أبرز عناوين الصحف السياسية الصادرة اليوم الأربعاء 28 يناير 2015    القصر… المقبرة    الصين تدعو الاطراف المعنية بالازمة الاوكرانية بالهدوء وضبط النفس    الجزيرة الرياضية: تعليق أم تشجيع؟!    المريخ يهزم الرابطة وهلال الفاشر يتفوق علي أهلي الخرطوم    الهلال يحل اليوم ضيفاً علي الأهلي شندي    الزول الرائع جدا في الدمام    الغريب!    الأجانب يشيدون بقيمنا النبيلة وتقاليدنا التليدة، بيد أن المؤتمر الوطنى يعمل على تدميرها وتقزيمها‎    ثلاث مباريات في دوري الثانية اليوم    اتحاد الكرة بكوستي يكرم الشنبلي مباراة مباراة المريخين في الممتاز    البشير يُقدّم ضمانات لمشاركة المتمردين في الحوار    عرمان: "داعش" حكمت السودان ربع قرن ومطالبنا ستتحقق بالنقاط أو الضربة القاضية    مدرب الأمل سعيد بالفوز على سيد الأتيام    الأجانب يشيدون بقيمنا النبيلة، بيد أن المؤتمر الوطنى يعمل على تدميرها وتقزيمها. بقلم: د.يوسف الطيب    الاتحاد الأوروبي قلق من تطورات الحوار الوطني في السودان    الغزو الحبشى بين الجن والنساء !!    رد حول ألحقوا جنوب دار فور قبل أن يدمره الوالي جار النبي    (مُنع من النشر) الفساد وجحر الضب.. ليت "النائب" ينظر هنا..!    الهلال يبدأ مشوار الدفاع عن لقب الدوري السوداني بمواجهة الأهلي شندي    الزول الرائع جدا في الدمام    المواصفات تُحذِّر من مكاتب تجارية وهمية بالصين    تطورات مثيرة في أزمة الرعاية والنقل التلفزيوني    عصابة متفلتة تقتحم منزل موظف وتستولي على أسطوانتي غاز    شاب يقتل ابن خالته بخمس طعنات وطلق ناري    البنك الزراعى يستورد 750 الف طن قمح    الكويت تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لسوريا    هادية حسب الله : اتعهد بان اجعل بيتى رحيماً    بدء محاكمة مسؤول بوزارة سياديَّة بتهمة الاحتيال    (ديباجات)    الإفراط بتناول بعض الأدوية "الرائجة" يزيد خطر الخرف    تناول اللوز يومياً يخفض الوزن والكوليسترول    مخاوف "صحية" تعرقل استخدام عقاقير واعدة للسرطان    السجن (15) عاماً لمروج حشيش بعطبرة    محاكمة (5) متهمين بافتعال شغب داخل محكمة    خبراء ل(السوداني): دخول شركات تنقيب الذهب مرحلة الإنتاج, مفاجأة الكاروري المتوقعة.    بيان مهم من اتحاد أصحاب العمل السوداني    مرت الأيام .. والابداع باق .. بقلم: نورالدين مدني    مبدع من البركل يستخدم مخلفات البيئة لصنع الجمال    أضحك مع شائعة الشفيع (1-3)    نائب بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم: مجتمع الخرطوم يمارس الربا علناً    اتحاد الغاز يطالب بإيقاف التوزيع بالميادين ومحطات الخدمة    "شراكة" الحوثيين، "حوار "البشير، وبيعة يزيد .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي    ثمرة الثورة..!    زوج يتهم زوجته بالسرقة    وفاة مسن اختناقاً ب «لقمة طعام» في وليمة بحفل زواج    حجز ملف قضية المتهم بالاستيلاء على ممتلكات صائغ    وزير الدولة بالنفط يرحب برغبة النمسا للاستثمار النفطي في السودان    تركيا تأمر "فيسبوك" بمنع الصفحات المسيئة للرسول    اتهام شيعة بإعدام 70 مدنياً بالعراق    كيف تفرق بين الحق والباطل (19) نموذج مؤمن آل فرعون وآخر الكلام: قولا ثقيلا..    