قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء: 18 فبراير أول أيام شهر رمضان    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    كباشي .. القوات المسلحة ماضية بعزم لا يلين في ملاحقة ما تبقى من "بقايا المليشيا المتمردة" والقضاء عليها    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غير المرئي من أفساد شركة الأقطان أكبر من الفساد
نشر في سودان موشن يوم 24 - 02 - 2012

تتناول الصحف وأحاديث المجتمعات فساد شركة الأقطان المتمثل فى ملايين الدولارات التى تمت سرقتها من المال العام بحجة دعم القطاع الزراعى والقطن أهمها . هناك جزء غير مرىء من
أفساد وتدمير تم من هذا الشركة ود.عابدينها واكبر بكثير مما ذكر فى الصحف عن فساد شركة الأقطان.
شركة الأقطان وعلى رأسها دكتور عابدين غيبوا حتى الحكومة لمعرفة حقائق وأسرار صناعة نسيج القطن والمتمثل فى الفرق الشاسع بين أنواع القطن مما يخلق فروقات فى الأسعار تصل فى العادة الى أربعة أضعاف (بين طويل التيلة وقصير التيلة) وهذا ما سوف أقوم بتوضيحه فى هذا المقال . وحيث أن تهم أخرى وجهت فأن تهمت بيع اٌقطاننا بأبخس الأسعار وارد للحصول على عمولات تصل حد الشراكة مع المشترين.
لماذا ركزت شركة الأقطان ود.عابدين على مشروع الجزيرة والمناقل ميدانا مفضلا للعبهم؟
الأجابة القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة يتطلب خصوبة عالية ورى منتظم كل 14 يوم ولمدة طويلة تصل فى بعض الأحيان من شهر يوليو الى شهر مارس من العام التالى مما جعل مشروع الجزيرة والمناقل كوحدة واحدة ومشروع واحد من أكبر المشاريع مساحة فى العالم المؤهلة لأنتاجه وفعليا أدى الوظيفة لأكثر من 80 عاما. ومازال من أكبر المساحات فى العالم المؤهلة لأنتاجه أذا تمت أعادة تأهيله بالطرق العلمية والتى سوف أتطرق لها لاحقا فى هذا المقال.
ماذكرته أعلاه من أكثر الناس دراية به من له علاقة مباشرة بالسوق العالمى وبالمصنعين وهو شركة الأقطان والتى أحتفظت بسر اللعبة فى أسعار بيع القطن حسب الفرز, وأختارت مشروع الجزيرة دون غيره كميدان مجهز للعبة فسادها وغيبت الحقائق عن المزارعين وحتى الحكومة من المحتمل أن تكون ضحية تستر الشركة على بعض أسراربيع القطن فى السوق العالمى حيث أن المراجع العام لا تطال يده الأسواق العالمية والعارف الوحيد لهذه الأسرار هو الجهة التى تقوم بالتسويق وأحتكرته وهى شركة الأقطان وأحتكر د.عابدين كرسى أدارتها. وأيضا صمتت شركة الأقطان ود. عابدين بسوء نية عن نصح الحكومة بعدم تطبيق سياسات (نأكل مما نزرع) و (نلبس مما نصنع) والتى لها القدح المعلى فى تدمير مشروع الجزيرة والمناقل مما سأرود كيفية التدمير لاحقا فى هذا المقال بموجب هذه السياسات.
أولا : الفرق بين القطن طويل التيلة وقصير التيلة :
المقصود بالتيلة هو وحدة قياس سماكة الخيط وكلما كان الخيط رفيعا كلما كبر رقم التيلة. مقاس 30 أكبر سماكة من مقاس 40 فما فوق - يعتبر المقاس من 60 الى 100 من أرفع الخيوط . لذا يستخدم القطن قصير التيلة للخيوط السميكة أمثال أقمشة الدبلان والدمورية وقماش البنطلونات . والقطن طويل التيلة لآنتاج أرفع الخيوط من مقاس 60 الى 100 تستعمل لأنتاج أقمشة ال لينو وال تو باى تو والتوتال. ولك عزيزى القارى أن تقارن بين أسعار الدبلان والدمورية مع اللينو الفرنسى والتوتال والتو باى تو السويسرى والأنجليزى.
