موقف الحزب الديمقراطي الليبرالي من الحرب في اليمن    طلب مراجعة فى قضية سارة عبدالباقي    الاتحاد العام والهلال يتجاوزان الخلافات ويؤمنان على الإحتكام للجهات العدلية    المريخ يواجه هلال كادوقلي بخطة كابو سكورب الانغولي    أبطال الكنغ فو يغيبون عن بطولة العالم للمحترفين بروما    أشقاء يعتدون على شقيقهم بسبب الورثة    د. عقيل يدلي بأقواله في قضية قتيل الرسل    السجن والغرامة لشاب ضبطت بحوزته (37) قندول حشيش    الشفيع عبد العزيز ل (آخر لحظة): لم يفاوضني مولانا هارون وباق بالنيل الأزرق    الحملة الجزئية لإستئصال شلل الاطفال تبدأ اليوم بالنيل الأبيض    تفاصيل جديدة في حادثة اختفاء (242)مكيفاً من مخازن بالأسواق الحرة قري    ساعة الأرض الخضراء    الشاعر سعد الدين ابراهيم ل(السوداني)... (علي كبك) دليل أن للغناء الهابط معجبين.!    ضمن مبادرة (ينابيع الحياة)... (عبدو موتة) ورامز جلال وايهاب توفيق في السودان.!    الفنان القادم بقوة محمود حماد في بوح خاص ل(السوداني): جئت للخرطوم بحثاً عن النجاح...وثقتي بنفسي كبي    اكتمال التحريات في قضية المتهم بالاتجار بالبشر    المريخ في تحدي هلال الجبال.. تراوري يواصل إثارة اعصاب غارزيتو.. وإصابة كبيرة لرمضان عجب ونقله للمستشفى!    الازرق الجامح الرشيق يختبر كتيبته اليوم امام الكسلاوي الانيق    السودان يدرس إجلاء رعاياه من اليمن بعد مضايقات جلبتها "عاصفة الحزم"    زلزال بقوة 7.7 درجة يضرب قبالة بابوا غينيا الجديدة    فوز صعب للبرتغال على صربيا بتصفيات يورو 2016    بنوك أوروبية وأمريكية بارزة تلغى 59ألف وظيفة العام الماضي وتوقعات بالمزيد في أوروبا    التجارة تظل محورية في النمو الاقتصادي في إفريقيا حسب تقرير أممي    عندما تتحول بيوت النمل المصدر الوحيد للاكل (1-3).    هل سيزيد الاتفاق النووي الإيراني من أوجاع أسعار النفط؟    عند حافة الهذيان    الكوكي (الشفقان) وترحيب (الطنبارة)..!!    أحمد زكي أصيب بالعمى قبل وفاته.. ولم يخبر أحداً    حل نهائي وناجز لموضوع الفيتوري    معركة أسعار النفط تناوش مدينة أميركية مزدهرة    الكحول تستدرج سرطان الكبد    بيان من حزب الامة القومي    شباب المريخ يخسر أمام المهدية تحت إدارة طاقم تحكيم نسائي    وزير الخارجية : زيارة الرئيس للسعودية فتحت ابواب التعاون مع المملكة    مرشح المؤتمر الوطني للدائرة الخامسة القومية بالدامر الغربية يؤكد اهمية المشاركة فى الإنتخابات    ثلاثون مليون دولار منحة يابانية لمياه كوستي    قمة الكوميسا تبدأ اعمالها غدا باديس ابابا    "البشير" يشارك في تدشين حملة الوطني بالشمالية في الثامن من أبريل    لصوص يسطون على منزل صحفي ويستولون على مسروقات بقيمة (41) ألف جنيه    المتهم بقتل زوجته وابنه ب(الفأس) يمثل الجريمة    حملة شلل الأطفال بكسلا تستهدف المحليات الحدودية    والي الخرطوم يفتتح المركز الأفريقي الهولندي الطبي    وروني العدو وأقعدو فراجا    بيان من الحزب الشيوعى عن مخططات السلطة لتفكيك الابحاث البيطرية    ديوان الزكاة بالشمالية يدشن مشاريع 2015    الصحة: تعرُّض مليون شخص للإعاقة الذهنية سنوياً بسبب نقص اليود    وزير الدولة بالنفط يختتم زيارته التفقدية للمنشآت النفطية بالبحر الأحمر وزير الدولة بالنفط يختتم زيارته التفقدية للمنشآت النفطية