"أنظر إلى صورتك قبل أن أنام وأحدثك كأنك أمامي".. إبنة الشاعر السر قدور التي كتب في حقها أجمل أغنياته ترثي والدها بعبارات مؤثرة في الذكرى الرابعة لرحيله    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر سحر كوكي تنهار بالبكاء بعد اتهامها بشراء سيارتها في مصر بطرق غير شرعية والفنان سجاد بحري يواثيها ويطيب بخاطرها    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني يعثر على قطعة من الذهب الخالص أثناء حفره بئر ماء بإحدى القرى السودانية    تفاصيل جديدة بشأن انقطاع التيّار الكهربائي عن الولاية الشمالية    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    إحصائيات صادمة تؤكد ضياع كيليان مبابي في الوقت الحاسم    19 نزيلاً يجلسون للامتحانات داخل مدينة البر الإصلاحية    19 نزيلاً يجلسون للامتحانات داخل مدينة البر الإصلاحية    رئيس الوزراء يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة    شاهد بالفيديو.. القائد الميداني بالدعم السريع "قجة" يفاجئ "حميدتي": (3 قادة بارزين في طريقهم للإنشقاق واللحاق بالنور قبة)    الأحمر يكثف إعداده للقاء" موكورا " في غياب "داركو"    خبير "الكاف" محمد سيدات يتفقد منشآت القلعة الحمراء ويجري اجتماع غداً لتقديم تقريره    مان سيتي يشعل الدوري الإنجليزي    رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار.. ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي    انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية 2026 غداً بمشاركة 564 ألف طالب وطالبة    شاهد بالفيديو.. الفنانة شهد أزهري تهز جسمها في وصلة رقص فاضحة خلال حفل غنائي خاص    رسالة من البرهان إلى رئيس جيبوتي    القنصلية السودان بدبي تعلن تعذر قيام امتحانات الشهادة السودانية في موعدها    بنك السودان يقرر استبدال العملة في ثلاث ولايات    الزمالك يقترب من حل أزمة القيد.. وإبراهيما نداى عقبة فى الطريق    البنك الدولي : حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة    إعلام إيراني: نتنياهو يحاول عرقلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    قصص حب فى كواليس التصوير.. حين تتحول الكاميرا إلى بداية علاقة حقيقية    تارا عبود عن أصعب مشهد فى صحاب الأرض: نضال شعبنا الفلسطينى منحنى طاقة    كم يحتاج جسمك من السكر يوميًا دون أن يضر صحتك؟    أنشيلوتي يفاجئ نيمار قبل شهرين من المونديال    غرفة المستوردين تنتقد زيادة الدولار الجمركي (9) مرات في أقل من عام    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    "كاف" يصدم نادي الهلال السوداني    السودان يبلغ ألمانيا اعتراضه على مؤتمر برلين    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    من الحب للحرب.. شاهد الحلقة قبل الأخيرة من القصة الكاملة لأزمة الفنانة إيمان الشريف واليوتيوبر "البرنس"    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    حالة طبية صادمة.. عدوى غريبة تجعل امرأة تعطس ديدانا من أنفها!    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(رد الجميل) .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 20 - 06 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