نخبة من العلماء والمفكرين المسلمين يناقشون 30 بحثا حول هموم الشباب في ندوة عالمية في المغرب    الأردنية رزان ابراهيم: الكتابة لهدف خلق فضاء واسع للتأمل    شرائط كافيين تذوب في الفم للإقلاع عن التدخين.. بنكهات متعددة منها الليمون الهندي «غريب فروت»    عنف الأطفال يؤدي إلى مشاكل نفسية أثناء البلوغ    الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي الشرطة الاسرائيلية تعلن حالة الاستنفاز القصوى في تل أبيب بحثا عن استشهادي المزيد ..    المصالحة المصرية القطرية في "مهب الريح" بعد عودة "الجزيرة" الى سيرتها الاولى وخروج القرضاوي عن صمته    تخيّر لخطوك إيقاعها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جمع وتحليل المعلومات بوابة الجهود الأمنية الفعالة
نشر في آخر لحظة يوم 30 - 12 - 2010

يعتمد نجاح الجهات الأمنية بصورة أساسية على ما تقوم به من عمل فعال في مجالي جمع وتحليل المعلومات، لأن المعلومات تمثل العصب الحيوي والعمود الفقري للجهود الأمنية الفعالة، فبدون المعلومات لا يمكن الحد من الجرائم أو ضبط مرتكبيها، وتقوم الجهات الأمنية بالحصول على المعلومات من خلال منهجين: يتمثل المنهج الأول في الحصول على المعلومات بواسطة رجال الأمن أنفسهم عند قيامهم بأنشطة الملاحقة والمراقبة والتفتيش وتحليل الأنشطة الإجرامية السابقة.ويتمثل المنهج الثاني في الاعتماد على تعاون الجمهور من أجل مدها بالمعلومات، وهنا يمكن القول إنه لا توجد قوة شرطة في العالم تضمن النجاح بصورة فعالة في مكافحة الجريمة دون معاونة الجمهور لها.
تحليل المعلومات: تعتبر عملية تحليل المعلومات أحد الأركان الأساسية لبناء قاعدة صلبة يمكن الاعتماد عليها في مكافحة الجريمة بأعلى قدر من الفعالية والكفاءة، وتتمثل قوة وفائدة عملية تحليل المعلومات في أنها قد تعتمد على ما هو متاح من معلومات، والتي في غالب الأحيان تترك بدون الاستفادة منها بصورة كاملة.
وقد لا تتم الاستفادة من تحليل المعلومات في كثير من الأحيان لعدة أسباب من أهمها عدم الإلمام الكافي بماهية عملية التحليل، لأن عملية التحليل قد تشمل مجرد الإلمام بمعلومات معينة اعتماداً على ذهن القائم بعملية التحليل (وهو ما يطلق عليه النموذج الذهبي)، ولذلك لا يترتب على عملية التحليل التي تتم بهذه الصورة نتائج جيدة إلا في حالات محدودية المعلومات مع قصر النطاق الزمني التي تقع خلاله.
وعندما يزداد حجم المعلومات المتاحة بصورة كبيرة ويتسع النطاق الزمني الذي تقع خلاله، فإنه يصبح من الصعب، بل وفي كثير من الأوقات من المستحيل الاعتماد فقط على النموذج الذهبي للقيام بعملية التحليل، وهذا ما يعني حتمية الاعتماد على الأسلوب العلمي للقيام بعملية التحليل للمعلومات الهائلة التي يتم تسجيلها بصورة منتظمة.
وتعتبر الفائدة المترتبة على عملية التحليل المرتبطة بالتدوين اليدوي المنتظم ذات آثار محدودة إذا ما قورنت بعمليات التدوين المنتظم بواسطة أجهزة الكمبيوتر الحديثة ذات القدرات العالية، كما لم يقتصر التقدم على استخدام الكمبيوتر في مجال عمليات بناء قواعد البيانات التي تتيح الفرصة المتميزة لتسجيل وحفظ واسترجاع كميات هائلة من المعلومات، بل تم تطوير وتوظيف إمكانات الكمبيوتر الهائلة للقيام بعمليات التحليل المرتبطة بالنماذج العملية المتقدمة التي تزيد من سرعة ودقة وكفاءة عمليات التحليل.
