شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محامو "قوش" : متنطعون لا متطوعون"

نشرت الصحف اليومية خبراً مفاده أن هيئة قوامها (100) من المحامين "الوطنيين" الذين ينتمون لمختلف الأحزاب السياسية ونشطاء في مجال الحقوق قد تشكلت “للتطوع" بالدفاع عن الفريق أمن/ صلاح قوش، وأن الهيئة قد عقدت إجتماعاً للتباحث حول الإتصالات التي ينبغي عليها إجراؤها بالجهات المختلفة في سبيل إطلاق سراح المتهم ووضع خطة للدفاع عنه.
الواقع أن هؤلاء متنطٌعين لا متطوعين، والتنطٌع صفة لا شتيمة، وهو يعني المغالاة والحزلقة والتشدد في إظهار الوفاء للمبدأ أو العقيدة (في هذه الحالة مبادئ العدالة والقانون)، فليس هناك من ينكر حق المتهم "قوش" في الإستعانة بمحام للدفاع عنه، فمثل هذا الحق الدستوري والقانوني لم تصادره جهة في تاريخ العدالة بالسودان سوى محاكم "الخيم" التي أقامها هذا النظام الذي ظل المتهم ينتمي كواحد من كبار رموزه طوال عمر الإنقاذ، مثلما فعلت صنوتها محاكم العدالة الناجزة الإسلامية في فترة تطبيق ما يسمى بقوانين الشريعة الإسلامية (1983).
الأصل أن يقوم المتهم بإختيار محاميه بنفسه من بين الذين يثق في مقدراتهم المهنية ويؤمن بعدالة موقفه في القضية التي يواجه فيها الإتهام، وليس هناك سبب (لتطفل) محام بالدفاع عن شخص لم يختاره المتهم الاٌ عند توافر ظروف معينة سوف نقوم بمعالجتها في سياق المقال، وهناك المئات – بل آلاف – من المحامين الإنقاذيين الذين يقفون مع "قوش" في خندق واحد وتتوفر فيهم هذه المعايير ليختار من بينهم من يشاء، من بينهم كبار مثل غازي سليمان وعبدالباسط سبدرات.. الخ، ويشهد على عددهم هيمنة الإنقاذيون – بالتصويت وفق ما قالوا – على (جميع) مقاعد نقابة المحامين في دوراتها المتعاقبة منذ مجيئ الإنقاذ، دون أن يتركوا مقعد واحد لغيرهم.
و "قوش" بسم الله ما شاء الله، لا تنقصه المقدرة المالية في تكليف أي محام بأي حجم، فبعد أن طُرِد من منصبه بالأمن، فتحت له السماء أبوابها في دنيا المال والأعمال، فأنشأ شركة تجارية كبرى في دبي، حققت له من الثروة ما فاض عن حاجته وحاجة ذريته، حتى أصبح من فعلة الخير، ينفق على زملائه والمعسرين والفقراء (كشف الصحفي عبدالباقي الظافر في مقاله "قوش الذي عرفت" أن من مآثره أنه إشترى "ثلاجة" لصحفي مُعسِر وأنه يقوم بتوظيف رفقاء السلاح المفصولين في شركاته).
ومن قال لهؤلاء المحامين أن "قوش" يواجه تهمة من الأساس ليكون لهم دور – كمحامين – في الدفاع عنه !! فكل ما رشح من معلومات لا يتعدى ما قال به وزير الإعلام "بلال"، وبلال هذا لا يمكن أن يُفهم منه كلام، فهو يقول الشيئ وعكسه في جملة واحدة (لا أدري لماذا يُصِر هذا الرجل على محاكاة طريقة حديث الشيخ الجليل محمد الحسن صاحب برنامج الدين النصيحة)، وقد قام بتأكيد هذه الحقيقة رئيس هيئة المحامين الأستاذ/ نبيل أديب نفسه، الذي قال في تصريح صحفي اليوم: "الحكومة لم تحدد اتهاماتها للمقبوض عليهم إن كانت المحاولة تخريبية أم انقلابا على النظام، وقال إن هيئة الدفاع تتلقى المعلومات من تصريحات للمسؤولين في الصحف اليومية وإن الذين يدلون بها ليست لديهم صفة قانونية، وأضاف «حتى الآن لم نسمع من وزير العدل السوداني أي تعليق في الشأن".
