أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقل الجمعى لحركة العدل يختزن معزة كبيرة لشعب المسيرية .. بقلم: ابوبكر القاضى-الدوحة
نشر في سودانيل يوم 11 - 11 - 2011

المؤتمر الوطنى مغيوظ من حجم انخراط ابناء المسيرية فى الحركة
القبائل العربية فى جنوب كردفان (وعت) ولم تصوت لحزب المؤتمر الوطنى
تمسكت حركة بحقوق اهل كردفانف فى (الدوحة) ورفضت الحكومةتوسيع التفويض
تسعى الحكومة لاستمالة المسيرية للمحرقة المرتقبة مع دولة الجنوب
كردفان-- الابن الذى يصرخ مؤخرا بعد منح اللبن للابن الاخر الذى صاح مبكرا
إن الجنرال عمر البشير توغل فى الإجرام ضد أبناء وطنه ، وتوغل أيضا في استفزاز قادة الحركة الشعبية على طريقة صديقه الراحل إلى جوار شيطانه العقيد الليبي معمر القدافي .. فنقول صبراً يا أيها الشعوب المهمشة ، فالدم ضريبة تغسل بها النفوس الشريفة عرض الوطن الملطّخ متى اغتصبته نذَالة الفجار .. وإن ربيع شعب جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور لنراه بديعا مشرقا ، وإننا لنرى بأم أعيننا هزائم النظام السوداني الهالك في معاركه مع الجيش الشعبي في جبال النوبة ، وإنها لدليل على نجاح (ثورة الكرامة) التي انطلقت شرارتها في الخامس من يونيو 2011 بقيادة الفريق عبدالعزيز آدم الحلو .
والسلام عليكم) انتهى -- والكلام_( لعبد الغنى بريش )-- رضى الله عنه -- فان لم يقل فى هذه الدنيا غير هذه الكلامات لكفته
المسيرية -- شعب التسامح --التعايش -- والشجاعة والفراسة -- وكل القيم
شعب هذه قيمه -- من لا يحترمه ؟؟ -- ويعزه ويبجله؟!! اما سماحة شعب المسيرية وقبوله للاخر فهى مشهودة وقد تجلت بصورة خاصة فى تعايشه مع اشقائه من دينكا نغوق فى منطقة ابيى -- وصداقة الناظر نمر الجلى مع دينق مجوك تشكل ملحمة من القيم الرفيعة -- ونموذج عملى تطبيقى لثقافة قبول الاخر (والاندماج) معه لدرجة المصاهرة والانصهار-- وبمكتبتى الخاصة الكتب والوثائق والمستندات والصور المؤيدة لما اكتب واقول عن شعب المسيرية -- وقد سبق لى ان كتبت بتوسع فى هذا الجانب -- ولن تكتمل الصورة عن جمال شعب المسيرية الا اذا تحدثنا عن تعايش المسيرية مع شعب جبال النوبة -- وفى ذاكرتى اهالى (ابوجنوك) الذين يشكلون فخيذة فريدة من قبيلة المسيرية او النوبة ان شئت -- انهم خلطة جميلة حسا ومعنى من المسيرية والنوبة ويتجلى جمالهم ليصير عبقا من الجنة حين تحصل المشاكل بين المسيرية والنوبة وتضرب طبول الحرب -- هنا -- هنا يتحول ابوجنوك الى حمامة سلام -- يتحركون بامان بين الطرفين (بين اخوالهم واعمامهم) -- وقد حباهم الله حكمة ومجد العرب والنوبة الذى تغنى به الفنان محمد وردى فنان افريقيا -- ولا تستعصى عليهم مشكلة ابدا -- لان المشاكل بين المسيرية والنوبة دائما من كيد (شيطان المركز ) الذى يستمد وجوده و استمراريته من (فرق تسد) -- وليسامحنى القارئ -- فانى حين اكتب عن التعايش الجميل النقى (قبل دخول الجلابة) بين المسيرية ودينكا نغوق او بين المسيرية والنوبة -- فانى اكتب بمزيج من العواطف والعقل وخلطة من الدموع والحبر -- لان هذه المنطقة كانت جنة الارض -- فهى سافنا غنية -- وشعبها يعيش على( الشراب -- اللبن والروب والكجمور والعيش -- ويعشق الغناء -- والرقص ) و يحب الفروسية -- والمصارعة وكل قيم الرجولة و النبل-- ولكن -- و بكل اسف تدخلت يد الاستعمار الوطنى -- ومسخت كل هذه الاشياء الجميلة وهذه القيم الرفيعة -- واكمل الله نعمته (التى تحولت الى نغمة -- اعنى البترول) على اهل هذه المنطقة -- ولم يجن المسيرية -- وبقية اهل المنطقة اى وظيفة تذكر من البترول -- وتحولت عائدات البترول الذى يصدر للصين الى سلاح صينى قاتل والى طائرات انتينوف روسية مبيدة للبشر جماعيا على طول نطاق التهميش فى جبال النوبة وكردفان عموما وفى دارفور والنيل الازرق -- لذلك سنظل نطالب بفرض حظر الطيران على هذه المناطق المذكورة -- لان مصدر تفوق الحكومة هو سلاح الطيران وذلك حتى يلقى البشير مصير القذافى (الذى دنا -- --قوسين او ادنى) على حد قول اخى عبد الغنى بريش فى مقاله بهذا العنوان الذى تصدرنا بخاتمته هذا المقال فرحا و ابتهاجا (بثورة الكرامة) التى اشار ايها
المؤتمر الوطنى مغيوظ من حجم انخراط ابناءالمسيرية فى الحركة
القبائل العربية فى جنوب كردفان (وعت) ولم تصوت لحزب المؤتمر الوطنى
يشهد تاريخ السودان الحديث ان ابناء (كردفان) هم اكبر من دفع ثمن الحروب الاهلية بين الشمال والجنوب منذ فجر الاستقلال والى اليوم وذلك من خلال تواجدهم بالجيش كعساكر وضباط صف -- وقد ازداد الامر سوءا فى التمرد الثانى عام 1983 بعد ان تقض النميرى اتفاقية اديس ابابا -- ثم توسعت مساحة التمرد لتشمل المهمشين فى جبال النوبة والانقسنا -- وبصورة خاصة بعد الانقاذ حين تحولت الحرب الاهلية الى (حرب دينية) بين الكفر والايمان -- وشاهدنا انه فى هذه الفترة دفع اهل كردفان ودارفور كما هائلا من دمائهم فى حروب وكالة نيابة عن مشروع استعمارى طفيلى عنصرى -- معادى بطبيعته لكل المهمشين فى السودان بما فيهم ابناء اقصى الشمال وابناء الوسط واهالى مشروع الجزيرة ومحالج مارنجان وبركات ومصانع الحصاحيصا والحاج عبدالله -- هذه المشاريع كلها تحولت الى خراب ويباب على يد الطفيلية الانقاذية العنصرية -- لانها لا تبالى بالعناصر المستفيدة من هذه المشاريع والمصانع -- بدليل انها فكرت فى بيع مشروع الجزيرة العريق بحاله للمصريين
بعد اندلاع الحرب الاهلية وتمددها فى كل الاطراف لتشمل الشرق ودارفور انكشفت عورة الانقاذ -- اما ابناء المسيرية فقد ادركو سعة الهوة بينهم وبين المركز من خلال التوظيف فى شركات البترول -- حيث وضح لهم انهم يعاملون معاملة الغرباء فى التوظيف -- واكتشفوا انهم خارج دائرة الثقة -- هنا تنبهوا ايضا الى ان الحقوق لا تمنح وان قولة البشير ان الحقوق لا تعتطى الا لمن حمل السلاح مقصودة -- اى ان الحكومة جادة فيما تقول -- فانشا بعض ابناء المسيرية حركة شهامة الباسلة -- وانا انتهز هذه السانحة لاترحم على شهداء هذه الحركة التى افلحت الحكومة عن طريق المكائد من تصفيتها بشكل او باخر -- وسنظل نؤكد تعاطفنا مع اسر شهداء هذه الحركة -- وقد تعلم ابناء المسيرية من درس شهامة ان مجابهة الانقاذ تحت راية قبيلة المسيرية اجراء غير صحيح مبدئيا -- لان مجابهة النظام شان قومى -- لان النظام عدو مشترك لكل المهمشين -- وبالتالى يجب مواجهته من منبر قومى وحركة قومية تعنى بهموم جميع المهمشين -- وتتضافر فيها جهود جميع المهمشين من اجل اسقاط النظام وايجاد نظام بديل يحفظ لجميع المهمشين حقوقهم فى اطار تنمية متوازنة ومستدامة ويحفظ كذلك لاهل المركز حقوقهم لان اى اخلال فى ميزان الاقتصاد والسياسة سيؤدى فى النهاية الى الحرب