ملحوظة :
للتأكد من نوعية المنسوجات من القطن طويل التيلة أرجو ملاحظة قماش التوتال هو أيضا من فصيلة التو باى تو وسمى تو باى تو نسبة لأن الخيوط المستعملة فى أنتاجه خيطين مبرومات برم بضغط عالى فى الأتجاهين السداية واللحمة زى ما بيقولو النساجين . أرجو أخذ خيط من عمتك وبرمه عكسيا للتأكد من أن الخيط خيطين وليس واحد وبعد تركه يرجع تلقائيا ليصبح واحد نتيجة البرم بضغط عالى عند التصنيع. للعلم خيط التوتال هو خيطين مقاس 100 بعد البرم بالضغط العالى يصبح خيط تو(مزدوج) بمقاس 50 تيلة. ويتم البرم بضغط عالى حتى يمكن التخلص من عيب (كرمشة القماش بسرعة فى الأقمشة المصنوعة من خيط واحد غير مزدوج) وليتحفظ بشكله دون كرمشة. أرجو ملاحظة ذلك فى أقمشة التوتال والتو باى تو المصنع بالغرب . حيث أن الغرب لم يفرط فى تقنية هذه الصناعة.
ثانيا : متطلبات زراعة القطن طويل التيلة:
تتطلب زراعة القطن طويل التيلة أرض عالية الخصوبة ورى بصورة منتظمة (كل 14 يوم) منذ زراعته فى يوليو بداية الموسم وحتى أنتهاء الموسم فى مارس من العام التالى علما بأن أى تأخير فى الرى لأكثر من أسبوع من الوقت المحدد سلبا فى كمية الأنتاج وجودته. أما القطن قصير التيلة فيمكن زراعته فى ارض خصبة وليس بالضرورة عالية الخصوبة ولا يحتاج الى رى بصورة منتظمة مثل طويل التيلة مما سهل زراعته زراعة مطرية .
مشروع الجزيرة تم قيامه خصيصا لأنتاج القطن طويل التيلة نسبة لخصوبة ارضه العالية والتى تم المحافظة عليها لأكثر من 80 عاما بأتباع الدورة الزراعية الألزامية للمزراع والتى أختلت لاحقا بسياسة (نأكل مما نزرع) وما وفره قانون 2005 المشؤوم من حرية أختيار المحاصيل للمزارع وليس الأدارة .
ولتحقيق ضمان الرى لأطول مدة فى خلال الموسم أوكلت المهمة لوزارة الرى ومهندسيها للمتابعة من الأحتياطى خلف خزان سنار وتنظيم أنسياب الرى بصورة علمية ومحسوبة حسابا دقيقا ومتابعة دقيقة من خفراء الترع ومهندسى الرى الموجودون فى كل قسم وكبير المهندسين والذى تصله أحيانا التقارير منتصف الليل وهو فى منزله.
هذا النظام الدقيق تم تدميره تدميرا كاملا بطرد وزارة الرى من المشروع وتفويض روابط المياه وشركة الهدف وشركة الأقطان للقيام كبديل لمهندسى وخفراء وزارة الرى.
مع الأخذ فى الأعتبار زراعة الذرة كمصدر غذاء رئيسى للمزارع وكذلك تتم زراعة الفول واللوبيا كمحصول نقدى أضافى مع خاصية تفتيته للتربة للتجهيز لتكون بور غير مزروعة فى السنة التاية حسب دورة زراعية معروفة.
