السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    الهلال يشعل أزمة منشطات ضد نهضة بركان... وتحقيق عاجل يلوح في الأفق    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سناريوهات الكيزان حول تقسيم كردفان .. بقلم: قوقادى اموقا
نشر في سودانيل يوم 19 - 07 - 2013

يعتبر تقسيم كردفان او بالاحرى ولايتى جنوب كردفان/ جبال النوبة، وشمال كردفان و اعادة توليد ولاية غرب كردفان منهما، محاولات تصب فى اطار سياسة فرق تسد والسيطرة على ثروات الاقليم الغنية، وحلول انية وتلفيقية غير مدروسة، وتطبيق سياسة تجربة المحاولة والخطأ التى يتنهجها المؤتمر الوطنى لاطالة عمره وشغل الناس بقضايا ظنا بانها سوف تلهيهم عن الهدف الاساسى للشعب السودانى وهو اسقاط النظام ونيل الحقوق كاملة غير منقوصة، وهذا المعالجات هى اشبه بحكمة البصيرة ام حمد- التى طلب منها النصح فى كيفية اخراج رأس ثور من برمة ماء دون كسرها، فكانت نصيحتها قطع رأس الثور وكانت المحصلة النهائية خسارة الثور وكسر الزير ايضا- ويبدو ان المؤتمر الوطنى فى تخطيطه التفتيتى قد خسر الشعب الذى وصل الى مرحلة عالية من الوعى وخسر الموارد فى ظل العمل الثورى المسلح والسياسى الذى شارك فيه معظم مجموعات كردفان وبقية انحاء السودان الاخرى جراء الظلم الكبير والتنمية غير المتوازنة بل تجاهل تنمية المناطق المنتجة عمدا اقتصاديا وبشريا بل نهب مواردها لاستفادة اشخاص ومناطق بعينها، لتذداد معدلات الفقر والجهل فى الهامش ليتم تطبيق مقولة جوع كلبك يتبعك، و شراء الضمائر عبر فتات الوظائف الزائلة واستغلال الجهلاء وضعاف النفوس فى قتل اهلهم.
فما هى سناريوهات المؤتمر الوطنى فى تقسيم كردفان:
1- التوقيت: حينما يحس المؤتمر الوطنى بهزائم سياسية او اعلامية او عسكرية او تصدعا فى بنيته الداخلية فانه يلجا الى إلهاء الشعب، اما بسياسة الاستقطاب او التخوين او التخويف او الترضيات والبيع والشراء او ابرام اتفاقيات سلام مضروبه، فولاية غرب كردفان حلها المؤتمر الوطنى ودمجها فى جنوب كردفان وشمال كردفان قبل التوقيع على اتفاقية نيفاشا، ظنا منه انه سيرضى الحمر(دار حمر) الذين كانوا قد رفضوا سابقا الانضمام الى غرب كردفان بل طالبوا بولاية خاصة بهم، كما اراد المؤتمر الوطنى ان يستخدم المسيرية للسيطرة على الاقليم وكخميرة عكننه ضد النوبة وتزوير ارادتهم فى الانتخابات ولكنه فشل فى ذلك، فقد انضم المسيرية بالالاف للجيش الشعبى لتحرير السودان وتنظيمات اخر، وقاطع معظم ابناء المسيرية الانتخابات المضروبة ولم تنفذ الاتفاقية وخاصة فيما يتعلق بالثروة والسلطة والترتيبات الامنية، واستخدم الحمر حكمة عالية فى عدم الانسياق وراء فتن المؤتمر الوطنى مستفيدين من علاقتهم التاريخية مع النوبة والمسيرية. وها هو نفس المؤتمر الوطنى الذى حل ولاية غرب كردفان ولم يقدم لها شيئا من التنمية يعود الان فى توقيت يتلقى فيه الهزائم يمينا وشمالا من الجيش الشعبى لتحرير السودان والجبهة الثورية والمعارضة بصفة عامة، ويواجهة وضعا اقتصاديا مترديا متجها نحو الاسوأ يوميا، وحصارا من المحكمة الدولية وتقارير دولية تصفة كاحد اسوأ البلدان وافشلها فى العالم من حيث حقوق الانسان، الاتجار بالبشر والسلاح، الاغتصاب، الاباده،حرية الصحافة والتظاهرات، مستوى دخل الفرد، الفساد، المحسوبية ، الامراض والارهاب...الخ، بجانب صراعاته الداخلية التى لا تخفى على الاعين.
