اللجنة القانونية بتنسيقية قوى الحرية والتغيير: تصريح حول بلاغ مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989م.    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    أمين عام الأمم المتحدة يشيد بتمديد الفترة قبل الانتقالية في جنوب السودان    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    تدشين الموسم التسويقي للمحاصيل بالقضارف    حمدوك: لم نستجب لاستفزازات نظام الرئيس المعزول    (العدل والمساواة) تطلب من الجامعة العربية لعب دور في عملية السلام السودانية    القائم بالأعمال الأميركي يزور جامعة الجزيرة    55 مليون يورو مساعدات إنسانية أوروبية للسودان    فتح الطريق القومي محور الفولة أبوزبد    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الفساد الأب الشرعى للمقاومة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    في بيان أصدرته: لجان المقاومة ترفض قرار وزير الحكم المحلي تعديل إسمها    "التربية" تطيح ب(7) من مديري التعليم الثانوي بمحليات الخرطوم    مرحباً بالمُصطفى يا مسهلا .. بقلم: جمال أحمد الحسن    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    خبير مصرفي يطالب بسودنة إدارة المصارف    وزير الري والموارد المائية:الاهتمام بالمواردالمائية    تنسيق للبحوث الزراعية مع إيكاردا لنقل تقنيات القمح    الطيب صالح والسيرة النبوية .. بقلم: محمود الرحبي    يا بن البادية ،، ﻋﺸنا ﻣﻌﺎﻙ أغاني ﺟﻤﻴﻠﺔ .. بقلم: حسن الجزولي    مشروع الجزيرة: الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (2) .. بقلم: صلاح الباشا    التكتيك المفضوح .. بقلم: كمال الهِدي    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    ضبط "70,000" حبة "تسمين" وأدوية مخالفة بالجزيرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    جمال محمد إبراهيم يحيي ذكرى معاوية نور: (الأديب الذي أضاء هنيهة ثم انطفأ) .. بقلم: صلاح محمد علي    صندوق النقد الدولي يطلع على جهود الإصلاح الاقتصادي    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    حي العرب "المفازة" يتأهل لدوري الأولى بالاتحاد المحلي    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصادق المهدي وذاكرة السمكة ؟
نشر في السودان اليوم يوم 08 - 10 - 2013


Facebook.com/tharwat.gasim
[email protected]
1 – ذاكرة السمكة ؟
أكدت الأبحاث العلمية أن السمكة تتمتع بأقصر ذاكرة بين الكائنات الحية جميعها ، إذ لا تتعدى ذاكرتها الثانيتين الأثنتين ؛ وبعدها تنسى السمكة كل شئ وأي شئ . وقد فطن الشيخ بن فحل في صباه الباكر لهذه الخاصية السمكية المتفردة ، فقرر عدم إستغلالها لمصلحته الشخصية ؛ فكان يرمى بما يصطاده من سمك في النهر ! وبعدها قرر التوقف نهائياً عن صيد السمك حتي لا يستغل ذاكرة السمك المثقوبة في غشه وحندكته بالطٌُُُُعم الغشاش .
أعطني مرجعية أخلاقية في هذا السمو بين بني البشر ؛ مرجعية لا تجرؤ حتى على غش السمك في نهره ، دعك من غش بني البشر في معاملاتها معهم .
وبعد ... فالدين المعاملة .
كان الإمام الأكبر عليه السلام هرماً أخلاقياً سامقاًَ ، في شفافية الهواء الطلق ، وصفاء ماء زمزم ، ونقاء الرسل والأنبياء المعصومين .
هو في السماحة الأخلاقية زي يوسف !
ولكن وللأسف يعاني ساسة بلاد السودان وقادته من متلازمة ( ذاكرة السمكة ) الخربة . وحقاً وصدقاً أفة حارتنا النسيان ، أو ربما التناسي ، كما قال نجيب محفوظ .
في هذا السياق ، قال الحكيم الصيني كونفوشيوس :
( أخبرنى سأنسى . أرنى فقد أتذكر . أشركنى سأعى وأفهم) .