بهذا الفهم اتجهت قبيلة المسيرية بصورة اكثر انتفتاحا الى حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة د خليل ابراهيم -- وللحقيقة فان ابناء المسيرية قد سجلوا حضورا مميزا فى قيادة الحركة منذ انطلاقتها -- وقد حظى ابناء المسيرية داخل الحركة بعناية فائقة من د خليل شخصيا ومن جميع قيادات وافراد الحركة للاسباب انفة الذكر فى وصف هذا الشعب -- ولا غرابة ان يختار رئيس الحركة السيد محمد بحر حمدين امينا لاقليم كردفان متمتعا بصلاحيات واسعة -- ثم تم اختياره رئيسا للوفد المفاوض فى الدوحة -- رقم صغر سنه وقلة نجربته كما جاء على لسان الناطق الرسمى للحركة السيد جبريل بلال -- واقول ان حركة العدل والمساواة ليست نادمة على كل ما فعلته بتصعيد السيد بحر رغم انسلاخه لاحقا عن الحركة -- فاكرام الحركة كان فى المقام الاول لشعب المسيرية -- وهذه المعزة فى محلها -- وابناء المسيرية داخل الحركة لم يبدلوا ولم يحولوا -- و اضيف بان حركة العدل والمساواة هى مؤسسة سودانية يمولها الشعب السودانى -- وهى تؤهل القيادات من كل انحاء السودان -- والحركة تفيض بالقيادات التى اهلتها بلا امتنان -- والكل يعلم -- مثلا -- ان الكوادر المؤهلة والفاعلة فى التحرير والعدالة هى عناصر اهلتها حركة العدل والمساواة -- وعلاقاتنا معها على احسن ما يرام -- لان بيننا وبينهم مشروع وطن وهم كبير يستند فى المقام الاول على قيم التسامح والجمال وقبول الاخر كما هو -- فما دامت امكاناتهم غير مسخرة (للحكومة) -- فانها تصير مثل (مطرة) هارون الرشيد انى امطرت فان ريعها يعود بالنفع للمهمشين -- وهذا ما يهمنا
حزب المؤتمر الوطنى مغيوظ جدا من حجم وعى شباب المسيرية وادراكه الواعى لاساليب المركز الاستعمارية واستغلاله لابناء القبائل العربية والدفع بهم للموت المجانى لصالح مشروع المركز المعادى بطبيعته لابناء القبائل العربية فى كردفان ودارفور قبل معاداته للقبائل الزنجية فى السودان -- ان المركز يدرك ان معركته الحقيقية هى مع القبائل العربية التى يعتبرها وافدة -- ولكنه يؤجلها لحين تدجين و (اضعاف) القبائل الزنجية -- ان المركز يمارس مع القبائل العربية فى كردفان ودارفور سياسة الاحتواء المزدوج التى كانت تمارسها امريكا بين العراق وايران -- فالمركز يدرك ان ابناء القبائل العربية فى دارفور وكردفان هم الاكثر عددا والاقوى (بسطة فى الجسم والمال والعقل) -- والاجمل منهم خلقة -- فالصراع بين اولاد البحر والغرابة بدا منذ زمن المهدية عندما كانت القبائل العربية هى التى تحكم
