والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصالحات بين قادة الفور وعودة الدريج .. بقلم: جبير عثمان الضاوى
نشر في سودانيل يوم 25 - 12 - 2014

المصالحات بين قادة الفور وعودة الدريج وظهور يوسف بخيت
وانضمام الزغاوة لتنظيم موسي هلال. (1-2)
الواقع ان الحالة السودانية بلغت درجة الانسداد من المحال تجاوزها بعمل سياسي عابر او بمكيدة هنا ومؤامرة هناك ولسنا في حاجة الي الإشارة الي علاقات الخرطوم بالنظام الدولي فان المنفذ الوحيد دولة قطر هي الآخري تم تكبيلها بحزمة من الشروط أولها عدم تقديم الدعم للإخوان المسلمين مقابل العودة الي بيت الطاعة الخليجي وقد تلجأ بطريقة او اخري في استمرار الدعم بالطبع ان الدعم الخفي سيظل ذات قيمة محدودة ولكن الجديد في الدول البترولية اتضحت انها كمصدر للطاقة لم تكن هي الوحيدة الان . والاعتماد عليها بشكل استراتيجي يشكل خطورة علي ميزانيات هذه الدول وكذلك النظم السياسية فان ما يعرف الان بالربيع البترولي تجعل دولة قطر تعيد حساباتها في تكاليف دعم الاخوان الذين لم يستطيعوا تحقيق اي تقدم حقيقي علي الارض او الاعتماد علي النفس بما فيها الدولة التي يحكمونها ولربما يصعب تقدير الحسابات في استمرار دعم مشروع محارب من كل المجتمع الدولي والاقليمى عمل مكلف وخاسر في النهاية لا محالة ولذلك عادت الي بيت الطاعة ان التفاهم الذي تم بين الدوحة والقاهرة كانت رسالة واضحة لا لبث فيها للإخوان في اي مكان وتطلب امام المعتمدين عليها حسابات سياسية جديدة تقوم علي الاعتماد علي النفس .وكان ذلك سببا في بدا الخرطوم التفاهم مع حركات الدارفورية في اثيوبيا بدلا من الدوحة الوثيقة المقدسة وتوسطت الخرطوم لتسوية وضع الاخوان في ليبيا واعلنت استعدادها القيام بهذا الدور وقدمت الدعوة لرئيس وزراء ليبيا لزيارة الخرطوم بهذا الصدد ولذلك ان عودة الاسلامين الي الصف السياسي بدون العنف عمل لا بديل عنه علي الأقل في الوقت الحالي وخاصة بعد فشلهم في اعادة مرسي بدعوى الرئيس الشرعي والخرطوم وأنقرة كل منهما غارقة في همومها الداخلية.
السودان والمحادثات السلام
ولأول مرة الحكومة والحركات الدارفوريةً تري ضرورة الوصول لاتفاق سلام لان النظام بات يواجه معارضة شعبية جادة ناتجة من الغلاء والخوف من ثورة الجياع وخاصة ليس هناك في الأفق ما يحول دون هذه الثورة بل تتضاعف اسبابها وتزداد عزلتها وصدام متوقع مع المجتمع الدولي هذه المرة. لا احد يستطيع التنبؤ فيما تؤول اليه الامور وفوق ذلك الربيع البترولي قضي علي ما تبقت من الامال وهناك عجز متوقع في الصرف حتى علي جهاز الأمن والجنجوبد وهذا الأخير بدأت تصنع حرجا باستمرار للنظام في التجاوزات الأمنية في الاقليم الغربي والشغب حتى في العاصمة القومية وان قبائل البقارة التي تعتبرها الحكومة حلفائها لا يخفون امتعاضهم من سلوك منتسبي النظام في صناعة الفتن القبيلة و الخلاصة ان سياسة الحكومة في غرب السودان باتت مكشوفة للجميع من المحال الاعتماد علي اي عنصر من غرب السودان في الدفاع عن النظام والوضع للحكومة اصبح مثل الأيام الاخيرة لحكومة المهدي التي قدمت فيها الجيش مذكرتها الشهيرة لرئيس الوزراء السيد الصادق المهدي طلبوا فيها من الجهاز السياسي أية خيارات اخري غير الحرب في امر الحرب في جنوب السودان