أمثلة من بين مئات لتوضيح الصورة :
+ في يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2013 ، عرضت الجبهة الثورية مشروع بيان سياسي على قوى المعارضة المدنية ( من وحي هبة سبتمبر ) للتوقيع عليه . صبت الجبهة شربوت السيد الإمام في كنتوش الجبهة وأضافت اليه بعض الشمارات الخفيفة وعرضته على قوى المعارضة المدنية . تماما كما فعلت في يناير 2013 ، عندما إستلفت تعبير ( الفجر الجديد ) من أدبيات السيد الإمام ، وأتخذته عنواناً لميثاقها . وتأتي بعد عشرة شهور وتنقض غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، وتتجاوز ميثاق الفجر الجديد ( خصوصاً في خياره العسكري ، وتقرير المصير ، وتدمير مؤسسات الدولة ) وتعتمد إعلاناً جديداً تأخذه من مشروع ( النظام الجديد ) الذي إبتدره السيد الأمام السنة الماضية ؛ وهاجمته وقتها الجبهة الثورية متهمة السيد الإمام بالوصاية عليها والتثبيط ضد تفجير الإنتفاضة .
يُحمد للجبهة إنها رجعت للحق ، والرجوع للحق فضيلة . وبالطبع فقد اعلن حزب الأمة قبوله أطروحات إعلان الجبهة الثورية ، لأنها مطابقة لأطروحاته .
ولكن يبقى السؤال قائماً :
لماذا تجاوزت بل أهملت الجبهة الثورية مشروع ( النظام الجديد ) الذي أبتدره السيد الإمام ( 2012 ) ، كما تجاهلت مبادرته التي أطلقها يوم الثلاثاء فاتحة أكتوبر 2013 ببدء إعتصامات جماهيرية ووقفات إحتجاجية تعم البلاد بكاملها وصولاً للعصيان المدني الشامل لأجل إسقاط النظام ( بعد أن رفض النظام مائدة الكوديسا المستديرة ) ، وتشكيل جبهة ميثاق وطني لتنسيق وتنظيم العمل السياسي للمرحلة الحالية ، ومرحلة ما بعد الإنقاذ. ولماذا عملت أضان الحامل طرشة من دعوته تشكيل لجنة من 12 شخصا يتمتعون بالكفاءة والمقبولية بين القوى السياسية لوضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة ، وكأن الأمر لا يعنيها ؟ أو ربما لا يعنيها ما يقول به حزب الأمة من ورجغات ؟
تجاهلت الجبهة كل أدبيات حزب الأمة ، وكأنها لم تكن ؟ جعلت الجبهة المرجعية للتفاوض مرجعيتها هي وإعلانها هي وتجاهلت أدبيات حزب الأمة السابقة لإعلانها والمتوافقة معه ، في حين إن حزب الأمة يمثل الجبهة الأعرض والمتواجدة في الداخل .
حقنا سميح وحقكم شبيح ؟ كنتوش الجبهة أحلى من كنتوش حزب الأمة ، مع ان الشربوت واحد ؟ هل حزب الأمة اُذن ( أضينة ) ؟
هل يمثل هذا النهج نهجاً توافقياً أم عدائياً ؟
كيف تتوقع الجبهة حل مشاكل دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، بل نجاح أي إنتفاضة ضد نظام الإنقاذ بدون المشاركة ( القيادية ) لجماهير حزب الأمة ؟
هذا سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً !
هل أصاب داء ( ذاكرة السمكة ) قادة الجبهة الثورية ، أم لعلهم قوم يتذاكون ؟
+ قدمت مجموعة ( سائحون ) الإصلاحية مبادرة نداء الإصلاح والنهضة التي تهدف إلى تكوين حكومة انتقالية ذات طابع قومي تشارك فيها سائر القوى الوطنية، ويتبع ذلك تغير أخلاقي وسياسي واجتماعي لفكرة العدالة، ويشتمل ذلك على معاني المساءلة والمحاسبة والتعافي.
