اكتشاف قرود “تسكر” في إفريقيا    “صنع في السودان” .. هل تعود الديباجة؟ بعكس ما يتردد دائمًا.. يرى د. عبده داود وزير الدولة بوزارة الصناعة أن السودان يقع ضمن المرتبة الثالثة في القائمة الصناعية    المخلوع صالح: المشاورات اليمنية بالكويت حوار بيزنطي    تطبيق جديد يترجم بكاء الطفل: يمكنك الآن التعرف على السبب    الرجل الذي ربح 220 مليون جنيه بسبب خروج بريطانيا    انطلاق العمل في مقصورة الجوهرة الزرقاء    مصمم يقدم أزياء أنيقة ومضادة للرصاص.. ملك الأردن أحد زبائنه    البنوك المركزية مستعدة للتعاون بعد “استفتاء بريطانيا”    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم الأحد 26 يونيو 2016م    أميركيات اختفين بعد “موعد إلكتروني”    سفرية القاهرة .. من يدير المريخ ..؟!!    بيان حول تدهور الأوضاع الأمنية بإقليم دارفور    مجلس التخصصات الطبية ، ماذا دهاك !!؟؟؟    عرس (المؤازة والعرفان) للدكتور حيدر ينطلق بإحتفالية غنائية نادرة بواشنطن السبت 23 يوليو    عبد الصمد يباشر مهامه في القطاع الرياضي للمريخ    أنشيلوتي يكشف: كيف ينظر كريستيانو رونالدو إلى ميسي؟    البرتغال تعدم "الحصان الكرواتي" برصاصة الوقت القاتل    رسائل ورسائل    شوبير: من حق المريخ السوداني الانضمام بعد إبعاد سطيف    مقتل العشرات في غارات جوية على بلدة شرقي سوريا    مليونا بريطاني يوقعون عريضة استفتاء جديد    خواطر قرآنية (1)    مصفاة "الأبيض" تمد محطة الشهيد د."محمود شريف" ب(900) طن من الفيرنس يومياً    العثور على جثة شاب طافية على النيل أسفل كوبري شمبات    رمضان أحلى في السودان بهؤلاء!!    ربع مقال    عز الكلام    آشا.. أعجبت بأخلاق زميلها فدخلت الإسلام    مساعد البشير: لا خيار للمعارضة سوى "خارطة الطريق"    إجراءات قانونية تجاه السماسرة والمضاربين بأسعار التذاكر السفرية    هيئة البطانة للتنمية الريفية تنفيذ مشروعات مائية بالولايات    ديوان الزكاة بالشمالية يطلق سراح 17 نزيلاً    حقوقيون : محكمة الانقاذ اهدرت حقوق الطالب محمد عبد الله بقاري    شكراً (الكبير أوي)    أنتظرني .. أنتظرني    القبص على عصابات نسائية تخصصت في السرقات    مباحث حلفا تفك طلاسم مقتل أجنبي داخل حواشة بحلفا    الدين المعاملة    الصفر القرني.. برعاية حكام السودان!!    الصيام بالنسبة للمرأة الحامل    بنك شهير يقاضي شركة سكر بتهمة تحرير صك مرتد    القبض على لاعب كرة قدم بحلفا الجديدة بتهمة خيانة الأمانة    توقيف متهمين بالاعتداء على طالب واحتجازه بطريقة غير شرعية    خطيب مسجد الخرطوم ل»المسؤولين»: اتركوا الولائم وعيشوا مع الناس»    القبض على موظف يحمل شهادة جامعية مزورة    نهب عربة حكومية بزالنجي    صغارنا يختتمون تحضيراتهم لمواجهة جيبوتي غداً    أغنية الموصلي أجمل هدية لي في رمضان    السر قدور .. (الرجل الذي ضحك أخيراً)    آداء جميل للطفلة أسيل في منافسات الثقافة    صيام صحي دون مشاكل!    التبرع بالدم .. تبديد المخاوف    قطة أو كلب بالبيت “لتقليل” خطر السكتة الدماغية    تعرف على فضل العشر الأواخر من رمضان    عودة (الناس العملوا قروش) ..!!    هبوط حاد للنفط مع تأييد بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي    بريطانيا "تخرج" من الاتحاد الأوروبي وكاميرون يستقيل    خبير زراعي مرموق : الطماطم التي تباع بالأسواق تحوي سموماً قاتلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوق المرأة العاملة في القطاع الخاص (3/2)
نشر في آخر لحظة يوم 25 - 01 - 2011

اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979م تضمنت مبادئ مهمة وهي:
الحق في العمل واختيار المهنة المساواة في الاستخدام والحق في نفس فرص التوظيف، وتطبيق نفس المعايير في الاختيار الحق في التدريب والترقي الحق في الضمان الاجتماعي في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة.
الحق في الرعاية الصحية والسلامة المهنية، وحماية وظيفة الأمومة والانجاب.
توفير حماية خاصة للمرأة خلال فترة الحمل.
توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة لتمكين المرأة العاملة من أداء عملها بيسر من خلال إنشاء دور الحضانة لرعاية الأطفال.حظر فصل المرأة العاملة بسبب الحمل أو إجازة الوضع.
وقانون الخدمة المدنية ومرونته في السودان أوفى بمعظم مبادئ الاتفاقية على درجات، لكن قانون العمل الذي لا مرونة له تضمن مزايا أقل، وعدم تطور النصوص في قانون العمل سببه تجميد النصوص لأسباب معلومة، ولا نمل تكرارها وأبرزها غياب اللوائح التنفيذية للقانون وضعف مكاتب العمل، وغياب آلية تفتيش العمل، وضعف نقابات عمال القطاع الخاص.. وأعرض في هذا المقال إجازة الوضع والأمومة وساعة الرضاعة.