بالبحر الأحمر    المفوضية : لا توجد أي خروقات بالولايات    الكهرباء لتعزيز قدرة الدماغ    تأجيل لقاء اديس ابابا التحضيرى بطلب من الخرطوم    الأمين العام لاتحاد المخابز بالخرطوم يعلن وصول 12 ألف طن من الدقيق المستورد    قيام مشاريع بشراكات عربية وأجنبية بشمال كردفان    أسعار صرف العملات الأجنبيه مقابل الجنيه السوداني اليوم الأحد    نعملا ،لا ل (نعم) ، و نعم ل (لا)    الفيلسوف ألكسندر جوليان من سقراط وسبينوزا إلى بوذا    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    بكل الوضوح    شكراً الملك سليمان، فقد هدَيتَ رئيس السودان من ضلاله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جمع وتحليل المعلومات بوابة الجهود الأمنية الفعالة
نشر في آخر لحظة يوم 30 - 12 - 2010

يعتمد نجاح الجهات الأمنية بصورة أساسية على ما تقوم به من عمل فعال في مجالي جمع وتحليل المعلومات، لأن المعلومات تمثل العصب الحيوي والعمود الفقري للجهود الأمنية الفعالة، فبدون المعلومات لا يمكن الحد من الجرائم أو ضبط مرتكبيها، وتقوم الجهات الأمنية بالحصول على المعلومات من خلال منهجين: يتمثل المنهج الأول في الحصول على المعلومات بواسطة رجال الأمن أنفسهم عند قيامهم بأنشطة الملاحقة والمراقبة والتفتيش وتحليل الأنشطة الإجرامية السابقة.ويتمثل المنهج الثاني في الاعتماد على تعاون الجمهور من أجل مدها بالمعلومات، وهنا يمكن القول إنه لا توجد قوة شرطة في العالم تضمن النجاح بصورة فعالة في مكافحة الجريمة دون معاونة الجمهور لها.
تحليل المعلومات: تعتبر عملية تحليل المعلومات أحد الأركان الأساسية لبناء قاعدة صلبة يمكن الاعتماد عليها في مكافحة الجريمة بأعلى قدر من الفعالية والكفاءة، وتتمثل قوة وفائدة عملية تحليل المعلومات في أنها قد تعتمد على ما هو متاح من معلومات، والتي في غالب الأحيان تترك بدون الاستفادة منها بصورة كاملة.
وقد لا تتم الاستفادة من تحليل المعلومات في كثير من الأحيان لعدة أسباب من أهمها عدم الإلمام الكافي بماهية عملية التحليل، لأن عملية التحليل قد تشمل مجرد الإلمام بمعلومات معينة اعتماداً على ذهن القائم بعملية التحليل (وهو ما يطلق عليه النموذج الذهبي)، ولذلك لا يترتب على عملية التحليل التي تتم بهذه الصورة نتائج جيدة إلا في حالات محدودية المعلومات مع قصر النطاق الزمني التي تقع خلاله.
وعندما يزداد حجم المعلومات المتاحة بصورة كبيرة ويتسع النطاق الزمني الذي تقع خلاله، فإنه يصبح من الصعب، بل وفي كثير من الأوقات من المستحيل الاعتماد فقط على النموذج الذهبي للقيام بعملية التحليل، وهذا ما يعني حتمية الاعتماد على الأسلوب العلمي للقيام بعملية التحليل للمعلومات الهائلة التي يتم تسجيلها بصورة منتظمة.
وتعتبر الفائدة المترتبة على عملية التحليل المرتبطة بالتدوين اليدوي المنتظم ذات آثار محدودة إذا ما قورنت بعمليات التدوين المنتظم بواسطة أجهزة الكمبيوتر الحديثة ذات القدرات العالية، كما لم يقتصر التقدم على استخدام الكمبيوتر في مجال عمليات بناء قواعد البيانات التي تتيح الفرصة المتميزة لتسجيل وحفظ واسترجاع كميات هائلة من المعلومات، بل تم تطوير وتوظيف إمكانات الكمبيوتر الهائلة للقيام بعمليات التحليل المرتبطة بالنماذج العملية المتقدمة التي تزيد من سرعة ودقة وكفاءة عمليات التحليل.
