لم ارفع قلمي من اجل مكانة اجتماعية لشخصي الضعيف أو من اجل حفنة من المال ولكن من اجل الامانة الصحفية حال كوني حامل قلم ،لذا جاءت كلماتي ولما شاهدته بام اعيني وللجميع من جميل القول وطيبه التعامل وبالاضافة الى ما لمسته ابان عملي لديهم ايضا منذ 1996م وحتى الان بدءا بإدارة الاستاذ خالد عبد الرحمن المقيل ثم إدارته الكريمة ومن بعده المهندس بدر المحيسن ان يكون لقلمي جزء من كل في سرد محاسن هذا الرجل وليس لدنيا فانية تبتغيها الاقلام المأجورة. يستحق هذا الرجل ان تسيل له الاقلام والمداد لتكتب عنه لصنيع ما صنعه وبديع ما ابدع في عوالم الادارة المفقودة حالياً والتي تحتسب الحزبية والتشييع والفرق المختلفة داخل جسم الشركة او المؤسسة ضاربين بمصالح الشركة او المؤسسة عرض الحائط. كما اسلفت الذكر من قبل ومنذ عملي بتلك الشركة في اواسط 1996م لقد لمست منه العديد من الصفات الإدارية الكبيرة جديرة بالدراسة والتي قلما نجدها في انداده وهو في ذلك العمر مابعد تخرجه من فرنسا باحدى الكليات الادارية وعمله باحدى البنوك السعودية بالرياض حيث المساواة الوظيفية وتقدير سنوات الخدمة بالشركة والعدالة وحبه للجميع بدون فرز وترغيب الاخرين في العمل حاله كونهم عاملين تحت قيادته الكريمة بان يجعلهم اصحاب حق وشركاء في العمل وليس مأجورين كما هو موجود في الساحة العملية الحالية،فانني اعتبر نفسي تلميذ من تلاميذ هذه المدرسة الكبيرة التي تعلمت فيها الكثير والتي لم ولن انساها ابداَ كما انني اعتبر الاستاذ احمد عبد المحسن عبد الرحمن المحسين قدوة لي في مجال الادارة العامة الرشيدة والصحيحة وليس الإدارة الحزبية وصناعة الكنتونات، وايضا في المدرسة الرمزية للشباب الحالي الحائر مابين المليارية ورفيع المكانة الاجتماعية، فقد كان كما اسلفت الذكر السيد احمد المحيسن صادقاً وصدوقاَ مع نفسه والاخرين، لذا كانت تلك الخصلة الحميدة محط انظار الجميع وخاصة لدى الاعداء قبل الاصدقاء بالاضافة الى حب الناس بغض النظر عن جنسياتهم ومكانتهم الاجتماعية، فقد كان الساعد الايمن لوالده الشيخ عبد المحسن عبد الرحمن المحيسن سلمه الله في إدارة شئون سيدي صاحب السمو الاملكي الامير سلطان بن عبد العزيز(يرحمه الله) وكان نجمه بارزا انذاك اكثر من ظهور والده لانه كان بين الجميع وفي جميع المواقع يشكل حضوراَ كبيراَ ، فقد ولد استاذي احمد المحيسن وتربي من واقع الحاجة وعايشها كثيراَ لذا كان يعرف ويتعرف على حوائج المساكين والفقراء ويقضي حوائجهم، فقد كان قصر العزيزية ابان حياة سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز(يرحمه الله)كخلية نحل بكثرة ما يعج من اصحاب الحاجات والمرضى طالبي العلاج وغيرهم وايضا كان قصر العزيزية يزهو ويتجمل بصولاته وجولاته المتعددة في العديد من الشئون والمهام. اما مابعد وفاه سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز(يرحمه الله) انفض عن قصر العزيزية سامر الرونق ولم يتبقى له الا طيب القول وحسن المعشر ولكن الله لا يترك عبده الصادق الصدوق فقد تم تكليفه مرة اخرى بإدارة شئون مكتب سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن سلطان(حفظه الله) نائب وزير الدفاع ، فلنرجع مرة اخرى الى تلك الايام الجميلة والذكريات العطرة التي كانت تعج بها ردهات قصر العزيزية من جميع الناس طالبي الحاجات واصحاب الديون واصحاب الامراض والعاهات فكان وقت العصر ابان حياة سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز ( يرحمه الله) يعج بالعديد من الناس في قدوهم ورواحهم كما اسلفت الذكر،حتى الهواء والكائنات في السماء تم اكرامها بجميل القول والطلة الصبوحه سواء اكانت من سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز ( يرحمه الله) او من استاذي احمد المحيسن. وفي ختام تلك السطور اقول في نفسي الا ليت تلك الايام الجميلة تعود مرة اخرى لكي نسبح في فضاءات الرحمة التي تكتمل بتواجد الجميع من اصحاب الحاجات والاصدقاء ، فلك يا ابو سارة أو ابو عبد المحسن من كل قلب التوفيق والنجاح حيثما حللت او نزلت فانت جميل وتحمل الجمال ببشاشتك وجميل قولك لذا كنت الصديق الصدوق،والله الموفق الى سواء السبيل السبيل.