كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    تفجيرات بركان (93) / كيجالي (94)    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    السودان يقدم واجب العزاء لكل من قطر وتركيا في ضحايا حادث المروحية المأساوي    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرحبا بالشيخ اسماعيل هنية فى الخرطوم .. بقلم: سليم عثمان
نشر في سودانيل يوم 26 - 12 - 2011

زميلة فلسطينية تمنت فوزالسودان على منتخب بلادها.
بقلم: سليم عثمان
كاتب وصحافي سوداني مقيم فى قطر
يزور الشيخ المجاهد اسماعيل هنية ،رئيس الوزراء الفلسطيني المقال، السودان فى مستهل أول زيارة له خارج الأراضي المحتلة منذ عام 2007 تقوده الى عدد من الدول العربية ، واسماعيل هنية واحد من القيادات الفلسطينية ،التى تلقي أحتراما كبيرا فى الأوساط العربية والأسلامية والدولية، لما يتمتع به من شخصية جمة التواضع، طيبة السجايا عظيمة الخلق ،عمل الشيخ هنية مديراً لمكتب الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة (حماس) وكاتماً لأسراره منذ عام 1994 أي أثناء وجود الشيخ ياسين في السجن وبعد خروجه من السجن عام 1997 فطن الشيخ ياسين إلى حيوية هنية، الذي كان الخطيب الرئيسي في الحفل الذي أقامته حماس بمناسبة إطلاق سراح الشيخ ياسين في استاد اليرموك.
وعند اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000، وقيام ( كتائب عز الدين القسام )، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشن سلسلة من العمليات الاستشهادية التي ألحقت خسائر فادحة في قلب الكيان الصهيوني، ركزت الحكومة الصهيونية على استهداف قيادات الحركة ، حيث قررت حكومة (شارون) في العام 2003 بتصفية جميع قيادات المقاومة في فلسطين، خاصة حركة (حماس) وقائدها الشيخ المقعد (الشهيد أحمد ياسين،) ومثله مثل بقية قيادات حركة حماس أصبح هنية ملاحقاً من جيش الاحتلال الصهيوني.
وبالفعل تعرض (هنية لمحاولة اغتيال بينما كان برفقة الشيخ الشهيد ياسين) في 6 سبتمبر عام 2003 عندما ألقت طائرة حربية صهيونية من طراز F16 قنبلة تزن نصف طن على منزل في غزة ، كان يملكه النائب عن حركة حماس الدكتور (مروان أبو راس) حيث كان هنية والشيخ ياسين متوجهين إليه،لتهنئته بمناسبة اجتماعية، وقبل دخولهما ألقت الطائرة القنبلة فانهار المبنى أمامها ،وأصيبا ببعض الشظايا، لينجيهما الله عز وجل،إلا أن قوات الاحتلال الصهيوني تمكنت من النيل من الشيخ الشهيد (أحمد ياسين )مؤسس حركة (حماس )حيث استشهد نتيجة هجمة غادرة شنتها الطائرات الصهيونية أثناء خروجه من المسجد في 22 مارس 2004، ولحق به بعد شهر خليفته الدكتور الشهيد (عبد العزيز الرنتيسي) وكان استشهد قبلهما الدكتور (ابراهيم المقادمة) و(إسماعيل أبو شنب).
وونقرأ فى سيرة هنية الذاتية حسب (اليويكبيديا ):أن إسماعيل هنية ولد في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة التي لجأ إليها والداه من مدينة عسقلان عام 1963 عقب النكبة. تعلم في الجامعة الإسلامية في غزة ونشط في إطار لجنة الطلاب وقد ترأس اللجنة لمدة عامين. عام 1987 تخرج من الجامعة الإسلامية بعد حصوله على إجازة في الأدب العربي. سجنته السلطاتالإسرائيلية عام 1989 لمدة ثلاث سنوات نُفي بعدها إلى لبنان عام 1992. بعد قضاء عام في المنفى عاد إلى غزة أثر اتفاق أوسلو وتم تعيينه عميدا في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة.
عام 1997 تم تعيينه رئيساً لمكتب الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحركة حماس، بعد إطلاق سراحه، عام 2003 وبعد عملية استشهادية حاولت غارة إسرائيلية استهداف قيادة حماس وجرح أثر ذلك هنية في يده. تعزز موقعه في حركة حماس خلال انتفاضة الأقصى بسبب علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبسبب الاغتيالات الإسرائيلية لقيادة الحركة.
في 16 فبراير 2006 رشحته حماس لتولي منصب رئيس وزراء فلسطين وتم تعيينه في العشرين من ذلك الشهر. في 30 حزيران 2006 هددت الحكومة الإسرائيلية باغتياله ما لم يفرج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.
