مريخ كوستي يفجر المفاجأة ويقدم إيفواري النجم الساحلي    قطر تخطف كأس الخليج من قلب السعودية    دورة النادي الثقافي لفرق الناشئين بشندي    (ريشة!) جمال الوالي..!    قاضيان في النار .. وقاضٍ في الجنة ..!    إدارة النشاط الطلابي بمحلية شندي تقيم دورة ثقافية    بطاقة اليانصيب القطرية تغري الشباب للانضمام في الجيش البترودولاري    التجاني السيسي وأبو قردة    مقطع بيت في إحدى قصائد الشيخ "البرعي" يثير جدلاً وإنتقاداً كثيفاً !!    كثرة الكلام وقلة الفعل    سخرية واسعة بمواقع التواصل من " كسير تلج " من قِبل الجهاز القضائي ل " إيلا " !!    هاتريك مانزوكيتش يقود أتلتيكو للثأر من أولمبياكوس وعبور دور المجموعات    د. حسن حميدة: مرض السكري - من الألف إلي الياء - الجزء الخامس    يوفنتوس يقترب من عبور دور المجموعات بالفوز على مالمو    آرسنال يتجاوز دورتموند ويضمن تأهله في دوري الأبطال    الحسانية في شنو؟    بالصورة: أطفال يصطادون أسماك من مياه آسنة بمجاري الخرطوم !!    الجيش السوداني يتوعد ب "شتاء حاسم" للتمرد    بيان من حركة تضامن القوى الثورية المسلحة    (المحرش ما بكاتل)    إستقالة هالة عبد الحليم من رئاسة "حق" والحركة تنفي وجود خلافات داخلية    طابع شخصي و صفحة باسمه على "فسيبوك" ..المجموعة السودانية بالدوحة تكرم السفير التني    صلاح حبيب : هل تتدخل الدولة لإنقاذ المزارع؟؟    نشطاء علي موقع التواصل الإجتماعي يهاجمون حسين خوجلي بضراوة بسبب حديثه عن شغل (الكمبيوتر) ويطالبونه بالإعتذار لهم    الإذاعات المحلية    بالصور.. أجمل نساء العالم في العشر سنوات الأخيرة    معتوه يهشم زجاج سيارة ويصيب مستقليها بالأذى الجسيم ب(بحري)    السجن والغرامة لمتخطي إشارات مرورية حمراء بأمبدة    سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق منخفضاً    بالفيديو: سعودي يغني للمطرب السوداني معتز صباحي بطريقة رائعة ويحظي بإعجاب الكثيرين    لافروف: روسيا ستواصل دعم سوريا لمحاربة الإرهاب    أوقية الذهب تسجل 1197.50دولارًا في تعاملات مساء اليوم    وزير النفط يتفقد سير العمل بحقل سفيان النفطي    المتهم في بلاغ مقطع الواتساب يقتل نظامياً بأمبدة    السجن والتعويض والجلد لمتهم سرق ملابس جاره    اتهام مدير مدرسة خاصة بالاستيلاء على مبلغ «246» ألف جنيه من الطلاب    شاب يطعن آخر داخل حافلة ركاب أثناء سيرها بالخرطوم    وزير الصحة ينفي وجود مخاوف حقيقية لانتقال مرض الايبولا إلي السودان    القبض على المتهمين بنهب تاجر بشارع الجمهورية    كلمات إلى مولانا الدكتور الترابي (1)    ضيعوك ..    طرح قانون جديد لمكافحة الإرهاب في بريطانيا اليوم    الدولة الإسلامية تحقق حلم الغرب في صدام الحضارات وتشويه الإسلام    برنت مستقر قرب 78.40 دولار قبل اجتماع أوبك    حاج علي يدعو للتوجه للمساجد لقراءة القرآن تحوطاً من الإيبولا    متابعة: لا إثر للهدوء أبداً..! إحتجاجات عنيفة تتواصل في مدن الولايات المتحدة وأوباما يحث الأمريكيين على "رد بناء" في غمرة اضطرابات فيرغسون + صورة    وفاة الفنانة اللبنانية صباح    القضاء المصري يفرج عن فيلم "حلاوة روح"    بكري يجدد الدعوة لمتمردي دارفور للانضمام للسلام    جولة إعادة بين أبرز مرشحي الرئاسة التونسية في ديسمبر    تقرير أممي يوصي بمتابعة الجهود لمكافحة الفساد بالسودان    الفنانات السعوديات ينعشن الحراك التشكيلي بجهود «فردية»    الصحة: «80%» من مرضى السكري معرضون للإصابة بالضغط    وحدة أوروبا من خلال البابا    وبعدين؟    