لان الجيش كله من غرب السودان وأنهم يرفضون خوض الحرب و ان التمرد الجيش مسالة الوقت ولذلك يتطلب معالجات سياسية سريعة وجاء انقلاب عمر البشير وعملوا علي تغيير الجيش الي الجهاديين ثم الي جيش الأمن اساسه عرب الجزيرة والشماليين ثم المرتزقة والي الجنجويد ولم يبق أمامهم سوى الانقلاب لينقذ ما يمكن انقاذه وقبل ذلك عليهم ان يجربوا التسوية السياسية ولكن حتى ذلك الوقت بدأت تظهر بمظهر حكومة متماسكة وقوية وسربت وثيقة أمنية ادعت فيها ان قوة الدعم السريع بلغت إعداد مهولة والاستجابة للانضمام اليها من القبائل الغرب كبيرة وأن تفاهمنا مع التمرد بالنار فقط مع انه معروف للعام حتى لو صدقت هذه الاستجابة لم تتمكن الحكومة من الصرف عليها وفوق ذلك لا يمكن الوثوق بهم اذا كانت بذات الكثرة
المعارضة المسلحة
هي الآخري فشلت في إقناع المجتمع الدولي وبل الشعب السوداني في ان تكون بديلا لهذا النظام وبات تواجه حصار خانقا من كل دول الجوار وباتوا عبء علي دولة الجنوب التى هي الآخري تواجه مشاكلها الداخلية الحرجة ومن ناحية اخري خسرت العارضة المسلحة وخاصة الحركات الدارفورية عدد كبير من منسوبيها بفعل الانشقاقات التي لم تتوقف الي جانب غياب القدرة علي إيجاد مصادر جديدة للتجنيد بسبب التشرذم وغياب القائد الذي يتمتع بكاريزما علاوة علي الضائقة المالية وفقدان خطوط الامداد . ولذلك ان التوجه الي اثيوبيا للحوار مع الحكومة في الوقت الذي كانت جريمة الجرائم في طابت مازالت طازجة هذه توكد الرغبة الملحة لهذه الحركات للسلام
ان اهل دارفور كانوا يتوقعون عملا عسكريا نوعيا بغرض الانتقام فان ظهورهم في فنادق الدوحة كانت خيبة أمل كبير ليس فقط اهل دارفور بل حتى لبعض الاطرف الإقليمية وأعضاء في مجلس الامن اردوا التوقف طويلا في موضوع طابت الا ان موقف الحركات الدارفورية قدمت دعما كبيرا للذين يرون تجاوز موضوع تابت باعتباره كيدا سياسيا لا قيمة له .
بالطبع ان التنازل الذي قدمته الحكومة في تجاوز الدوحة وثيقتها كان عملا مغريا بالرغم من زعم عمر البشير انه غير مستعد لفتح ملفات جديدة الا ان أديس أبابا نفسه كان ملفا جديدا ولم تكن الدوحة نفسها من المناسب الحفاظ عليها كقبلة بعد التطورات الجديدة.
مصير السلام
بالرغم من الرغبة الملحة للطرفين للسلام الا ان المفاوضات انهارت كليا لسبب واحد لان نظام البشير اما ان يبقي كله دون شريك حقيقي او ان ينهار كله وهو امر بديهيا لأي شخص حاور هذا النظام الذي لا يقبل القسمة الا علي نفسه.
