شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا ناشطي نيجيريا : والذي بيته من زجاج!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 17 - 07 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
توطئة:
لا بد وأن يكون مدخلنا لعمود اليوم هو حركات التمرد في منطقة البحيرات العظمي الإفريقية التي ترقد علي بركان من البارود القابل للاشتعال في أية لحظة. وخريطة الصراعات الاثنية المسلحة في البحيرات العظمي تعكس تداخلا واضحا في التفاعلات والأحداث علي المستويات المحلية والإقليمية والدولية ومثال لا حصر( جيش الرب في أوغندا ، حركة تحرير الكنغو، التي يقودها ويغذيها مخلب القط يروى موسفينى YOWERY MUSEVENI فى أوغندا ، وحكم الأقلية من التوتسى فى كل من رواندا وبوروندى ، ويعود الارتباط بين توتسى شرق الكونغو وإخوانهم فى البلدان المجاورة إلى إنهم فى الأصل مواطنون ذو أصول رواندية وبوروندية قام الاستعمار البلجيكى بتهجيرهم إلى شرق الكونغو بعدما فشل فى حل الصراع التاريخى إلى أغلبية الهوتو HUTUS وأقلية التوستى فى كل من رواندا وبوروندى رغم أن بلجيكا كانت تعلم أن هذا الحل سيكون وبالا على منطقة البحيرات العظمى منذ استقلالها دولها فى الستينات ، فرغم أن توتسى من أصول رواندية قد وجدوا ترحابا من جانب الحكومة الكونغولية حيث أصدر الرئيس الراحل موبوتو سى سيكو فى عام 1972 مرسوما عاما يمنح بمقتضاه الجنسية الكنغولية لجميع المقيمين من أصول رواندية أو بوروندية الذين استقروا فى البلاد منذ ما قبل عام 1950 ) . ومما يزيد الأمر تعقيدا أن تطور الأحداث والأفعال ورود الأفعال, بسبب تدخل الأصدقاء وأصحاب المصالح علي المستويين الإقليمي والعالمي, قد أفضي إلي تعدد الأطراف وتداخل القضايا والمشكلات وتقطع السبل أمام فرص التسوية السلمية والسياسية. ومدخلي اليوم هو دعوة ناشطون نيجيريون مطالبة الحكومة بتسليم الرئيس البشير لما يسمى بالجنائية الدولية ، وهذه الدعاوى والمطالبات أصبحت ممجوجة لأنه حتى المطالبون بذلك يعلمون جيداً مدى تسيس هذه الجنائية ، فالذين يعتقدون أن بلادهم بعيدة عن شراك هذه المحكمة فهم واهمون!!، وأنا لا أكتب دفاعاً عن الرئيس البشير ، لكن المبدأ الأصيل أنه لا يجوز توقيف رئيس ورمز دولة ما زال في سدة الحكم!!
في أبريل المنصرم سنحت لي في بيروت فرصة لحضور ندوة حاضر فيها الكاتب الفرنسي بيار بيان تحت عنوان "الإستراتيجية الإسرائيلية في أفريقيا: من حروب البحيرات الكبرى إلى تقسيم السودان". وقام الكاتب الفرنسي، بعرض النظرة الإسرائيلية إلى تلك المنطقة إضافة إلى أهم الأدوار التي لعبتها إسرائيل خلال العقود الماضية. وبدأ بيان محاضرته بالقول إنّ إسرائيل تعتبر أنّ "معركة (تواجدها) في شرق أفريقيا هي معركة حياة أو موت"، واصفاً أهداف السياسة الإسرائيلية هناك بأنها ظلت "ثابتة ومتماسكة" طيلة العقود الماضية. واعتبر أنّ إسرائيل اهتمت في