الأسلوب العلمي والأساليب الكمية:
يعتمد الباحثون في دراسة الظواهر الإجرامية في معظم الحالات على أسلوبين أساسيين هما الأسلوب الكيفي والأسلوب الكمي، ومن الملاحظ أن كثيراً من الباحثين يستخدمون الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب منها نوع الظاهرة محل الدراسة وقلة البيانات المتاحة ونوعية التعليم والتدريب التي يتلقاها الباحثون في هذا المجال، ولكن مع تقدم المجتمع وتعدد وتشابك العوامل المؤثرة فيه أو المساعدة على وجود الظواهر الإجرامية، فإنه أصبح من الصعب إن لم يكن من المستحيل في بعض الحالات الاكتفاء باستخدام الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وللاستفادة من أساليب التحليل الكمي في دراسة الظواهر الإجرامية فإنه يلزم تدريب الباحثين على عدة عمليات مهمة، ومن هذه العمليات ملاحظة المؤشرات المتعلقة بالظواهر محل الدراسة وقياسها وتسجيلها في صورة رقمية تقبل المعالجة والتحليل ثم تدريب الباحثين على استخدام الأساليب الكمية لتحليل البيانات وتحديد الأبعاد المختلفة للظواهر محل الدراسة ووضع أفضل الحلول لمعالجتها، ولإلقاء مزيد من الضوء على عمليات تحليل المعلومات، فإنه يجب التفرقة بين نوعين من أنواع التحليل يقوم كل منهما بمهام معينة.
تقسيم عمليات تحليل المعلومات:
يمكن تقسيم عمليات تحليل المعلومات إلى قسمين رئيسيين هما:
- التلحيل الإجمالي للمعلومات، ويأخذ عدة صور منها تحليل العدد الإجمالي للجرائم التي تقع خلال فترة زمنية واحدة أو عدة فترات زمنية، سواء كانت متفرقة أم متتالية، ويفيد استخدام أسلوب التحليل الإجمالي في تحديد حركة واتجاهات الجريمة ولكنه لا يظهر تفصيلاتها.
- التحليل التفصيلي للمعلومات يفيد عمليات التحليل التفصيلي للمعلومات في التعرف على تفصيلات الجرائم، مثال متى وأين وكيف تحدث الجرائم؟.. وسينصب حديثنا هنا على إظهار مضمون عملية التحليل التفصيلي للمعلومات ومدى الاستفادة منها في تحديد صفات المشتبه فيهم قبل ارتكابهم للجرائم أو لمزيد من الجرائم، وهو ما يعطي الأجهزة الأمنية المقدرة على المبادرة وعدم الانتظار لوقوع الجرائم واللجوء إلى أسلوب رد الفعل بعد ذلك.
- التحليل التفصيلي هو استخدام وتحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في تحليل الحوادث الإرهابية، تبدأ عملية التحليل التفصيلي باستخدام أسلوب تحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في الحوادث الإرهابية بواسطة المحلل من خلال الإلمام بتفاصيل عينة ممثلة للحوادث الإرهابية التي تقع في دولة ما خلال فترة معينة، ويقوم المحلل بعد ذلك بوضع نموذج التسجيل الذي يحتوي على العناصر والعوامل المهمة والمتكررة في الحوادث الإرهابية، والتي تعين على حسن دراسة وتفهم تلك الحوادث، وتلعب خبرة المحلل دوراً مهماً عند وضع التصميم الأفضل لنموذج التسجيل والعناصر التي شملها بما يتيح الفرصة لبناء قاعدة معلومات بواسطة الكمبيوتر للسيطرة على عملية تحديث الحوادث وإتمامها على أكمل وأكفأ وجه.
