مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سرحنا ومرحنا وذبحنا ... في قصر النازي .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 13 - 02 - 2015

قرأت قبل ايام موضوعا للابن العزيز دينق الكاتب الاسفيري ، في سودانيزاونلاين . الموضوع يتطرق لموضوع الكاتب الامريكي نيكولاس هانكن في الواشنطون بوست بتاريخ 5 فبراير 2015 . والكاتب الامريكي وصف كرتي بانه اسوا من ايخمان مساعد هتلر في الحرب العالمية ومذابح الهولوكست .واشار الي كلام الفيلسوفة هانا آرندت التي وصفت ايخمان بالشر المبتذل .
واضاف ان من يصافح كرتي من المسئولين يكون مطالبا من تبرير فظائع نظام الخرطوم وجرائم الحرب في جنوب السودان . والترحيب به ليس مريحا للناجين من جرائمه .
ايخمان كان من اسوأ النازيين .وكان متشددا في عنصريته وفتكه بالشعوب الاخري . وحتي بعد انتحار هتلر وسقوط برلين ونهاية الحرب العالمية في اوربا في يوم 9 ابريل 1945. لم يستسلم ايخمان في براغ وواصل الحرب الي يوم 24 مايوا . ثم اختفي عن الانظار .
النازيون هربوا الي امريكا اللاتينية التي رحبت بهم . لانهم احضروا الاموال التي سرقوها من اليهود ، ومن الدول التي كانت تحت احتلالهم . وكان تركيزهم علي بارقواي بسبب قلة سكانها واتساع اراضيها . السفاح الطبيب منقلا هرب الي البرازيل . ومنقلا كان قد اجري تجارب مخيفة في سجناء معسكرات الاعتقال . وكان يستخدم اليهود والغجر كفيران تجارب . وواصل تجاربه في البرازيل . وهنالك فلم قد اثار اهتماما كبير اسمه الاولاد من البرازيل . وفكرة الفلم كانت استنساخ اطفال من دماء وانسجة من هتلر احتفظ بها دكتور منقلا ، كاول محاوله للاستنساخ . و الاطباء يدينون اعمال دكتور مانقلا ، الا ان البعض يقول ان الابحاث التي قام بها طاقم منقلا الطبي قدمت الكثير للطب. فلم تتاح للاطباء اجراء تجارب علي بشر احياء بتلك الطريقة من قبل .
والد الملكة السويدية سيلفيا كان من النازيين . وقام بنهب املاك اليهود . ولقد اشتري مصنعا من اسرة يهودية بتراب الفلوس ، مقابل ان يساعد الاسرة اليهودية في الهرب . والملك السويدي تولي الحكم في 1973 بعد وفاة جده لان والده مات في حادث سير . وكان يبدو انه ليس هنالك من يهنم بالزواج منه في السويد ولم يكن منصفا بالوسامة او الظرف . وقابل سيلفيا التي كانت مضيفة لكبار الزوار في الاولمبياد في ميونخ الالمانية في1974 وكانت تكبر الملك بعدة سنوات . وكانت بجانب الالمانية والبرتغالية تتقن مجموعة من اللغات . وتعرضت للهجوم بسبب تاريخ والدها النازي .
والاسرائيليون قاموا باستغلال سكرتير الامم المتحدة النمساوي كورت فالدهايم لانه كان ظابطا في الاس اس . وهذا السلاح لم يكن يوظف فيه سوي النازيين المميزين جدا . وبعد ان انتهت فترة كورت فالدهايم قام الاسرائيليون بنشر صور لسكرتير الامم المتحدة وهي يقف بقامته الفارهة وسط رجال الاس اس بزيهم الحاص . وكان الجنود الالمان يفرون منهم في نهاية الحرب . لان الروس كانوا يعذبون ويقتلون رجال الاس اس . ورجال الاس اس هم من كانوا يديرون معسكرات الاعتقال والمحارق . ويرتجف حتي الالمان امامهم .