بيد ان النظام يعلم تماماً من المحال الان الاستمرار الحالة التى لا تقبل القسمة ولذلك تم اجراء بعض الترتيبات الضرورية علي الأقل تغيير الجلد بإغراء الدكتور الترابي لتغيير موقفه من النظام بقبول شروطه وتم استغناء عن بعض خصومه علي أهميتهم وتري الموتمر الشعبي ان العروض المقدمة له مغرية للغاية لكن مكلفة سياسيا اذا شارك النظام سوف تشارك في قمع الشعب السوداني للحيلولة دون قيام الانتفاضة وان تتبني نشاط الجنجويد السيء السمعة وإلا تعرض امن النظام للخطر وخاصة امام الموتمر الشعبي فرصة واحدة لتحسين صورته امام الشعب اذا كانت بالفعل هناك فرصة متبقية ولذلك عبقرية الترابي انتهيت الي وقف الحروب كليا قبل اعلان التصالح ومن ثم ينظر في امر الحريات عندما يتم تحويل ميزانية الدفاع الي اطعام اهل الخرطوم وعلي الحكومة ان تعالج امر الحركة الشعبية وهو كفيل بحركات الدارفور وبالفعل عمل الترابي علي دفع حركة العدالة والمساواة للحوار وهي الآخري عليها ان تأتي برفيقتها حركة مناوى وان تطلب الامر توسط رئيس التشادي وان لم تتوفر بينهما لغة ايدولوجيا ولكن هناك عوامل اخري مشتركة اما حركة عبدالواحد في نظر الحكومة. لم تشكل عبأ أمنيا كبيرا طالما اكتفي بالتحريض من قارة اخري وان استمر في صناعة الحرج علي الحكومة بدوام معسكرات النزوح باتت دعما سياسيا له فان تجاوز عبدالواحد امر لم يكن بالغ الصعوبة اذا تم تحسين الأوضاع الأمنية فالنظام والشريك المتوقع شرعوا في هندسة سياسية جديدة انطلاقا من الإفرازات التي نتجت عن الحوارالاخير في أدس أبابا التي شاركت فيها حركتان جبريل ومنى وكلاهما من الزغاوة بغياب عبدالواحد وهذا اثار حفيظة القبائل الكبيرة في دارفور الفور والبرتي وغيرها واعتبروا ان الشخصين سوف يقررا مصير الاقليم بغيابهم مع العلم تمثيلهم اي الزغاوة في السلطة المركزية والأقاليم اكبر من حجم القبيلة وقد تم ترويج علي نطاق واسع جدا عبر والوسائط الإعلامية الوساب والفيس بوك والتويتر واجتماعات وكنفرسكولس لملء الفراغ الذي خلفه غياب عبدالواحد وما أورده إسحاق فضل الله ونقلا عن إعلامية تراجي مصطفي من قبيلة البرتي واعتبروا ان ما حدث عملا من قبيل الخيانة وخروجا من تحالف زرقة لمواجهه النظام والجنجوبد واستمرت الحملة العارمة ضد الحركات والمقصود بها الحركتان وبشكل مبطن إشارات واضحة ان المستهدف من الحملة الإعلامية قبيلة الزغاوة وقال ناطق باسم حركة مناوى أسبوع المضي ان مَّا دار في أديس أبابا ليس سرا والطرح كان في حضور كل الدنيا بإعلامه وان وفد التفاوض من الحركتين ليسوا من الزغاوة ليبرروا المخاوف وان اجندة التفاوض كانت علي مستوى القومى وليس لدارفور كان السبب في انهيار المفاوضات ان غياب عبدالواحد لا يحصر العمل المعارض محصورا للزغاوة وهذه مجرد مبررات لسوء النية لا يَصْب الا لحساب الحكومة وخصما من نضال الدارفوري الذي قايم علي اكتاف الكل
بالطبع وقد كانت تلك سانحة للسلطة ان تتدخل لبناء استراتيجية جديدة مؤسسة عليها وهي التفاهم مع القبائل الكبيرة لصناعة البديل لعبدالواحد الممتنع من كل شيء والزغاوة معا هذه مرة ليس من بين المقاتلين في صفوف حركته بل من القوى السياسية المدنية و من الزعامات التقليدية عبر حوار هادف هادي وكان من نتائجه ظهور بعض القيادات الكبيرة في دارفور ونفضوا غبار المنظمات التي كانوا يعملون فيها مثل يوسف بخيت وأجري النظام مصالحة بين التجاني سيسي وجعفر عبدالحكيم وقد كان بينهما ما صنعه الحداد وَقّاد ابوالقاسم الامام الناطق السابق باسم الجبهه الثورية مجموعته المنشقة الي الحوار مع النَّظَّام عبر الوسيط التشادي من دون الشروط وكانت المفاجاة الكبيرة و غير المتوقعة الترتيبات القائمة لاستقبال كبير المناضلين شيخ المعارضين لأول مرة منذ ما يقرب الي ثلاثة عقود معارضا كل النظم بمسمياتها المختلفة بما فيها حكومة سيسي الذي يحتفل بقدومه فالإنسان الذي بهذا التاريخ من النضال من المحال ان تكون هذه هي اللحظة المناسبة للافطار وخاصة جروح تابت لم تندمل بعض والمعارضة بل اطيافها توحدت والنظام يترقب اجتماعات مجلس الأمن لخطوته القادم وان الجنجويد في عنفوانهم وان جرائمهم هي الاعلي في المعدل والقصف الجوى لم يتوقف يوما .