ومن وعى القبائل العربية فى جنوب كردفان بالاعيب المؤتمر الوطنى انها لم تصوت له فى الانتخابات الاخيرة التى قومت القيامة تنفيذا لوعيد البشير (اما يفوز مولانا -- احمد هارون-- او تقوم القيامة) -- والادهى وامر ان الجيش فى جنوب كردفان لم يصوت ايضا للمؤتمر الوطنى لان غالبيته من المهمشين -- مما يعكس حجم وعى المهمشين بذاتهم وبعدوهم -- لقد بدا ربيع المهمشين يايها الغالى (عبد الغنى بريش) يوم التحم شعب جبال النوبة بقيادة الشهيد يوسف كوة بشعب جنوب السودان تحت علم الحركة الشعبية لتحرير السودان -- وتوسع تلاحم المهمشين ليشمل شعب الانقسنا والشرق ودارفور -- لقد احتفى الشهيد قرنق بالشهيد داود بولاد واستقبله كرفيق نضال بالحركة الشعبية فى تسامح رفيع -- وارسل معه الى دارفور القائد (عبدالعزيز الحلو ) ومجموعة من افضل كوادر الحركة بقصد تمديد الحركة الى دارفور ليقين الشهيد غرنق بان اقليم دافور هو الفك المفترس لدخول الخرطوم -- وقد صدق حدسه -- ففى العاشر من مايو 2008 قاد الدكتور خليل ابراهيم بنفسه عملية الذراع الطويل -- ودخل ام درمان (عصرا) فاتحا الطريق -- وتاركا الباب مواربا تحسبا للعودة -- واليوم تقاتل فيالق العدل والمساواة جنبا الى جنب مع قائد ثورة الكرامة -- عبد العزيز الحلو -- ولابد من (قصر غردون) وان طال السفر -- وذلك بسواعد تحالف المهمشين -- وقوى التغيير بالمركز -- من ابناء المركز الشرفاء -- ولا نامت اعين الطفيلية الخرطومية المركزية
كردفان-- الابن الذى يصيح مؤخرا بعد منح اللبن للابن الاخر الذى صاح مبكر
لكردفان حكاية طويلة مع الجغرافيا -- الموقع -- فهذا الاقليم يقع على حواشى المركز وحدوده فى فتاشة داخل ام درمان وحتى النيل -- وهو بهذا الوضع الجغرافى مصنف داخل (مثلث حمدى) -- ورغم قربه الشديد من المركز -- الا انه يعانى من العطش -- ويفتقر الى ادنى مقومات الحياة من خدمات التعليم والصحة والرعاية البطرية لمطاياه
مرة اخرى لكردفان اشكالية مع الجغرافيا -- اقصد ان المنطقة مكشوفة اشبه بجنوب النيل الازرق -- بالتالى ليست لديهم غابات مناسبة للتمرد مثل الجنوب ولا جبال مثل جبل مرة باسثناء حالة جبال النوبة -- ولعل اقوى منطقة عصية على الاستئصال من قبل المركز كانت منطقة جبال النوبة -- ولا غرابة ان تنطلق منها ثورة الكرامة فى الخامس من يونيو 2011 بقيادة القائد عبدالعزيز الحلو على حد قول الاخ بريش -- وقد حفظت ذاكرة تاريخ النضال لهذه المنطقة ضد المركز صمود القائد الشهيد يوسف كوة خلال التسعينات وايام صيف العبور -- فى هذه المنطقة العصية -- استطاع القائد كوة ان يبقى ويعيش رغم الانقطاع وعدم التواصل مع بقية اوصال الحركة الشعبية فى الجنوب والتى تراجعت انذاك الى كاجى كاجى -- وشاهدنا ان الجغرافيا قد جعلت صياح ابن كردفان دائما متاخرا -- بحيث دائما يكون صراخه بعد صراخ (الهامش الابعد منه) سواء فى الجنوب القديم او فى دارفور -- ومعلوم ان (اللبن يعطى للابن الذى يصرخ اولا) -- وهذا الوضع خلق احساسا لدى اهل كردفان بانهم يحاربون حرب وكالة عن الهامش (الابعد ) -- الجنوب او دارفور حسب الحال -- وانهم فى وضع الشخص المغفل النافع لغيره -- او هكذا يحاول شياطين المركز ان يصورا وضع الكردفانى
تمسكت حركة بحقوق اهل كردفانف فى (الدوحة) ورفضت الحكومةتوسيع التفويض