2- سياسيا: فرغم رغبة بعض اهل غرب كردفان فى عودة ولايتهم الا ان المؤتمر الوطنى فى قراءة خاطئة يعتقد ان عودة الولاية سوف تقنع ابناءها المعارضين وحملة السلاح، ناسيا ان الذين يعارضونه ياملون فى تغيير يعيد هيكلة الدولة السودانية باسس عادلة وبناء سودان جديد يتساوى فيه الجميع، وليس حلولا سياسيه تلفيقة شبيهه "بحذاء ابو القاسم الطمبورى" التى درج المؤتمر الوطنى على تنفيذها فى العديد من انحاء السودان وكانت سببا فى استقلال جنوب السودان. كما ان المؤتمر الوطنى يعتقد انه يمكن ان يستخدم ابناء الولاية كمليشيات فى صفوف الحرب الامامية فى جبال النوبة وأبيي بحجة المحافظة على امن وثروات الولاية متناسيا الوعى الكبير بين معظم ابناء المنطقة، واتعاظهم من تجربة خداع المؤتمر الوطنى لربع قرن من الزمان.
3- الديمقراطية المضروبة وتعيين الولاة: لم تكن كردفان لوحدها هى التى كشفت تزييف وتزوير الانتخابات فقد سبقتها القضارف والنيل الازرق والشمالية وغيرها، ولكن لحساسية وضع الحرب فى جبال النوبة فقد تأكد فما لايدع للشك ان هارون قد جاء الى منصب الوالى بالتزوير، والا فكيف لوالى منتخب يقدم استقالته من ولاية انتخب فيها كما يدعى المؤتمر الوطنى ويرضى ان يكون واليا بالتكليف بعد الاستقالة الصورية لوالى كردفان المنتخب معتصم ميرغنى ذاكى الدين كما يدعون!!!
أ- أحمد هارون: من مواطنى الابيض ولكن منذ تخرجه فقد عمل فى جبال النوبة/ جنوب كردفان فى فترة الحرب الاولى، فكانت اول وظائفه بها مديرا لادارة السلام التى كان يرأسها عمر سليمان من الابيض قبل انشاء الولايات، وهى ادارة امنية، وانشأ عبرها ما يسمى قرى السلام وهى سجون جماعية، وحاول من خلالها تشتيت النوبة وتزويبهم فى غير مناطقهم وخارج الاقليم، و بانشاء الولايات فى منتصف التسعينيات عمل وزيرا للشئون الاجتماعية ونائبا للوالى بجنوب كردفان، و واصل عقليته الامنية والتفتيتية والاستقطابية فى الاقليم، تم تحفيزه من المركز ليكون مديرا عاما للشرطة الشعبية ثم وزير دولة للداخلية، فكان سببا فى الابادة العرقية فى دارفور وتهجير وتدمير وحرق القرى واغتصاب النساء، وكان اول مسئول سودانى كبير مطلوب القبض عليه من محكمة الجنايات الدولية، عين واليا لجنوب كردفان بعد ان وصف المؤتمر الوطنى استاذه عمر سليمان بالضعف- عمر سليمان ورود اسمه كعقل مدبر لتنظيم قريش الذى كان هدفه كما ذكر فى وثائقه ومنشوراته مهادنة الثالوث- الجعلية والشايقة والدناقلة- ثم الانقضاض عليهم بعد القضاء والسيطرة على جبال النوبة بحلول عام 2020-. جاء هارون وفقا لمقولة الحوار الذى سبق شيخه واليا لجنوب كردفان باستراتيجيين: اولى ظاهرة و لكنهاغير صادقة تهدف الى الشراكة مع الحركة الشعبية لتنفيذ الاتفاقية، وثانيا هى تزوير الانتخابات والانقضاض على الحركة الشعبية وافشال المشورة الشعبية رغم عدم فعاليتها واقعيا فى كل الحالات فى ظل سيطرة المؤتمر الوطنى على مقاليد السلطة مركزيا، غير انها كانت ستخلق حراكا سياسيا و وعيا جماهيريا حتى ان تم اجهاضها.