شمّاعة الخليج الأزلية    دبي مول في الشارقة؟؟    اليوم العالمي للسكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جمع وتحليل المعلومات بوابة الجهود الأمنية الفعالة
نشر في آخر لحظة يوم 30 - 12 - 2010

يعتمد نجاح الجهات الأمنية بصورة أساسية على ما تقوم به من عمل فعال في مجالي جمع وتحليل المعلومات، لأن المعلومات تمثل العصب الحيوي والعمود الفقري للجهود الأمنية الفعالة، فبدون المعلومات لا يمكن الحد من الجرائم أو ضبط مرتكبيها، وتقوم الجهات الأمنية بالحصول على المعلومات من خلال منهجين: يتمثل المنهج الأول في الحصول على المعلومات بواسطة رجال الأمن أنفسهم عند قيامهم بأنشطة الملاحقة والمراقبة والتفتيش وتحليل الأنشطة الإجرامية السابقة.ويتمثل المنهج الثاني في الاعتماد على تعاون الجمهور من أجل مدها بالمعلومات، وهنا يمكن القول إنه لا توجد قوة شرطة في العالم تضمن النجاح بصورة فعالة في مكافحة الجريمة دون معاونة الجمهور لها.
تحليل المعلومات: تعتبر عملية تحليل المعلومات أحد الأركان الأساسية لبناء قاعدة صلبة يمكن الاعتماد عليها في مكافحة الجريمة بأعلى قدر من الفعالية والكفاءة، وتتمثل قوة وفائدة عملية تحليل المعلومات في أنها قد تعتمد على ما هو متاح من معلومات، والتي في غالب الأحيان تترك بدون الاستفادة منها بصورة كاملة.
وقد لا تتم الاستفادة من تحليل المعلومات في كثير من الأحيان لعدة أسباب من أهمها عدم الإلمام الكافي بماهية عملية التحليل، لأن عملية التحليل قد تشمل مجرد الإلمام بمعلومات معينة اعتماداً على ذهن القائم بعملية التحليل (وهو ما يطلق عليه النموذج الذهبي)، ولذلك لا يترتب على عملية التحليل التي تتم بهذه الصورة نتائج جيدة إلا في حالات محدودية المعلومات مع قصر النطاق الزمني التي تقع خلاله.
وعندما يزداد حجم المعلومات المتاحة بصورة كبيرة ويتسع النطاق الزمني الذي تقع خلاله، فإنه يصبح من الصعب، بل وفي كثير من الأوقات من المستحيل الاعتماد فقط على النموذج الذهبي للقيام بعملية التحليل، وهذا ما يعني حتمية الاعتماد على الأسلوب العلمي للقيام بعملية التحليل للمعلومات الهائلة التي يتم تسجيلها بصورة منتظمة.
وتعتبر الفائدة المترتبة على عملية التحليل المرتبطة بالتدوين اليدوي المنتظم ذات آثار محدودة إذا ما قورنت بعمليات التدوين المنتظم بواسطة أجهزة الكمبيوتر الحديثة ذات القدرات العالية، كما لم يقتصر التقدم على استخدام الكمبيوتر في مجال عمليات بناء قواعد البيانات التي تتيح الفرصة المتميزة لتسجيل وحفظ واسترجاع كميات هائلة من المعلومات، بل تم تطوير وتوظيف إمكانات الكمبيوتر الهائلة للقيام بعمليات التحليل المرتبطة بالنماذج العملية المتقدمة التي تزيد من سرعة ودقة وكفاءة عمليات التحليل.
