رئيس الوزراء يعقد جلسة مباحثات مشتركة مع نظيره رئيس الوزراء المصري    النيل الأبيض تستقبل القافلة الدعوية لهيئة الجمارك السودانية ضمن برامج رمضان    الخرطوم تصدر قرارات مهمة حول وضعية الأسواق المتأثرة بالحرب وإمكانية مزاولتها للعمل مستقبلا    رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي    ترامب يشن هجوما على النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب وروبرت دي نيرو (فيديو)    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    سبحان مغير الأحوال.. من حال إلى حال..!!    ميزة لا يملكها أي منافس.. المواصفات الرسمية لهاتف Galaxy S26 Ultra    خوفا من رامز جلال.. سماح أنور تكشف عن سر يخص سمير صبري    "Gemini" يُتيح أتمتة المهام المتعددة على أندرويد    "جوجل" تُعلن عن بطارية ضخمة تدوم 100 ساعة    ضبط مُمارِسة صحية تصور المراجعات أثناء جلسات الليزر    لماذا يتصدر "الصداع " الشكاوى الصحية فى رمضان؟    المالية السودانية تكشف عن خطوة    تشكيل لجنة انتخابات نادي الهلال كوستي    بودو جليمت يقصي إنتر من الأبطال    خالد سلك.. 18 دقيقة من الأكاذيب والتحريض على السودان والجيش    السكري في زمن الحرب    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جنة الكتب)    بالفيديو.. لماذا سقطت "مستريحة" في يد الدعم السريع؟ ولماذا لم يرسل الجيش مدد من القوات المشتركة قبل سقوطها؟ مصطفى تمبور يجيب!!    بالفيديو.. وسط استقبالات حاشدة من "الحيران" الذين أقاموا له زفة بالطبول.. رئيس مجلس السيادة يزور مسيد شيخ الأمين    شاهد بالفيديو.. "البرهان" يتسامر مع سكان "القشلاق" في جلسة إفطار رمضاني والجمهور: (الكاهن زمان كان بفطر ويتخارج هسا بقى يديها عشرة ونسة)    شاهد بالفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا "ثريا عبد القادر" تظهر من حي الرياض بالخرطوم وتشرع في افتتاح محلها التجاري بشارع "المشتل"    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    وزير العدل يخاطب الشق رفيع المستوى للدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان    السودان يناشد العراق والكويت بتغليب لغة الحوار والحكمة لحل خلافاتهما وديا    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    السفير مروّح يكشف عن مكان إقامة حميدتي    مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على 4 قادة    احتراما لشهر رمضان.. لامين جمال يتخلى عن عادته المفضلة    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    إحالة حكيمي للمحاكمة بتهمة الاغتصاب    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابوبكر القاضى : اتهامات الحكومة بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ( لا ننكرها) وشرف لا ندعيه
نشر في سودانيات يوم 30 - 10 - 2013

ابوبكر القاضى :اتهامات الحكومة بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ( لا ننكرها) وشرف لا ندعيه
+ لماذا نسبت الحكومة ( انتفاضة سبتمبر العظيمة) للجبهة الثورية؟؟!!
عندما فشل حزب الموتمر الوطنى وأجهزته الامنية فى تقدير حجم ردات الفعل الناتجة عن زيادة أسعار المحروقات ،، وما يترتب عليها حتما من ارتفاع أسعار جميع المواد ،، حيث كانت الأجهزة الامنية تعتقد ان ردة فعل الشارع السودانى سوف تكون بسيطة مثل التجارب السابقة ،، فضلا عن ان الحكومة كانت تعتقد بان المعارضة فى الخرطوم ضعيفة ،، وردات فعلها ستكون اكثر ضعفا من التجارب السابقة لزيادات الأسعار ،، ويكفى دلالة على ضعف المعارضة ان الحكومة استقطبت لجانبها الحزب الاتحادي كشريك مباش ،، وحزب الأمة ( شريك باللفة) ،، من خلال وجود نجلى الامام فى الحكومة ،، وشاهدنا ان ردة فعل جماهير العاصمة المثلثة ومدن عواصم الولايات جاءت قوية ومؤثرة هددت النظام بالزوال حتى فقد النظام صوابه ،، ولان الدولة ( أمنية) ،، تفتقر الى الفكر والروءيا ،، وإبداع الحلول السياسية ،، لجأت للحلول الامنية البوليسية ،، فاستخدمت السلاح الحى ،، والتصويب بهدف القتل ،، فأحدثت إبادة جماعية داخل العاصمة ،، وتناولت الفضائيات العالمية الحدث موثقا بالصورة ،، فاهتز ضمير العالم لهذا القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين ،، بل وجد هذا العمل البربرى استنكارا حتى من أعضاء الحزب الحاكم ،، وخال الرئيس وصهره .