السؤال لماذا هارون المنتخب كما يدعون يقدم استقالته و يذهب مكلفا فى مكان والى منتخب فى شمال كردفان:
1- فشل هارون فى ادراة الولاية وادارة الحرب التى تسبب فيها، وعلت اصوات كثيرة من داخل المؤتمر الوطنى بتغييره، ولكن رأى اذيال المؤتمر الوطنى شيء وقرارات رئاسة المؤتمر الوطنى فى المركز شيء اخر، فعقلية امسح اكسح قشو ما تجيبو حى اكلو ني هى تساوى عقلية خطاب الدغمسة ونقلع الجلابية ونلبس الميرى" الكاكى" ونطارد النوبة جبل جبل وكركور كركور، وان لم نفز بصناديق الانتخابات سنفز بصناديق الذخيرة وقد جاءت من رئيس هارون فى حملته الانتخابية وقبلها بالقضارف، "واذا كان رب اهل البيت بالدف ضاربا" ... وهو خطاب سياسى موحد قاسمه الابادة العرقية و الاجرام الحربى وامر قبض المحكمة الجنائية، وفشل الدولة السودانية، لذلك رغم علو الاصوات هنا وهناك استحياءا وخجلا من بعض منتفعى المؤتمر الوطنى فى تقييم تجربة هارون بالفاشلة، الا ان فشل هارون فى الادارة يقابله نجاح فى ابادة المواطنيين العزل وسجن النساء كجزء من استراتيجية المؤتمر الوطنى التى يجب ان يحفز عليها.
2- بتقسيم ولاية جنوب كردفان الى ولايتين يرى هارون ان استمراره واليا فى نصف ولاية اقل من وضعيته تنظيميا، اذ ان هارون كان يتطلع ان يكون وزيرا للداخلية وعلى اسوأ الفروض مستشارا لرئيس الجمهورية بعيدا عن الضغط النفسى والمرضى الذى يعيش فيه من جراء تقدم الجيش الشعبى ومحاصرة كادقلى، خاصة وانه قد نجا باعجوبة من القبض فى العتمور حيث فر برجيله تاركا سيارته الفخمة فى قبضة الجيش الشعبى بجبال النوبة ويتعرض منزله بكادقلى للقصف باستمرار. ولكن للمركز حساباته ايضا رغم اعترافه بفشل هارون وانه ضلل الدولة واهدر مواردها فى تقييمه القضاء على الجيش الشعبى فى اسبوعين، فهارون ان اهمل بدون موقع دستورى قد ينقلب على المؤتمر الوطنى ويكون شاهد ملك ضد المؤتمر الوطنى فى المحكمة الجنائية وهو ما يساعد على محاصرة المؤتمر الوطنى والتعجيل برحيله، وان تمت تصفيته كما حدث للذين فشلوا فى قتل حسنى مبارك فى اثيوبيا فقد يخلق ذلك اشكالية للمؤتمر الوطنى، وان دعم وفرغ للعمل التجارى فان ذلك لن يلبى طموحاته السياسية، وفى ظل عدم حماية وحراسة الدولة فقد يتعرض للتصفية من خصومه وخاصة الذين فقدوا اعزاء من ابنائهم او اهلهم فى دارفور او جبال النوبة، وتعينه فى وزارة سياديه بالخرطوم يعنى اعادة تسليط الضوء مرة اخرى على موضوع المحكمة الجنائية بما فيه موضوع امر قبض رئيسه وقائمه تحتوى على اكثر من خمسين مطلوبين دوليا، بالاضافة الى تكبيل تحركاته من السفر اقليميا ودوليا لحضور المؤتمرات المتعلقة باى وزارة اتحادية، وكان ذلك احد الاسباب لتعينه واليا بعد فشل استاذه عمر سليمان نتيجة ضغوط دوليه وتوصيات من داخل المؤتمر الوطنى، فقد كانت الطبخة هذه القسمة التى تؤكد من تصريحات هارون بانه سيكون ولايا لكردفان وليس لشمال كردفان وحدها، كما ان تعيين واليين كان احدهم نائبه فى الحكومة واخر نائبا له فى التنظيم، يؤكد ان المركز قد ارضى هارون بان يكون الحاكم الفعلى لكردفان، خاصة بعد فشل الناظر معتصم ذاكى الدين سياسيا وامنيا بعد دخول الجبهة الثورية الى ام روابة