انتخاب مجلس جديد للجنة الأولمبية السودانية    علي جمعة : تحريك صور الموتى بالذكاء الاصطناعي جائز بشرط    6ملايين فحص ما قبل الزواج في 2025    هدف مذهل من لامين يامال يقود برشلونة إلى هزيمة بلباو    تشيلسي يجتاز ريكسهام بصعوبة    عمرو سلامة يدخل على جدل الأعلى مشاهدة.. "الفن مش سباق"    مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز.. والأخيرة ترد: محمد سامي هو من بدأ    ياسمين عبدالعزيز تستعين بعادل إمام في معركة الأعلى مشاهدة    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    دراسة: الاستيقاظ مبكرًا مرتبط بالجينات    أوّل ردّ فعل على تصريحات العطا بدمج المجموعات المسلحّة    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف … (4)    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    مدير الإدارة العامة للتفتيش العام يشارك قوة إرتكاز "جسر السلاح الطبي " وجبة الإفطار    ياسر العطا: المرحلة القادمة ستشهد دمج القوات المساندة داخل مؤسساتنا النظامية بلا إستثناء    شاهد بالفيديو.. الحسناء أمول المنير تذرف الدموع على الهواء حزناً على مقتل زوجها الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع: (أكبر صدمة عشتها في حياتي)    شاهد بالصور والفيديو.. الفنانة ريماز ميرغني تواصل للتألق في "أغاني وأغاني" وتتغنى برائعة الحقيبة "غزال الروض"    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان شريف الفحيل يزور المطرب محمد بشير بمنزله ويقدم له اعتذار رسمي    ضبط أدوية مهربة وغير مسجلة بمنزل في أم درمان    ياسر العطا يحدّد مصير القوات المشتركة والبراؤون ودرع السودان    الطاقة في السودان توضّح بشأن الإمدادات البترولية    في جلسته برئاسة البروفيسور كامل إدريس .. مجلس الوزراء يُناقش جملة من القضايا    ماهو دور جماهير المريخ..!؟    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    جوادريولا يفقد البوصلة وارتيتا يفعل بند الفوز بأي ثمن    المريخ كسلا يحدد موعد جمعيته العمومية    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    عدوان وثأر، بين رائعين وأشرار !!    أربيلوا يعترف : الأجواء في ريال مدريد "ليست إيجابية"    اكتشاف 37 بروتينًا لإبطاء الشيخوخة لدى المُعمرين    خلايا الأسنان اللبنية تُعالج الشلل الدماغي    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    بالصورة.. التمديد للجنة تسيير المريخ بقيادة مجاهد سهل لعام آخر واضافة أسطورة النادي للقائمة    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    (60) مليار دولار خسائر القطاع الصناعي في السودان جراء الحرب    بيان مهم للطاقة في السودان بشأن الوقود    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخليج : تظاهرات بين المقابر والشوارع في السودان والنظام يختار الصدام
نشر في سودان موشن يوم 29 - 09 - 2013

غطى تشييع جثامين ضحايا التظاهرات المشهد السوداني في يومه السادس، أمس السبت، غداة احتجاجات عارمة الجمعة . وفيما عاد الهدوء النسبي إلى شوراع
الخرطوم تمترست الحكومة خلف قراراتها برفع الدعم عن السلع، وتمسكت بشدة بخطاب مصادم وتوعدت بمحاكمة "المخربين"، في حين أعلن عن تنسيقية من نشطاء ونقابات ومنظمات المجتمع المدني، نددت بتعامل النظام الدموي مع المحتجين، فيما تواصل التنديد الدولي بقمع التظاهرات .
ورافقت تظاهرات جثامين ضحايا الجمعة دعوات تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير، خصوصاً في بري وأمدرمان قدرت بحوالي ثلاثة آلاف متظاهر، وحظي تشييع الطبيب صلاح السنهوري بالعدد الأكبر من المحتجين، حيث تجمع في حي بري بالخرطوم أكثر من ألف شخص للمشاركة في جنازته، وشارك والداه اللذان وصلا من أبوظبي أمس في تشييعه . وقال غازي الريح السنهوري "ابن عمي قتل برصاص ميليشيات النظام، وأيضاً قتل أكثر من أربعة أشخاص الجمعة، ولدينا تقارير من الشرطة تفيد أن هذا الرصاص من هذه الميليشيات" . وأضاف السنهوري "كان ابن عمي قد خرج في تظاهرة سلمية وهو طبيب، وغير صحيح ما قالته الحكومة من أنها أطلقت على مخربين ومجرمين، إنهم قتلوا متظاهرين خرجوا بالسلمية" .