في 20 أكتوبر 2006 عشية إنهاء القتال بين فصائل فتح وحماس، تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة وتم إحراق إحدى السيارات. لم يصب هنية بأذى وقالت مصادر في حماس أن ذلك لم يكن محاولة لاغتياله وقالت مصادربالسلطة الوطنية الفلسطينية أن المهاجمين كانوا أقرباء ناشط من حركة فتح قتل خلال الصدام مع حماس
في 14 ديسمبر 2006 منع من الدخول إلى غزة من خلال معبر رفح بعد عودته من جولة دولية، فقد أغلق المراقبون الأوروبيون المعبر بأمر من وزير الأمن الإسرائيلي .
تعرض في 15 ديسمبر 2006م لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وهو عبد الرحمن نصار البالغ من العمر 20 عاماً وإصابة 5 من مرافقية من بينهم نجله عبد السلام ومستشاره السياسي أحمد يوسف، واتهمت حماس قوات الحرس الرئاسي قوات أمن ال17 بقيادة محمد دحلان التي تسيطر على أمن المعبر.
في 14 2007 تمت إقالة هنية من منصبه كرئيس وزراء من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وذلك بعد سيطرة كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، رفض هنية القرار لأنه اعتبره "غير دستوري" ووصفه بالمتسرع مؤكداً "أن حكومته ستواصل مهامها ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني.
في 25(يوليو)2009م وفي أثناء حفل تخرج الفوج الثامن والعشرين في الجامعة الإسلامية بغزة منحت إدارة الجامعة دولة الرئيس إسماعيل هنية شهادة الدكتوراه الفخرية ووسام الشرف من الدرجة الأولى تقديراً لجهوده في خدمة القضية الفلسطينية.
ويحظى الشيخ هنية بشعبية كبيرة في أوساط حماس والشعب الفلسطيني، حيث يشتهر بهدوئه ومواقفه المحسوبة جيداً وتأكيده الدائم على الوحدة الفلسطينية، كما يحظى بعلاقات قوية مع قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة. وشارك هنية في جميع جلسات الحوار بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية.
إلا أنه وعقب توليه رئاسة الحكومة الفلسطينية واجهته عدة عقبات عاصفة، أهمها الحصار الذي فُرض على الشعب الفلسطيني، والذي اعتبر بمثابة عقاب ظالم على اختيار الشعب لمن رآه أفضل من يمثله ويسعى للحفاظ على كيانه في مواجهة الاحتلال الصهيونية.
وتميزت سياسة (هنية في إدارة الأزمات في البلاد بالمرونة والذكاء) حيث دخل في حوار مع الرئيس (محمود عباس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية، معرباً عن استعداده للتنازل عن رئاسة حكومة الوحدة الوطنية من أجل الاسراع برفع الحصار المفروض على الفلسطينيين، كما قام هنية بجولة موسعة من أجل كسر الحصار عن شعبه، حيث التقى عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية، ونجح كذلك ، خلال الجولة – في جمع بعض المساعدات المالية للشعب الفلسطيني، لكن قوات الاحتلال الصهيونية رفضت حينها دخوله إلى فلسطين، بما يحمل من مساعدات لشعبه وقامت بإغلاق معبر رفح في وجه رفع شخصية في فلسطين وسط صمت عربي مريب، حتى نجح في إيداع الأموال باسم الشعب الفلسطيني في أحد البنوك المصرية.
والشيخ هنية حينما يبدأ جولة الخارجية الحالية من السودان ،فهو بذلك يقدر للسودان حكومة وشعبا موقفهما المبدئي ،من قضية العرب والمسلمين المركزية(قضية فلسطين) ويستحضر فى ذهنه تلك اللاءات الثلاث التى صدرت عن القمة العربية الرابعة فى الخرطوم (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الإسرائيلي )قبل أن يعود الحق لأصحابه، وقد عرفت تلك القمة بمؤتمر الخرطوم أو مؤتمر (اللاءات الثلاثة( حيث جاء اجتماع الرؤساء والقادة العرب فى الخرطوم فى29 أغسطس 1967بحضور القادة العرب ،وفى مقدمتهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ، على خلفية هزيمة عام 1967، وكانت تلك القمة من القمم النادرة ،التى وقف فيها القادة العرب، موقفا مبدئيا وقويا وموحدا من العدو الصهيوني،.
