من هو( البديل)...و ما هو (البديل)..و كيف نأتي ب(البديل) ؟    خبير اقتصادى: إعلان الميادىء أعطى اثيوبيا الضو الأخضر لبناء سد النهضة    (75) سيارة من الصين للقصر الرئاسي الجديد    المريخ يقهر هلال كادوقلى بثلاثية و يرفض الراحة ويواجه شباب ناصر اليوم    الهلال يكسب ويخسر !    خليك مفتِّح ياعمك ...    الصين تسجل فائضا فى ميزان المعاملات الجارية في الربع الاخير من العام الماضى يبلغ 67 مليار دولار    الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان السعودية الاجتماع مع جميع الأطراف اليمنية    السودان: الانتخابات مفتوحة امام الاعلام الخارجي    مؤسسة اروقة للثقافة تنظم جلسة حوارية حول كتاب الاسلاميون والدولة    بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي !!!    حتى تصبح الرؤية عندنا أوضح    جاستين بيبر: أريد فتاة أستطيع الوثوق بها    الشيخ العالم الدكتور/يوسف الكودة:هل سلك مسلك العالم النحرير الحسن البصرى فى الجهر بالحق أمام الحكام؟    والله زمان يا إيران    محاكمة مرسي في «التخابر مع قطر» اليوم    قِيَامَةُ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ 26 مَارِس!    البشير: مستعدون للمشاركة بلواء مشاة في عاصفة الحزم    السودان يدرس إجلاء رعاياه من اليمن    عودة آلاف المتضررين لمحلية هبيلا    الشيخ العالم الدكتور/يوسف الكودة: هل سلك مسلك العالم النحرير الحسن البصرى فى الجهر بالحق أمام الحكام؟‎    عين على اليمن وماذا بعد عاصفة الحزم    نوال السعداوي تكتب رواية المعالم الأولى لطفولة الأنثى    الذهب يهبط مع صعود الدولار بعد تلميح يلين إلى زيادة الفائدة    الفلفل الأسود يزيد كفاءة الأطعمة الصحية    الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض    حفظ الطعام ينشر أنواعا لاتحصى من البكتيريا والفيروسات    مدينة الفاو    أسعار النفط تهبط مع سعي إيران والقوى العالمية للتوصل لاتفاق نووي    المريخ يختبر البدلاء وبكري المدينة أمام شباب ناصر اليوم    مريخ الفاشر يرغب في الصعود للصدارة أمام هلال كردفان اليوم    لاعبان جديدان ينالان نصيب من غضب جمهور ريال مدريد    مدرب أسود الجبال: الأخطاء الفردية وراء الخسارة أمام المريخ    وزير المالية: زيادة بالأجور في 2015    البنك الزراعي: مخزون القمح يكفي لثلاثة أشهر    الحكم بالإعدام على متهم بالمشاركة في أحداث "ام دخن" بوسط دارفور    مجرد سؤال    إصدارات مهرجان البقعة .. توثيقاً لدنيا المسرح ورواده    جزار يطعن زميله بسبب مطالبات مالية بحلفا الجديدة    مجهول يدلق مادة لزجة بمدخل (كبري الحلفايا) تعيق حركة المرور    أميركا تسعى للقضاء على "البكتريا المروعة"    "هوم" يتصدر الإيرادات في السينما الأميركية    حملات لشرطة الخرطوم تضبط خموراً ومخدرات    شركاء بالصمت!    طلب مراجعة فى قضية سارة عبدالباقي    المالية توقف التعامل بأورنيك 15 الورقي نهاية مايو    الشروع فى بناء مستودعات جديدة للنفط ببورتسودان    الحملة الجزئية لإستئصال شلل الاطفال تبدأ اليوم بالنيل الأبيض    المريخ يواجه هلال كادوقلي بخطة كابو سكورب الانغولي    ظواهر سالبة شوهت تركيبة المناطق الصناعية وضوابط جديدة للعمل    تفاصيل جديدة في حادثة اختفاء (242)مكيفاً من مخازن بالأسواق الحرة قري    شاب يسدد طعنات لآخر بحجة أنه عاكس شقيقته    مؤشر (السوداني) للأسعار:    14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا    حل نهائي وناجز لموضوع الفيتوري    نعملا ،لا ل (نعم) ، و نعم ل (لا)    الفيلسوف ألكسندر جوليان من سقراط وسبينوزا إلى بوذا    قِفَا نقرأ: اعتذار متأخّر لامرئ القيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الاستثمار في السودان


