شاهد.. ماذا قالت القيادية بالحرية والتغيير حنان حسن عن لقاء حميدتي وموسفيني!!    شاهد بالصور والفيديو.. حسناء الإعلام السوداني تخطف الأضواء على شاشة mbc بإعدادها إحدى الوجبات السودانية    ربطوهم بالحبال وقاموا بتسليمهم لقسم الشرطة.. مواطنون بحي بري بالخرطوم يلقون القبض على "قحاتة" شرعوا في تتريس الشارع والهتاف ضد الجيش    شاهد بالصور.. الرئيس الأوغندي موسفيني يستقبل حميدتي ب"الشبشب"    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    ريجيكامب بقول كلام زي الورد    إطلاق نموذج "Lyria 3" الموسيقي عبر "Gemini"    تعرف على أفضل الأوقات لممارسة الرياضة في رمضان    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    رسميًا.. التربية والتعليم في الخرطوم تحدّد موعد انطلاقة العام الدراسي    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا… البيان بالعمل    "الصحة" تحذر من صرف إبر التخسيس دون وصفة طبية    دراسة: انخفاض الأكسجين يخفض سكر الدم    7 أساليب طبيعية لترميم حاجز البشرة    مجلس الأدوية يؤكد دعم الصناعة الدوائية الوطنية    وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على قادة الميليشيا لارتكابهم فظائع في الفاشر    هلال كوستي يدشن ليالي رمضان الثقافية    عالم ترامب الجديد    القمة الفرنسية تنتهي لمصلحة فريق العاصمة    مسعد بولس يضع مقترحًا على طاولة مجلس الأمن حول السودان    نتنياهو: إيران ستواجه ردا لا يمكنها تصوره إذا هاجمت إسرائيل    ما يميز النسخة السودانية من "لا الحرب"    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    بعد الحلمية و المال والبنون.. كبار المطربين يغنون تترات دراما رمضان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تظهر وتتصدر التريند    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسلاميو السودان بعد الترابي: وحدة منتظرة تواجه صعوبات
نشر في سودان سفاري يوم 15 - 03 - 2016

انطلقت بالتزامن مع وفاة زعيم حزب "المؤتمر الشعبي" السوداني حسن الترابي، دعوات قوية لإعادة اللحمة بين الإسلاميين في البلاد، بعد انشقاق تجاوز ال17 عاماً، انقسموا معه بين حزب حاكم هو "المؤتمر الوطني"، وآخر معارض هو "المؤتمر الشعبي"، على وقع الخلافات المحمومة بين الرئيس السوداني عمر البشير والترابي حول السلطة. ومع وفاة الترابي تعددت الدعوات لجمع الإسلاميين، تارة في مقر عزاء الرجل بمنزله في الخرطوم، وأخرى في مسجد جامعة الخرطوم، الذي يُعدّ معقلاً رئيسياً ل"إخوان" السودان، حيث تداعوا للصلاة معاً الجمعة الماضية، وتقاسمت قيادتا الحزبين الخطبة للتبشير والدعوة بالوحدة باعتبارها رغبة "شيخهم" الراحل كما يحلو لهم مناداته.
وفي الخطبة نفسها، كشف القيادي في "المؤتمر الشعبي" محمد العالم أبو زيد، عن مقترح قال إن الترابي قدّمه إلى البشير قبيل وفاته، يقضي بتوحيد حزبي "المؤتمر الوطني" و"الشعبي" تحت اسم "حزب السودان الكبير"، على أن يتخلى الحزبان عن أفكارهما ومعتقداتهما مقابل الالتقاء في حزب واحد لصالح البلاد.
لكن قيادات من الطرفين، سارعت لتلافي أي ردود أفعال قد تنتج عن التصريح الصادر في خطبة الجمعة، خصوصاً أن المعارضة السودانية ظلت تنظر إلى دعوة الحوار كخطوة لإعادة اللحمة بين الإسلاميين وباعتبار ان التصريح في هذا التوقيت من شأنه نسف الحوار وإرسال رسالة سلبية للمجتمع الدولي.
وأكد القيادي في حزب "المؤتمر الوطني" ابراهيم أحمد الطاهر في تصريحات له، أن الحديث عن وحدة الاسلاميين "سابق لأوانه"، مع تشديده على أهمية الخطوة لمواجهة المرحلة المقبلة، جازماً بسعي حزبه نحو وحدة العمل الإسلامي والوطني في البلاد. وأكد أن "المؤتمر" سيكون جزءاً من المنظومة الهادفة لوحدة العمل الإسلامي، مضيفاً: "نحتاج للتباحث معهم حول كيفية التعاون في غياب الترابي".
من جهته، أيّد القيادي في "المؤتمر الشعبي" والمرشح لخلافة الترابي، علي الحاج الطاهر، ما ذهب إليه أحمد الطاهر، وأكد أن وحدة الإسلاميين ليست أولوية في الوقت الراهن، مشدداً على "أننا نسعى لوحدة السودان والسودانيين ولتحقيق السلام لأن هذا ما نحتاج إليه الآن".
وكشفت مصادر ل"العربي الجديد" أن الحزب الحاكم بدأ بمناقشة الوحدة مع "الشعبي" وإن كان هناك تباين وخلافات قوية بشأن الخطوة التي يعترض عليها البشير نفسه، بالنظر إلى مواقفه وتحالفاته الجديدة، خصوصاً مع السعودية والإمارات التي لديها نظرة سلبية تجاه الإسلاميين عموماً، وإن كان المؤيدون للوحدة بين الحزبين يرون أنه بوفاة الترابي ستسهل السيطرة على أنصار "الشعبي" ويمكن دمجهم وفقاً لرؤية الحزب الحاكم من دون أن يكون مضطراً لتقديم تنازلات كبيرة، كما أن الخطوة من شأنها أن تقود لاستقطاب الدعم من التنظيم العالمي ل"الإخوان" لإنقاذ اقتصاد البلاد.