ثالثا : السوق العالمى وتقنية صناعة القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة:
الغرب واليابان يعلم تمام العلم أهمية ومستقبل صناعة الغزل الرفيع لذا تمسك بتكنولوجيا الصناعة ولم يفرط فيها لتنتقل الى الشرق الصين والهند مثل صناعة غزل ونسيج الخيوط الغليظة المصنوعة من القطن قصير التيلة.بالرغم من محاولة الهند والصين وباكستان لصناعة منسوجات خيوط رفيعة مستعملة القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة.بالرغم من أن هذه الدول أنتجت من هذه المنسوجات لكنها فشلت من ناحية الجودة وأنتجت التوتال وال تو باى تو بجودة منخفضة جدا أسعار بيعها نصف المصنع فى فرنسا وسويسرا وانجلترا واليابان. وما مقارنة أسعار قماش الجلاليب والثياب الهندية والباكستانية والصينية مع الصناعة الأوربية خير دليل وبرهان.
محدودية المساحات المزروعة قطن طويل التيلة جعلت مصانع غزل ونسيج الدول الغربية تتهافت على المعروض منه وتدخل فى مزايدات مما حدا باليابان أن تدخل كمشترى لمصانعها بأكبر شركة حكومية تعمل فى مجال تجارة الأستيراد والتصدير وهى شركة سومي تومو المعروفة تنافس وتزايد للحصول على أحتياجات مصانعها من القطن طويل التيلة ( مصنع كنيبو مثالا والذى يعتبر من أكبر المصاتع اليابانية العاملة فى صناعة غزل ونسيج الخيوط الرفيعة)-
للعلم أسعار القطن طويل التيلة تساوى 4 أضعاف اسعار القطن قصير التيلة – والمنسوجات والأقمشة المصنوعة منه أسعارها تصل الى 10 أضعاف أسعار المنسوجات والأقمشة المصنعة من القطن قصير التيلة – أرجو مقارنة أسعار المنسوجات القطنية الصينية والدبلان والدمورية والبوبلين الصينى بأسعار التوتال وال تو باى تو وال لينو الأوربى –
رابعا :تطبيق سياسة نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع وما دمرته فى مشروع الجزيرة:
وجب على شركة الأقطان (وهى العارفة بالنتائج السلبية مسبقا) نصح الحكومة بعدم تطبيق هذه السياسات اللعينة. تطبيق سياسة نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع هى السبب الرئيسى لخروج مشروع الجزيرة من السوق العالمى واحداث فجوة بالسوق العالمى ما زالت آثارها على أسعار القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة فى أرتفاع مستمر وصلت العام الماضى أكثر من 2 دولار للرطل واستقرت منذ ديسمبر الماضى ما بين واحد دولار و1.10 دولار للرطل. ( ضعف الأسعار قبل عشر سنوات حيث كانت 0.57 دولار للرطل).
(1) تطبيق سياسة نأكل مما نزرع أدت الى زراعة القمح فى معظم مساحات زراعة القطن طويل التيلة بمشروع الجزيرة ولم تتم رزاعته فى أراضى زراعة الذرة والفول واللوبيا لقلة خصوبتها. القمح من السلع المنهكة لخصوبة الأرض . وزراعة القمح لعدة سنوات متتالية أهلكت كل المساحة التى تم زراعته فيها حسب الدورة الزراعية . حيث تم تطبيق السياسة لأربع سنوات متتالية كانت كافية لأنهاك كل المساحات المزروعة قمحا نتيجة لأختلال الدورة الزراعية التى حافظت على خصوبة الأرض بتعاقب المحاصيل على قطعة الأرض الواحدة. تعاقب المحاصيل يكون بموجب الدورة الزراعية الملزمة للمزارع بنص القانون وحسب حاجة المنتج للخصوبة ومقدرة الأرض.هذه الدورة الزراعية حافظت على خصوبة الأرض لأكثر من 80 عاما مع الأستقرار فى الأنتاج لكل محاصيل الدورة الزراعية من قطن وذرة وفول ولوبيا . بدخول القمح كمنتج جديد على حساب القطن أختلت الدورة وفقدت أكثر من 75% من أراضى مشروع الجزيرة والمناقل خصوبتها نتيجة لتعاقب زراعة القمح المنهك للأرض على المساحات فى مدى اربع سنوات كانت كافية لأنهاك 75% من مساحات المشروع. -