الاستثمار من العوامل الأساسية التي تساعد في تحقيق النمو الاقتصادي وهو المحرك له لارتباطه المباشر بالتكوين الرأسمالي وزيادة قدرات الاقتصاد الوطني علي الإنتاج والتطور والتجديد. إن من أهم خصائص المناخ الملائم للاستثمار الزراعي في أي دولة هو توفر الموارد الطبيعية بمختلف أنواعها وعلي وجه الخصوص (الأرض، الماء، الثروات الحيوانية والمعدنية) وذلك لان النشاط الاقتصادي ككل ينبثق من ويدور حول الموارد الزراعية بشقيها النباتي والحيواني والموارد المعدنية والمائية. ويعرف مناخ الاستثمار بأنه مجمل الأوضاع السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية الإدارية والقانونية التي تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة علي أداء المشاريع الاستثمارية في بلد معين. وبالنظر إلى مجمل التوجهات والسياسات الاقتصادية يتضح منذ الاستقلال السودان أن هنالك اعترافاً واضحاً بدور استثمار القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والذي كان واضحاً ضمن خطط التنمية المختلفة ابتداءا من الخطة العشرية وحتى الإستراتيجية القومية الشاملة 1992 (2002م) التي أفردت حوالي 70% من جملة الاستثمارات المستهدفة للقطاع الخاص تأكيداً للدور الذي يؤديه في إحداث التنمية . وفي إطار تشجيع الدولة لمشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد استنت القوانين واتخذت الإجراءات التي من شأنها جذب وحماية وتشجيع الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية تضمنت استصدار قوانين تشجيع الاستثمار وتطويرها عبر العقود السابقة مما يدل على الاهتمام المتزايد لخلق مناخ ملائم للاستثمار في السودان وكان آخر تلك القوانين قانون تشجيع الاستثمار لعام 1999 المعدل عام 2003م. وقد اعتمدت الدولة قبل الاستقلال وحتى عقد الثمانينات علي الاستثمار الأجنبي غير المباشر عن طريق تدفقات التمويل الرسمي (القروض/المنح) في تمويل مشروعات التنمية وقد حظيت مشروعات البنية الأساسية في مجالات النقل والمواصلات والطاقة باهتمام واسع من تلك الاستثمارات ، وكان للاستثمار الأجنبي المباشر دور كبير في قيام المشروعات الزراعية الكبرى (مشروع الجزيرة، مشاريع الزراعة الآلية ومشروع الرهد الزراعي ). أدى اعتماد الدولة علي المنح والقروض من مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية في فترة الثمانينات وما خلفته من فوائد إضافية للقروض إلي تفاقم المديونية الخارجية علي السودان ، مما اثر تأثيراً سلبياً في مقدرة الدولة من الحصول علي موارد إضافية جديدة ، وقد زاد الموقف سوءً المقاطعة الاقتصادية للسودان من قبل مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية وذلك في بداية التسعينات مما نتج عنه توقف انسياب التمويل الخارجي (فرض الحصار الاقتصادي علي السودان ). وسعياً من الدولة في إيقاف التدهور الاقتصادي فقد قامت بتطبيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية شملت سياسة التحرير الاقتصادي، وتبنى حزم السياسات النقدية، المالية والتمويلية لتغطية العجز في الموازنة العامة، وخلق بيئة اقتصادية مستقرة إضافة إلي الإصلاح الضريبي وتوفيق أوضاع البنوك المحلية واستحداث سوق الأوراق المالية، وقيام الصناديق الاستثمارية، بجانب مراجعة النظم واللوائح والقوانين المشجعة للاستثمار لسنه 1990 ولسنة 1999 تعديل 2002 ثم تعديل 2003م لمنح مزيد من الضمانات والامتيازات والإعفاءات الجمركية والضرائبية لجذب رأس المال الأجنبي وتشجيع رأس المال