فالواضح أن كل ما يخضع له "قوش" الآن هو مجرد إعتقال، و "قوش" ليس وحده الذي يشرٌف معتقلات الأمن، ففي داخل حراسات اليوم الأمن في كرفان ودارفور وغيرها مئات المعتقلين الذين تُنشر أسمائهم بالمواقع المختلفة كل يوم، وعدد الذين تعاقبوا على بيوت الأشباح والمعتقلات من أبناء وبنات هذا الوطن منذ مجيئ الإنقاذ يقاس عددهم بعشرات الآلاف لا بالمئات، منهم من قضى نحبه بداخلها، ومنهم من بُترت أطرافه، ومنهم من أنتهك عرضه، ومن خرج من مخابئ الأمن سالماً تدمرت حياته ومستقبله، وهو يهيم على وجهه في الطرقات بلا عمل ولا تجارة ولا مال، فأين كانت تقبع النخوة عند هؤلاء المائة العِظام طوال هذه السنوات قبل إعتقال قوش؟
ومن كان أحق بالوقوف معه، "قوش" أم "القوشي"؟ هل تعرف هيئة المائة العظام كم أمضى "القوشي" بالمعتقل لمجرد أنه نطق بالحق في وجه نافع وقال له كلاماً لم يعجبه!! هل يعرفون "الهيئة" التي تشبه تنظيمهم والتي تشكلت للسعي للإفراج عن المتهم البوشي !! نحن نجيب على هذا السؤال، لقد تشكلت هيئة الدفاع عن "البوشي" من دموع غزيرة ذرفتها الست الحاجة والدته الطاعنة في السن، والتي طردت النوم من عيون شرفاء هذا الشعب الذين شاهدوها على شريط "اليوتيوب" وهي تناشد ذوي القلوب الرحيمة أن يفرجوا عن فلذة كبدها. (راجع مقالنا بعنوان "زنازين نافع ولا شفاعة ضياء بلال" المنشور بعدد من المواقع الإلكترونية).
نعم، هذا تنطع ومغالاة من هؤلاء المحامين، فالحرية لا يستحقها من يحرم غيره منها، فليس من اللائق أن يمسح "المجلود" العرق من جبين الجلاد، فليفعل ذلك جلاد مثله، وما حدث بتشكيل هذه الهيئة ليس سوى "بروفة" مبكرة توضح الفشل الذي ينتظر الشعب من أبناء المهنة الذين يعقدون عليهم الأمل في أن يعيدوا إليهم حقوقهم يوم يأتي اليوم المنتظر، وهي – تشكيل الهيئة - صفعة في وجه الشعب تشير إلى ما سينتهي إليه مصير المحاسبات التي يحلم الناس بتحقيقها.
لا بد أن يكون شهداؤنا مجدي محجوب والدكتورعلي فضل والطالبة التاية ومئات غيرهم يتململون في قبورهم وأرواحهم تتساءل: "تُرى أين كانت النخوة عند هؤلاء المتنطعين يوم أُزهقت أرواحنا دون أن يرفع أي منهم عريضة برسم دمغة للمطالبة بالقصاص نيابة عنٌا من القتلة والسفاحين!! والله وحده يكون في عون إخواننا وأخواتنا الذين يقبعون في هذه اللحظة بمعتقلات وسجون النظام، الذين كانت أبصارهم تتجه إلى يوم الحرية الذي يفجره أمثال من وردت أسماؤهم ضمن هيئة الدفاع عن الفريق ركن "قوش".
سيف الدولة حمدناالله
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.