نعم شياطين المركز يقولون لمهمشى كردفان -- اذا كنتم تعتقدون انكم تحاربون معنا ضد الجنوبيين او الدارفوريين -- حرب وكالة -- فانكم لم تسلموا من حرب الوكالة ايضا حين حاربتم (ياهل جبال النوبة) مع الجنوبيين فى اطار الحركة الشعبية لتحرير السودان -- حيث استخدمتكم الحركة كسلم للوصول لاستقلال الجنوب -- وبعد ذلك تركتكم (عكس الهواء) وها هو مالك عقار (ياكل ناره براه) فى الكرمك -- وذات المصير سوف يواجه الكردافة الذين يحاربون مع الدارفوريين -- وللرد على هذه المفاهيم المغلوطة افيد بالاتى
اولا : لا احد يقاتل نيابة عن الاخر فى مشروع المهمشين -- كل انسان يقاتل من اجل قضيته -- ومن لا يقاتل لا يعطى -- توجد قواسم مشتركة بين المهمشين اهمها ان سبب التهميش يعود الى سياسات المركز و تحديدا الى التنمية غير المتوازنة وغير المستدامة -- وتركيز التمية فى ولاية الخرطوم -- حتى المصفاة نقلت للجيلى بلا اى سبب اقتصادى -- ويعود التهميش ايضا الى الاختلال فى ميزان قسمة السلطة
ثانيا : ادراك المهمشين جميعا بان الحل فى تحالف المهمشين (لقلع النظام من الجذور ) واجراء تغيير جوهرى وهذا الوضع يجب ان تتضافر فيه جميع الجهود -- فاذا حدث فى هذا الوضع من النضال المشترك ضد العدو المشترك ان حصل شعب جنوب السودان على استغلاله -- لاسباب لوجستية غير متوفرة لدى الاقاليم الاخرى -- فهذا لا يعنى ان جنوب السودان قد كان انتهازيا استغل الاخرين للوصول الى هدفه
ثالثا : ان اهدف تقرير المصير كخيار لجنوب السودان فى حال تعذر تحقيق هدف السودان الجديد لم يكن خافيا على احد -- وهو موثق فى اسمرا للقضايا المصيرية منذ 1995 والحركة الشعبية ليست المسؤولة عن فشل الحكومة فى جعل الوحدة جاذبة -- واتحدى من يقول ان الشهيد غرنق كان منافقا فى دعوته للسودان الجديد -- بل انى اجزم بان الدكتور غرنق كانت لديه طموحات ليحكم السودان كله -- ويحقق بنفسه وعلى يديه دولة مرجعية المواطنة -- وله ورؤى تفوق مساحة السودان -- فقد كان زعيما قاريا -- لذلك اغتالوه-- اما بعد اغتياله فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر وحدثت متغيرات كمية كبيرة كان طبيعيا ان تحدث تغيرات نوعية وهذا قانون الطبيعه على حد قول ماركس وانجلس ولن تجد لسنتها تحويلا
رابعا : على صعيد ملف دارفور فان (عقدة العقد) كانت بالنسبة للمفاوضين فى الدوحة هى (كردفان) وقد كانت حركة العدل والمساواة تقول للوساطة وللمجتمع الدولى : كيف تتوقعون سلاما دائما ووقف اطلاق نار دائم اذا اقتصر التفاوض على دارفور ولم يشمل كردفان مثلا ؟ و كنا نقول ان رئيس الوفد المفاوض (محمد بحر) من كردفان -- فماذا يقول لاهل اقليمه وهو امين اقليم كردفان؟ -- ان فى كردفان (اصحاب مصلحة اخرون) لهم مشاكل وبحاجة الى صندوق اعمار ايضا -- ولما كان ابناء كردفان يشكلون قطاعا معتبرا من حركة العدل والمساواة -- فان النتيجة الحتمية هى ستكون انتقال الحرب الى كردفان اذا لم يتصد منبر الدوحة لمشاكلهم -- ولا سلام فى دارفور بدون سلام واعمار فى كردفان -- وشاهدنا هو ان حركة العدل والمساواة قد تمسكت فى الدوحة بحقوق اهل كردفان (وكل المهمشين الاخرين حين اصرت على وضع معايير عادلة لقسمة السلطة والثروة فى كل السودان) -- وان حكومة الخرطوم هى التى اصرت على حصر افاق التفاوض فى الدوحة فقط على دارفور ورفضت توسيع نطاق التفاوض ليشمل كردفان -- ولهذا السبب لم توقع حركة العدل والمساواة على اتفاق الدوحة واعتبرته غير كافى لتلبية طلبات الحركة القومية