لقد بدا هتلر توسعة باحتلال اقليم السوديت في شمال تشيكوسلوفاكية بسبب الاقلية الالمانية التي تقطن ذالك الاقليم في شمال بوهيمبا . وهو من اجمل اقاليم تشيكوسلوفاكية . وبه اجمل مصحات العلاج بالمياه المعدنية . في مدينتي مريانزكي لازني وكارلوفي فاري . وعندما هدد هتلربشن الحرب ، دخل رئيس وزراء بريطانيا تشمبرلين في حوار مع هتلر . وكان يدير الحوار حتي بدون مترجمين بريطانيين . ويكتفي برجال هتلر . وكان ياتي الي الاجتماع حاملا مظلته فقط . واذكر ان صديقي الغاني تشمبرلين كان يسمع من البروفسيرات الشيك ان اسمه يثير حفيظة الشيك وقد يعتبر اهانة للشيك .وسمح لهتلر بان يحتل اقليم السوديت . ورجع تشمبرلين الي لندن قائلا ,,لقد اتيت لكم بالسلام ,,. وكانت تربط تشيكوسلوفالكية اتفاقية دفاع مشترك منذ زمن الرئبس الشيكي ماساريك . ولكن بريطانيا تناستها . ودخل هتلر اقليم السوديت . وواصل تقدمه الي براغ العاصمة . وكان الحزب النازي في اسلوفاكية قد احتل العاصمة براتسلافا لصالح هتلر وكرها في تسلط الشيك . وهذا الموقف يماثل تعاون بعض الاكرانيين في التعاون مع هتلر. وهذا هو من اسباب المشاكل الموجود اليوم بين اكرانيا وروسيا ,. ولقد وقف الكروات مع هتلر ضد الصرب والجبل الاسود وماكادونيا .
وبعد ان غنم هتلر السلاح الشيكي المميز ازدادت قوته . ومورافيا كانت المنتج للسلاح النمساوي عندما كانت تلك الدول تحت الامبراطورية النمساوية وحكم الهابسبيرق . والمدفع الرشاش الذي قتل اهلنا في كرري هو اختراع شيكي . وكلمة برين التي صارت مرادفة المدفع الرشاش تاتي من عاصمة مورافيا برنو .
وكان من المؤكد ان الجيش الشيكي الذي كان مسلحا الي اسنانه ,, دو زوبو ,, كما يقول الشيك ، كان يمكن ان يصيب الالمان بخسائر فادحة . وكان ذالك كافيا لاعاقة هتلر او الحاق الهزيمة به . ولكن الشيك استسلموا باستكانة مدفوعين بمركب النقص عندما يتعاملون مع الالمان . ولقد فر الشيك امام جحافل النمساويين في معركة بيلا هورا خارج براغ . ودخل النمساويون بدون مقاومة . ودخول هتلر كان يسمي نزهة براغ . وصار هايدريخ النازي هو حاكم براغ العسكري .
وشحن الشيك الي المانيا للعمل في مصانع النازية . وكانت المصانع الشيكية تنتج الاسلحة . واذكر ان الرفيق يان كالاش الشيوعي الرائع والد صديقتي الرفيقة الانا كالاشوفا يحكي لي عن ظروف العمل القاسية التي تعرض لها مع زوجته الشابة في العشرينات في العمر . ومات ابنهم الصغير ودفن في المانيا .
بعد ان تذوق هتلر النصر في براغ استعان بالتسليح الشيكي الذي كان يعتبر من اجود الاسلحة . اكتسح هتلر بولونيا . واضطر الآخرون لاعلان الحرب علي هتلر بعد ان تأكد لهم بان هتلر لن يتوقف . وتحول سجن تارازين بالقرب من مدين تبلتسي الي معسكر اعتقال يديره رجال الاس اس . ولتنشيط المقاومة الشيكية قام البريطانيون والحكومة الشيكية في المنفي بارسال افراد من رجال المقاومة الذين تدربوا في بريطانيا تدربو علي الهبوط بالمظلات . وهبطوا في قرية ليجيتسي . وواصلوا سيرهم الي براغ بمساعدة بعض رجال المقاومة الشيكية . وترصدوا للحاكم العسكري الالماني النازي هايدريش . واغتالوه فيشمال بوهيميا وه في الطريق الي درسدن . وكان يسكن في منزل اقرب الي قصر صغير في حي ديفيتس الفاخر في شارع اولابوراترجي 24 . وفي هذا المسكن كانت القنصلي الثقافية ومسكن الملحق . ولقد سرحنا ومرحنا في ذالك المسكن وذبحنا الخراف . واذكر ان السائق ايليا كان يطعم الخروف التفاح الذي يتناثر في الحديقة بكثرة . وكان الاخ يوسفبطرس القصاب الذي يوضب الخروف في وقت قصير.