شربوت السيد الإمام الخالق الناطق في كنتوش سائحون !
هل أصاب داء ( ذاكرة السمكة ) قادة سائحون ، أم لعلهم قوم يجهلون ؟
+ قاطع تحالف قوي الإجماع الوطني والأستاذ فاروق ابوعيسى ، والشيخ حسن الترابي وحزب المؤتمر الشعبي ، والمناضل علي الريح السنهوري وحزب البعث العربي الإشتراكي ... قاطعوا ولم يشاركوا في ( صلاة الغائب ) التي دعا لها حزب الأمة في داره مساء الثلاثاء فاتحة أكتوبر 2013 ؟ كان المُرتجى من هؤلاء وهؤلاء أن يتذكروا دماء الشهداء الذكية ، وينسوا خلافاتهم الشخصية الصغيرة ، ويتسامون فوق الحسد والغل والحقد ، ويشاركون في صلاة الغائب على الشهداء بغض النظر عن مرجعية منظمها السياسية ؟
هل ترفض دعوة الكافر لك نجدة المظلوم فقط لأنها أتت من كافر ، أم أنتم قوم يحسدون ؟ هل يتوقع هؤلاء واؤلئك ان تنجح الإنتفاضة دون المشاركة ( القيادية ) لجماهير حزب الأمة ، كما حدث بنجاح في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 ؟
هل الخصم هو حزب الأمة ام نظام الإنقاذ ؟
مالكم كيف تحكمون ؟
حقاً وصدقاً ... لو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون ، لقالوا إنما سُكرت أبصارنا ، بل نحن قوم مسحورون ... بل حاسدون ؟
هل أصاب داء ( ذاكرة السمكة ) قادة تحالف قوى الإجماع الوطني ، وحزب المؤتمر الشعبي ، وحزب البعث العربي الإشتراكي ، أم لعلهم قوم يحسدون ؟
2- حمالة الحطب ؟
لا تستطيع حتى حمالة الحطب التي في جيدها حبل من مسد أن تزايد على السيد الأمام في أي ملف من الملفات ... أخلاقية ، وطنية ، ثورية ، إنتفاضية ، شعبية ، ديمقراطية ، سياسية ، فكرية ، إجتماعية ، ثقافية ، رياضية وما رحم ربك من ملفات .
يمكن لهذه السطور أن تسوق لكم مئات الأمثلة الحية التي تلقم أي مكابر معتد اثيم ، هماز مشاء بنميم ، عتل بعد ذلك زنيم ، صخوراً لا ينطق بعدها بعد أن تأخذه الرجفة ... فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ؛ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ ؛ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ؛ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ ؛ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ !
ولكن أستميحكم في سرد حكاية واحدة من بين مئات ؛ حكاية شارحة لنفسها ؛ حكاية لن يتجرأ أي مكابر بعد قراءتها على مجرد النظر في عيون السيد الأمام ، دعك من معارضته بلؤم وخسة ونذالة .
نحكي هذه الحكاية لأن الملأ من قوم السيد الإمام قد أصابتهم متلازمة ( ذاكرة السمكة ) ، فصاروا لا يتذكرون حديثاً أو حدثاً ؛ ولعل الذكرى تنفع المؤمنين .
هي حكاية الطفلة رندة الصادق المهدي في يوم الأربعاء أول أبريل 1970 ( حوالي 10 شهور بعد إنقلاب نميري ) . الحكاية التي تجسد مجاهدات السيد الإمام الصامتة في رفعة ورفاهية ذلك المخلوق الذي يسكن دواخله ، والذي يحبه السيد الأمام حب الحمامة لوليدها ، وحب المًريد لشيخه ... ذلك المحبوب هو بلاد السودان وأهل بلاد السودان .
فإلى الحكاية يا هداك الله .
3 - مجزرتا الجزيرة أبا وودنوباوي ؟
نحن في يوم الأربعاء 25 مارس 1970 . عشرة شهور بالتمام والكمال على إنقلاب نميري المشؤم .
