جامعة الخرطوم تفصل أحد أساتذتها تحت زعم تحريض الطلاب وإثارة البلبلة    “دينق” يبدو كمن جاء متعقباً خطوات غريمه مشار في الخرطوم.. زيارة “تعبان” تُخرج الرجل الأفلج من المخبأ    مباحثات بين كيري وغندور بنيروبي حول التطورات في السودان والمنطقة    الذكرى السبعون لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني والموقف من التجديد والتغيير    قصة اعتقالي، وكيف طلب مني رجال الشرطة الكتابة عن النفايات والمياه الآسنة والقرف!    ترقية بطريق إلى رتبة “عميد” في إسكتلندا    القبض على شبكة أجنبية خطيرة بحوزتها (70,000) دولار مزيف بالخرطوم    الحكومة السودانية تعتزم مراقبة مواقع التعدين باتصالات متطورة منعا للتهريب    مهرجان باستورى الدولى للشعر Pastore Festival for Poetry    ارتفاع مرضى الفشل الكلوي بالولاية الشمالية إلى (5) آلاف حالة    الإعدام شنقا لمدانين قتلا رجلا بضربه ب "سيخة"    وسط جدية كبيرة:هلال الجبال يفتح ملف مباراته أمام العطبراويين    هي عصاي    إستعداداً للكوماندوز:المريخ يواجه كوبر اليوم    الجزيرة: 26 قتيلاً و36 مصاباً بسبب السيول والأمطار    5 نصائح للنجاح يقدمها الرئيس التنفيذي لشركة آبل    سجن لص سرق "حنفيات" مياه مسجد    شاهد يؤكد واقعة اتهام مسؤولين بشيكان للتأمين بالاختلاس    الهلال يسحق الأمير برباعية    فيفي عبده .. «أنا وان واي ومبحبش ضرة»    أم “توأم الباندا العملاق” تنتظر حدثا سعيدا    “قرض حسن” للمعاشيين بمناسبة عيد الأضحى    والي البحر الأحمر: قرار المجلس التشريعي بحجب الثقة عن وزير الشؤون الإجتماعية باطل    زراعة الخرطوم .. هَاؤُم اقرأوا كِتابيه    الإعدام شنقاً لمدانة بقتل عشيقها ضرباً بساطور    السجن والجلد لشابين اعتديا على نظامي    شاب يقتل جاره بسبب قضية شرف    بلاتشي يشترط موافقة الكاردينال لعودة «ميدو»    الفرقة الزرقاء تقسو على الأمراء    إلى وزير الثقافة    إسراء سليمان حائرة بسبب (حبل السر)    طلاب فنون يرسمون لوحات عمرها ساعات    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأربعاء 24 أغسطس 2016م    حذاري من فرار المستثمرين    والي غرب دارفور: ماعاوز زول يجيب لي (قوالة)    فلوريدا تعلن أول إصابة ب"زيكا" عن طريق البعوض    قتلى ودمار بزلزال ضرب وسط إيطاليا    كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً من غواصة    عملية عسكرية تركية ضد تنظيم الدولة في سوريا    ترامب مهاجماً صحة خصمه: أين هيلاري إنها نائمة    من هي الممثلة الأعلى أجراً في العالم؟    بريطانيا تحارب البدانة بضريبة المشروبات الغازية    تكويش الخرطوم !!    سمساعة و تقاوي القمح الفاسدة !    590 مليار دولار عجزاً في الميزانية الأميركية في    10 سلوكيات أنتجتها مواقع التواصل.. هوس الإعجابات والسيلفي وأكثر    “رقصة المظلة”.. من آثار الثقافة العربية في زنجبار    رونالدو يكشف “سر” موسم لن يُنسى    وزير المالية… يسبب الذبحة    اضطراب النوم والسكتة الدماغية والشلل: أي علاقة؟    هبوط طفيف في عدد السياح الوافدين إلى المغرب    مقتل وإصابة العشرات!    ترددات قنوات السودان على النايل سات.. 19 قناة فضائية    متى سنتقدم؟    عندما يكون الحمام الزاجل جاسوساً    من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه حتي “اكتوى”؟!    أجنحة للسفر عبر الأزمنة    نص كلمة شيخ الأزهر في ختام ملتقى الشباب المسلم والمسيحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوق المرأة العاملة في القطاع الخاص (3/2)
نشر في آخر لحظة يوم 25 - 01 - 2011

اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979م تضمنت مبادئ مهمة وهي:
الحق في العمل واختيار المهنة المساواة في الاستخدام والحق في نفس فرص التوظيف، وتطبيق نفس المعايير في الاختيار الحق في التدريب والترقي الحق في الضمان الاجتماعي في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة.
الحق في الرعاية الصحية والسلامة المهنية، وحماية وظيفة الأمومة والانجاب.
توفير حماية خاصة للمرأة خلال فترة الحمل.
توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة لتمكين المرأة العاملة من أداء عملها بيسر من خلال إنشاء دور الحضانة لرعاية الأطفال.حظر فصل المرأة العاملة بسبب الحمل أو إجازة الوضع.
وقانون الخدمة المدنية ومرونته في السودان أوفى بمعظم مبادئ الاتفاقية على درجات، لكن قانون العمل الذي لا مرونة له تضمن مزايا أقل، وعدم تطور النصوص في قانون العمل سببه تجميد النصوص لأسباب معلومة، ولا نمل تكرارها وأبرزها غياب اللوائح التنفيذية للقانون وضعف مكاتب العمل، وغياب آلية تفتيش العمل، وضعف نقابات عمال القطاع الخاص.. وأعرض في هذا المقال إجازة الوضع والأمومة وساعة الرضاعة.