ويظهرهايدريش في الفلم الذي عرضته السينما الشيكية في الستينات وهو ينتصب واقفا في سيارته المكشوفة مستخفا بالشيكي الذي حاول اغتيالة وتعطل رشاشه. وطلب من سائقة التوقف لكي يطارد الشيكي . وقام الشيكي الآخر برمي قنبله علي سيارة المرسيدس المكشوفة . ومات هايدريش بعد ايام متاثرا بجراحه . الا انه ترجل من السيارة وطارد مهاجميه ، وانهاربسبب جروحه .
وكلف هتلر الرجل المرعب ايخمان الذي كان يسميه هتلر ، الرجل صاحب القلب الحديدي لكي يسيطر علي الموقف ، وللثأر لمقتل هايدريش. وكان للنازيين اسلوب وحشي فعندما يقتل الماني في المناطق المحتلة ياتون بعشرين من اهل المنطقة ويقومون باعدامهم في الميدان العام . او يخيرونهم بين اعدام العشرين او الاتيان بالقاتل . وقد يطلبون من العمدة او احد المسؤلين تنفذ عملية الاعدام .
وقام ايخمان بقتل كل سكان ليجيتسي التي هبط فيها رجال المقاومة . وسواها بالارض . واحتفظ بالاطفال الشقر وقام باهدائهم الي العوائل الالمانية التي ليس عندها اطفال .
في الكنيسة التي بين المسرح القومي وميدان الكارلاك اختبا رجال المقاومة في القبو . وهاجمهم الجنود الالمان ودارت معركة شرسة وحاول رجال المقاومة احاث فتحة في الجدار السميك للخروج من الجهة الخلفية من مخبأهم . ولكن الوقت لم يتسع لهم . وتغلب عليهم الالمان . ويمكن مشاهدة آثارالرصاص علي حيطان القبو الخارجية ، ومحاولة احداث فتحة للهرب داخل القبو .
طارد الاسرائيليون ايخمان بسبب جرائمه . ولم يستطيعوا العثور عليه . الا ان سيدة المانية في الارجنتين قالت في حفلة انها قابلت المسكين ايخمان . وانه يعمل في مصنع. والتقط رجال الموساد تلك المعلومة . وارسلت اسرائيل احسن رجال الموساد وقاموا باختطاف ايخمان في بداية الستينات. وقدم للمحاكمة . وكانت المحاكمة عبارة عن نصر ادبي لاسرائيل . وحكم علي ايخمان بالشنق ونفذ الحكم واحرق جثمانه ونثر الرماد في الاتجاهات الاربعة في البحر الابيض المتوسط .
عندما كنا ناخذ التاكسي ونعطي العنوان للسائق نسمع جملة ,, ياشيش ماريا سو تام جلاتي ,, بحق المسيح بن مريم ماذا تعملون هنالك ؟ وكان الكبار منهم يحكون لنا عن ايخمان الفظيع . ولقد اخذزنا لزيارة معسكر الاعتقال ترزين وقرية ليجيتسي بواسطة الجامعة .
هذا الرجل السئ هو احسن من كرتي وزمرته . فهو لم يقتل بني وطنه . ولم يصل الي مركزه علي جثث واشلاء احبابنا في الجنوب .