منتصف القرن الماضي بتلك المنطقة على اعتبار أنها تمثل عمقاً استراتيجياً لها. وقال "أرادت إسرائيل تأمين تواجد لها في منطقة البحر الأحمر إضافة إلى أنها سعت إلى تشكيل تحالفات مع الدول الحديثة مثل اريتريا وأوغندا حتى تعوّض عن الجو المعادي الذي تعرفه في المنطقة العربية". وفي هذا السياق، أشار إلى بيان بأنّ إسرائيل "رأت في السودان، بعد نيله استقلاله في العام 1956، قوة عربية محتملة باستطاعتها تهديدها في وقت لاحق نظراً للإمكانات الضخمة التي تتمتع بها"، لافتاً إلى أنّها "بدأت ومنذ ذلك الحين بدعم الحركات الانفصالية في جنوب السودان من خلال تقديم الدعم المالي لها". ورأى المحاضر الفرنسي في معرض حديثه أنه بعد انتهاء الحرب الباردة تغيرت المعطيات في منطقة البحيرات وتزامنت مع وصول عمر البشير إلى الحكم في السودان. وقال إنّ إسرائيل ساهمت بشكل كبير، وبمشاركة الولايات المتحدة، في تغيير الخريطة السياسية لدول البحيرات الأفريقية في تسعينيات القرن الماضي ، ما سمح لها لاحقاً ب "تطويق الدولة السودانية من خلال الدعم الكبير والفعلي الذي قدمته إلى الحركة الانفصالية في جنوب السودان" عبر دول الإيقاد . وبرر بيان الدعم للحركات الانفصالية في السودان بأنّ إسرائيل "تسعى دائماً إلى إضعاف هذا البلد لما يشكله لها من مخاطر محتملة". ( بالمناسبة لم أر أي من أركان سفارتنا ببيروت في هذه الندوة)!!
المتن:
مدخلي اليوم هو إقليم بيافرا ..حاول سكان إقليم بيافرا الإنفصال عن نيجيريا وتكوين دولة مستقلة خاصة بعرقية الإيبو في 30 مايو 1967 وحتى 15 يناير 1970. و قد حصلت الجمهورية الانفصالية على اعتراف عدد قليل من الدول و هم هايتي و الجابون و كوت ديفوار و تنزانيا و زامبيا . وقد دعمت إسرائيل الإنفصاليين بإمدادهم بالأسلحة السوفييتية الصنع التي استولت عليها من حروبها العربية . وكذلك دعمت البرتغال الإنفصاليين نكاية في نيجيريا الداعمة لإستقلال المستعمرات البرتغالية في أفريقيا . و كانت جزيرتي ساتومي و برنسيب البرتغالية قاعدة للامدات الانسانية للدولة و كانت معظم مكاتب التمثيل الخارجي لجمهورية بيافرا توجد في لشبونة و كذلك تم طبع العملة المحلية لبيافرا في لشبونة!!، أذكر بهذه الخلفية حتى لا يأتي يتباكى على الإنسانية المعذبة والأيادي الأجنبية تعبث بأمن ووحدة دول كان قادتها يتآمرون على بلدانهم لنهب ثرواتها واللص معروف ويقف خلف الباب يتلذذ ويستمتع ينتظر لحظة الانقضاض لينهب!!
ما يجب أن نعرفه عن نيجيريا لا يعدو إلا ما سمعنا وقرأنا وما ينشره بعض وسائل الاعلام الغربية عن نيجيريا ، ووضع المسلمين فيها هي معلومات غير حقيقية وواقعية، أو معلومات مسمومة تنشرها وسائل الإعلام المسيحية وبعض جهات تخطط للانفصال أو الهيمنة والاغتصاب ، ولاحظنا أن الإعلام السوداني والعربي والإسلامي لم يعرف عن نيجيريا إلا هذه المعلومات الخاطئة حتى وصل الأمر إلى أن يجهلوا حال حوالي ثلاثين