من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدى : منع انسياب الطعام الى جنوب السودان (جريمة ضد الانسانية)
نشر في السودان اليوم يوم 20 - 05 - 2011

الخرطوم 19 مايو 2011 - اعتبر رئيس حزب الامة القومى المعارض ، الصادق المهدى اغلاق حكومة المؤتمر الوطنى فى الشمال للحدود التجارية مع الجنوب ومنع انسياب السلع واستخدام الطعام كسلاح سياسى يشكل (جريمة ضد الانسانية) .
ودعا المهدى فى مؤتمر صحفى عقده بالخرطوم الخميس بعثة مجلس الامن الى مقابلة من وصفهم بالمسؤولين (الاهم) المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية ، و اعاب على المجلس تمسكه بما اسماه بالمسائل الاجرائية و ليس الجوهرية .
وحول حوار حزب الأمة القومي مع حزب المؤتمر الوطني جزم الصادق باستمرار النقاش حول الأجندة المطروحة على طاولة البحث وصولاً إلى نهايات تكون أساساً لمرحلة جديدة .
واكد عقده اجتماعا – لم يحدد موعده – مع الرئيس السودانى عمر البشير كمحطة اخيرة للحوار مع الوطنى وشدد على ان عقلاء الوطنى يدركون عدم مقدورهم التمادي في النهج الحالي وزاد (البلاد كالحبلى تحتمل خياري الولادة الطبيعية أو القيصرية) .
وحمل زعيم حزب الأمة القومي بشدة على القوى السياسية التي ترفض استمراية حزبه في الحوار مع المؤتمر الوطني. قائلاً إن الهدف الأساسي والأوحد في حوارنا معهم الاتفاق على الأجندة الوطنية القومية وأن مايتم الآن من حوار مع حزب المؤتمر الوطني هو قرار مؤسسة وحزب وليس قراراً فردياً وأن نتائجه النهائية ستعلن قريباً بعد لقاء رئيسي الحزب.
واضاف (من يتحدثون عن إسقاط النظام عليهم التنفيذ وعدم الإنتظار) واضاف (أى بو عزيزى عايز يتعزعز يتعزعز) منوها الى انهم يفاوضون ولا يشاركون ، وقال ( مشاركة بدون حريات مش ممكن )
وانتقد المهدى فى سياق منفصل إغلاق الحدود التجارية بين الشمال والجنوب خلال الأسبوعين الماضيين ، مشددا على فتح تحقيق في الحادثة باعتبار ان أى قرار إنفرادي يتصل بالحدود جريمة ضحاياها المواطنين الأبرياء واردف (عشان ما أى واحد يجي تاني يفنجط ساي ) لافتا الى أن إستخدام الطعام كسلاح سياسي جريمة ضد الإنسانية .
ونوه لتسارع المهددات الامنية بتزويد اى طرف لمعارضة الآخر بوسائل الإقتتال فضلا عن التهديد الصريح بالحرب وفشل مساعي حل القضايا العالقة عبر ما وصفها بالمنهجية الثنائية العقيمة مع إنعدام الثقة ، علاوة على تمسك الموقف الدولي بالشكليات الإجرائية على حساب الجوهر بجانب إنحيازه لأحد الطرفين .
فى سياق اخر قلل المهدي من زيارة وفد مجلس الأمن للبلاد الاسبوع المقبل وأعاب على المجلس تسليمه بإطار الإيقاد والتركيز على المسائل الإجرائية دون الجوهرية وقال (ينطبق عليه القول "عاملة أحمر شفايف وسنونها مكسرة) معتبرا ان مداخلات المجلس اقرب للسياحة الدبلوماسية منها للفاعلية مستشهدا بإهتمامهم بإجراء الإنتخابات العامة في موعدها دون التحقق من نزاهتها، منوها إلى انحصار لقاءتهم مع اشخاص دون المسؤولين الأهم المتهمين من المحكمة الجنائية واضاف " هذه مشاركة في عرس دون مقابلة العرسان ".
كلمة رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي: انتخابات جنوب كردفان ونذر الاقتتال القادم
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
المؤتمر رقم (36)
تحت عنوان: انتخابات جنوب كردفان ونذر الاقتتال القادم
وما يلزم لحفظ السلام
كلمة رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي
19 مايو 2011م
أخواني وأخواتي ، أبنائي وبناتي
نشكركم على تلبية دعوتنا لهذا المؤتمر الصحافي رقم (36).