في هذا الوقت قدمت الحكومة عربونا بتصريح من مدير مكتب سلام دارفور أمين حسن عمر متزامنا مع عودة الدريج في تصريح له بتجريد الجنجويد من السلاح الثقيل والغرض من ابقاء علي الأسلحة الخفيفة يؤكد فقط ان الوقت لن يحن لتجريد الكامل وقد سبق ان قال عمر البشير لمجموعة دبجو ان تجريد الجنجويد من السلاح لم يكن اكثر من عبارة أرضا سلاح وظل يكررها في مناسبات عدة ولو ان هذه الامر ليس ما يؤكد صحته الا ان الحكومة متاكدة من قدرتها علي التجريد ان شاءت او علي الأقل تقليل خطر سلاح الجنجويد في حالة التصالح مع الحركات وهذا سبق ان قدمت الحكومة وعدا لدكتور سيسي قبل توقيع اتفاق الدوحة السماح له بتكوين جيشا قوامه أربعون ألفا كنصيب دارفور في بناء الجيش القومي واشترطت ان لا تكون من بينهم زغاويا ولا ميدوبيا ولذلك عمل الدكتور سيسي قدر استطاعته في تسريح جيش حركة الحرير والعدالة قوامه الأساس من المغضوب عليهم وان يعمل علي الأقل جمع صف الفور وفرض قيادة بديلة لعبدالواحد لعزل الحركات المسلحة وبالرغم الدور الذي قام به الدكتور في تسريح قوات حركة التحرير والعدالة وحاول جاهدا في بناء عدد من التحالفات القبيلية مع بعض ابناء المساليت والبرقد والبرتي وقبائل العربية واستعان بقوى سياسية غير منتمية لحركة التحرير في بناء سلطته بغرض عزل الزغاوة مع ذلك لم يستطيع إقناع الفور كقيادي بدليل وبل لم يستطيع حتى زيارة معسكراتهم بل أوجد تناقضات كبيرة وسط قبيلة الفور. ولربما كان مقتل اخوة الديمنقاوى واحد من اسبابها
مهما كانت ان الحكومة هي الآخري تنصلت من وعودها للدكتور سيسي بشأن تكوين الجيش لسبب غير معروف اما بسبب اعتراض الجنجويد اوالعجز في الصرف علي هذا الجيش الكبير او عدم القناعة بقدرة سيسي القيام البدور المطلوب وإلا سوف يتحول هذا الجيش الي قيادة عبدالواحد وعلي كل ان الدكتور نجح في المهمة التى من اجله اوتي به وهي العمل إنهاء ما عرف بتحالف الزرقة بيد ان الحقيقة المخيفة محاولة سيسي إقصاء الزغاوة نهائيا من المعادلة السياسية ووضع جميعهم في مربع التمرّد بعد تصفية تحرير والعدالة عسكريا وسياسيا واستعان بمن سماهم بأهل المصلحة دفع كثير من ابناء الزغاوة مراجعة الفلسفة التى انتهت بِهِم علي تشريدهم بعد مجهود حربي دامت اكثر من عقد من الزمان وهم عطالي للعام الثالث علي التوالي ينتظرون الدكتور سيسي علي بابه فان غضبهم انسحب علي قبيلة الفور باكملها نعم لربما يكون الدكتور مدفوع من الحكومة لتأديب الزغاوة ليؤكد لهم عدم الجدوى من الحرب لأنهم لم يستفيدوا من نتايجها بيد ان تنفيذ هذه السياسة بواسطة دكتور سيسي فيه أسف بالغ لانه صنعوه من العدَم كان وراء محاولتهم لجر كل الزغاوة الي حلف جديدمع العرب .
