنكاري للانقلاب كخطة سياسية قلت إنني اتفهم قيامه به "كضابط بقوات الشعب المسلحة . . . أدار بكثافة عمليات للنصر والنزاع والهزيمة في مفصل أزمة جنوب السودان. ولابد أن عقله وفؤاده اعتلج بفكرة أو أخرى من افكار الخلاص الوطني تساور كل مشغول بمحنة بلده". وأردت بذلك أن أثبته في الولاية طالما تدرعها لا يلقي المعاذير على الإسلاميين حين ذاع أنه مجرد صورة لأصل خفي.
استعاض الرئيس عن "أكل ناره" بالانفصال بما يشبه تنفس الصعداء للخروج الجنوبي عن ولايته لتخلص للشمال هويته العربية الإسلامية. كرر ذلك كثيراً. وأحزنني أنه نسب خيار الجنوب الانفصالي إلى مسألة سياسية قديمة لم تبدأ مع الإنقاذ ولم تكن الشريعة وراءها. ومهما يكن من أمر فلا أدري إن لم تكن عشرين عاملة كفيلة باجتراح الرئيس معجزة حلحلة كل عسير بما في ذلك جلب لبن الطير لشفاء الوطن.
قال لي رفيق مرة أنه لما جرى اعتقاله بعد فشل انقلاب 19 يوليو اعتزله الناس سوى طفل صاح فيه وهو على كومر الشرطة: يا أبو شنب (كما كان يناديه). وقال إن عبارة الطفل كانت عزاءه الكبير. أما عزائي وأنا في مركبة الانفصال فهو تصويت مركز الساحة الشعبية بالديوم الشرقية 172 للوحدة و140 للانفصال.
حتوحشونا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.