الأسلوب العلمي والأساليب الكمية:
يعتمد الباحثون في دراسة الظواهر الإجرامية في معظم الحالات على أسلوبين أساسيين هما الأسلوب الكيفي والأسلوب الكمي، ومن الملاحظ أن كثيراً من الباحثين يستخدمون الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب منها نوع الظاهرة محل الدراسة وقلة البيانات المتاحة ونوعية التعليم والتدريب التي يتلقاها الباحثون في هذا المجال، ولكن مع تقدم المجتمع وتعدد وتشابك العوامل المؤثرة فيه أو المساعدة على وجود الظواهر الإجرامية، فإنه أصبح من الصعب إن لم يكن من المستحيل في بعض الحالات الاكتفاء باستخدام الأسلوب الكيفي لدراسة الظواهر الإجرامية.
وللاستفادة من أساليب التحليل الكمي في دراسة الظواهر الإجرامية فإنه يلزم تدريب الباحثين على عدة عمليات مهمة، ومن هذه العمليات ملاحظة المؤشرات المتعلقة بالظواهر محل الدراسة وقياسها وتسجيلها في صورة رقمية تقبل المعالجة والتحليل ثم تدريب الباحثين على استخدام الأساليب الكمية لتحليل البيانات وتحديد الأبعاد المختلفة للظواهر محل الدراسة ووضع أفضل الحلول لمعالجتها، ولإلقاء مزيد من الضوء على عمليات تحليل المعلومات، فإنه يجب التفرقة بين نوعين من أنواع التحليل يقوم كل منهما بمهام معينة.
تقسيم عمليات تحليل المعلومات:
يمكن تقسيم عمليات تحليل المعلومات إلى قسمين رئيسيين هما:
- التلحيل الإجمالي للمعلومات، ويأخذ عدة صور منها تحليل العدد الإجمالي للجرائم التي تقع خلال فترة زمنية واحدة أو عدة فترات زمنية، سواء كانت متفرقة أم متتالية، ويفيد استخدام أسلوب التحليل الإجمالي في تحديد حركة واتجاهات الجريمة ولكنه لا يظهر تفصيلاتها.
- التحليل التفصيلي للمعلومات يفيد عمليات التحليل التفصيلي للمعلومات في التعرف على تفصيلات الجرائم، مثال متى وأين وكيف تحدث الجرائم؟.. وسينصب حديثنا هنا على إظهار مضمون عملية التحليل التفصيلي للمعلومات ومدى الاستفادة منها في تحديد صفات المشتبه فيهم قبل ارتكابهم للجرائم أو لمزيد من الجرائم، وهو ما يعطي الأجهزة الأمنية المقدرة على المبادرة وعدم الانتظار لوقوع الجرائم واللجوء إلى أسلوب رد الفعل بعد ذلك.
- التحليل التفصيلي هو استخدام وتحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في تحليل الحوادث الإرهابية، تبدأ عملية التحليل التفصيلي باستخدام أسلوب تحديد صفات المشتبه فيهم والمجرمين في الحوادث الإرهابية بواسطة المحلل من خلال الإلمام بتفاصيل عينة ممثلة للحوادث الإرهابية التي تقع في دولة ما خلال فترة معينة، ويقوم المحلل بعد ذلك بوضع نموذج التسجيل الذي يحتوي على العناصر والعوامل المهمة والمتكررة في الحوادث الإرهابية، والتي تعين على حسن دراسة وتفهم تلك الحوادث، وتلعب خبرة المحلل دوراً مهماً عند وضع التصميم الأفضل لنموذج التسجيل والعناصر التي شملها بما يتيح الفرصة لبناء قاعدة معلومات بواسطة الكمبيوتر للسيطرة على عملية تحديث الحوادث وإتمامها على أكمل وأكفأ وجه.