وينتمي الشيخ (إسماعيل هنية)إلى عائلة فلسطينية كان تقيم في قرية (الجورة) الواقعة إلى الشمال من مدينة (عسقلان) إحدى مدن قطاع غزة، وقد هاجرت عائلته من قرية (الجورة) في عام 48 بعد أن هاجمتها العصابات الإرهابية الصهيونية، ومن الذين هجروا من نفس القرية الشيخ (أحمد ياسين) مؤسس وزعيم حركة حماس الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيونية في مارس من العام 2004 ومن أشهر أقوال هنية،حينما كان رئيسا للوزراء قوله: انا شخصيا بصفتي رئيسا للوزراء اتشرف بالانتماء إلى حركة المقاومة الاسلامية حماس، وقال أيضا : بصفتي رئيسا للوزراء اتشرف بالعيش في مخيم الشاطئ للاجئين ،و قال أيضا : لن نعترف لن نعترف ، لن نعترف باسرائيل، في خطاب هنية( أبو العبد )في ذكري إنطلاقة حركة حماس 21 قال هنية ) :سقط بوش ،ولم تسقط قلاعنا ،سقط بوش ولم تسقط حركتنا، سقط بوش، و لم تسقط مسيرتنا.
واسماعيل هنية شخصية مرنةويعتبره قادة فتح احد حمائم حماس ،فهو من قبل قد قال:ان حركة المقاومة الاسلامية ستقبل بعرض اي اتفاق تتوصل اليه السلطة في رام الله مع اسرائيل ،على استفتاء شعبي، وستلتزم بنتائجه ،حتى لو جاءت متعارضة مع قناعات حماس السياسية،وقد عاب وقتها كثيرون على هنية تعجل تقديم مثل تلك المرونة،لكن ما تم من مصالحة تاريخية فى القاهرة، بين الحركتين الأبرز(حماس وفتح) فى الساحة الفلسطينية ،يؤكد بعد نظر الشيخ هنية ،وسعة افقه السياسي ،وايمانه بضرورة المصالحة ،واستناده وحركته الى الشعب الفلسطيني كمرجع في كل صغيرة وكبيرة، يتم الاختلاف حولها. واسماعيل هنية ليس كرؤساء الوزارات العربية ،يعيش فى رغد من العيش، بل يعيش فى بيت متواضع بناه لنفسه على انقاض بيت كان يملكه والده ،وكما تقول زوجته الفضلي أم العبد :أنها لن تطالب بغيره ،وستبقى به ،مؤكدة ان هنية قام ببنائه، قبل أن يشكل الحكومة، والمنزل مكون من طابقين ،تقطن هي بالطابق الأول، برفقة ابنها عبد السلام وزوجته وبقية الأطفال، فيما يقطن ثلاثة أبناء لها متزوجون بالطابق الثاني،ومنذ ان تزوجت( آمال باسماعيل )الذي تدعوه ب( ابو عبد السلام) اعتادت على غيابه الطويل ، فتقول: انه عندما كان تلميذاً بالمدرسة كان يلقي بحقيبته المدرسية ،ويسارع إلى الملعب،لممارسة هوايته بلعب كرة القدم، ومن ثم يتناول المشروبات الغازية ،وبعض السندويتشات مع اقرانه ،حتى الساعة الثانية فجراً، وعندما التحق بالجامعة تكرر غيابه ،كونه شغل منصب نائب رئيس مجلس الطلاب ومن ثم رئيساً له. ومن مظاهر سماحته وعفوه عن الناس فقد أصيب أحد أحفاده بجروح ورضوض عقب دهسه من قبل سائق سيارة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة بطريق الخطأ ونقل إبراهيم هنية 6 سنوات إلى مستشفى دار الشفاء بمدينة غزة مساء الاثنين 19/12/2011، ليتقلى العلاج، ويغادر المستشفى بعد فترة وجيرة، هذا وقد عفت العائلة عن السائق،ومن مظاهر تواضعه واهتمامه بالفقراء ،زياراته لهم فى مناسبات مختلفة ،بل وبغير مناسبة،وفى مقال للشيخ هنية غداة العدوان الصهيوني على غزة قال الشيخ هنية : من المؤكد أن الحملة الصهيونية على شمال القطاع تأتي في سياق مخطط وقرار استراتيجي هو أبعد من إيقاف صواريخ القسام بالرغم مما أحدثته الصواريخ من إرباك واضطراب في أمن المستوطنات وخاصة سديروت .
فالحملة تعكس قراراً أمريكياً صهيونياً يقوم على :
أ- حرمان الشعب الفلسطيني من امتلاك وسائل قوة تحمي المقاومة وتردع العدو
‌ب- حرمانه من قطف ثمرة مقاومته وانتفاضته التي دخلت عامها الخامس، وعدم تكرار نموذج الانسحاب من الجنوب اللبناني تحت وطأة المقاومة .
ج- حرمانه من أي وحدة حقيقية تؤمّن صموده وتوفر لشعبنا عناصر القوة والثبات في وجه الهجمة الصهيونية .
هذه هي الأبعاد الحقيقية للحملة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا في شمال القطاع الصامد وفي كل مكان، و ترجمة للمخطط بملامحه السابقة تم إعلان أهداف الحملة الإجرامية والتي تمثلت في:
‌أ- إيقاف صواريخ القسام .
