توقيع وثيقة صلح بين الهدندوة والبني عامر في بورتسودان لطي نزاعات دامية    (يوناميد) تسلم الحكومة السودانية أكبر مقراتها في دارفور متضمنا أصولا ب 99.4 مليون دولار    مباحثات سودانية إماراتية في الخرطوم لدفع التعاون الاقتصادي بين البلدين    "الثورية" تطالب جهاز المخابرات بالكشف عن 162 أسيراً من منسوبيها    تعاون سوداني فرنسي لتحسين نسل الضأن    خبير: التطبيق الخاطئ لسياسة التحرير الاقتصادي أسهم في ارتفاع الأسعار    وهيهات ان نضرس الحصرم الذي يزرعون .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    مبادرة سياسية باسم السودان الواحد (2): دعوة خاصة الى السيد عبدالعزيز الحلو وجماعته .. بقلم: د. يوسف نبيل    فِي أمرِ تغذيةِ العَقلِ الجَمعْي لشعبنا، ومُراكمَة خِبراتِ الثُّوار .. بقلم: عادل سيد أحمد/ الخرطوم    حمور زيادة: عندما هاجرت الداية .. بقلم: سامية محمد نور    استقالة محافظ البنك المركزي في السودان    قوة من المباحث تقتاد على الحاج للتحقيق في بلاغ ضد منفذي انقلاب 89    جيرمايا يدعو لاستخدام أصول اليوناميد للاغراض المدنية    ((الكرواتي طلع تايواني يا رئيس الاتحاد،)) .. بقلم: دكتور نيازي عزالدين    قراءة فنية متأنية لمباراة منتخبنا والأولاد .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    "الحوثيون" يحتجزون 3 سفن كورية وسعودية    "علماء السودان" تدعو التجار لعدم المبالغة في الأسعار    طاقم تحكيم من جامبيا لمواجهة الهلال وبلاتينيوم    إلى حمدوك ووزير ماليته: لا توجد أزمة اقتصادية ولكنها أزمة إدارية .. بقلم: خالد أحمد    قصص قصيرة جدا ونص نثري: الى حسن موسى، عبد الله الشقليني، عبد المنعم عجب الفيا، مرتضى الغالي ومحمد أبو جودة .. بقلم: حامد فضل الله/ برلين    اليوم العالمي للفلسفة والحالة السودانية. . بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    لا تفرطوا يا ثوار .. بقلم: الطيب الزين    تلقوها عند الغافل .. بقلم: كمال الهِدي    (فيس بوك) يزيل حسابات ومجموعات تابعة لجهاز المخابرات السوداني    محتجون عراقيون يغلقون مدخل ميناء أم قصر    البرهان: خطوط الكهرباء وترعة مشروع الراجحي أتلفت أراضي الملاك    اثناء محاكمة البشير .. الكشف عن مبالغ كبيرة تدار خارج موازنة السودان بينها شركات هامة وقنوات تلفزيونية    المجلس السيادي: النظام البائد أهان الجواز السوداني بمنحه للارهابيين    توقيع اتفاقية شراكة بين (سودان تربيون) وتطبيق (نبض)    خامنئي يؤيد قرار زيادة سعر البنزين    مقتل سوداني على يد مواطنه ببنغازي الليبية    منتخب السودان يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القذافى يدعو ثوار العالم !!
نشر في السودان اليوم يوم 21 - 03 - 2011

دعا الزعيم الليبى معمر القذافى أول أمس ومباشرة بعد تعرض بلاده لقصف من حلف الناتو شعوب ومواطنى الأمة العربية والأسلامية والأفريقية و أمريكا اللاتينية وآسيا للوقوف معه فى تصديه لذلك العدوان حسب وصفه .وأعتبر أمين مؤتمر الشعب العام فى ليبيا محمد الزوى هجمات وقذف الطيران من قبل حلف الناتو على ليبيا لا يجد السند والمبرر القانونى حسب القانون الدولى فيما يتعلق بسيادة الدولة فى مواجهة التمرد الداخلى والأخلال بأمن الدولة ، من قبل جماعات مسلحة لا تنتهج الطرق السلمية فى التعبير عن الحقوق المشروعة فى التظاهر والأحتجاج .وأشار الى أمتثال وقبول الدولة الليبية لقرار مجلس الأمن الدولى بشان وقف عمليات الطيران الليبى على المناطق المدنية التى يتواجد بها المعارضين لنظام الحكم بليبيا قبل بدء القذف والهجوم على الدفاعات الليبية .وقال أنهم طلبوا فى الدولة الليبية من الأمم المتحدة أرسال فريق لتقصى الحقائق على أرض الواقع الأ أنهم فوجئوا بدلا عن ذلك بتوجيه ضربات جوية على الأراضى الليبية .