الصادق المهدي مُعتقل في الحامية العسكرية في شندي . الإمام الهادي المهدي في الجزيرة أبا ، في معارضة سلمية لإنقلاب نميري الشيوعي وقتها . الشريف حسين الهندي في معارضة خارجية لإنقلاب نميري ، ومتنقلاً بين إثيوبيا والسعودية . السيد محمد عثمان الميرغني في الخرطوم مؤيداً لإنقلاب نميري ، مدابراً لقيادات الحزب الإتحادي الديمقراطي المعتقلين في السجون .
في الآية 44 في سورة الأنعام يذكرنا سبحانه وتعالى بسؤ الخاتمة ، للذين تصيبهم متلازمة ( ذاكرة السمكة ) فينسون ما ذُكروا به ، فيأخذهم سبحانه وتعالى بغتة ، فإذا هم مُبْلِسُون .
( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ، أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ، فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُون ) .
نرجع لأحداث مارس 1970 !
صلى الإمام الهادي بالأنصار في الجزيرة ابا صلاة الجمعة 27 مارس 1970 . طمأن الأمام الهادي الأنصار بأنه قد وصل إلى إتفاق سلام مع العقيد أحمد محمد أبوالدهب ممثل إنقلاب نميري .
في عصر نفس يوم الجمعة ، فوجئ الأنصار في الجزيرة ابا بهجوم عسكري مفاجئ عليهم ، ونيران تطلقها القوات المسلحة بقيادة العقيد أحمد
محمد أبو الدهب - نفسه صاحب العهد الكاذب!
أستشهد من الأنصار أكثر من 90 ، تم دفنهم ليلاً .
فجر السبت 28 مارس ، بدأ اللواء محمد حسني مبارك قصف الجزيرة ابا ، قصفاً مكثفاً ومستمراً ، بطائرات الميج 21 العسكرية . أستمر قصف اللواء مبارك ، بدون إنقطاع ، حتي مساء الأحد 29 مارس 1970 ... 48 ساعة من القصف المتواصل .
هجر كثيرون منازلهم واتجهوا للجنائن النائية والأطراف ، وبعضهم أغلقوا منازلهم ؛ ومع ذلك تم قتل 745 داخل منازلهم جراء قصف اللواء مبارك العشوائي . وبلغ عدد الجرحى والمعوقين 280 ؛ ووصل عدد أفراد أسر الشهداء الذين تيتموا إلى 3279!
لحقت لعنة أنصار الجزيرة ابا بالرئيس مبارك في يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 .
يمهل ولا يهمل حتى لو كنتم في أبراج مشيدة .
في يوم الأحد 29 مارس 1970 وفي أمدرمان ، سار متظاهرون في مظاهرة أحتجاجية على الضرب الغاشم للجزيرة أبا . منعت قوات الجيش المتظاهرين من عبور كبري النيل الأبيض إلى الخرطوم ، فرجعوا وإحتموا داخل مسجد الهجرة بودنوباوي . هاجمت قوات الجيش المتظاهرين بالدبابات داخل المسجد ، فأستشهد منهم 205 ( داخل ) المسجد .
شم نميري دم الأنصار وقال حرم .
بدأ نميري محاربة طواحين الهواء والأشباح الأنصارية التي تترآى له في كوابيسه النهارية .
في يوم الأثنين 30 مارس 1970 ، بدأ نميري حملة مسعورة ضد ألاسرة الممتدة الكبيرة للصادق المهدي . وانطلقت فرق عسكرية مدججة بالسلاح لبيوت أقارب الصادق تقبض على الذكور وتروع الجميع .
تقودنا تلك الحملة المسعورة لقصة الطفلة رندة الصادق المهدي في يوم الأربعاء أول ابريل 1970 في حلقة قادمة ، لعلكم تصطلون . القصة التي نساها الناس لانهم يعانون من مرض ( ذاكرة السمكة ) اللعين ؟
نواصل ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.