وقد قرر حزب الأمة عقده قبل سفري لبرلين للمشاركة في منبر نقاش عام حول (السودان بدون اتفاقية السلام الشامل- ما هي الخطوات التالية؟) تقيمه مؤسسة فردريش ايبرت، أنجح منظمة غير حكومية غربية وأكثرها جدية في تناول قضايا البلاد وأكثرها مثابرة على عملها مهما تقلبت الظروف السياسية في بلادنا. ينبغي أن أثبت هنا أن المنظمات الألمانية هي الأكثر جدية وإحاطة من بين المنظمات الغربية، فمؤسسة فرديش هذه تعمل الآن مجهودا جادا حول دستور البلاد القادم، ومؤسسة ماكس بلانك قدمت أفضل عمل بخصوص دارفور في وثيقة هايدليبرج، ومنظمة برتلسمان تعقد أكثر الحلقات الدراسية جدية لمراجعة العلاقات بين الشرق والغرب، وأفضل تقرير على الإطلاق لنظام اقتصادي عالمي جديد هو ذاك الذي كان برئاسة ولي برانت المستشار الألماني السابق.
هنالك خمس قضايا نعلن عبركم رأينا حولها للرأي العام هي:
1. ماذا بعد انتخابات جنوب كردفان؟
2. إغلاق الحدود التجارية بين الشمال والجنوب وتداعياته.
3. نذر المواجهة بين حزبي اتفاقية السلام.
4. الفراغ من تحضيرات حزب الأمة لحسم الموقف من الحوار الوطني.
5. زيارة مجلس الأمن الأسبوع القادم للسودان.
نقول:
أولا: كان حزبنا قد أعلن أن الظروف الحالية مع وجود استقطاب حاد بين حزبي اتفاقية السلام غير مناسبة لإجراء الانتخابات لأن الطرفين سوف يخوضانها بمنطق الفوز لنا أو الطوفان، واقترحنا تأجيلها مع استمرار الالتزام بإجرائها في وقت لاحق، واستمرار الالتزام بالمشورة الشعبية، واقترحنا ضرورة ضبط معنى المشورة الشعبية لأن صياغتها الراهنة هي من بين ثغرات اتفاقية السلام المحملة بالفجوات، واقترحنا إدارة انتقالية قومية لجنوب كردفان تعني بالتنمية والتعايش بين مكونات المنطقة السكانية. ولكن الحزبين قررا المضي في إجراءات انتخابات الطريق المسدود، وقبل إجراء الانتخابات مباشرة كاتبنا رئيسي حزبي الاتفاقية ومرشحيهما لمنصب الوالي، واقترحنا للحزبين برنامجا مشتركا مهما كانت نتائج الانتخابات، ثم أعلنا لهم نداء قبل الانتخابات مباشرة للالتزام بميثاق شرف انتخابي، والكف عن اللهجة الاستقطابية والاستعداد لقبول النتائج فإذا كان لأحد الأطراف طعنٌ فيها فليكن ذلك بالوسائل القانونية والمدنية مع تجنب أية تصرفات من طرف واحد تؤدي للاحتراب.
والمؤسف أن كل ما توقعناه من استقطاب قد حدث مثلما توقعناه من أن الانتخابات في ظروف التوتر لن تحسم الصراع على السلطة بل سوف تصبح جزءا من المشكلة.
لقد أعلنت لجنة الانتخابات النتائج المبدئية والتي ستعلن نهائيا بعد ثلاثة أسابيع (أسبوع للطعون، وأسبوعان للنظر فيها).
لقد خاض الحزبان انتخابات مواجهة بين دولتين، ومهما كانت نتيجة الطعون ومهما كانت درجة نزاهة الانتخابات التي سوف يصدر حزبنا رأيه حولها قريبا، فإن الحقيقة هي أن الولاية مستقطبة اثنيا وأن استقرار حكمها على أساس النسب الانتخابية مستحيل، والخيار الوحيد المعقول هو أن يستمر التظلم بالوسائل السياسية والقانونية، وأن يتجه الجميع لصيغة تراض لحكم انتقالي تجري في ظله إدارة لمصلحة كل السكان، وتجري في ظله المشورة الشعبية، وتضمن نتيجتها في الدستور الذي سوف يخلف دستور اتفاقية السلام المنتهية مدته في التاسع من يوليو القادم، وعلى أساس هذه الصيغة القومية سوف نواصل اتصالاتنا بحزبي الاتفاقية ونحرص على أن يدعم الرأي العام هذا الموقف.
ثانيا: منذ أسبوع عندما أغلقت الحدود التجارية بين الشمال والجنوب أكدت لنا حكومة الجنوب أنها لم تتخذ هذا القرار، وأكد لنا مسئول في الحزب الحاكم في الشمال موقفا مماثلا وناشدناهم العمل على إلغاء هذا القرار الجائر.