مليون مسلم أو أكثر في جنوب نيجيريا ، والبعض ظنوا أن جميع مدن الجنوب بأقسامها الثلاثة تخضع للمسيحيين وكنائسهم ، كل هذه الأفكار والمعلومات جزء من مشاكلنا ومآسينا. ثم في الأخير سمعنا أن زعيمًا عربيًا يطالب ويدعو إلى قيام دولة مسيحية على جنوب نيجيريا!! قيام هذه الدولة الانفصالية المسيحية لن يستفيد من قيامها إلا الحاقدون المتطرفون المسيحيون المتصهينون، وكذلك القوى المعادية للإسلام والمسلمين، وحيث سيتحول مسلمو الجنوب إلى ضحايا قيامها مستضعفين ومظلومين ومشردين . والواجب علينا أن نحذر العالم الإسلامي من تداعيات قيامها، وخطورة الصمت وعدم الاهتمام بما يجري في الجنوب من مخططات ومؤامرات شريرة ليست ضد مسلمي نيجيريا فقط ، بل ضد العرب والمسلمين ، ونحذر من مشروع تقسيمي لنيجيريا تسوق له الصهيونية العالمية والكنائس المتصهينة في أمريكا وبريطانيا عبر جماعات تنصيرية تنشط في الجنوب النيجيري، وذلك على غرار ما يحدث في السودان. ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الجمعيات تتبع هيئات وكنائس أمريكية متصهينة تسوق لإسرائيل وتدافع عن حق مزعوم لها باغتصاب فلسطين ومدينة القدس الشريفة ، وتؤيد سياساتها وتبرر إجرامها ، وأن هذه الجماعات تسعى لتأسيس دولة في الجنوب النيجيري تكون حليفًا أكيدًا لإسرائيل وحلفائها في المنطقة ؛ مما يعني محاصرة العرب والمسلمين في جنوب الصحراء الأفريقية. الأفكار والمعلومات جزء من مشاكلنا ومآسينا. ثم في الأخير سمعنا أن زعيمًا عربيًا يطالب ويدعو إلى قيام دولة مسيحية على جنوب نيجيريا!!
الحاشية:
لا بد لنا أن نستصحب الحروب الأهلية والأزمات السياسية والانقلابات العسكرية التي كادت أن تقضي على وحدة الدولة النيجيرية أو تحرقها، فقد استطاع قادة الحكومة العسكرية بقيادة المرحوم محمد الثاني أباشا تقسيم مدن نيجيريا إلى ستة مناطق سياسية ؛ حيث يسهل ويساعد هذا التقسيم في القضاء على الأزمات والحروب الأهلية ، وتقسيم الثروة بين جميع النيجيريين بلا ظلم. فالثلاثة من المناطق الستة في الشمال، والثلاثة الأخرى في الجنوب، وفي كل منطقة ست ولايات سوى منطقة الجنوب الشرقي ففيها خمسة ولايات.
فمناطق الشمال الثلاثة: أولاً: منطقة وسط الشمال: وعدد سكانها 20,266,257 وفيها ست ولايات، وهي ذات أغلبية مسلمة. ثانيًا: منطقة الشمال الشرقي: وعدد سكانها 18,971,965 وفيها ست ولايات، وسكانها مسلمون. ثالثًا: منطقة الشمال الغربي: وعدد سكانها 35,786,944 وفيها ست ولايات، وسكانها مسلمون.
مناطق الجنوب الثلاثة : أولاً: منطقة الجنوب الغربي وعدد سكانها 27,581,992 وفيه ست ولايات لقبيلة يوروبا أكثر من 60% منهم من المسلمين. ثانيًا: منطقة الجنوب الشرقي وعدد سكانها 16,381,729 وفيه خمس ولايات لقبيلة ايبو، وهي ذات أغلبية مسيحية. ثالثًا: منطقة الجنوب الجنوبي: وفيها قبائل مختلفة وعدد سكانها 21,014,655 وفيها ست ولايات ذات أغلبية مسيحية.
