أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الثلاثاء الموافق 21 سبتمبر 2021م    توقعات بهطول أمطار غزيرة في (4) ولايات    القبض علي الجكومي وكابو و بعض جماهير المريخ على خلفية مُشاركتها في المسيرة الجماهيرية    لجنة تطبيع نادي الهلال تقف على آخر استعدادات انعقاد الجمعية العمومية    قضية الشهيد محجوب التاج .. تفاصيل جلسة محاكمة ساخنة    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    حليم عباس: على كل ثوار ديسمبر، وكل المعنيين بالتغيير بصدق، إعادة التفكير في الموقف كله، إنطلاقا من نقطة جديدة    ضابط رفيع: ليس هناك انقلاب في السودان ولا يحزنون    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021    نزار العقيلي: (قم يا عبد الفتاح)    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله ثم واصل رقيصه    السُّلطات السودانية تُحرر 56 من ضحايا الإتجار بالبشر بينهن نساء    الحكومة السودانية تعلن انجلاء أزمة الدواء وتوفر الاستهلاك لشهرين    خبير دولي: عملية التفكيك يجب أن تشمل القطاع الأمني    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    أحداث مثيرة بشأن البث التلفزيوني للقاء المريخ والاكسبريس    وفد رفيع من رجال الاعمال وكبرى الشركات البولندية في الخرطوم أكتوبر المقبل    خطوات بسيطة لحماية البريد الإلكتروني من الاختراق    تبدد التفاؤل.. تلوث البيئة وسُوء الطرق مشاهد تعكس وجه العاصمة القبيح    مجلس الصحافة يعلق صدور صحيفتين عقابا على نشر إعلان    شاهد بالفيديو: عادت لإشعال الأسافير .. مكارم بشير بأزياء محذقة والجمهور يعلق على (النقطة)    مباحثات بين السودان وسوريا لبحث معوّقات الاستثمار    المركزي يعلن قيام مزاد النقد الأجنبي رقم (12) الأربعاء المقبل    رونالدو وكيروش.. كيف تحولت "الأبوة" إلى عداء مستمر؟    أسرار الكوارع في علاج خشونة الركبة    منها الوسائد الهوائية والتطبيقات.. تكنولوجيا في السيارات الحديثة لحماية المارة    من يمسكون بهواتفهم ليلًا عند النوم مصابون بمرض نفسي    لهذه الأسباب.. تأجيل "خليجي 25" في البصرة    يوصي بها الخبراء الألمان..نصائح تقنية لتسريع تشغيل حاسوبك    زراعة (6.6) مليون فدان من المحاصيل بالقضارف    فاركو المصري يعلن التعاقد مع مهاجم المريخ السودانى سيف تيرى لمدة 3 مواسم..    ليفربول يعلن غياب لاعبه عن مباراتين    السيسي يناقش مع وزير الدفاع اليمني تطورات الأوضاع في اليمن    بوتين: هجوم بيرم مصيبة هائلة    (صحيفة الجريدة) تقتحم أوكار 9 طويلة في جمهورية (هنا ينتهي القانون)!!    عبداللطيف البوني يكتب: السيولة المفضية لسيولة    بعد أن وصلت إلى أكثر من 2 مليون متابع .. فيسبوك يحذف صفحة "عشة الجبل"    طبيب يكشف عن دفن النيابة العامة 23 جثة بدون موافقة الطب الشرعي    الطاهر ساتي يكتب: بما يُستطاع ..!!    3 مليون دولار خسائر في حقول النفط بسبب التفلتات الأمنية    منافسة د. شداد ود. معتصم تتجدد .. و الكشف عن اسم مرشح اتحادات الوسط في عمومية اتحاد الكرة    وزارة الصحة تكشف عن ارتفاع عدد الاصابة بكورونا بالخرطوم    سراج الدين مصطفى يكتب : على طريقة الرسم بالكلمات    آمال عباس تكتب : وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    الإعلان عن إعادة افتتاح مطار كابل رسميا    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    مسؤول يقر بضخ مياه الصرف الصحي في النيل الأبيض    كابلي السودان.. كل الجمال!!    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    لماذا تحمل بعض الحيوانات صغارها بعد الموت؟.. تفسير محزن    المستلزمات المدرسية.. شكاوى من الغلاء!!    كلام في الفن.. كلام في الفن    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    تعرف على أبرز أسباب تناقص زيت المحرك في السيارة    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب جوبا: رؤي تحالف إنتخابي تختبره المواقف ... تقرير: خالد البلوله ازيرق
نشر في سودانيل يوم 05 - 01 - 2010

مع اقتراب موعد فتح باب الترشيح للانتخابات، بدأت تزداد التكهنات بالمرشحين، وحركة الاحزاب في الساحة السياسية، فبعد أن قررت كل القوي السياسية خوض الانتخابات وبكافة مستوياتها بدات التكهنات تزداد قبيل فتح باب الترشيح في الثاني عشر من الشهر الجاري حول المتقدمين من مختلف الاحزاب لسباق التنافس الانتخابي في كافة مستوياته الرئاسية والولاة والتشريعية، وإن كانت الصوره تبدو أكثر وضوحاً في المؤتمر الوطني الذي يبدو أنه يدير تحالفاته مع القوي المتحالفه معه في السلطة، فإن طريقة خوض أحزاب المعارضة للانتخابات تبدو اكثر غموضاً خاصة لجهة التحالف الانتخابي فيما بينها لخوض الانتخابات وذلك تباعد الموافق في بعض الاحيان واحياناً أخري لتقاطع المصالح.