(2) تطبيق سياسة نلبس مما نصنع أدت لأستعمال الكميات المنتجة من القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة (بالرغم من قلتها لتمدد القمح فى معظم المساحات) تم أستعمال القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة لصناعة الغزل والنسيج المحلية لأنتاج منتجات كالدمورية والدبلان والملايات المصنعة محليا والتى من المفترض أن تستعمل القطن قصير التيلة منخفض القيمة. وشركة الأقطان ود.عابدين يعلمون السر الفنى وكان من الممكن نصح الحكومة ببيع القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة فى السوق العالمى واستيراد 4 أضعاف الكمية المصدرة حيث أن القطن طويل التيلة أسعاره أربعة أضعاف أسعار قصير التيلة. خلاصة أستعمال مادة خام غالية الثمن( طويل التيلةومتوسط التيلة) لأنتاج منسوجات منخفضة الثمن ( يمكن صناعتها من القطن قصير التيلة). تطبيق هذه السياسة أدت الى ظلم المزارع فى 75% من حقه من العائدات لو أتبعت الطريقة السليمة لحساب قطنه وذهب قطنه للسوق العالمى بدل المصانع المحلية ولاحقا تمت تصفية حساب قطنه على أساس سعر القطن قصير التيلة أى أن المزارع فقد بهذه السياسة 75% من القمية الحقيقية لقطنه.
خامسا : النهضة الحقيقية ومستقبل زراعة القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة:-
وجب فى أى نهضة زراعية للقطن ليس فى السودان فحسب (بل فى كل العالم) يجب أخذ القطن طويل التيلة ومتوسط التيلة فى الأعتبار متى ما توفرت مقومات زراعته وذلك نسبة للعائد المادى الكبير وأنه سلعة أستراتيجية يمكنها أستغلالها سياسيا أو تجاريا مع المشترين من الدول الغربية . ومشروع الجزيرة ما زال مؤهل لأنتاج القطن طويل التيلة أذا تم تأهيله وصيانة ما تم تدميره منه بتخبط السياسات والسكوت عن قولة الحق من شركة الأقطان ود.عابدين.
وحسب تقديرى بأن أعادة التأهيل سوف يكون عائدها سريعا وفى فترة لا تتخطى ال 4 سنوات , بعد أن يتم أعادة تأهيل خصوبة الأرض بزراعة الفول واللوبيا لمدة 3 الى 4 سنوات متتالية بعدها يرجع المشروع للدورة الرباعية . على أن تتم أعادة تأهيل قنوات الرى والتى حسبما ما ذكر السيد سمساعة مدير المشروع فى مؤتمر صحفى عن النهضة الزراعية وأستغرب لأن الرقم كبير وكبير جدا وهو 850 مليون دولار حسب تقديره الخطأ أذا قارن الرقم بالعائد المتوقع فى المدى القصير والطويل معا. بالرغم من كل ذلك صرح السيد سمساعة نفسه (ولا أحدا غيره) للرأى العام الصادرة فى 17 فبراير بأن وزراة الزراعة والرى الأتحادية قد خصصت مبلغ مائة مليون جنيه لتأهيل شبكات الري بمشروع الجزيرة. وبحسابها بالسعر الرسمى للدولار المحدد من بنك السودان ( أقل من 3 جنيهات) يكون المبلغ المخصص 33 مليون دولار أى ما أقل من 5% مما ذكره العام السابق لأعادة تأهيل قنوات الرى.
