هل ألفنا الهوانَ حتى صار طبعاً؟!    الحكومة: لا عداء بيننا وايران وعودة العلاقات مرهون بانتفاء اسباب قطعها    معز حضرة يلجأ للمحامي العام لمقاضاة مأمون حميدة وإدارة المؤسسات العلاجية الخاصة بالخرطوم    بسبب الغيرة.. سعودي يطلق النار على طبيب نساء    إستدعاء ضامن ونسي امام النيابة لانتهاء مهلة سداد ديون فندق روانيا    الهلال اكمل التحضيرات لمواجهة سانت جورج    ليس جديداً بالمرة.. فدخول الصيف وعطلة الصغار الصيفية ثم انقطاع التيار الكهربائي بصورة مستمرة موسم مناسب لتكاثر حوادث الغرق بين شريحة تلاميذ المدارس.. كوارث نهرية.. مع خالص الأسى    ضبط شبكة أجانب بحوزتها أكثر من (30) ألف حبة مخدرة بسوبا    أسوأ عادات القيادة في العالم.. أيها تمارس؟    فوائد صحيّة مذهلة لبذور البطّيخ    كندا تطارد “محبوبة العرب”.. وتوضح السبب    عجز كبير في الميزان التجاري للسودان يثير الدهشة !    رونالدو “يستجدي” ريال مدريد لتجديد عقده    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الخميس 26 مايو 2016م    يوتوبيا    سيلفي ملكي يشعل مواقع التواصل في الأردن    هرّ مثير للحسد بالخارجية البريطانية يظنون بأنه جاسوس    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة يوم الخميس 26 مايو 2016م    غندور : الحصار الامريكي يؤثر على المواطنين لا الحكومة    أطباء: ابتلاع بالونات منفوخة يخفف الوزن الزائد    ★ٱس المشكلة★    الحركة الشعبية: حتى مسجد أزرني لم يمنعهم من ارتكاب المذابح    في الرد على خالد التجاني النور وآخرين : ( المبادرة القومية للسلام والإصلاح)    إعارة أحمد بيتر باطلة…    اتفاقية لإنارة محلية دلقو ب 50 مليون جنيه    بلاتشي يقود الهلال لأول مرة أمام "الإثيوبي" بالخميس    شاهد بالصورة.. الممثلة السودانية مشاعر سيف الدين عروساً بعمارة الطيب    ( أُم فتفت )    إستديو بديل داخل القصر الجمهوري ..    عودة التيوس إلى أرض الغفران القاحلة (قصة قصيرة )    ارتفاع عائدات الصمغ العربي إلى (250) مليون دولار    توجيه تهمة القتل العمد بالاشتراك ل(3) شبان قتلوا وكيل عريف طعناً بسكين    ربع مقال    حمالة الحطب (1) !    الأقليات تتخوف من فوز "ترامب" والخرطوم تخشى انتصار "كلينتون"    مالية الخرطوم: تخفيف الأعباء المعيشية التحدي الأكبر للولاية    حريق يقضي على أكثر من (40) سيارة بجمارك "حلفا"    متين يا روحي نتلاقى    إبادة 32 ألف رأس من الحشيش بشمال كردفان    إدانة شاب قتل إمام مسجد ب(12) طعنة عمداً    السجن والدية الناقصة لشاب طعن رجلاً ناداه بلقب يكرهه    سعيد ناشيد : قواعد التَّديُّن العاقل    القوات العراقية تواصل قصف الفلوجة    مديرسوداتل .. حديث الشمس (المابتدارى)    يعني لازم نختار واحد !    ونسة مع شباب المؤتمر الوطني (3)    ورشة (أنامل مبدعة) للأطفال    الفراق كائن حي ..!    تهجين ملكات النحل للحد من تراجع أعداده    حقوق المواطن وواجبات الحكومة    طالبان تعترف بمقتل زعيمها الملا منصور    ندي القلعة تظهر في شواطئ دبي    حتى يتم التصديق بكميات منه للتجار السكر داخل الشركة.. مواصفات معينة وقدرة مالية وملف ضريبي    شرحبيل يكمل قمر (الشروق)    التخلف الديني وإنتشار الأسلام السياسي والإرهاب    بالفيديو.. عالم أزهري:”الحج إلى سيناء أعظم من الحج إلى مكة”    معارك بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة قرب الفلوجة    أساس الفوضى (٧)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوق المرأة العاملة في القطاع الخاص (3/2)
نشر في آخر لحظة يوم 25 - 01 - 2011

اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979م تضمنت مبادئ مهمة وهي:
الحق في العمل واختيار المهنة المساواة في الاستخدام والحق في نفس فرص التوظيف، وتطبيق نفس المعايير في الاختيار الحق في التدريب والترقي الحق في الضمان الاجتماعي في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة.
الحق في الرعاية الصحية والسلامة المهنية، وحماية وظيفة الأمومة والانجاب.
توفير حماية خاصة للمرأة خلال فترة الحمل.
توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة لتمكين المرأة العاملة من أداء عملها بيسر من خلال إنشاء دور الحضانة لرعاية الأطفال.حظر فصل المرأة العاملة بسبب الحمل أو إجازة الوضع.
وقانون الخدمة المدنية ومرونته في السودان أوفى بمعظم مبادئ الاتفاقية على درجات، لكن قانون العمل الذي لا مرونة له تضمن مزايا أقل، وعدم تطور النصوص في قانون العمل سببه تجميد النصوص لأسباب معلومة، ولا نمل تكرارها وأبرزها غياب اللوائح التنفيذية للقانون وضعف مكاتب العمل، وغياب آلية تفتيش العمل، وضعف نقابات عمال القطاع الخاص.. وأعرض في هذا المقال إجازة الوضع والأمومة وساعة الرضاعة.