ومع بدء مرحلة التنافس الانتخابي من خلال فترة الترشيحات تترقب الساحة السياسية اعلان المتسابقين لمعركة الانتخابات وطبيعة التحالفات وصيغها التي سيفرزها الحراك الانتخابي القادم، فقوي تحالف المعارضة تبدو حتى الآن مواقف احزابه من عملية خوض الانتخابات أكثر إرباكاً للمراقبين للساحة السياسية، فحالة التنسيق التي سادت بين احزاب التحالف في مؤتمر جوبا الذي بدأ وكأنه شكل اللبنة الأولي لعملية تحالف انتخابي، تبدو تلك الصورة التي ارتسمت عند المراقبين أنها بعيدة من التحقق بعد المعادلات السياسية الجديدة التي دخلتها الحركة الشعبية مع شريكها في الحكم المؤتمر الوطني، ومن الجهة الأخري تتحفظ كثير من الاحزاب علي إجراءات العملية الانتخابية وامكانية تزويرها من قبل المؤتمر الوطني وبالتالي كثير منها لم تعلن موقفها النهائي من المشاركة فيها بل جعلت الباب موارباً لتحقيق عدد من الاستحقاقات الانتخابية، ورغم ذلك أعلن أكثر من حزب في تحالف المعارضة خوضه للانتخابات وبعضهم مضي في تسمية مرشحيه لدوائر الانتخابية المختلفه، في وقت لم يظهر التحالف عبر لجنتة التنفيذية المعنية بتسيير إموره حتى الآن ما يشير لعملية تحالف انتخابي يمكن ان يكون بين الاحزاب المكونة لتحالف القوي الوطنية، ولكن مصادر قالت ل"الصحافة" ان قوي تحالف المعارضة اتفقت مبدئياً على خوض الانتخابات بقائمة واحدة في جميع الدوائر بالعاصمة والاقاليم، وانها لم تحسم بعد قضية الدخول بمرشح رئاسي واحد رغم انها سبق وأن اعلنت ذلك، ولكن الاتفاق المبدئي الذي تم التوافق عليه اكد علي خوض المعارضة للانتخابات بمرشح واحد في جميع الولايات دون استثناء وفي المجالس التشريعية القومية والولائية تحت مسمي "المرشح الديمقراطي" وقال التحالف انه سيحسم التفاصيل حول المرشحين والاحزاب التي ينتمون لها الايام القادمه.
فأحزاب تحالف المعارضة اتجهت من خلال حراكها الانتخابي الأيام الماضية علي اختيار مرشحيها لخوض الانتخابات بعيداً عن التحالفات، فالحركة الشعبية أكبر احزاب التحالف قالت أنها ستعلن مرشحيها لكل المناصب الاسبوع القادم، في وقت يبدو انها لم تحسم بعد ما اذا كانت ستخوض الانتخابات ضمن تحالف انتخابي ام انها ستخوضها لوحدها بعد ان تقاطعت مواقفها مؤخراً مع بعض احزاب التحالف الوطني من خلال اجازة قوانين الاستفتاء والمشورة الشعبية والأمن الوطني والنقابات، حيث تري كثير من القيادات الحزبية ان الحركة قد وقعت صفقة مع شريكها المؤتمر الوطني حول القوانين بعيداً عن أعين المعارضة وهواها، وإن كانت مازالت تحتفظ بشعرة معاوية مع تحالف المعارضه وإن بدأت درجة التنسيق بينهما أقل بكثير من السابق، ولكن الدكتور خالد حسين مدير مركز السودان للبحوث والدراسات قال ل"الصحافة" ان التحالف في الانتخابات بين احزاب التحالف وارد ولكنه احتمال ضعيف بسبب ضعف إلتزام عضوية تلك الاحزاب وتفلتها الذي ربما يؤدي الي عدم احترام تلك العضوية للتحالفات، كما ان الحركة الشعبية بعد مسيرة الاثنين والاتفاق علي القوانين في البرلمان مع المؤتمر الوطني جعل احزاب التحالف تدرك ان الحركة تستغلها لأهدافها الخاصه الامر الذي يجعلها لا تفكر في التحالف مع الحركة الشعبية، وقال ان الحركة الشعبية تسعي لتحالف يحقق لها الحد الأدني من الحفاظ علي مكاسب نيفاشا التي تتمتع بها وهي حكم الجنوب والمشاركة بالثلث في حكم الشمال وهذا لا يمكن ان تحافظ عليه إلا بالتحالف، واقرب تحالف يمكن ان يتبادر الذهن هو احزاب تجمع جوبا، ولكن حسين قال ان التحالف مع الأمه وارد ولكنه ضعيف، واضاف ان الحركة الشعبية تبدو اقرب للاتحادي الديمقراطي لكن مواقفه تباعدت معها بعد ان رفض المشاركة في ملتقي جوبا، كما ان علاقته اصبحت اقرب للمؤتمر الوطني، ولكن حسين رجح ان تتحالف الحركة مع احزاب اليسار ولكنه وصفه بانه تحالف لن يحقق لها اهدافها، ولم يستبعد حسين تحالف الشعبية مع المؤتمر الوطني في الانتخابات للحفاظ علي مكاسبها في نيفاشا ولكنه احتمال قال تضعفه مرارات السنوات الخمس الماضية ونشاط المتفلتين في الطرفين الذين لم يدركوا إمكانية التعايش بين المشروع الحضاري والسودان الجديد".