هذا المدير وهو سمساعة (نفسه ولا مدير غيره) يذكر فى نوفمبر الماضى أن أعادة تأهيل قنوات الرى تتطلب 850 مليون دولار ويكشف حاله وحال حكومته فى فبراير أن المصدق لصيانة فى حدود 5% مما ذكره سابقا , والسيد الرئيس والسيد وزير المالية والسيد محافظ بنك السودان يعولون على أن القطن على رأس قائمة السلع المعتمد عليها فى الخطة الأسعافية الثلاثية (نعم أسعافية توفير فقط 5% من الأحتياجات كيف يمكنها القيام بأسعاف المريض وهو الأقتصاد السودانى وهذا أكبر مبرر لنقول لأهل المريض أنا لله وأنا اليه راجعون والبركة فيكم مقدما). سيدى سمساعة أن أعادة تأهيل مشروع الجزيرة تتطلب مليارات تتخطى العشرة من الدولارات وليس ماذكرت وما تحصلت على 5% منه.
سادسا : التمويل :-
مشروع الجزيرة والمناقل ليحتل موقعه بين كبار منتجى الأقطان طويلة التيلة ومتوسطة التيلة يتطلب مليارات تتخطى الرقم 10 من الدولارات تكفى أصول المشروع ( بالرغم من بيع بعض الأصول بيع من لا يملك لمن لا يستحق) لضمانها عند بنك التنمية الاسلامى اذا تم تقديم دراسة جدوى بصورة شفافة أو تمويل اعادة تأهيل المشروع بضمان أصوله من مستوردى الأقطان طويلة ومتوسطة التيلة التى ترزح مصانعهم تحت أزمة اقتصادية ناتجة من شح الأقطان طويلة ومتوسطة التيلة فى السوق العالمى على أن يتم التسديد فى شكل أقطان فى فترات يمكن أن تكون بين (5 ) الى (10) سنوات. ولا أشك أبدا فى موافقة مستوردى الأقطان فى التمويل حيث أنهم يعلمون تمام العلم حسب سجلات أكثر من ثمانين عاما أن مشروع الجزيرة يعد أكبر مساحة مؤهلة لزراعة القطن طويل ومتوسط التيلة فى كل أنحاء العالم وأنهم تحت وطأة أقتصادية سيئة جدا نسبة لنقص الأقطان طويلة التيلة ومتوسطة التيلة.
حسب التصنيف عالمى للدول للأقتراض السودان مصنف بدرجة اقل من الدرجة ( c) .
وحسب تصنيف مقياس (داقوج الصينى) أن السودان مصنف بالدرجة ( c) وأحتل هذه الدرجة وليس أقل منها لأعتبارات سياسية.
والمقياس العالمى للأقتراض يتم حسابه على أعتبارات أهمها :
(1) الأستقرار السياسى والأمنى.
(2) درجة الشفافية فى العقود والتعاملات التجارية حسب السجلات السابقة – بصريح العبارة سمعة الدولة فى الفساد.
(3) الشفافية الكاملة لدراسة الجدوى والتطبيق والتحقق من الجدوى الأقتصادية للمشاريع المراد تمويلها.
ما لم نستوفى الشروط أعلاه سوف لن يتمكن السودان الحصول على تمويل لأعادة التأهيل بمعدلات الفائدة المعروفة عالميا . مما سوف يضطر الحكومة (أن رغبت ) الحصول على التمويل من مغامرين يضعون معدل فائدة سوف يكون مضاعفا على أحسن الفروض مع شروط قاسية جدا فى حالة الفشل فى السداد ربما تؤدى الى بيع المشروع بالكامل.
ما ذكرته أعلاه الجزء الغير مرىء من أفساد شركة الأقطان وبقية مافيتها من رئيس مجلس أدارة مشروع مستقيل (الشريف بدر) ورئيس مجلس أدارة ومجلسه مقال بقرار جمهورى (مجلس أدارة شركة الأقطان) و داعمين لهذه المافيا من النافذين لم يستبن بعد من هم . ويجب محاسبة كل المسؤولين عنه وليس على ما دخل جيوبهم وحساباتهم ورفع الظلم عن الضحايا من المزارعين.
نسأل الله الهداية والتخفيف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.