لماذا نسبت الحكومة ( ثورة سبتمبر العظيمة) للجبهة الثورية؟؟!!
الثورة على السلطان المستبد ،، القاتل لشعبه لدرجة الإبادة الجماعية ،، عمل مجيد ،، ( افضل الجهاد قولة الحق امام السلطان الجائر ) ،، لقد جيرت حكومة الموتمر الوطنى انتفاضة سبتمبر 2013 للجبهة الثورية لكى تبرر استخدامها الغير مبرر للذخيرة الحية فى صدور العزل من ابناء العاصمة و عواصم الولايات ،، فى مدنى ،، سنار ،، الابيض ،، بورتسودان ... الخ ،، وقد اكتشفت خطورة الموقف عندما جاءت الاحتجاجات من كل صوب ،، وارتفعت الأصوات تطالب بالتحقيق الدولى بشان الابادة فى العاصمة مما سيفتح على الحكومة باب الجنائية الدولية من جديد فى مكان تتوفر فيه الأدلة بسهولة ضد النظام الذى مازال يهلوس باوكامبو رغم انه غادر الكرسي منذ أمد .
( نعم) انتفاضة سبتمبر خلفها الجبهة الثورية ،، وهذا شرف لا نريد احتكاره :
1 – قولة الحكومة بان انتفاضة سبتمبر خلفها الجبهة الثورية ،، هى ( قولة حق يراد بها باطل) ،، فالحكومة لم تكن تريد ان تعطى الجبهة الثورية هذا الشرف العظيم ،، ولكنها أرادت ان تقول لأهل الخرطوم ،، ( انتم لم تتظاهروا ضدنا ) ،،وانما الجبهة الثورية وعناصرها من الطابور الخامس هم الذين يتظاهرون ضدنا ،، كما اننا لم نستهدفكم انتم بالرصاص الحى ،، وانما استهدفنا الجبهة الثورية التى ظللنا نضربها بالرصاص فى جبال النوبة والنيل الازرق منذ 30 سنة ،، وفى دارفور منذ 10 سنوات ،، وانتم تتفهمون ذلك بدليل انه لم تخرج مظاهرة واحدة فى الخرطوم او مدنى او بورتسودان تعترض على تأديب الجبهة الثورية ،، والحفاظ على هيبة الدولة ،، وهؤلاء ( لا ينفع معهم الا العصا) كما قال الشاعر !!!! هذا هو منطق الحكومة المعوج الذى طردت به الجنوبيين من رحاب الوطن الذى كان يمكن ان يستوعب الجميع لو كان لمشروع الانقاذ آفاق تستوعب التنوع السودانى و تقيم دولة المواطنة بدلا من الدولة الدينية ذات الروءية الأحادية العوراء.
2- للحقيقة ،، وللتاريخ ،، انتفاضة سبتمبر 2013 بدأت فى نبالا ،، قبل الموتمر الصحفى للبشير والذى اعلن فيه زيادة أسعار المحروقات ،، وإذا حللنا المتظاهرين فى نبالا نجد انهم الحانقون من الضحايا المباشرين للحرب فى دارفور،، انهم نازحوا المدن الذين تعرضت قراهم الأصلية للمحرقة بواسطة القذف العشوائي لطائرات الانتينوف . انهم الجبهة الثورية دما ولحما ومشروعا .