إجازة الوضع في قانون الخدمة المدنية وقانون العمل ظلت لعقود ثمانية أسابيع، ولم يحدث تطور في النص، ونلاحظ عند النظر لقوانين العمل في الدول العربية إن إجازة الوضع زادت في مصر من 45 يوماً إلى 90 يوماً قبل ثلاثين سنة، وفي لبنان وفلسطين عشرة أسابيع، وفي سوريا مائة وعشرون يوماً للمولود الأول، وتسعين يوماً للمولود الثاني، وخمس وسبعين يوماً بعد ذلك، وفي اليمن إجازة الوضع ستين يوماً، وفي حالة ولادة التوأم أو الولادة المتعسرة تكون ثمانين يوماً، كما أن قانون العمل في اليمن قرر أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة الحامل في الشهر السادس أربع ساعات عمل حتى نهاية الشهر.
والاتفاقية الدولية بشأن استخدام النساء قبل الوضع وبعده 1919م والتي بدأ نفاذها في 1921م وعدلت في 1952م، والاتفاقية الدولية رقم 103 بشأن حماية الأمومة والتي بدأ نفاذها في 1955م وعدلت في يونيو 2000 قررتا:
1/ يلتزم في أي منشاة عامة كانت أو خاصة بالآتي:
عدم السماح للمرأة بالعمل خلال الأسابيع الستة التالية للوضعإعطاء المرأة حق الانقطاع عن عملها، إذا قدمت شهادة طبية تثبت احتمال حدوث الوضع في غضون ستة أسابيع
إعطاء المرأة في كل الحالات إذا كانت ترضع طفلها الحق في نصف ساعة من الراحة مرتين يومياً خلال ساعات عملها لهذا الغرض.
2/ لا يجوز أن تقل مدة إجازة الأمومة عن أثني عشر أسبوعاً متضمنة لاجازة الزامية بعد الوضع، وفي تعديل العام 2000 لا تقل إجازة الأمومة عن أربعة عشر أسبوعاً، وتقرر القوانين الوطنية مدة الاجازة الإلزامية اللاحقة للوضع على ألا تقل باي حال عن ستة أسابيع، ويجوز أن يؤخذ الجزء المتبقى من اجمالي فترة الأمومة قبل التاريخ المحتمل للوضع أو عقب انتهاء فترة الإجازة الألزامية.
3/ تمنح إجازة قبل إجازة الأمومة أو بعدها بسبب المرض أو حدوث مضاعفات ناتجة عن الحمل أو الوضوع بشهادة طبية، ولا يقل التعويض عن ثلثي المرتب.
4/ توفر الإعانات الطبية للمرأة وطفلها وفقاً للقوانين واللوائح، والإعانة الطبية تشمل الرعاية قبل الولادة وأثنائها وبعدها، وكذلك الرعاية في المستشفيات عند الضرورة.
5/ من أجل حماية وضع المرأة في سوق العمل توفر الإعانات المتعلقة بالاجازات من خلال التأمين الاجتماعي الإلزامي أو التأمين الصحي، ولا يكون صاحب العمل مسؤولاً مسؤولية فردية عن التكلفة المباشرة، إلا إذا ارتضى ذلك وحده أو باتفاق الشركاء الاجتماعيين الثلاثة.
6/ ولا يجوز تخفيض فترة الإجازة الإلزامية اللاحقة للوضع بسبب أجازة تمنح قبل الوضع.
وساعة الرضاعة المقررة للنساء العاملات في القطاع العام قررتها أيضاً اتفاقيات عمل جماعية في السودان في بعض منشآت القطاع الخاص.. وساعة الرضاعة نصت عليها قوانين العمل في الدول العربية، ومن ذلك قانون العمل في اليمن الذي نص على أن تكون ساعات عمل المرأة العاملة المرضعة خمس ساعات، وتفاوتت قوانين الدول العربية في فترة استحقاق ساعة الرضاعة فنجدها أربعة وعشرين شهراً في البحرين، ومصر، والسودان للمرأة العاملة في القطاع العام، وأثنى عشر شهراً في فلسطين وعمان إلخ... ونص قانون العمل الموحد في مصر على أنه:
يكون للعاملة التي ترضع طفلها في خلال الاربعة والعشرين شهراً التالية لتاريخ الوضع(فضلاً عن مدة الراحة المقررة) الحق في فترتين أخريتين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم الفترتين اللتين تحسبان من ساعات العمل، ولا يترتب عليهما تخفيض في الأجر.وهذا يعني خفض الحد الأقصى لساعات العمل بالنسبة للمرأة المرضعة إلى سبع ساعات طوال أربع وعشرين شهراً من تاريخ الوضع. وساعة الرضاعة لم ينص عليها قانون العمل 1997م، ولا مشروع قانون 2010م، وهذا الحق من الحقوق المهدرة للنساء العاملات في القطاع الخاص بما يخالف الاتفاقيات الدولية، ويكرس لعدم المساواة بين المرأة العاملة في القطاع الخاص، وتلك العاملة في الحكومة والقطاع العام. كما نلاحظ أن إجازة الأمومة في قانون الخدمة المدنية ومرونته، وقانون العمل أقل مما قررته الاتفاقيات الدولية، والمعمول به في الدول العربية، وتدني حقوق المرأة العاملة في القطاع يتطلب تشجيع المفاوضة الجماعية لتحسين أوضاعها باداة الاتفاقيات الجماعية بين أصحاب العمل والنقابات في القطاع الخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.