الثالوث المهيمن على الساحة السياسية : يوجد في نيجيريا 250 قومية بلغات مختلفة، وأبرز هذه القوميات والقبائل واللغات: قبيلة الهوسا والفولاني واليوروبا والايبو، وفي الساحة السياسية توجد قوى قبلية ثلاثة تهيمن على نيجيريا وسياستها واقتصادها وثرواتها، أولاً: قبيلة الهوسا والفولاني الإسلامية: تمثل لغة الهاوسا وقبيلة الهوسا ولغة وقبيلة الفولاني 29% والقبيلتان متقاربتان في اللسان والحضارة، وهما مسلمتان، كاد أن تجد بينهما مسيحيون بعدد معتبر أو ملفت للنظر، فهما متحدتان دائمًا في كل شيء. وقد تمازجت مع قبيلة الهوس عن طريق المصاهرات والمساكنات مع تجمعات عرقية أخرى أشهرها الفولاني المشهورة بممارسة نشاط الرعي والترحال خلف قطعان البقر . وتوجد قبيلة الهوسا في شمال نيجيريا ، وتحد مع جمهورية النيجر شمالاً ، وتمتد إلى منطقة جوس بلاتو وسط نيجيريا جنوبًا، ومن بحيرة تشاد شرقًا إلى مدينة جني بجمهورية مالي غربًا. والهوسا أكبر التجمعات العرقية النيجيرية ؛ إذ تبلغ نسبتهم حسب بعض التقديرات ربع سكان نيجيريا. يمارس أغلبية سكان قبيلة الهوسا الزراعة، ومن أبرز مدن القبيلة مدينة كانو، وهي مركز للإشعاع الإسلامي والثقافة العربية، وكذلك سوكوتو وكادونا وكاتسنا. وتنتشر اللغة العربية والدين الإسلامي بمناطق الهوسا بشكل ملفت للنظر، وهي قبيلة محترمة لتاريخها الإسلامي، وأسس المجدد الداعية الشيخ عثمان دان فوديو فيهم مملكة سوكوتو الإسلامية في القرن التاسع عشر الميلادي، وورث عرشه ابنه محمد بلو الزعيم السياسي والعالم الذى ألف في اللغة العربية والشريعة الإسلامية مصنفات ومؤلفات عدة. وتسيطر القبيلة على الشأن السياسي النيجيري، سواء في العهد المدني أو في العهود العسكرية، كما تهيمن على المؤسسة العسكرية النيجيرية حتى الآن، وهي المستفيد الأول من ربع النفط النيجيري مع أنه مستخرج من أراضي اليوروبا والإيبو؛ فالجنوب ينتج والشمال يستفيد.
فقط أريد أن أشير إلى أن النسبة الحقيقية لمسلمي شمال وجنوب نيجيريا والتي بلغت 65 في المائة أو أكثر بقليل؛ فحسب نتائج الإحصاءات الرسمية لعام 2006م فعدد سكان نيجيريا بلغ 140,003,542 والشماليون المسلمون أكثر من نصف العدد، وحسب المعلومات الرسمية لدي الحكومية الفيدرالية في أبوجا، أن عدد الشماليين بلغ 75,025,166 (وأكثر من 90 في المائة منهم من المسلمين) وعدد الجنوبيين 64,978,376 ونسبة المسلمين بينهم أكثر من 30 في المائة، والباقون من المسيحيين والوثنيين.
الهامش:
فلنلقي نظرة على تركيبة الولايات الإسلامية والمسيحية في نيجيريا: فولايات نيجيريا بلغت 36 ولاية، و19 منها تقع في شمال نيجيريا، وولاية بلاتو التي هي في منطقة وسط الشمال ، وحدها هي ذات أغلبية مسيحية بنسبة 70% و12 من ولايات الشمال تطبق الشريعة الإسلامية ، والستة الباقية مسلمة لم تعلن تطبيقها ، ثم عاصمة نيجيريا التي تقع في الشمال ، وهي ذات أغلبية مسلمة من قبيلة الهوسا والفولاني ، وقليل من مسلمي اليوروبا.
ليس هناك بلد مثل نيجيريا يفور ويمور بالحركات الانفصالية ، فمنطقة الجنوب الجنوبي بركان متجدد، فمن الجدير بالذكر أن أزمة النفط في منطقة دلتا النيجر ظهرت للعالم منذ 24 سبتمبر 2004م في عهد الرئيس أولوسانغو أوباسانجو، وهي نتيجة لردود الأفعال للسكان المحليين الغاضبين من موقف الحكومة من توزيع الثروة لهم ، والعناية بهم ، وحل مشاكلهم بعد أن تم تدمير ممتلكاتهم ومزارعهم بسبب إصدار النفط ؛ ونتيجة لذلك ظهرت حركات مسلحة تقاتل الحكومة، وتطالب بحرية شعبهم وتحرير المنطقة. ( عندما تبحث عن أماكن التفط في قارتنا تجد الحركات الانفصالية تنشط!!)