عند فضيحة بيع عقار السفارة السودانية في جنيف . وعدم وضوح الرؤية بخصوص مصير بيت السودان في لندن . كتبت هذا الموضوع عن منزل ايخمان الذي صار القنصلية الثقافية السودانية . واذكر ان اخي الاعلامي الفاتح محمد التجاني سلوم طيب الله ثراه ،قد كتب في الصحف السودانية عن ذالك المسكن عندما اتي مع الخانجي مسئول الاذاعة السودانية الي كورس اعلامي في براغ. وقاما بزيارة الاستاذ احمد اسماعيل النضيف ، الملحق الثقافي .
اقتباس .
سمعنا عن بيع عقار السودان في جنيف . وكتبت انا قبل مدة عن بيت السودان في لندن . تذكرت عقارا آخر لم يتعرض للبيع ولكن للغباء والهبل .
كان للسودانيين وضع خاص ومميز جدا في شرق اوربا , وكانوا موضع حسد من الافارقة وخاصة العرب . واعضاء الحزب الشيوعي كانوا يوصفون بانهم صوفية الاشتراكية . قبل ان يجف مداد المؤتمرات يكونوا قد حزموا حقائبهم . ورجعوا الي السودان. لايحضرون مع اسرهم ويشترون الفراء من متاجر الحزب الشيوعي باسعار رمزية . ولا يطالبون في قضاء العطلات علي شوطئ البحر الاسود ومنتجعات الحزب ، لايحملون كيلوجرامات عديدة من الكافيار الروسي الفاخر الذي يقدم في حفلات هوليوود .
كان السودانيون علي رأس كثير من المنظات كمنظمات الشباب والاتحاد الطلاب العالمي وكان الاستاذ ابراهيم ذكريا طيب الله ثراه رئيسا لاتحاد النقابات العالمي وهذة منظمة عملاقة . ومنح الشهيد الشفيع وسام لينين الذي كان يحلم به رؤساء دول .
عندما بدا توافد الطلاب السودانيين الي تشيكوسلوفاكية ، بعثت حكومة السودان بملحق ثقافي لكي يغطي كل شرق اوربا . واول ملحق ثقافي كان الاستاذ خالد موسي خالد والذي كان ناظرا لمدرسة وادي سيدنا العريقة . وقامت الحكومة الشيكية باعطاء السودان فلة ضخمة في اجمل وافخر حي ، الذي هو حي ديفيتسي . علي مرمي حجر من اعرض واكبر شارع وهو شارع لينين الذي يودي الي المطار . ذالك المبني قدم باجار اسمي . وكانت له حديقة واسعة . والمبني واسع ، كان مسكنا ومكتبا للقنصلية وهنالك اثنين من السكرتيرات ، وطباخة شيكية وسائق لطيف اسمه ايليا كان صديقا لكل السودانيين ، ويساعد في كل كبيرة وصغيرة . حتي في الامور الخاصة .
وكنا نحس بالفخر عندما نأخذ اصدقائنا الافارقة الي القنصلية . وكان الاستاذ محمد صالح وهو من اهلنا الحلفاويين . يقابلنا بود ويعزم علينا ويقول ,, في اكل في التلاجة ، شيلو اكلو ,, ويتعرف علي الجميع ويتزكر اسرهم اذا امكن . وبعده كان الاستاذ احمد اسماعيل النضيف وزوجته المرأة الفاضلة آمال لبراهيم جبريل .
ذالك المبي كان مسكنا للنازي ايخمان الذي حكم تشيكوسلوفاكية . وقبله كان النازي هايدريخ الذي قتله الانصار الشيك في شوارع تشيكوسلوفاكية. وقام ايخمان بقتل كل سكان القرية ليجيتسي وسواها بالارض . واخذ الاطفال الصغار الشقر واعطاهم لاسر المانية . والسبب ان الانصار بعد التدرب في بريطانيا نزلوا بالمظلات في قرية ليجيتسي التي رحبت بهم .