هنالك أمران حيويان حدوديان بين الشمال والجنوب هما انسياب السلع الاستهلاكية من الشمال للجنوب، وعبور المواشي طلبا للمرعى من الشمال للجنوب، وأي تصرف انفرادي في هذين الأمرين جريمة ضحاياها مواطنون أبرياء. علمنا أمس أن هذا القرار قد ألغي بعد أن ترتبت عليه مضار كبيرة، فنضبت المواد التموينية في الجنوب بعد أن تضاعفت أسعارها وكان سكان الأرياف أكثر عناءً من المدن، وتضرر أصحاب رؤوس الأموال الممولة للنقل وللتجارة وغالبيتهم من الشماليين. الذين اتخذوا هذا القرار أجرموا في حق الوطن وينبغي أن يجرى تحقيق لمعرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة، وينبغي أن تعامل هذه المسائل الحيوية بأقصى درجات الانضباط لأنها تتعلق بأرواح مواطنين أبرياء، ولأنها تعني استخدام الطعام كسلاح سياسي: أحد تعريفات الجرائم ضد الإنسانية.
ثالثا: هنالك الآن مهددات أمنية تتسارع نحو احتمالات التراجع نحو المربع الأول أهمها:
وجود معارض لكل طرف، وتغذية كل طرف لمعارضي الطرف الآخر وتزويده بكل وسائل القتال.
الحشود العسكرية على الحدود، بل وقوع قتلى مؤخرا في جنوب كردفان وفي أبيي، والتهديد بالحرب ذاتها.
فشل المساعي لحل القضايا العالقة، (قضايا ما بعد الاستفتاء) وعجز مؤسسة الرئاسة والوسطاء الأفارقة والدوليين في إحراز تقدم.
المنهجية الثنائية العقيمة المتبعة لحل القضايا والثقة المفقودة بينهما.
الموقف الدولي الذي أبطل قدراته تماما لسببن الأول: التمسك بشكليات إجرائية على حساب الجوهر، والثاني: الانحياز لأحد الطرفين.
الحاجة لمعالجة القضايا العالقة – أبيي مثلا- وضيق الزمن الباقي حتى نهاية الفترة الانتقالية.
التهاب قضايا مناطق التجاور الحياتية كتجارة المواد الاستهلاكية من الشمال للجنوب، وحركة الرعاة من الشمال للجنوب.
هذه القضايا استعصت على الحل على طول السنوات الانتقالية وهي قابلة لإشعال الاحتراب في البداية بالوكالة، ثم بصورة غير معلنة، ثم الجهر بالسوء وستكون هذه المرة بين دولتين وتشد إليها كل العقارب والثعابين.
تجنب هذا السيناريو اللعين يكمن في لقاء قومي عاجل أجندته:
حل المشاكل ذات الأثر العملي وغير القابلة للتأجيل وهي: تأمين التجارة والمرعى- البترول- المياه- الأمن- المواطنة. هنالك 8 ألف ضابط وجندي تابعون للقوات المسلحة السودانية وحوالي 4 ألف من الشرطة وغيرهم من موظفي الخدمة المدنية والمواطنين الجنوبيين، وأعداد أقل من الشماليين في الجنوب. اعتبار هؤلاء تلقائيا أجانب يوم 9/7/ 2011م ظلم كبير والصحيح المتوافق مع المعايير الدولية أن يعرض عليهم الاختيار، وجواز الجنسية المزدوجة على أساس فردي، أما ما سيحدث الآن فظلم. فالجنود الذين سيرسلون تلقائيا إلى الجنوب ستعاملهم الحركة الشعبية بالشك في ولائهم لأنهم قاتلوها مثلما حدث لأفراد منهم ذهبوا لأغراض خاصة للجنوب فاعتقلوا وعوملوا كمتهمين -مثلا- العقيد شان جوك من الشلك والعقيد مرويل من الدينكا.
تكوين مفوضية حكماء مؤهلة وتفويضها لحل كافة المشاكل الأخرى في الوقت الكافي.
مبادئ اتفاقية جديدة تنظم العلاقة بين دولتي السودان بعد التاسع من يوليو القادم.
إعلان وطني ملزم بشهادة قومية بتحريم الحرب بين الدولتين والركون للوسائل السلمية.
رابعا: يطيب لي تأكيد أن الحوار بين الأمة والمؤتمر الوطني عبر اللجنتين المكلفتين قد انتهى وخلاصته تحديد مواضع الاتفاق والاختلاف حول الأجندة الوطنية وسوف ينظر فيه اجتماع بين رئيسي الحزبين كمحطة أخيرة، اجتماع سوف يعقد في الوقت الذي يناسب الطرفين.
كذلك انتهت اللجنة التي كوناها لتقديم توصيات محددة بالخطوات العملية المطلوبة لتحويل دولة الحزب إلى دولة الوطن في حالة الاتفاق، والوسائل المطلوبة لاستخلاص حقوق الوطن في حالة الاختلاف.
وبدأت أجهزة حزبنا دراسة هذه التوصيات للقرار بشأنها، التوصيات في الحالتين تتطلع أن يعقب قرار الحزب قرار قومي تشترك فيه القوى السياسية الأخرى.