الأسلوب العلمي والأساليب الكمية:
يعتمد الباحثون في دراسة الظواهر الإجرامية في معظم الحالات على أسلوبين أساسيين هما الأسلوب الكيفي والأسلوب الكمي، ومن الملاحظ أن كثيراً من الباحثين يستخدمون الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب منها نوع الظاهرة محل الدراسة وقلة البيانات المتاحة ونوعية التعليم والتدريب التي يتلقاها الباحثون في هذا المجال، ولكن مع تقدم المجتمع وتعدد وتشابك العوامل المؤثرة فيه أو المساعدة على وجود الظواهر الإجرامية، فإنه أصبح من الصعب إن لم يكن من المستحيل في بعض الحالات الاكتفاء باستخدام الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وللاستفادة من أساليب التحليل الكمي في دراسة الظواهر الإجرامية فإنه يلزم تدريب الباحثين على عدة عمليات مهمة، ومن هذه العمليات ملاحظة المؤشرات المتعلقة بالظواهر محل الدراسة وقياسها وتسجيلها في صورة رقمية تقبل المعالجة والتحليل ثم تدريب الباحثين على استخدام الأساليب الكمية لتحليل البيانات وتحديد الأبعاد المختلفة للظواهر محل الدراسة ووضع أفضل الحلول لمعالجتها، ولإلقاء مزيد من الضوء على عمليات تحليل المعلومات، فإنه يجب التفرقة بين نوعين من أنواع التحليل يقوم كل منهما بمهام معينة.
تقسيم عمليات تحليل المعلومات:
يمكن تقسيم عمليات تحليل المعلومات إلى قسمين رئيسيين هما:
- التلحيل الإجمالي للمعلومات، ويأخذ عدة صور منها تحليل العدد الإجمالي للجرائم التي تقع خلال فترة زمنية واحدة أو عدة فترات زمنية، سواء كانت متفرقة أم متتالية، ويفيد استخدام أسلوب التحليل الإجمالي في تحديد حركة واتجاهات الجريمة ولكنه لا يظهر تفصيلاتها.
- التحليل التفصيلي للمعلومات يفيد عمليات التحليل التفصيلي للمعلومات في التعرف على تفصيلات الجرائم، مثال متى وأين وكيف تحدث الجرائم؟.. وسينصب حديثنا هنا على إظهار مضمون عملية التحليل التفصيلي للمعلومات ومدى الاستفادة منها في تحديد صفات المشتبه فيهم قبل ارتكابهم للجرائم أو لمزيد من الجرائم، وهو ما يعطي الأجهزة الأمنية المقدرة على المبادرة وعدم الانتظار لوقوع الجرائم واللجوء إلى أسلوب رد الفعل بعد ذلك.
- التحليل التفصيلي هو استخدام وتحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في تحليل الحوادث الإرهابية، تبدأ عملية التحليل التفصيلي باستخدام أسلوب تحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في الحوادث الإرهابية بواسطة المحلل من خلال الإلمام بتفاصيل عينة ممثلة للحوادث الإرهابية التي تقع في دولة ما خلال فترة معينة، ويقوم المحلل بعد ذلك بوضع نموذج التسجيل الذي يحتوي على العناصر والعوامل المهمة والمتكررة في الحوادث الإرهابية، والتي تعين على حسن دراسة وتفهم تلك الحوادث، وتلعب خبرة المحلل دوراً مهماً عند وضع التصميم الأفضل لنموذج التسجيل والعناصر التي شملها بما يتيح الفرصة لبناء قاعدة معلومات بواسطة الكمبيوتر للسيطرة على عملية تحديث الحوادث وإتمامها على أكمل وأكفأ وجه.
