حددت إدارة جامعة الخرطوم برئاسة البروفيسور صديق حياتي مدير الجامعة رؤيتها لاستئناف الدراسة في الثامن عشر من مارس المقبل واستعرضت حيثيات قرارتها. جملة من القضايا والأفكار تضمنها المؤتمر الصحفي لإدارة الجامعة الذي عقدته ظهر اليوم بقاعة الشارقة وبمشاركة مدير الجامعة ومجلس العمداء وعدد من ممثلي مجلس الجامعة والأساتذة ولفيف من الصحفيين والإعلاميين وممثلي الإذاعات والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء واكد مدير جامعة الخرطوم الاهتمام باستئناف الدراسة والاستقرار الأكاديمي وتوفير البيئة المناسبة للطلاب للتحصيل والعلم وأشار الى القرارات التي كانت إدارة الجامعة قد أصدرتها متمثلة في تشكيل لجنتين لتحقيق الأهداف المنشودة الاولي لجنة اعادة النظر في انتخابات الإتحاد والروابط والجمعيات برئاسة برفيسور عبدالملك محمد عبدالرحمن المدير الأسبق بجامعة الخرطوم والثانية لجنة تقصي الحقائق حول الأحداث برئاسة البروفيسور عوض السيد الكرسني عميد الطلاب السابق بالجامعة . وذكر سيادته ان إدارة الجامعة عملت علي تهيئة البيئة الجامعية للأساتذة والطلاب والإتفاق مع شرطة ولاية الخرطوم بالا تدخل الشرطة الحرم الجامعي ، إلا بإذن من إدارة الجامعة والإتفاق مع إدارة الصندوق لرعاية الطلاب علي تخصيص جميع داخليات الجامعة لطلاب جامعة الخرطوم ، وتهيئة الداخليات بصورة تليق بسكن طلاب الجامعة ايمانا بضرورة توفير الاستقرار للطلاب . وحول ملابسات قرار تعليق الدراسة قال البروفيسور صديق حياتي في بيان صحفي تلقت (سونا) نسخة منه انه نتيجة للأحداث التي شهدتها الجامعة في الفترة من الخميس الثاني والعشرين من ديسمبر 2011 وحتي التاسع والعشرين منه علق مجلس العمداء الدراسة بالجامعة إلي أجل غير مسمي فيما بعد ، وامن علي ذلك مجلس الجامعة والأساتذة واكد سيادته أن إدارة الجامعة قد رفضت ومعها مجلس الأساتذة ومجلس الجامعة دخول الشرطة للحرم الجامعي دون إذن من إدارة الجامعة ، كما أدانوا سلوك بعض افراد الشرطة لما بدر منهم من تصرفات تجاه الطلاب وممتلكاتهم وقامت إدارة الجامعة بدعوة جميع مجالس الجامعة للإنعقاد ورفع رؤاها المتعلقة بترتيبات فتح الجامعة وقد تم ذلك بالفعل ورفعت التوصيات لاجتماع مجلس العمداء الذي قرر اليوم استئناف الدراسة وفتح الجامعة لكل الكليات والمستويات في يوم الاحد 18 مارس مع مراعاة جداول الإمتحانات . وقدم السيد مدير الجامعة كلمة في هذا الصدد وجهها لطلاب الجامعة اوقدم لهم النصح بالاهتمام بالتحصيل الأكاديمي وان يكونوا قدوة في التعاطي السياسي دون تجريح الآخر مؤكدا الاهتمام بقضاياهم واوضح ان أساتذة جامعة الخرطوم هم صفوة العلماء وعقول الخبرة والحكمة داعمين للمصلحة النافعة مؤكدا الاهتمام بقضاياهم وصرف مستحقاتهم وأشار لنجاح الإتصال بالجهات المختصة لرفع سن المعاش إلي 65 سنة . وحيا جميع العاملين بالجامعة وخص بالشكر الحرس الجامعي والذي قال أنهم يريدونهم حرسا لحفظ الأمن والسلام وللإرشاد والتوعية . وطالب البيان الصحافي لمدير الجامعة الجهات المعنية باطلاق سراح المعتقلين من طلاب الجامعية علي خلفية الأحداث الأخيرة ودعا اسرة الجامعة طلاب وأساتذة وموظفين وعمال للدفع باستقرار الجامعة وان يديروا قضاياهم بذكاء ونباهة ورفع الإستهداف الذي يدور حول الجامعة وردا لسؤال (لسونا) حول رؤية لجنة اعادة النظر في إنتخاب الإتحاد والروابط والجمعيات قال البروفيسور عبدالملك رئيس اللجنة أن اللجنة تدارست الأمر وعقدت اجتماعات عديدة ولديها عدة مقترحات منها ان تكون فترة الإتحاد عامين بدلا من عام واحد والغاء نظام الإنتخاب المباشر للإتحاد وأن يكون بدلا عنه نظام الدوائر الإنتخابية ممثلا في الكليات حيث كل كلية تختار ممثليها في الإتحاد وان يكونوا أعضاء في مجلس الروابط التي أثبتت فاعليتها في معالجة قضايا الطلاب. وقال مدير الجامعة فيما يتعلق بسؤال (سونا ) حول من يسكن داخليات الجامعة ورؤيتها لإدارتها قال أن من المشاكل في الأساس أن الداخليات ليست مقصورة علي الطلاب وانهم يرون الحل في أن تكون الداخليات لطلاب الجامعة فقط وان تكون الإدارة للجامعة وكذلك المالية مشيرا لتشكيل لجنة مشتركة مع صندوق رعاية الطلاب لمعالجة ذلك . البروفيسور عوض السيد الكرسني رئيس لجنة تقصي الحقائق استعرض مجهودات اللجنة وقال انهم استمعوا لإدارة الحرس الجامعي وبعض الاساتذة الذين لهم صلة بالأحداث وتم فتح الباب للإستماع للطلاب مبينا أنهم ساعون لكتابة تقرير يوضح ما حدث ويضع رؤية لعدم تكرار الأحداث المؤسفة. وتبقي الأمنيات تحقيق الإستقرار الأكاديمي وتوفير البيئة المناسبة للطلاب لتحصيل العلم وان يلعب من هم خارج الجامعة ولهم صلة بها من تنظيمات سياسية دورا إيجابيا في ذلك وان تصبح جامعة الخرطوم كما كانت منارة في العلم والمعرفة وقائده ورائده في التصدي للقضايا الوطنية .