نخطي اذا ظننا ان دولة الجنوب تتفوق علينا في التفاوض لانه لديها جهاز استشاري خواجاتي كارب فتلك الدولة تتفوق علينا في سياسات كثيرة رغم تخلفها البادي للعيان في كثير من الاوجه فمن تلك الاشراقات السياسية الخطاب الذي دوره سلفاكير على 75 من البطانة الحاكمة طالبا منهم ارجاع المبالغ المختلسة والمقدرة باربعة مليارات دولار فالرجل كان امينا وواضحا مع نفسه ومع شعبه فهو يقول ياجماعة نحن سرقنا وشعبنا وهذة السرقة ماكان لها ان تتم لولا نضالنا السياسي الذي وصل قمته في استقلال جنوب السودان من المندوكورات ولكن الان حدثت تطورات معلومة للجميع واصبحت الدولة مهددة في عضمها عليه ينبغي ان نرجع ما اخذناه لان هذا اقتضته الضرورة لانه اذا ذهبت هذة الدولة او اطيح بنا فلن نجد ما نلغفه مستقبلا اذن حتى مصلحتنا الخاصة تفرض علينا ذلك اما الحافز فهو عدم المحاسبة و(نخليها مستورة) وكم كان سيكون اجمل لو ان سلفاكير بدا بنفسه واعلن انه قام بارجاع ما لغفه
ما احوج الخرطوم ان تفعل ما فعلته جوبا ولو باخراج مختلف فالسودان القديم مثله مثل الجنوب كل حاجة فيه واضحة ومكشوفة فالناس في اي مجتمع يعرفون من اغتني في قرن او في عقد او في عام او في شهر او حتى في رمشة عين يعرفون من كان يجدع الكلب بارك من الفقر وهو الان ينافس بلقيتس صاحب المايكروسفت في ثرائه فالانقاذ مثلها مثل اي نظام حكم في العالم لديها اثريائها اي طبقتها الراسمالية وان اختلفت عن الذين سبقوها في السودان بان معدلات الثراء زادت في عهدها لانها اصبحت دولة ريعية بالنفط فالمطلوب الان من اثرياء الانقاذ ان يردوا الدين لها ويقتسموا باي نسبة متفق عليها اموالهم فخزائنها المكركبة التي تحدث دويا هائلا الان سوف تتفرطق على روؤس الجميع
دعونا نفترض ان اثرياء الانقاذ كان ثرائهم حلالا بلالا من عطاءات وكموشنات واعفاءات وعقودات خاصة ومخصصات خرافية و... و... فهي ايضا منسوبة للنظام السياسي طبعا هناك اثرياء من انظمة سابقة للانقاذ ولكن ثرائهم زاد في الانقاذ بمعدلات هندسية فهؤلاء ايضا يدخلون فيمن يتوجب عليهم القسمة فدعونا نقول ان النفط ادخل على خزينة الدولة 90 مليار من الدولارات في العشرة سنوات (خارج القسمة) كما تقول بعض الاحصاءات ودعونا نفترض فرضا ان ثلثيها دخلت مشاريع تنمية وخدمات وتسيير والذي منه فمن المؤكد ان الباقي ذهب للعطاءت والكموشنات والذي منه فماذا لو ارجع نصفها للخزينة من المؤكد ان هذا سوف يحل ازمة البلاد الاقتصادية لعدة سنوات قادمة واثنائها سوف يظهر الكثير من البترول ويمكن للساقية ان تدور من جديد وبمعدلات اكبر من السابق
ما دعونا له هنا يختلف عن ما فعله الريس سلفا ويمكن ان نسميه رد الجميل وسوف نعتبر فاعليه (صحابة) جهزوا جيش الاقتصاد العاثر فالثراء المرتبط بالسياسة من طبيعة النظم الراسمالية وليس فيه ما يعيب اللهم الا اذا كانت هناك سرقة عديل عينك عينك(الاوقاف والبنوك والحج والعمرة و..)فاعرق اثرياء السودان اليوم صرف عليهم الانجليز من خزينة الدولة عديل كدا ثم في الانظمة الديمقراطية كانت وزارة التجارة تقوم بدور الاثراء وهناك اثريا النميري واثرياء عبود على قلتهم
(2 )