أهمية المعلومات بالنسبة للعمل الشرطي:
تعتبر المعلومات أحد المصادر الأساسية لحركة وحيوية المنظمة الإدارية بصفة عامة، وتظهر أهميتها بالنسبة للعمل الشرطي بصفة خاصة لأنه بدون توافر المعلومات ووصولها في الأوقات المناسبة، فإنه يصعب أن يكون الأداء الشرطي على المستوى المطلوب سواء من ناحية الفعالية أو الكفاءة.. وهذا ما يدعو إلى العمل على دعم عمليات جمع المعلومات والارتقاء بصور تصنيفها وحفظها واستدعائها ومعالجتها وتطويرها وتحليلها وتوظيفها بأفضل صورة ممكنة لمكافحة الجريمة.ومن المعروف أنه قد توجد فجوة كبيرة بين حجم المعلومات المتاحة للشرطة، والمعلومات التي توظف لخدمة العمل الشرطي بصورة فعلية، فعلى سبيل المثال قد تعتمد أجهزة الشرطة على المعلومات المرتبطة بالجرائم التي لا يبلغ عنها ضحاياها، كما أنه لا تتم الاستفادة من كافة المعلومات المتعلقة بالجرائم التي تصل إلى علم العاملين في الأجهزة الشرطية في حالة رؤية عدم أهمية اتخاذ الإجراءات الرسمية حيالها.. وهذا ما يدعو إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الشرطية واستخدام كل ما هو مستحدث ومتقدم لرفع كفاءة عمليات تحليل المعلومات الجنائية.
تحليل الجرائم: وتهدف عملية تحليل الجرائم إلى اكتشاف علاقات الارتباط بين الحوادث الإجرامية والمتهمين بارتكاب الجرائم وتوفير المعلومات اللازمة لوضع الحلول التكتيكية والإستراتيجية للظواهر الإجرامية.. ووصولاً لتحقيق هذا الهدف، فإنه يتم توظيف طريقتين لتحليل الجرائم، أولها التحليل التكتيكي.. وثانيها التحليل الإستراتيجي.. وتعرف طريقة أو أسلوب التحليل التكتيكي للجرائم بأنه التحليل الذي يجري من أجل توفير المعلومات التي تساعد القائمين بالعمل الميداني- رجل الدورية وضابط البحث الجنائي- على اكتشاف جرائم محددة، والمشاكل المتعلقة بها، بالإضافة إلى القبض على مرتكبي الجرائم، ولذلك يساعد التحليل التكتيكي على اختيار أسلوب العمل السريع لتحقيق السيطرة الأمنية اللازمة مثال الحملات التفتيشية وخطط الانتشار داخل المدن وأعمال الدورية.
ويتعلق التحليل الإستراتيجي بالمشاكل المزمنة لوضع الحلول طويلة الأجل لها مثال كيفية الحد من الظواهر الإجرامية، كما يتضمن التحليل الإستراتيجي إعداد خلاصة الإحصاءات الجنائية ومصادر التمويل اللازمة لتفعيل أعمال المكافحة وتوزيعها طبقاً للدراسات العلمية، وتساعد أساليب تحليل الجرائم على اكتشاف ما هو متكرر منها- ومن الأهمية التفرقة بين أشكال الجرائم المتكررة بما يفيد عملية مكافحتها- ولذلك يجب العمل على تحديد طبيعة الجرائم المتكررة في ضوء التقسيم التالي:
- النمط: مجموعة من الجرائم التي تشترك في كثير من الخصائص، حيث يعتقد محلل الجرائم أنها ذات مصدر سلوكي عام مثال تعدد سرقات السيارات أو زيادة معدلها بصورة منتظمة.
- الاتجاه: يتمثل الاتجاه في مجموعة من الجرائم التي تشترك في مجموعة من الخصائص المتعلقة بأسلوب ارتكابها، والتي يعتقد محلل الجرائم أنها مرتبطة ببعضها بطريقة ما ولكنها لا تظهر من ارتكابها أنها قد ارتكبت من قبل شخص واحد، مثال ارتكاب بعض الجرائم ضد السياح في منطقة سياحية معينة.
üلواء شرطة متقاعد
مدير إدارة المباحث الجنائية المركزية الأسبق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.