لكن ندوة سياسية يوم الأحد تحوّلت إلى مشادات كلامية بين منتسبين لحزب "المؤتمر الشعبي" وآخرين ل"الوطني"، لتتعقّد الأجواء أمام المطالبات بوحدة إسلاميي الحكم والمعارضة. واتسمت بالحدة مداخلات بعض أعضاء "المؤتمر الشعبي"، الذي شارك بعض قيادييه كمتحدثين رئيسيين إلى جانب قادة "المؤتمر الوطني"، لمناقشة مستقبل الحوار الوطني. وحاول البعض تعويم خيار الشارع بدل الحوار، وقال أحدهم مخاطباً قادة "المؤتمر الوطني": "إذا لم تلتزموا بالعهد الذي بيننا وبينكم في الحوار حول الحريات، سنلتقي في الشارع".
ويرى مراقبون أن عدم مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في تشييع الترابي، كانت بمثابة رد قاطع على الساعين للوحدة، وإن كانت مصادر قد سرّبت معلومات عن أن البشير أرجأ سفره إلى جاكرتا للمشاركة في القمة الإسلامية الطارئة إلى ما بعد التشييع، لكن كان بإمكانه المشاركة في التشييع لأن القمة كانت الاثنين فيما التشييع كان صباح الأحد. ووفق مصادر داخل "المؤتمر الوطني"، فإن التقديرات جاءت أن يشارك البشير في قمة جاكرتا كتحدٍ للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن البشير مُنع من السفر إليها في إبريل/نيسان الماضي وأن غيابه قد يبعث برسالة خاطئة.
وفي الندوة السياسية نفسها، وجّه القيادي في "المؤتمر الشعبي"، الناجي عبدالله، وهو أحد الرافضين للتقارب مع الحزب الحاكم، انتقادات لاذعة ل"المؤتمر الوطني"، وأكد أن الأخير عقد اجتماعاً مصغراً لمكتبه السياسي بالتزامن مع وفاة الترابي قرر فيه أن يسافر البشير إلى إندونيسيا من دون أن يشارك في تشييع الترابي. وهو أمر نفاه الأمين السياسي ل"المؤتمر الوطني" حامد ممتاز الذي كان أحد المتحدثين في الندوة، ووصف ما أثاره الناجي بالفتنة.
ويرى مراقبون أن تيارات داخل الحزب الحاكم ستقف بقوة ضد أية وحدة، باعتبار أنها ستهدد مصالحهم وإن كان البعض يعتقد أن تلك المخاوف ستزول بعد وفاة الترابي، باعتبار أن الأخير كان بإمكانه تحقيق وحدة إسلامية وفقاً لرؤيته ويسهم في إحداث تحوّلات في السلطة والحزب الحاكم، ويضغط لاستيعاب قيادات حزبه بمواقع مؤثرة، ما يهدد مصالح البعض داخل الحزب الحاكم.
ويقول المحلل السياسي عبدالمنعم أبو إدريس، إن وفاة الترابي أفقدت الحركة الإسلامية في السودان العامل الأساسي للتوحّد، إذ إنه بوفاة الترابي لم تعد هناك شخصية إسلامية يمكن أن يلتف أو يتفق حولها إسلاميو السودان. ويعتبر أن البشير نفسه لن يقوم بهذه الخطوة بعد التحالفات الإقليمية الجديدة له ومواقف هذه الدول من حركة "الإخوان المسلمين"، لافتاً إلى أن البشير "لن يسعى لترؤس حركة ذات صبغة إسلامية حالياً، فيما هو الآن الشخصية الوحيدة التي لها فرصة لقيادة هكذا حركة".
في مقابل ذلك، يعتقد خبراء سياسيون أن مواقف السودان الإقليمية والدولية لن تقف عائقاً أمام وحدة التيارات الإسلامية، خصوصاً أن البشير سيتمكن حينها من السيطرة على هذه التيارات، لا سيما أن خلاف القوى الإقليمية والدولية كان مع الترابي كشخص ومع توجّهاته وطموحاته حول التغلغل في الشأن الإقليمي وإحداث تحولات لصالح التيارات الإسلامية عموماً.
يُذكر أن الترابي وقبيل نحو عام من وفاته، طرح مشروعاً تحت شعار "النظام الخالف"، ليكون بديلاً لنظام الحكم الحالي، لتتوحّد عبره كافة التيارات الإسلامية وتندمج في حزب واحد. وحاول الترابي جاهداً استقطاب القوى الإسلامية إلى طرحه الجديد الذي بدا واثقاً في نجاح تنفيذه. ووفق تخطيطه كان من المفترض أن تذوب كل التيارات الإسلامية، بما فيها "المؤتمر الوطني"، في "المنظومة الخالفة" في نهاية العام الحالي وبداية العام الجديد أي مع انتهاء الحوار، وفق ما أعلنه الأمين السياسي ل"المؤتمر الشعبي" كمال عمر. وبالفعل شرع الترابي في اتصالات سرية مع الحزب الحاكم وقوى إسلامية أخرى في هذا السياق، لكن لم يتم الإعلان عن نتائجها.
المصدر: العربي الجديد 14/3/2016م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.