دون شك ان اكتشاف وتنقيب وتصدير النفط كان نقلة كبيرة تحسب للانقاذ لقد كانت هذة اول نقلة اقتصادية حدثت في السودان بعد الاستقلال فالانجليز الذين جاء يوم شكرهم قد عمروا على الاقل وسط السودان بمشروع الجزيرة والسكة حديد وميناء بورتسودان والنقل النهري وكلية غردون التذكارية اما البترول فقد حول السودان من دولة زراعية الي دولة ريعية ومن هنا اتت الطفرة .نغض الطرف مؤقتا عن اثار البترول السياسية وهل كان نعمة او نقمة فهذة قصة اخرى
صادف تصدير نفط السودان اسعارا عالمية غير مسبوقة فخمسمائة الف برميل السودان سعرها كان يساوي سعر عشرة ملايين برميل في سبعينات القرن الماضي حيث شهد الخليج العربي بداية طفرته الحالية . الانقاذ اتجهت بريع البترول لتسيير الحرب والسلام وفيما يتعلق بالتنمية لم تدعم القطاع الانتاجي الزراعي بشقيه النباتي والحيواني بل اتجهت الي البنيات الاساسية من كهرباء وطرق وكباري و(الرد بالسد)
بالطبع هناك اختلاف بين الاقتصاديين ايهما له الاولوية قطاع الانتاج ام البنيات الاساسية باعتبار ان السودان كان ومازال محتاجا للاثنين معا ولكن الانقاذ انحازت دون تردد لقطاع البنيات الاساسية ونحن لسنا بصدد المفاضلة بين النظرتين ولكن تهمنا نتيجة ماحدث فلو اتجهت الانقاذ بريع البترول لقطاع الانتاج كان سوف يستفيد قطاع كبير من الرعاه والزراع فائدة مباشرة بادخال التقنيات الحديثة واللوجتستيات المتطورة ولكن التوجه الي قطاع البنيات الاساسية جعل المستفيدين فائدة مباشرة قلة من الناس وهم المقاولين وكبار التجار ووكلاء الشركات عابرة القارات .طبيعة الدولة الريعية الجديدة جعلتها في حالة ثراء ويمكن ان تخرج الاموال منها دون دورة مستندية معقدة فكثرت الشركات الحكومية الوهمية والحقيقية وعقودات التوظيف الخاصة والاغداق على المنسوبين في القطاع الدستوري وفي المناصب العليا فظهرت طبقة الموظفين الملياريين .فاصبحت المعادلة حكومة ثرية ودولة فقيرة ثم نخبة غنية واغلبية فقيرة
كل هذا الذي نريد التوسل به لاثبات ان للانقاذ اثرياؤها اما مظاهر هذا الثراء فهي معلومة لدى الجميع فالفلل التي تضارع تلك الموجودة في دبي وباريس ونيويورك و سيارات الهمر والشبح واللكزس في شوارع الخرطوم الخربة اما الاستثمارت والحسابات في البنوك الخارجية فاسكت ساكت
اها طيب ياجماعة الخير وبعدين ؟ بعدين كراع جادين فالمطلوب من هؤلاء (اثرياء الانقاذ) والذي قد يكون بعضهم غير مؤيدا لها سياسيا ان يردوا الجميل ويدعموا خزينة الدولة الفارغة بشوية مليارات مما اغتنوا به اي يجهزوا جيش الاقتصاد العاثر ويمكن ان نذكرهم بسابقة سيدنا عثمان بن عفان او فتوى العز بن عبد السلام للمملوكي سيف لدين غطس ونضيف ماحكاه ذات مرة الشيخ جلال الدين المراد من ان رجلا فقير صلي بجانب اخر غني وبعد الصلاة المفروضة قام الغني بصلاة تنفل بعد ان سلم قال له الفقير ياحاج التنفل بالصلاة حقنا نحن المساكين فانت نافتلتك في جيبك الكبير دا . فان كان في الانقاذ شباب في عمر الزهور قدموا انفسهم رخيصة للوظن فماذا تعني الدولارت ؟ فمن فضلكم افعلوها ولو بسندات دين من الخزينة العامة , بذمتكم اليس هذا بافضل من الضغط على الفقراء والتسؤل لدى العرب . ياجماعة الخير البلد دي والله العظيم غنية غناء فاحش لكن يحتاج الي ادارة
abdalltef albony [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.