أولاً: MEND هي حركة تحرير دلتا النيجر (ميند) تأسست وتنشط باسم السكان المحليين في المنطقة من أجل توزيع الثروات لسكان المنطقة. ثانيًا: حركة (NDPVF) المسلحة بقيادة الأخ المسلم الحاج المجاهد أسر دوكوبو الذى تصالح مع الحكومة أخيرًا وترك العمل المسلح . ثالثًا: حركة أبناء قبيلة (أيغيسو). رابعًا: المؤتمر الوطني لقبيلة إيجاو. خامسًا: مؤتمر شباب إيجاو. سادسًا: الحركة من أجل بقاء شعب أوغوني (حركة بقاء شعب أوغوني). سابعًا: الحركة من أجل بقاء الإيجاوا الجنسية (MOSIEN). فهذه الحركات تقاتل من أجل تحرير منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط، وأغلبية أعضائها من المسيحيين ، وفي البداية تتهم هذه الفصائل الحكومة الفيدرالية بإهمال قبائلهم والسكان المحليين في المناطق التي تنتج فيها 90% من البترول عن طريق الشركات الغربية ، ولكن في الأخير بدأت هذه الحركات تطالب بانفصال المنطقة من نيجيريا ، مع العلم أن هذه الفصائل تنحصر أنشطتها على منطقة الجنوب الجنوبي التي توجد فيها دلتا النيجر الغنية بالنفط، وتهاجم القوات الحكومية والشرطة، وتنفذ عمليات الاختطاف الواسعة للأجانب. ففي منطقة الجنوب الشرقي تتحرك حركة إيبو الانفصالية ، فهذه الحركة بدأت نشاطها في السر قبل إعلان قيام دولة بيافرا، وسقط حوالي مليون من المدنيين والعسكريين في حربها مع الحكومة الفيدرالية بداية من عام 1967م إلى 1970م. من المسئول عن هذه المجازر وهل تسقط هذه الجرائم ضد الانسانية بالتقادم ، ولماذا لم تتحرك هذه المحكمة ضد من إرتكبوا هذه المجازر؟!! ( من أين التمويل لكل هذا الكم من الحركات الانفصالية في دولة واحدة؟!)
قصاصة:
لا بد لنا من الوقوف على تلك الدول السبعة والمؤسسات التي تدعم الحركات الانفصالية في جنوب نيجيريا ، كما أن هناك دول ومؤسسات وشركات لها مصالح كبيرة في نيجيريا، وترسل المساعدات المالية والأسلحة إلى الفصائل المقاتلة والممول لا يخسر من جيبه دولاراً واحداً فكل التمويل من مداخيل النفط الذي تنهبه الشركات الغربية، وكما أن بعضها ترسل الأموال إلى الكنائس الكبرى لتنصير المسلمين ولتنصير مدن إسلامية، فالدول الكبرى هي:
الولايات المتحدة الأمريكية.
 بريطانيا.
 إسرائيل.
فرنسا.
 البرتغال.
جنوب أفريقيا.
 الفاتيكان.
وبعض هذه الحركات تحصل على الدعم المالي من جهات وكنائس ومنظمات عالمية غير الحكومية أمثال:
 مؤسسة كاريتاس الدولية.
 Holy Ghost Fathers of Ireland
 خدمات الإغاثة الكاثوليكية Catholic Relief Services
 Joint Church Aid U.S.A
 الدور المريب الذي تلعبه شركة لونرو البريطانية وشركة بريدجستون في شرق أفريقيا وليبيريا، والدور الذي لعبته وتلعبه المنظمات المسيحية الكاثوليكية والبروتستانتية في الجنوب الإفريقي والسودان.
نحن الأفارقة المغفلون علينا أن نتساءل : ترى كم عدد هؤلاء الذين يجب أن تتولى أمرهم هذه المحكمة ؟!! وهل ستعيد دماء النيجيريين الذين قضوا بالملايين .. وعاشت الشركات BP وشل وكالتكس( كاليفورنيا تكساس)!!
ويا شعوب أفريقيا سلمولي على العدالة !! عوافي عليكم
Abubakr Yousif Ibrahim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.