وهو ما فسره بالنية المبيتة لأعادة أحتلال وأستعمار ليبيا ، وبناءا عليه طلب من الشعب الليبى الأمتثال لنداء التعبئة العامة لمواجهة خطر الغزو الغربى والأمريكى على ليبيا .وفى ذات الوقت من يوم السبت الماضى وجهت الدولة الليبية بتسليح كل الشعب الليبيى للمشاركة فى التصدى للهجوم الغربى حسب ما صرح به عبر أجهزة الأعلام الليبية المملوكة للحكومة الليبية .خلافا لمظاهر الأبتهاج والفرح لقيادات المعارضة والمحللين العسكريين العرب الذين أسهبوا فى تحليل قدرات مقاتلى القذافى وكتائبه الأمنية وعدم مقدرتها فى الصمود طويلا أمام هجمات قوات حلف الناتو و القوات العسكرية المنشقة عن الجيش الليبى فى مناطق بنغازى والبيضاء ودرنه وطبرق وكلها مناطق بشرق الدولة الليبية وتبعد آلاف الكيلومترات عن العاصمة طرابلس ، وذهب بعض المحللين العسكريين من بعض البلدان العربية بتحديد فترات زمنية تتراوح ما بين شهر وأربعين يوما لنفاد مؤن ومعدات الآلة العسكرية للعقيد القذافى وبالتالى أستسلامه وسقوط نظامه حسب ما بث عبر قناة الجزيرة وما نقلته نفس القناة عن راديو المعارضة الليبية بشرق البلاد .
العالم تابع ثورات الشعوب العربية فى كل من تونس ومصر وهى تقتلع أعتى الديكتاتوريات وأقدمها عمرا وبقاءا فى العصر الحديث عبر وسائل الأعتصام والتظاهر السلمى للوصول لممارسة ديمقراطية حرة وسليمة تسمح بالتداول السلمى للسلطة وأرساء دعائم حكم راشد ديمقراطى .وأيضا لا زال يتابع عن كثب ما يجرى فى اليمن والبحرين والأردن من صدام عنيف بين السلطة والمطالبين بالتغيير وأيضا يتابع العالم بأهتمام بالغ حملات الأعتقال لكثير من الناشطين بسوريا والسعودية والجزائر والسودان .
فى أطار ذلك الأهتمام للمجتمع الدولى لما يجرى من تحولات بالمنطقة العربية تحفظت كل من الصين وروسيا وألمانيا تجاه أستعمال حق ( النقض) فيما يتعلق بقرار حظر الطيران فوق الأراضى الليبية وأستخدام القوة المفرطة تجاه المناويين للدولة الليبية وهو ما سمح بتمرير الطلب الخاص من ساركوزى وأوباما وكاميرون لمجلس الأمن بفرض عقوبات تجاه ليبيا بالضرب المباشر لشل قدرات دفاعاتها الجوية وشل قدرتها العسكرية تمهيدا لتغيير نظام الحكم بها .حيث باشرت بالفعل قوات فرنسية وبريطانية توجيه ضربات جوية لليبيا أستهدفت عدة أهدافا عسكرية عبر أستخدام صواريخ ( توماهوك) والتى أطلق منها حوالى ( 110) صاروخا حسب ما أعلن السبت الماضى .