3- صحيح ان السبب المباشر الذى دفع المتظاهرين فى الخرطوم للخروج هو زيادة أسعار المحروقات ،، ولكن الحقيقة الأهم هى كالتآلي :أ – فى علم التغيير فان السبب المباشر لاى حدث سواء أكان حربا او ثورة ،، فان السبب المباشر يشكل 10٪ فقط من أسباب الثورة ،، بانتفاضة سبتمبر هى نتيجة لعمل تراكمى ،، اهم هذه الأعمال هو ثورات الهامش فى دارفور وجبال النوبة والانقسنا ،، والقاصى والدانى يعلم ان الحكومة رفعت أسعار المحروقات لتواجه نفقات حروب الهامش ،، فعمليات الجبهة الثورية التى وصلت ام روابة وتندلتى ،، وابوكرشولا على مرمى حجر من الخرطوم هى التى عقرت ثور الحكومة حتى بركت الحكومة وصارت جاهزة للاجهاز عليها .ب – هنالك تحالف واتفاق جنتلمان بين الجبهة الثورية والشارع السودانى فى الخرطوم ،، والهدف المشترك هو ( اسقاط النظام ،، وتفكيك مشروع الانقاذ ،، واستكمال اهداف انتفاضة ابريل 1985 وذلك بإزالة آثار مايو من قوانين سبتمبر ( البطالة) كما وصفها النميرى نفسه ،، وشاهدنا ان جماهير الخرطوم ومدنى والأبيض التى خرجت فى سبتمبر كانت تطالب ( بإسقاط النظام) ،، وأنها لن تتوقف عن الثورة والتظاهر حتى وان تراجعت الحكومة عن زيادة أسعار المحروقات ،، إذن ،، صدقت الحكومة ان قالت بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ،، صدقت وان كانت لها اهداف شيطانية من وراء ذلك .ج – الدليل القاطع على ان ثورة سبتمبر 2013 تعود ( للجبهة الثورية ) هو : توجه الأنظار مباشرة لبيانات وتوجيهات قيادات الجبهة الثورية من خلال المواقع الاسفيرية ،، وراديوهات ،، دابنقا ،، وعافية دارفور ،، بالإضافة للقنوات الفضائية المحايدة مثل العربية وغيرها . فالحكومة التى نامت قفا ،، واعتقدت ان تحالفها المباشر وشراكتها مع الميرغنى ،، و الامام وبنيه ،، كافية لدرء اى ثورة شعبية فى المركز ،، قد صحت من غفوتها ،، ووجدت ان شباب المركز الذى افتقد دور الجيش المعهود فى اكتوبر وأبريل وفى الربيع العربى ،، ان هذا الشباب دخلته قناعة بان جيش الجبهة الثورية هو الجيش ( الوطنى) الذى يمكن ان يحميهم من بطش وإبادة امن الانقاذ ،، ويحقق فكرة الانتفاضة المحمية الواردة فى ادبيات التجمع النقابي الذى اتخذ من القاهرة واسمرة مقرا ،، وسطر أدبياته الشهيرة المضمنة فى وثائقه ( اسمرا للقضايا المصيرية) التى اصبحت تراثا وطنيا ،، ومفخرة للعمل الوطنى المعارض.د – نحى شركاءنا من شباب وشابات ،، كرهنا ( الانقاذ) ،، وزهجنا ،، وغرفنا ... الخ ،، التحية ، لاسر شهداء انتفاضة سبتمبر الذين قدموا فلذات اكبادهم من انبل الشباب ،، وما بخلوا على الوطن بالتضحية والفداء فى عيد الفداء ،، التحية للمعتقلين الذين يتعرضون للمحاكمات الجائرة ،، والغرامات الباهظة ،، التحية لأسر المعتقلين ( صديقة المادح وأخواتها من أمهات المعتقلين) ،، الذين حرموا من زيارة أبنائهم وازواجهم فاضربوا عن الطعام مشاركة لفلذات اكبادهم من الأبرياء الذين مارسوا حقهم الدستوري فى التظاهر السلمى ضد سياسات النظام . وعاش تلاحم الشعب مع الجبهة الثورية جيش الشعب الحقيقى . والهدف من هذا المقال ليس احتكار شرف الثورة وانما تأكيد شراكتنا فى العمل الوطنى من اجل اسقاط وتفكيك الانقاذ و مشروعه الفاسد فساد آهلة الذى يعلمه الشعب السودانى قاطبة ،، والهدف أيضاً هو تأكيد التزام الجبهة الثورية بحماية الثورة والثوار ،، وتحقيق حلم الانتفاضة المحمية
ابوبكر القاضى
كاردف / ويلز
29 اكتوبر2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.