‌ب- تقويض المقاومة الفلسطينية .
ج- ضرب حركة حماس.
‌د- إيجاد حزام آمن في شمال القطاع .
ولا تزال اسرائيل تفرض حصارا جائرا على شعب غزةالتى لم يغادرها الشيخ هنية منذ 2007 .
العلاقات بين الحكومة السودانية الحالية وحركة حماس، علاقات مميزة فالحركة الاسلامية فى السودان ،تعتبر حماس وهى امتدادا طبيعيا لجماعة الاخوان المسلمين و تمثل ذات الايدلوجية الفكرية التى تسعي لربط قيم السماء بالأرض وقد احتفظت الخرطوم على الدوام بمساحة مناسبة من كافة الحركات الفلسطينية المقاومة حتى حركة فتح ولم تتأثر بالخلاف الذي نشأ بين حماس وفتح، بل كانت القيادة السودانية تدعو على الدوام بضرورة وسرعة طي صفحة الخلاف، وقد بذلت فى هذا الصدد جهودا كبيرة معلومة لدي الطرفين،ولم تتوقف زيارات كبار قيادات الحركتين يوما الى السودان وفى أكثر من مناسبة دعا الرئيس البشير الى المصالحة ونبذ الخلاف مبينا أن العدو هو اسرائيل وحدها.مشددا على ضرورة المحافظة عليها لتفويت الفرصة أمام التربصات الإسرائيلية الرامية إلى تمزيق الصف الفلسطيني، وتأجيج صراعاته، واحتلال أرضه، وإضعاف قوته، وإجهاض عملية السلام.ومن المتوقع أن يطلع هنية القيادة السودانية على اخر مستجدات الساحة الفلسطينية ومن المتوقع أن تعرض الخرطوم على هنية استضافة عدد من قادة الحركة فى المرحلة المقبلة سيما فى ظل فتور بين الحركة والقيادة السورية على خلفية تداعيات الثورة الشعبية فى سوريا.
وايا كانت الموضوعات التى سوف تدرج ،فى جدول اعمال ضيف البلاد الكبير الشيخ اسماعيل هنية ،اننا نرحب بها بشكل مبدئي ،انطلاقا من واجبنا تجاه أخواننا فى فلسطين، فصائل وشعب ،وعلينا أن ندعمهم على الدوام، وندعم قضيتهم العادلة فى تحرير بلدهم والقدس الشريف، وأن ندعم مقاومتهم وجهادهم الباسل، ضد عدو لا يفرق بينهم، بل يريد أن يجتث شأفتهم ،تماما كما يقتلع أشجار الزيتون، والسودان كان على الدوام داعما للقضية الفلسطينية، لم تشذ عن ذلك حكومة شمولية او ديمقراطية، والشعب السوداني يعتبر القضية الفلسطينية قضيته ،ولذلك وقف السودانيون الى جانب اخوتهم فى فلسطين ،والى جانب انتفاضاتهم وثورتهم ،من أجل التحررورفضت الحكومات الوطنية على مر التاريخ التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي حاول ابتزازها ولا يزال حتى يطبع السودان معها، لكن الذى لا تعلمه اسرائيل، أننا نعتبر انفسنا فى خندق واحد مع اخواننا جميعا فى فلسطين ،وسررت كثيرا للمقابلة التى تمت بين منتخبنا لكرة القدم وشقيقه الفلسطيني فى دورة الالعاب العربية الثانية عشر التى استضافتها قطر مؤخرا، وقلت لصديقة فلسطينية أن منتخبكم الفلسطيني سوف يفوز على منتخبنا ،فقالت لي بل أتمني أن يفوز منتخب( بلدي الثاني السودان )وشاء الله ان فاز منتخب فلسطين على منتخبنا فهنئتها على الفوز،فالبلدان بلد واحد ،غض النظر عن الحدود الجغرافية المصطنعة، والهموم أيضا واحدة ،والتحدي أيضا مشترك،ورحم الله الشهيد ابو عمار والشهيد الشيخ أحمد يسنوكل شهداء فلسطين، الذين رووا بدمائهم الزكيه ثري فلسطين، وأرجو أن يجد الشيخ هنية كل الحفاوة التى يستحقها فى الخرطوم ونقول له حللت اهلا ونزلت سهلا فى بلدك الثاني السودان ، وشخصيا اعتبره ضيفا استثنائيا وامل أن تتاح له ضمن برنامج زيارته فرصة فى أن يطل على النخبة السودانية، بل حتى على عامة الشعب ،من خلال محاضرة محضورة ،يطلعنا فيها على احوال اهلنا فى غزة الصامدة ،واخر تطورات المشهد السياسي الفلسطيني.
Saleem Osman [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.