وهو ما حسب بداية للتنصل من قبل القوات الدولية للألتزام بالمهام الأساسية لمقررات مجلس الأمن والخاصه والملزمة فقط بمراقبة الأجواء الليبية ومنع أستخدام الدولة الليبية للطيران فى صراعها مع قوى المعارضة الليبية وضرب المدنيين .و يعتبر خبراء فى السياسة الدولية والأستراتيجية أن شل قدرات الدفاعات الليبية وأستنزافها سيفتح الباب واسعا أمام أوروبا وأمريكا لتغيير نظام الحكم بها وأستكمال بناء حلقات ما يعرف بالشرق الأوسط الجديد ، ويرجحون عودة الملكية بليبيا من جديد والتى أطاح بها القذافى بثورته فى الفاتح من سبتمبر 1969م خلافا لآمال الأسلاميين والذين يرجح خبراء أمنيون بأنهم جزء من بناء القاعدة بشمال أفريقيا وبقايا ما يعرف بالعرب الأفغان ببناء نظام أسلامى بليبيا خلفا لنظام القذافى ويرجحون عودة الملكية لأسباب منها محاربة الأرهاب ودحر القاعدة بشمال أفريقيا لتهديدها المباشر لأمن أوروبا ولأعادة الأتفاقيات القديمة بالسماح لعودة القواعد البريطانية والأمريكية بليبيا وهو هدف يقولون سعت اليه كل من بريطانيا وأمريكا عقب أنهاء أزمة لوكوربى مباشرة مع العقيد القذافى ولكنها لم تتوصل لحسم فيه وأكتفتا فقط بأعادة تمثيلهما الديبلوماسى وأعادة فتح قنصلياتهما بكل من طرابلس وبنغازى وتنشيط السياحة والآثار بما يخدم ويمهد لعودة الدبلوماسية الغربية بالكامل لليبيا .
و قالت تقارير صحافية أن بعض الدول الأوروبية ترتاب فى التوجهات الفكرية لما يطلق عليهم بالثوار فى ليبيا رغما عن قناعتها بزوال نظام العقيد القذافى . وهو ما قد يبطئ من فاعلية الضربات الموجعة للدولة الليبية والسماح لمناصرى القذافى بالقتال لفترات طويلة تستنزف قدرات من أشعلوا الثورة بليبيا فى السابع عشر من فبراير الماضى حسب تحليل قال به خبير فى شئون العمليات العسكرية الخاصة وحرب العصابات ، ما لم يتم حسم الصراع بالتدخل المباشر من قبل القوات الدولية وفرض نظام حكم بديل بليبيا .وهو ما يعد حينه تجاوزا لقرارات مجلس الأمن الدولى وبالتالى مدخلا لقبول دعوة القذافى لمناصريه فى العالم حسب زعمه للألتحاق بالقتال فى ليبيا وتمديد معاناة الشعب الليبى وتشريده لدول الجوار كمهاجرين ولاجئيين .
ويذكر مراقبون للموقف فى ليبيا عن قرب بأن كثير من الحركات الثورية فى أفريقيا والعالم العربى قد باشرت عقب أعلان الدعوة للألتحام بكتائب اللجان الثورية والشعب الليبى من قبل القذافى التوجه للقتال مع اللجان الثورية ومنازلة القوى الأمبريالية بالأراضى الليبية وذكروا منها تحديدا حركات ثورية بالعراق و السودان وفلسطين ويوغندا وتشاد ومالى والنيجر .
ويذكر أن جامعة الدول العربية أشترطت فى قرارها تجاه حماية المدنيين بليبيا بمنع قذف الطيران الليبى للمدن وعدم جواز دخول القوات الأممية للأراضى الليبية وهو قرار قصد منه التدخل لأعتراض الطائرات المقاتلة التى تقصف المدنيين وليس حظر جوى على الدولة الليبية .
ويرى محللون للشأن الدولى بأن قرار جامعة الدول العربية تجاه ليبيا منح الشرعية الدولية والمبرر للتدخل فى شأن الدولة الليبية أضافة لتصريحات كثير من الساسة العرب بضرورة الحد من مقدرة النظام الليبى فى التصدى للمعارضين له.
وبناءا على تدمير القوات الدولية لمواقع عسكرية ليبية وتصاعد حدة القتال ونزوح مواطنين ليبيين من مدنهم وقراهم بشرق ليبيا دعت أمس كل من الصين وروسيا وفنزويلا والأتحاد الأفريقى للوقف الفورى لقصف ليبيا من قبل قوات التحالف الدولى ورفض التدخل فى الشأن الليبى .
تقرير: أحمد ابراهيم حامد
Ahmed Hamed [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.