العنوان هو او لابوراترشي 24 وكلمة او تعني بالقرب من والكلمة الثانية هي معمل او لابوراتي. والشيك والفرنساويون وبعض الاوربيين يستعملون هذ الكلمة لوصف المطاعم المقاهي او الشوارع مثل عند الجسر او عند ثكنات الجيش او عند الكاتدرائية . وكان المبني معروفا وجميلا والا لما سكن فيه الحاكم الالماني . والانصار اختفوا في قبو كنيسة ميدان الكارلاك خلف المسرح القومي الفاخر . وحاربوا بشجاعة بعد ان وشي بهم . وهم الشيك الوحيدون الذين حاربوا لان تشيكوسلوفاكية استسلمت بدون حرب وكان عندها احد اقوي الجيوش في العالم واحسنها تسليحا . والمدفع الرشاش البرين اخترع في مدينة برنو الشيكية . وكان في امكانهم اصابة الجيش الالماني باعاقة ان لم تكن هزيمة تعطل او تجعل هتلر يغير رايه عن الحرب . ولكن استسلام الشيك فتح شهيته .
ايخمان لم يستسلم حتي بعد سقوط برلين في يوم 9 ابريل 1945. وحارب الي 24 مايو . ثم هرب الي امريكا الجنوبية . وطاردته اسرائيل بسبب قسوته وتنكيله باليهود . واختطف في 1960. وحكم علية بالاعدام وحرق ونشر رماده شرقا غربا وشمالا وجنوبا في البحر المتوسط .
هذه الاطالة لتوضيح اهتمام بعض الدول بالسودان . لان السوداني كان مميزا . واغلب الدول العربية كانت تزين وفودها بمستشار سوداني . والسوداني كان علامة الجودة والامانة والنقاء .
في نهاية الستينات صار للسودان صلات تجارية وثقافية واسعة مع المعسكر الاشتراكي. وكانت اول سفارة سودانية في براغ والسفير الاول كان مصطفي مدني ابشر وهو متزوج من ابنة السوداني العظيم الاستاذ جمال محمد احمد . وكان القنصل هو قمر الانبياء رحمة الله عليه فلقد مات في حادث سير في بولندة . وكان السكرتير هو الشاعر الرائع محمد المكي ابراهيم متعه الله بالصحة .
وتحول المبني الي مسكن للسفير . وصارت القنصلية الثقافية والسفارة يتشاركان في شقة في حي سميخوف وليس بعيدا عن نهر الفلطافا . واذكر انني كنت اساعد القنصل الثقافي الاستاذ عثمان محجوب عثمان ، شقيق عبد الخالق محجوب وزوج السيدة الفضلي الدكتورة خالدة زاهر الساداتي في ايجاد مسكن. كنت اذهب اليه في تلك الشقة الضيقة . وكانت احدي السكرتيرات القدامي تشتكي في انها تناضل لتحشر نفسها بين الطاولة والحائط . وكان السفير قد وظف سكرتيرة شيكية حسناء اضاف وجودها الي ضيق المكتب .
هذا المبني الذي كان بمثابة المنحة للسودان ، ومباني كثيرة فرط فيها السودانيون . وبعد فترة كانوا يبحثون عن مباني لكي يستاجروها . ولم يكن الامر ممكنا حتي بعد عرض اموالا طائلة. فلقد توسعت الصلات الدبلوماسية . وظهرت دول اخري بامكانيات مادية هائلة .
في التسعينات كنت في شقة عمدة السودانيين في براغ حسن ابا سعيد والذي لسنين عديدة عمل في الاذاعة التشيكية وكمحاضر . ومن الحضور كان حسن سنادة مسئول اتحاد الطلاب العالمي . وموظف الامم المتحدة فيما بعد . وكان معنا الاستاذ والشخصية العالمية ابراهيم زكريا سكرتير النقابات العالمي ، والطبيب الاخصائي صلاح السنوسي والقنصل السوداني . وكان الجو جميلا لم يخلو من المذاح . وتطرق صلاح سنوسي للسفارة التي تستأجر فلته وتماطله في الدفع . وكان القنصل السوداني يقول ان الاجار عالي ، وصلاح يقول لهم ,واطلعوا لي من بيتي . ولا عاوز منكم متأخرات . والسفارة لا عاوزة تدفع ولا عاوزة تطلع ونحن نضحك . وشر البلية ما يضحك .
قلت لي بيت السفارة في جنيفا مالو ؟؟
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.