وعدد من المناطق فى شمال كردفان، فالمركز يعتقد ان عقلية هارون الامنية وطموحاته الذائده وموضوع الجنائية وخلافاته المستمرة مع نافع على نافع يجب ان يكون بعيدا من اجواء العاصمة والمركز، كما ان علاقاته مع بعض قيادات المؤتمر الوطنى، يرى المركز انه يجب استغلالها فى لعب دور الحائط اى ان تكون كردفان الدرع الذى يحمى الخرطوم من السقوط، ولكن الوعى الجماهيرى فى الابيض وكردفان بصورة عامة قد وصل مرحلة بعيده قفلت الطريق فى ان يستغل من قبل طغمة حاكمة مسترزقة وتحى على دماء الشباب وممتلكات المواطن الفقير المهمش. و العمل السياسى فى شمال كردفان والابيض غير مكبل ومهدد بالابادة العرقية والتصفية الاثنية كما هو موجود فى جبال النوبة، وبالتالى سيفشل هارون لانه سيواجه بعمل جماهيرى سياسى فى الابيض مغاير تماما عن عمله الامنى الابادى فى كادقلى، رغم من انه سيحاول التذاكى بانشاء جسم وهمى للاحزاب كما فعل بكادقلى بانشاء مجلس الحكماء.
ب- ادم الفكى: شخصية غير معروفه لدى الكثيرين،مهندس و من الجبال الشرقية بجنوب كردفان، احد مساعدى هارون فى المؤتمر الوطنى ومقرب منه، ويجيد هندسة وطبخ المؤامرات حتى داخل المؤتمر الوطنى، عمل مستشارا فى حكومة الولاية، وفى رئاسة مجلس الحكماء الذى كان مؤلفا من حكماء عددهم يفوق حكماء المستشفيات( الحكيم هو المساعد الطبى- الممرض او التمرجى)-و لقد سمعنا فى التاريخ بان الدولة يكون فيها حكيما واحدا- اما لقامين" من لقمان" جنوب كردفان بهم من عمل فى المليشيات ومنهم القاتل والناهب لممتلكات الشعب ومنهم الامى وكلهم حكماء فى حسابات المؤتمر الوطنى، ورغم تنوعهم من تنظيمات سياسية مختلفة الا ان وجودهم كان صوريا، فالمؤتمر الوطنى كان له الاغلبية ويسير من المركز وهارون، ولم يظهر حكيما واحدا من المؤتمر الوطنى ليقول لهارون انك قد سقطت فى الانتخابات، او عليك تجميد قرار الحرب او ايقافه!!.
رغم تطلعات ومناشدات ابناء النوبة فى المؤتمر الوطنى بتعيين احد منهم فى موقع الوالى، الا ان هارون يمتلك مفاتيح المركز ودروبه فاستطاع اقناع المركز بالفكى، واراد ان يرسل رساله انه صاحب الكلمة العليا فى جنوب كردفان بل وكل كردفان، وان النوبة بالمؤتمر الوطنى الذين يناورنه من الخرطوم غير مامونى الجانب فى ظل حرب الابادة العرقية و التشريد و القصف الجوى الذى ينفذه المؤتمر الوطنى وتحت اشراف الوالى باعتباره رئيس لجنة امن الولاية، كما ان المؤتمر الوطنى قصد بمصطلح التكليف ان هؤلاء سوف تنتهى فترتهم بقيام انتخابات شكلية اخرى فى عام 2015 او قبلها، او اذا ما تم التوصل لاتفاق فان الولاية قد تكون تجزأت جغرافيا ومكونا سكانيا وفى سلطاتها وثرواتها، ودائما ما تفشل حسابات المؤتمر الوطنى فما بنى على خطأ لا يمكن ان يكون صوابا. عموما رغم استمرار سيطرة هارون سياسيا وامنيا على قرارات الولاية، الا ان الفكى سيظل يعيش نفس حالة الرعب التى مر بها هارون فى كادقلى نتيجة للحصار الذى يفرضه الجيش الشعبى والجبهة الثورية، وان اسمه سيكون ملوثا بالابادة العرقية وقد ينضم الى القائمة الجديدة لمطلوبى القبض من قبل محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب ومنفذ للابادة العرقية.