تسعى الحكومة لاستمالة المسيرية للمحرقة المرتقبة مع دولة الجنوب
بقراءة الاحداث من خلال المشاهدة العادية عبر القناوات الفضائية نجد ان الحكومة السودانية بدات تصعد لهجتها و بعنف ضد دولة جنوب السودان متهمة اياها بدعم الحركة الشعبية قطاع الشمال -- فى محاولة (سخيفة) منها لتغطية هزائمها الكبيرة من قبل قائد (ثورة الكرامة ) عبدالعزيز الحلو فى منطقة جبال النوبة فى جنوب كردفان وحوالى دار مسيرية -- فالاخبار تقول ان الحركة الشعبية فى موقف (المهاجم) لاسترداد مدينة تلودى -- وقد نفت دولة جنوب السودان مزاعم الحكومة السودانية -- انى اسال حكومة الخرطوم اذا كانت دولة الجنوب هى التى تدعم الحركة الشعبية قطاع الشمال لتحقق هذه الانتصارات الحقيقية والباهرة فى قطاع جبال النوبة فلماذا سمحت بسقوط الكرمك -- ولماذا لم تقنص البشير وهو يصلى العيد فى الكرمك؟ علما بان رمزية القائد مالك عقار كرئيس للحركة الشعبية فى الشمال ادعى لزيادة عيار الدعم المزعوم
القراءة تقول ان الحكومة سوف تسعى (كعادتها) الى خلق قلاقل لدولة الجنوب -- وخلق معارضات جنوبية وقد بدات هذا العمل الاجرامى منذ زمن بعيد حتى قبل الاستفتاء -- فهى دائما تقول ان الجنوبيين لا يجمع بينهم شئ سوا كراهية الشمال -- ولها مارب اخرى فى خلق معارضات جنوبية -- لتخلق بها صفقة بيع اسوة بالبيع المتبادل بين الخرطوم وانجمينا التى بموجبها اجبرت الخرطوم انجمينا على قطع علاقاتها مع حركة العدل والمساواة -- ولتصل الحكومة لهذا الغرض سوف تستخدم وسائل مختلفة لاضعاف دولة الجنوب وتحويلها الى دولة فاشلة
-- يضاف الى ذلك ان الحكومة مطالبة باخلاء منطقة ابيى وتسليمها للقوات الاثيوبية طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة -- والحكومة تريد ان تملا هذا الفراغ وتوكل هذه المهمة المكلفة لشعب المسيرية لتضعهم امام الامر الواقع للتصدى لمشكلة صنعتها الحكومة فى غيبة المسيرية
ان تاريخ المسيرية المتسامح يقول ان ليس لدى قبيلة المسيرية اى مشكلة تعايش مع الدينكا نغوق -- فهم اهلهم واصهارهم -- ووفد وجهاء المسيرية الذى جاء للدوحة واقام ندوته المميزة بدار الهلال الاحمر القطرى قد اكد هذا المعنى -- فاذا ابتعدت حكومتا السودان وحكومة جنوب السودان (الى المقاعد الخلفية) فان اصحاب الشان المباشرين قادرون بحكمتهم وموروثهم الجينى على الوصول الى اتفاق -- وحل كافة المشاكل المعلقة بين الطرفين بشان منطقة ابيى
وشاهدنا ان غبينة ابيى لا تبرر انجرار قبيلة المسيرية الى جانب حكومة المؤتمر الوطنى فنحن فى حركة العدل والمساواة بقدر ما نعبر عن تعاصفنا ومعزتنا لشعب المسيرية -- فاننا فى ذات الوقت نؤكد باننا على ثقة تامة بوعى وادراك هذا الشعب بالاعيب المؤتمر الوطنى -- فعورة المؤتمر الوطنى مكشوفة لديهم مثل العنزة كما يقول المثل المسيرى -- واكبر دليل على ذلك هو ان القبائل العربية كلها لم تصوت للمؤتمر الوطنى فى جنوب كردفان
Abu Bakr El Gadi [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.