أهمية المعلومات بالنسبة للعمل الشرطي:
تعتبر المعلومات أحد المصادر الأساسية لحركة وحيوية المنظمة الإدارية بصفة عامة، وتظهر أهميتها بالنسبة للعمل الشرطي بصفة خاصة لأنه بدون توافر المعلومات ووصولها في الأوقات المناسبة، فإنه يصعب أن يكون الأداء الشرطي على المستوى المطلوب سواء من ناحية الفعالية أو الكفاءة.. وهذا ما يدعو إلى العمل على دعم عمليات جمع المعلومات والارتقاء بصور تصنيفها وحفظها واستدعائها ومعالجتها وتطويرها وتحليلها وتوظيفها بأفضل صورة ممكنة لمكافحة الجريمة.ومن المعروف أنه قد توجد فجوة كبيرة بين حجم المعلومات المتاحة للشرطة، والمعلومات التي توظف لخدمة العمل الشرطي بصورة فعلية، فعلى سبيل المثال قد تعتمد أجهزة الشرطة على المعلومات المرتبطة بالجرائم التي لا يبلغ عنها ضحاياها، كما أنه لا تتم الاستفادة من كافة المعلومات المتعلقة بالجرائم التي تصل إلى علم العاملين في الأجهزة الشرطية في حالة رؤية عدم أهمية اتخاذ الإجراءات الرسمية حيالها.. وهذا ما يدعو إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الشرطية واستخدام كل ما هو مستحدث ومتقدم لرفع كفاءة عمليات تحليل المعلومات الجنائية.
تحليل الجرائم: وتهدف عملية تحليل الجرائم إلى اكتشاف علاقات الارتباط بين الحوادث الإجرامية والمتهمين بارتكاب الجرائم وتوفير المعلومات اللازمة لوضع الحلول التكتيكية والإستراتيجية للظواهر الإجرامية.. ووصولاً لتحقيق هذا الهدف، فإنه يتم توظيف طريقتين لتحليل الجرائم، أولها التحليل التكتيكي.. وثانيها التحليل الإستراتيجي.. وتعرف طريقة أو أسلوب التحليل التكتيكي للجرائم بأنه التحليل الذي يجري من أجل توفير المعلومات التي تساعد القائمين بالعمل الميداني- رجل الدورية وضابط البحث الجنائي- على اكتشاف جرائم محددة، والمشاكل المتعلقة بها، بالإضافة إلى القبض على مرتكبي الجرائم، ولذلك يساعد التحليل التكتيكي على اختيار أسلوب العمل السريع لتحقيق السيطرة الأمنية اللازمة مثال الحملات التفتيشية وخطط الانتشار داخل المدن وأعمال الدورية.
ويتعلق التحليل الإستراتيجي بالمشاكل المزمنة لوضع الحلول طويلة الأجل لها مثال كيفية الحد من الظواهر الإجرامية، كما يتضمن التحليل الإستراتيجي إعداد خلاصة الإحصاءات الجنائية ومصادر التمويل اللازمة لتفعيل أعمال المكافحة وتوزيعها طبقاً للدراسات العلمية، وتساعد أساليب تحليل الجرائم على اكتشاف ما هو متكرر منها- ومن الأهمية التفرقة بين أشكال الجرائم المتكررة بما يفيد عملية مكافحتها- ولذلك يجب العمل على تحديد طبيعة الجرائم المتكررة في ضوء التقسيم التالي:
- النمط: مجموعة من الجرائم التي تشترك في كثير من الخصائص، حيث يعتقد محلل الجرائم أنها ذات مصدر سلوكي عام مثال تعدد سرقات السيارات أو زيادة معدلها بصورة منتظمة.
- الاتجاه: يتمثل الاتجاه في مجموعة من الجرائم التي تشترك في مجموعة من الخصائص المتعلقة بأسلوب ارتكابها، والتي يعتقد محلل الجرائم أنها مرتبطة ببعضها بطريقة ما ولكنها لا تظهر من ارتكابها أنها قد ارتكبت من قبل شخص واحد، مثال ارتكاب بعض الجرائم ضد السياح في منطقة سياحية معينة.
üلواء شرطة متقاعد
مدير إدارة المباحث الجنائية المركزية الأسبق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.