إجازة الوضع في قانون الخدمة المدنية وقانون العمل ظلت لعقود ثمانية أسابيع، ولم يحدث تطور في النص، ونلاحظ عند النظر لقوانين العمل في الدول العربية إن إجازة الوضع زادت في مصر من 45 يوماً إلى 90 يوماً قبل ثلاثين سنة، وفي لبنان وفلسطين عشرة أسابيع، وفي سوريا مائة وعشرون يوماً للمولود الأول، وتسعين يوماً للمولود الثاني، وخمس وسبعين يوماً بعد ذلك، وفي اليمن إجازة الوضع ستين يوماً، وفي حالة ولادة التوأم أو الولادة المتعسرة تكون ثمانين يوماً، كما أن قانون العمل في اليمن قرر أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة الحامل في الشهر السادس أربع ساعات عمل حتى نهاية الشهر.
والاتفاقية الدولية بشأن استخدام النساء قبل الوضع وبعده 1919م والتي بدأ نفاذها في 1921م وعدلت في 1952م، والاتفاقية الدولية رقم 103 بشأن حماية الأمومة والتي بدأ نفاذها في 1955م وعدلت في يونيو 2000 قررتا:
1/ يلتزم في أي منشاة عامة كانت أو خاصة بالآتي:
عدم السماح للمرأة بالعمل خلال الأسابيع الستة التالية للوضعإعطاء المرأة حق الانقطاع عن عملها، إذا قدمت شهادة طبية تثبت احتمال حدوث الوضع في غضون ستة أسابيع
إعطاء المرأة في كل الحالات إذا كانت ترضع طفلها الحق في نصف ساعة من الراحة مرتين يومياً خلال ساعات عملها لهذا الغرض.
2/ لا يجوز أن تقل مدة إجازة الأمومة عن أثني عشر أسبوعاً متضمنة لاجازة الزامية بعد الوضع، وفي تعديل العام 2000 لا تقل إجازة الأمومة عن أربعة عشر أسبوعاً، وتقرر القوانين الوطنية مدة الاجازة الإلزامية اللاحقة للوضع على ألا تقل باي حال عن ستة أسابيع، ويجوز أن يؤخذ الجزء المتبقى من اجمالي فترة الأمومة قبل التاريخ المحتمل للوضع أو عقب انتهاء فترة الإجازة الألزامية.
3/ تمنح إجازة قبل إجازة الأمومة أو بعدها بسبب المرض أو حدوث مضاعفات ناتجة عن الحمل أو الوضوع بشهادة طبية، ولا يقل التعويض عن ثلثي المرتب.
4/ توفر الإعانات الطبية للمرأة وطفلها وفقاً للقوانين واللوائح، والإعانة الطبية تشمل الرعاية قبل الولادة وأثنائها وبعدها، وكذلك الرعاية في المستشفيات عند الضرورة.
5/ من أجل حماية وضع المرأة في سوق العمل توفر الإعانات المتعلقة بالاجازات من خلال التأمين الاجتماعي الإلزامي أو التأمين الصحي، ولا يكون صاحب العمل مسؤولاً مسؤولية فردية عن التكلفة المباشرة، إلا إذا ارتضى ذلك وحده أو باتفاق الشركاء الاجتماعيين الثلاثة.
6/ ولا يجوز تخفيض فترة الإجازة الإلزامية اللاحقة للوضع بسبب أجازة تمنح قبل الوضع.
وساعة الرضاعة المقررة للنساء العاملات في القطاع العام قررتها أيضاً اتفاقيات عمل جماعية في السودان في بعض منشآت القطاع الخاص.. وساعة الرضاعة نصت عليها قوانين العمل في الدول العربية، ومن ذلك قانون العمل في اليمن الذي نص على أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة المرضعة خمس ساعات، وتفاوتت قوانين الدول العربية في فترة استحقاق ساعة الرضاعة فنجدها أربعة وعشرين شهراً في البحرين، ومصر، والسودان للمرأة العاملة في القطاع العام، وأثنى عشر شهراً في فلسطين وعمان إلخ... ونص قانون العمل الموحد في مصر على أنه:
يكون للعاملة التي ترضع طفلها في خلال الاربعة والعشرين شهراً التالية لتاريخ الوضع(فضلاً عن مدة الراحة المقررة) الحق في فترتين أخريتين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم الفترتين اللتين تحسبان من ساعات العمل، ولا يترتب عليهما تخفيض في الأجر.وهذا يعني خفض الحد الأقصى لساعات العمل بالنسبة للمرأة المرضعة إلى سبع ساعات طوال أربع وعشرين شهراً من تاريخ الوضع. وساعة الرضاعة لم ينص عليها قانون العمل 1997م، ولا مشروع قانون 2010م، وهذا الحق من الحقوق المهدرة للنساء العاملات في القطاع الخاص بما يخالف الاتفاقيات الدولية، ويكرس لعدم المساواة بين المرأة العاملة في القطاع الخاص، وتلك العاملة في الحكومة والقطاع العام. كما نلاحظ أن إجازة الأمومة في قانون الخدمة المدنية ومرونته، وقانون العمل أقل مما قررته الاتفاقيات الدولية، والمعمول به في الدول العربية، وتدني حقوق المرأة العاملة في القطاع يتطلب تشجيع المفاوضة الجماعية لتحسين أوضاعها باداة الاتفاقيات الجماعية بين أصحاب العمل والنقابات في القطاع الخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.