خامسا: يجتمع مجلس الأمن للمرة الرابعة في منطقتنا لبحث قضايا على رأسها السودان:
- الاجتماع الأول في نيروبي في 18-19 تشرين الثاني/نوفمبر2004م وكان مهتما باتفاقية السلام بين الشمال والجنوب.
- الاجتماع الثاني كان في الخرطوم في يونيو 2008م وكان ضمن جولة لخمس دول إفريقية منها كينيا والكونغو وافريقيا الوسطى، مع زيارة دارفور التي كانت من أهم أجندته.
- والثالث كذلك في الخرطوم في 9/10/2010م.
- والرابع سوف يكون في الأسبوع القادم في عدد من العواصم وفي السودان يزور الوفد جوبا والخرطوم، وربما أبيي.
إن مجلس الأمن قمة دولية كلفها ميثاق الأمم المتحدة بمهام جسيمة لحراسة السلام والأمن الدوليين، ولكن فيما يتعلق بشأن السلام الشامل في السودان سلم مجلس الأمن بإطار الإيقاد الخاطئ وهو أن أمر السودان رهن اتفاق شريكي نيفاشا، وركز على المسائل الإجرائية مهملا الجوهرية ولذلك كانت مداخلاته أقرب إلى سياحة دبلوماسية منها إلى الفاعلية.
- ففي الاجتماع الأول أرسلنا لهم وفدا ليشرح لهم أن السلام الشامل قومي وليس ثنائياً، وليؤكد لهم أن حل مشكلة دارفور جزء لا يتجزأ من السلام العادل الشامل، رفضوا الاستماع لوفدنا بل قرروا أن مجلس الأمن ليس مكان بحث قضية دارفور، هذا مع أن 95% من قرارات مجلس الأمن الخاصة بالسودان هي بشأن دارفور.
- وفي الاجتماعين الثاني والثالث ركزوا فقط على حث طرفي اتفاقية السلام على الالتزام بالإجراءات دون أي اهتمام بالجدوى، اهتموا بإجراء الانتخابات العامة في موعدها دون أي اهتمام بشروط نزاهتها، المهم اجراؤها لإجراء استفتاء تقرير المصير بعدها، وحثوا على إجراء الاستفتاء دون أي اهتمام بالقضايا العالقة، والآن سوف يركزون على ضرورة تحقيق الانفصال دون أي اهتمام بنذر الحرب التي سوف تجعل دولتي السودان حطاما، لن يهتموا بنوعية الانفصال بل بمواعيد إجرائه، ولا بأهمية أن يعقب اتفاقية السلام اتفاقية بين دولتي السودان لتجنب الحرب، ولا بحقيقة أن اتفاقية أبوجا التي طبلت لها الأسرة الدولية في عام 2006م بشان دارفور قد ماتت، وسوف يحثون طرفي الاتفاقية على الالتزام بتنفيذ تحيكم أبيي دون اهتمام بأن مسألة أبيي تعود لأمرين خارج إرادة الشريكين: الأول: أن اتفاقية السلام جعلت استفتاء أبيي مبهما وبالتالي ملغما فيما يتعلق بالمؤهلين للمشاركة في الاستفتاء، والثاني: أن هناك طرف سكاني ثالث لا يمثله الحزبان حتى إذا اتفقا.
- سيزور المجلس الخرطوم بعد عدة محطات مع أنه بالنسبة لمسألة الأمن والسلام الخرطوم هي المحطة الأهم، وسوف يقابلون مسئولين في الخرطوم باستثناء المسئولين الأهم وذلك بسبب اتهام محكمة الجنايات الدولية للرئيس ونفس الشيء سوف يحدث في أبيي إذا سمح لهم بالذهاب إذ اشترطوا عدم مقابلة والي جنوب كردفان لذات السبب، وسوف يكتفون بحث حزبي الاتفاقية على الوفاء بالالتزامات الإجرائية، وسوف يحصلون منهم على الوعود التي يكذبها الواقع، ولن يستمعوا للقوى السياسية السودانية الأخرى لأنهم يعتقدون أن كل الصيد في جوف الفرا الثنائي. لقد وجهت لنا دعوة اجتماعية لحضور تكريم مجلس الأمن في الخرطوم، ولكننا اعتذرنا عن تلبيتها وسوف نرفع لهم مذكرة بما نعتقد أنه واجب مجلس الأمن في أمر السلام والأمن في السودان. لا نعتقد أنهم سوف يعيرونها اهتماما ولكن الواجب الوطني يلزمنا كما يلزمنا التوثيق على نحو ما فعلنا في المرات السابقة.
لكم الشكر على حسن الاستماع ونحن على استعداد للإجابة على الأسئلة والتعليق على التعليقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.