ومن ناحية اخري بدا كثير من القبائل العربية بما فيهم الذين لم يشاركوا في الاعمال الجنجويدية يتشككون في نوايا الحكومة في التخطيط لتجريمهم للتضحية متى وجدت عرضا مغريا من المجتمع الدولي او من تحالف الزرقة او انها تعمل علي تحالفات جديدة علي حسابهم وان كان أولهم موسي هلال الذي كون مجلس صحوته واعطت اول إشارة بانه لا يمكن ان يكون ضحية سهله وبدا يعمل علي تحريض الآخرين من بني جنسه للعمل ضد السلطة للخرطوم وليس علي حسابها من ناحية اخري بدا التفاهم مع ضحايا السلطة الانتقالية الجنود المسرحين من حركة التحرير والعدالة الموقعة علي اتفاق الدوحة من ابناء الزغاوة ،عندما فشل في الحصول علي المقعد بين الحركات المسلحة في دارفور باعتراض واضح من عدد كبير من ابناء الفور والمساليت في انضمام . لأول مرة ينضم عدد كبير من ابناء الزغاوة لمجلس الصحوة بقيادة موسى هلال هو الجديد في صيغة التحالفات وبهذا تبدأ ملامح المرحلة الجديدة وإذا نجح كما قال والحديث لموسي هلال ان الصراع الحقيقى بين اولاد الغرب اولاد البحر فان هذه الصيغة مغرية جدا الزغاوة ولربما أفضل لهم من تَحَالُف الزرقة بالرغم من الغبار الكثيف عل أكتافه يبدوا انه يسير بخطوات منتظمة نحو تدمير تحالف زرقة وان كان التجاني اكبر معين له وهذا يختصر الطريق امام مجموعة كبيرة من الزغاوة الذين ما برحوا يعارضون بناء هذا التحالف اي تَحَالُف الزرقة من الأساس وكان عملا غير مخططا وضعهم مناوى واصحابه امام الامر الواقع بات لا صوت يعلو صوت الرصاص ويرون هذه الفرصة سانحة لمراجعة فلسفة الحرب في دارفور من اساسه ويرون ان نتايج الحرب المتواضعة حتى الان ناتجة من ان هناك من ينتظر غيره ان يحارب وعينه علي الحصاد و لم يكن مستعدا حتى اشراك الآخرين في الغنيمة السياسية مع غرابته ويؤكدون ان كثير من شركاء التحالف غير مستعدين للمساهمةفي المجهود الحربي بشكل جدي وكان أقلها منع ابنائهم العمل في الجيش الحكومى الذي يحارب في دارفور وجبال النوبة و يؤكدون حتى كقبيلة ليس مستحيل منع ابنائهم العمل في الجيش الحكومة. بدليل عدم وجود أبناء الزغاوة في الجيش علي الإطلاق وحتي القوات التى الصالحت لم تستطيع الحكومة استخدامهم ضد الحركات وحتى ان رغبوا في العمل في جيش الحكومة لم يكونوا موضع الثقة ، لأنهم يضعون كل الزغاوة بمن فيهم الوزراء في حكوماتهم وشركائهم في الحزب لا يؤتمن عليهم بل يرونهم اقرب الي التمرد كما قال نافع كلهم معارضين وهذا الشعور يفترض ان يتوفر لدي كل القبائل التى تتعرض للإبادة الجارية الان
وعلي كل هناك ترقب فيما تسفر عنه التفاهمات السرية بين الحكومة وأبناء الفور وغيرهم لوضع نهاية للتحالف المايل ان الخلاصة التى وضعتها جماعة التحرير والعدالة لمجتمع الزغاوة بشكل اكثر وضوح انهم غير مستعدين ان يريدوننا ان نتقدم الصفوف بل الأغلبية الكبيرة او بمفردنا في الميادين وينظر إلينا قبيلة صغيرة في الحصاد السياسي ومن ناحية اخري ان عداء الغير مبرر والبعيد من الحكمة والعمل بالتعميم من بعض قبائل الزرقة للقبائل العربية بشكل عام كان السبب الوحيد في وضع العراقيل امام جمع صف اهل دارفور بل دفع البعض الي حضن النظام واننا نَحن في الميادين ندفع ثمن ذلك ولذلك ان خروج الفور من التحالف يضع كل شيء في محله الطبيعي وبل وضع الحرب في مسارها التاريخي بين الغرابة والجلابة ووقته يختار كل موقع الّذي يناسبه
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.