أهمية المعلومات بالنسبة للعمل الشرطي:
تعتبر المعلومات أحد المصادر الأساسية لحركة وحيوية المنظمة الإدارية بصفة عامة، وتظهر أهميتها بالنسبة للعمل الشرطي بصفة خاصة لأنه بدون توافر المعلومات ووصولها في الأوقات المناسبة، فإنه يصعب أن يكون الأداء الشرطي على المستوى المطلوب سواء من ناحية الفعالية أو الكفاءة.. وهذا ما يدعو إلى العمل على دعم عمليات جمع المعلومات والارتقاء بصور تصنيفها وحفظها واستدعائها ومعالجتها وتطويرها وتحليلها وتوظيفها بأفضل صورة ممكنة لمكافحة الجريمة.ومن المعروف أنه قد توجد فجوة كبيرة بين حجم المعلومات المتاحة للشرطة، والمعلومات التي توظف لخدمة العمل الشرطي بصورة فعلية، فعلى سبيل المثال قد تعتمد أجهزة الشرطة على المعلومات المرتبطة بالجرائم التي لا يبلغ عنها ضحاياها، كما أنه لا تتم الاستفادة من كافة المعلومات المتعلقة بالجرائم التي تصل إلى علم العاملين في الأجهزة الشرطية في حالة رؤية عدم أهمية اتخاذ الإجراءات الرسمية حيالها.. وهذا ما يدعو إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الشرطية واستخدام كل ما هو مستحدث ومتقدم لرفع كفاءة عمليات تحليل المعلومات الجنائية.
تحليل الجرائم: وتهدف عملية تحليل الجرائم إلى اكتشاف علاقات الارتباط بين الحوادث الإجرامية والمتهمين بارتكاب الجرائم وتوفير المعلومات اللازمة لوضع الحلول التكتيكية والإستراتيجية للظواهر الإجرامية.. ووصولاً لتحقيق هذا الهدف، فإنه يتم توظيف طريقتين لتحليل الجرائم، أولها التحليل التكتيكي.. وثانيها التحليل الإستراتيجي.. وتعرف طريقة أو أسلوب التحليل التكتيكي للجرائم بأنه التحليل الذي يجري من أجل توفير المعلومات التي تساعد القائمين بالعمل الميداني- رجل الدورية وضابط البحث الجنائي- على اكتشاف جرائم محددة، والمشاكل المتعلقة بها، بالإضافة إلى القبض على مرتكبي الجرائم، ولذلك يساعد التحليل التكتيكي على اختيار أسلوب العمل السريع لتحقيق السيطرة الأمنية اللازمة مثال الحملات التفتيشية وخطط الانتشار داخل المدن وأعمال الدورية.
ويتعلق التحليل الإستراتيجي بالمشاكل المزمنة لوضع الحلول طويلة الأجل لها مثال كيفية الحد من الظواهر الإجرامية، كما يتضمن التحليل الإستراتيجي إعداد خلاصة الإحصاءات الجنائية ومصادر التمويل اللازمة لتفعيل أعمال المكافحة وتوزيعها طبقاً للدراسات العلمية، وتساعد أساليب تحليل الجرائم على اكتشاف ما هو متكرر منها- ومن الأهمية التفرقة بين أشكال الجرائم المتكررة بما يفيد عملية مكافحتها- ولذلك يجب العمل على تحديد طبيعة الجرائم المتكررة في ضوء التقسيم التالي:
- النمط: مجموعة من الجرائم التي تشترك في كثير من الخصائص، حيث يعتقد محلل الجرائم أنها ذات مصدر سلوكي عام مثال تعدد سرقات السيارات أو زيادة معدلها بصورة منتظمة.
- الاتجاه: يتمثل الاتجاه في مجموعة من الجرائم التي تشترك في مجموعة من الخصائص المتعلقة بأسلوب ارتكابها، والتي يعتقد محلل الجرائم أنها مرتبطة ببعضها بطريقة ما ولكنها لا تظهر من ارتكابها أنها قد ارتكبت من قبل شخص واحد، مثال ارتكاب بعض الجرائم ضد السياح في منطقة سياحية معينة.
üلواء شرطة متقاعد
مدير إدارة المباحث الجنائية المركزية الأسبق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.