ج- أحمد خميس: لواء استخبارات واصلا من الجبال الغربية، يعرفه سكان الدلنج وكادقلى بانه من اكثر الذين تلطخت ايديهم بدماء شعب جبال النوبة فى الحرب الاولى، عين وزيرا للحكم المحلى ونائبا للوالى، وكان الساعد الايمن لهارون، يعتبر من اقدم اللواءات الذين من المفترض ان تتم ترقيتهم الى رتبة الفريق، ادخاله فى المعترك السياسى يعنى استمراريته فى معاداة ارادة اهله وخدمة اغراض المركز،و اوتماتيكيا نهايته العسكرية التى لها سقوفا محدده حسب الانتماءات وفقا لواقع المؤتمر الوطنى، تعيينه واليا مكلفا طبخه مؤقته مركزيه هارونية ومع بعض اقطاب المسيرية لشق صفوف شعب جبال النوبة فى الجبال الغربية الذين رفضوا الانضمام الى ولاية غرب كردفان، وكترميز تضليلى بان ابنكم هو الوالى وسيكون لكم عدد من المقاعد البرلمانية الولائية والحقائب الدستورية، صمت بعض ابناء المسيرية بالمؤتمر الوطنى الذين ساقوا خط اعادة ولاية غرب كردفان لاهداف معروفه هو صمت مطبوخ ومؤقت وبه وعد مركزى مرتبط بمصطلح التكليف، كما ان وضعية احمد خميس العسكرية فى ظل الظروف الامنية غير المستقره فى غرب كردفان ايضا كانت سببا فى صمت بعض الساسة من ابناء غرب كردفان فى المؤتمر الوطنى من الفشل، وخاصة ان كثيرا من ابناء المسيرية فى الجبهة الثورية اذاد نشاطهم فى الفترة الاخيرة وحققوا انتصارات عسكرية فى المنطقة بجانب سخونه وتعقيدات ملف ابيي، عموما كما اوجدت طرق و وعود اجبرت معتصم ميرغنى ذاكى الدين لمبارحة موقعة رغم ادعاء الانتخابات المضروبه، فالايام سوف تبرهن ان تكليف احمد خميس لن يدوم طويلا، ولكن الاهم فى سناريو المؤتمر الوطنى انه تم شق صفوف شعب جبال النوبة على اساس جغرافى و سكانى و فى جانب الثروة، فى محاولة لاستخدام ضعاف النفوس منهم لمقاتلة اهلهم.
استمرار النضال بكافة اشكاله واعادة هيكلة الدولة السودانية عبر اسقاط النظام يعتبر الطريق الاقصر للمحافطة على ما تبقى من سودان، فنظام المؤتمر الوطنى ساقط سياسيا واخلاقيا واقتصاديا وعسكريا و وصل الى مرحلة لا يمكن اصلاحه كما اشار الى الدكتور جون قرنق قبل فترة ليس بالقصيرة وكما وصف الاستاذ يوسف كوه مكى السودان فى ظل استمرار المؤتمر الوطنى بانه دولة مريضة علاجها الموت "اى زوال المؤتمر الوطنى"، لذلك ظللننا نناشد كغيرنا باهمية تكامل العمل الثورى المسلح والسياسى وتنظيمات المجتمع المدنى بصورة جاده وفاعلة لاسقاط النظام، من اجل خلق سودان يحترم التنوع ويديره علميا وديمقراطيا ويستفيد منه فى خلق وطن يسع الجميع.
وثورة حتى النصر..
قوقادى أموقا/ أمريكا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.