وقلل مراقبون من ان تعرقل عملية ترشيحات الاحزاب للمناصب الانتخابية المختلفه من عملية التحالف في الانتخابات بين احزاب جوبا، لإعتبار ان هذه الترشيحات الأولية ستعقبها فترة انسحابات قد تتزامن مع تنسيق للدفع بعناصر متوافق عليه من قوي تحالف جوبا، وبالتالي فإن الترشيحات التي تجريها الاحزاب ستكون مرحلة ممهدة لدخول في تحالفات مقبلة وان ترشيحات الأحزاب ستاعد في بلورة التحالف بعد الترشيحات. وأشار الدكتور حمد عمر الحاوي استاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا، في حديثه ل"الصحافة" ان الاحزاب بشكلها الحالي بما فيها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية اذا خاضت الانتخابات لوحدها لن تحقق نتيجة بالتالي ستضطر لدخول في تحالفات حتى لو بعد الانتخابات، واشار الي ان الوضع الحالي فيه قدر كبير من الاستقطاب الذي يدفع لتحالف بين الاحزاب، والارجح ان يفرز تحالفات حتى اذا لم تتبلور بعد، وقال الحاوي ان الصيغ التحالفيه قبل الانتخابات افضل من تلك التي تجري بعد الانتخابات لأنها تقود لحكومات متقلبة، واستبعد تحالف الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني لتباعد الكبير في المواقف وعدم الثقة بينهما، واضاف ان التحالف والتنسيق بقدر كبير سيكون بين احزاب تحالف جوبا، وأضاف "قد لا يكون تحالف كلي يجمع كل احزاب جوبا لكنه سيكون بيصغة ما" لأن واحده من العوامل التي تدفع بهذا التحالف ان هدف جميع الاحزاب أنها تسعي لخلخة قبضة المؤتمر الوطني واضعافه".
وما يؤشر لعمليات ضعف التنسيق أو إمكانية التحالف في الانتخابات بين تجمع قوي جوبا دخل الحزب الشيوعي في مشاورات ماكوكية لتحديد مرشحه لرئاسة الجمهورية والدوائر الانتخابية الاخري، وكان الاستاذ محمد ابراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي السوداني قال في حواره مع "الصحافه" مؤخراً "ان كل حزب يريد ان يعرفه وزنه في الساحة السياسية في هذه المرحلة بعد الانقطاع الطويل لتجربة الديمقراطية في السودان، لذا ليس هناك تحالف كامل إلا في دائرة او دائرتين وليس علي طول المجال الوطني، لكن سيحدث تنسيق فقط في بعض الاحيان، واضاف "حتى الآن ما افتكر في نقاش لخوض الانتخابات في تحالف انتخابي واحد". فيما وصف الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي الاحزاب بانها مضطربة بسبب الترشيحات للمناصب نتيجة الكبت الذي عاشته طيلة العشرين عاماً الماضية، ودفع في ذات الوقت بالاستاذ عبد الله دينق نيال كمرشح لرئاسة الجمهورية. أما حزب الأمه القومي بزعامة السيد الصادق المهدي يبدو انه ماضي في ترتيباته لخوض الانتخابات سواء ضمن تحالف أو غيره من خلال لجنة انتخاباته التي بدأت تسمي مرشحيها لمختلف الدوائر الانتخابية، وكان السيد الصادق المهدي قد قال قبل اسبوع ل"الصحافة" حول التحالف بين احزاب المعارضة في الانتخابات"ان كل شئ بوقته، والآن ليس هناك حديث عن تحالفات لكنه وارد، مشيراً الي ان التحالف القائم حول الاجندة الوطنية مثل السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي ودارفور، اما ان يعكف هذا التحالف علي اجراءات معينة في الانتخابات لم يتخذ قرار حتى الآن بهذا، وأضاف "ان الموقف من دخول الانتخابات لم يقرر بعد، لأنه لإجراء انتخابات لابد من استحقاقات ينبغي ان تدفع". وكان السيد الصادق المهدي قد وجه نداء وحدة لأحزاب الأمه الخمس المنشقة منه في خطوة وصفت بأنها ضمن سياق التحضير لخوض الانتخابات المقبلة بفريق انتخابي واحد من أحزاب الأمه.
khalid balola [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.