إجازة الوضع في قانون الخدمة المدنية وقانون العمل ظلت لعقود ثمانية أسابيع، ولم يحدث تطور في النص، ونلاحظ عند النظر لقوانين العمل في الدول العربية إن إجازة الوضع زادت في مصر من 45 يوماً إلى 90 يوماً قبل ثلاثين سنة، وفي لبنان وفلسطين عشرة أسابيع، وفي سوريا مائة وعشرون يوماً للمولود الأول، وتسعين يوماً للمولود الثاني، وخمس وسبعين يوماً بعد ذلك، وفي اليمن إجازة الوضع ستين يوماً، وفي حالة ولادة التوأم أو الولادة المتعسرة تكون ثمانين يوماً، كما أن قانون العمل في اليمن قرر أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة الحامل في الشهر السادس أربع ساعات عمل حتى نهاية الشهر.
والاتفاقية الدولية بشأن استخدام النساء قبل الوضع وبعده 1919م والتي بدأ نفاذها في 1921م وعدلت في 1952م، والاتفاقية الدولية رقم 103 بشأن حماية الأمومة والتي بدأ نفاذها في 1955م وعدلت في يونيو 2000 قررتا:
1/ يلتزم في أي منشاة عامة كانت أو خاصة بالآتي:
عدم السماح للمرأة بالعمل خلال الأسابيع الستة التالية للوضعإعطاء المرأة حق الانقطاع عن عملها، إذا قدمت شهادة طبية تثبت احتمال حدوث الوضع في غضون ستة أسابيع
إعطاء المرأة في كل الحالات إذا كانت ترضع طفلها الحق في نصف ساعة من الراحة مرتين يومياً خلال ساعات عملها لهذا الغرض.
2/ لا يجوز أن تقل مدة إجازة الأمومة عن أثني عشر أسبوعاً متضمنة لاجازة الزامية بعد الوضع، وفي تعديل العام 2000 لا تقل إجازة الأمومة عن أربعة عشر أسبوعاً، وتقرر القوانين الوطنية مدة الاجازة الإلزامية اللاحقة للوضع على ألا تقل باي حال عن ستة أسابيع، ويجوز أن يؤخذ الجزء المتبقى من اجمالي فترة الأمومة قبل التاريخ المحتمل للوضع أو عقب انتهاء فترة الإجازة الألزامية.
3/ تمنح إجازة قبل إجازة الأمومة أو بعدها بسبب المرض أو حدوث مضاعفات ناتجة عن الحمل أو الوضوع بشهادة طبية، ولا يقل التعويض عن ثلثي المرتب.
4/ توفر الإعانات الطبية للمرأة وطفلها وفقاً للقوانين واللوائح، والإعانة الطبية تشمل الرعاية قبل الولادة وأثنائها وبعدها، وكذلك الرعاية في المستشفيات عند الضرورة.
5/ من أجل حماية وضع المرأة في سوق العمل توفر الإعانات المتعلقة بالاجازات من خلال التأمين الاجتماعي الإلزامي أو التأمين الصحي، ولا يكون صاحب العمل مسؤولاً مسؤولية فردية عن التكلفة المباشرة، إلا إذا ارتضى ذلك وحده أو باتفاق الشركاء الاجتماعيين الثلاثة.
6/ ولا يجوز تخفيض فترة الإجازة الإلزامية اللاحقة للوضع بسبب أجازة تمنح قبل الوضع.
وساعة الرضاعة المقررة للنساء العاملات في القطاع العام قررتها أيضاً اتفاقيات عمل جماعية في السودان في بعض منشآت القطاع الخاص.. وساعة الرضاعة نصت عليها قوانين العمل في الدول العربية، ومن ذلك قانون العمل في اليمن الذي نص على أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة المرضعة خمس ساعات، وتفاوتت قوانين الدول العربية في فترة استحقاق ساعة الرضاعة فنجدها أربعة وعشرين شهراً في البحرين، ومصر، والسودان للمرأة العاملة في القطاع العام، وأثنى عشر شهراً في فلسطين وعمان إلخ... ونص قانون العمل الموحد في مصر على أنه:
يكون للعاملة التي ترضع طفلها في خلال الاربعة والعشرين شهراً التالية لتاريخ الوضع(فضلاً عن مدة الراحة المقررة) الحق في فترتين أخريتين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم الفترتين اللتين تحسبان من ساعات العمل، ولا يترتب عليهما تخفيض في الأجر.وهذا يعني خفض الحد الأقصى لساعات العمل بالنسبة للمرأة المرضعة إلى سبع ساعات طوال أربع وعشرين شهراً من تاريخ الوضع. وساعة الرضاعة لم ينص عليها قانون العمل 1997م، ولا مشروع قانون 2010م، وهذا الحق من الحقوق المهدرة للنساء العاملات في القطاع الخاص بما يخالف الاتفاقيات الدولية، ويكرس لعدم المساواة بين المرأة العاملة في القطاع الخاص، وتلك العاملة في الحكومة والقطاع العام. كما نلاحظ أن إجازة الأمومة في قانون الخدمة المدنية ومرونته، وقانون العمل أقل مما قررته الاتفاقيات الدولية، والمعمول به في الدول العربية، وتدني حقوق المرأة العاملة في القطاع يتطلب تشجيع المفاوضة الجماعية لتحسين أوضاعها باداة الاتفاقيات الجماعية بين أصحاب العمل والنقابات في القطاع الخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.