وانتقلت التظاهرة من المقابر إلى شارع الستين حيث انضم إليها المئات وسارت لمسافات طويلة منددة بالنظام الحاكم قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع .
وفي مدينة أمدرمان بولاية الخرطوم خرج نحو 3000 متظاهر مرددين "الحرية . .الحرية" و"الشعب يريد إسقاط النظام" . وقال المعتمد برئاسة حكومة ولاية الخرطوم، اللواء عبدالكريم عبدالله لقناة "الشروق" إنَّ ثمَّة مجموعات مكونة من 40 إلى 50 شخصاً خرجت في تظاهرات متفرقة بالخرطوم، موضحاً أنَّ حتى الاحتجاجات السلميَّة غير قانونيَّة، لأنها تحتاج إلى تصديق . وقال عبدالله إنَّ الشرطة تتصدَّى للاحتجاجات، لأنها لا تخلو من المعارضين وعناصر الجبهة الثوريَّة، فضلاً على المجرمين، مشيراً إلى استهداف منازل قيادات في الحكومة ودور المؤتمر الوطني الحاكم ومؤسسات حكوميَّة . وذكر أنَّ أكثر من ،700 منهم منسوبون لأحزاب، تمَّ توقيفهم متلبِّسين في أعمال التخريب .
وأعلنت الشرطة عن مقتل 4 متظاهرين قالت إن مجهولين أطلقوا النار عليهم، وقالت إن العدد الرسمي للقتلى ارتفع إلى ،33 لكن شهود عيان قالوا إن الأجهزة الأمنية هي من أطلقت النار، فيما أكد ناشطون أن الرقم تجاوز المئة، ويجوب مدنيون مسلحون وقوات أمن حاملين بنادق شوارع الخرطوم في وضح النهار ويحرسون أسطح المباني . واتهم نشطاء من المعارضة حزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي إليه البشير بأعمال تخريب وتسليح ميليشيات لتحريض المواطنين على المحتجين .
من جانبها، أعلنت "القوى الثورية" في السودان تأسيس "تنسيقية التغيير"، وأكدت في بيانها الأول أن الثورة السودانية مستمرة ولا عودة إلى الوراء، مؤكدة مقتل 116 متظاهراً برصاص الأمن خلال 6 أيام من الاحتجاجات على رفع الدعم عن الوقود . وأوضح البيان "ضرورة أن تجمع كل الجهود لمواصلة هذه الانتفاضة إلى نهاياتها، فقد اجتمعنا لتكوين تنسيقية لقوى التغيير من التجمعات الآتية: تحالف شباب الثورة السودانية، قوى الإجماع الوطني، والنقابات المهنية (نقابة الأطباء، لجنة المعلمين، نقابة أساتذة جامعة الخرطوم، التحالف الديمقراطي للمحامين، نقابة أطباء الأسنان)، وتحالف منظمات المجتمع المدني" .
وترفع التنسيقية شعارات "تنحي النظام فوراً وحل كل أجهزته التنفيذية والتشريعية، وتكوين حكومة انتقالية تضم كل أطياف الشعب السوداني تتولى إدارة البلاد لمرحلة انتقالية مقبلة، والمحاسبة والقصاص لكل من شارك في جرائم القمع والتعذيب والقتل في حق أبناء الشعب السوداني، وإيقاف الحرب الدائرة فوراً، ووضع الأسس للسلام المستدام عبر عملية مصالحة وطنية شاملة تخاطب بذور الأزمة السودانية" .
وبينما تقول الحكومة إن عدد ضحايا الاحتجاجات ،31 وتقول المعارضة والنشطاء إن الحصيلة نحو ،180 أعربت واشنطن عن قلقها من سقوط قتلى، ومنظمة العفو الدولية دعت لوقف القمع، أما هيومن رايتس ووتش فتحدثت عن أعداد قتلى بعيداً جداً عما أعلن رسمياً في الخرطوم .
وذكرت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن والمركز الإفريقي لدراسات العدل والسلام ومقره نيويورك نقلا عن شهود وأقارب قتلى وأطباء وصحافيين أن 50 شخصاً على الأقل قتلوا بالرصاص في الصدر أو الرأس . وأضافت المنظمتان في بيان مشترك أن من بين القتلى فتى عمره 14 عاماً وأن أعمار معظم الضحايا الآخرين تتراوح في ما يبدو بين 19 و26 عاماً . وقال البيان إن المئات اعتقلوا .
وقالت لوسي فريمان نائبة مدير برنامج إفريقيا بمنظمة العفو الدولية "إطلاق النار بقصد القتل بما في ذلك التصويب على صدور المحتجين ورؤوسهم انتهاك سافر لحق الحياة وعلى السودان أن يكف فوراً عن هذا القمع العنيف الذي تمارسه قواته الأمنية" .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.