الوطني. الاستثمارات الخليجية في السودان ... د. بدر الدين عبدالرحيم إبراهيم (خبير اقتصادي) اتجهت جهود وزارة الاستثمار في السودان إلى دول مجلس التعاون الخليجي لاستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في السودان نظرا للعلاقات التاريخية التي تربطه معها لقربها الجغرافي ولتوفر الموارد المالية النفطية، خصوصاً في الفترة بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال السنوات الماضية. بالإضافة إلى تأثير استخراج وتصدير النفط السوداني والبنية التحتية الملائمة للاستثمار التي بدأت في الظهور. ونلاحظ أن وزارة الاستثمار السودانية انتهجت أساليب متعددة في دول مجلس التعاون لترويج فرص الاستثمار بالسودان، من أهمها الملتقيات والمؤتمرات الاستثمارية والمشاركة في كثير من الفعاليات الترويجية، بالإضافة إلى الإعلان والترويج للاستثمار الأجنبي المباشر في السودان عن طريق صفحة الوزارة بالإنترنت والكتيبات الاستثمارية التي تشمل دراسات الجدوى لبعض المشروعات الاستثمارية في جميع القطاعات والمناطق الجغرافية. فضلاً عن جهود السياسات الحكومية المشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر عموماً والخاصة بتنمية سوق المال وبرامج الخصخصة وتحديد الاحتكارات الحكومية، والسماح بحرية حركة رأس المال، وتحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب، والمزايا الضريبية، وضمانات بعد التأمين، والسماح بالاستثمار في المشروعات الإستراتيجية، والسماح بتحويل رأس المال في حال الانسحاب من السوق وكل المزايا التي وفرها قانون تشجيع الاستثمار لسنة 2003 الذي شمل كل القطاعات الإنتاجية والخدمية. حساباتنا من بيانات وزارة الاستثمار السودانية تشير إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المصدقة في السودان والتي مصدرها دول مجلس التعاون للفترة الممتدة من العام 2000 إلى العام 2005 بلغت حوالي 2,755 مليار دولار أمريكي. نحو %80 من هذه المشروعات المصدقة مصدرها دول عربية، ونحو %20 مصدرها دول غير عربية. نحو %50 من الاستثمارات العربية المباشرة في السودان أتت من المنشأ الخليجي، مما يدل على أهمية الاستثمارات الخليجية في السودان من حيث الحجم. وهنالك دلائل أخرى توضح أن هنالك تبايناً واضحاً في حجم الاستثمارات من دول مجلس التعاون، فحوالي %60 من الاستثمارات من المنشأ الخليجي كانت من السعودية، تليها الإمارات بنسبة نحو %29، ثم الكويت بنسبة %10، بينما استثمارات سلطنة عمان وقطر ضعيفة للغاية. وعلى الرغم من التباين في حجم الاستثمارات من المنشأ الخليجي، إلا أن نسبة الاستثمارات من دول التعاون ينبغي أن ينظر إليها نظرة جادة نظراً لعظم حجمها مقارنة ليس فقط بالاستثمارات العربية الأخرى بل أيضاً بإجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسودان. والتوجه العام للاستثمارات الخليجية، يسير نحو الصعود، إلا إنها انخفضت خلال الأعوام 2002-2001، ربما لعوامل تتعلق بعدم الاستقرار وقتها قبل توقيع اتفاقية السلام. والملاحظ أنها ارتفعت في السنوات التالية بصورة كبيرة. الفترة من 2000 إلى 2003 كانت الاستثمارات الخليجية ضعيفة وغائبة في بعض الأحيان. والزيادة الكبيرة والمتتالية في حجم الاستثمار الأجنبي بدأت منذ العامين 2004 و2005 ولا تزال هذه الاستثمارات تتوسع بشكل كبير سنة تلو الأخرى. ونرى أن المشكلات التي يعاني منها المستثمر الخليجي لا تتعلق كثيراً بالمناخ الاستثماري في السودان نظراً للتحولات الإيجابية التي طرأت في هذا المجال, خصوصاً وأن السودان شهد تحولاً جذرياً في تصنيف (الأونكتاد) للاستثمار الأجنبي المباشر الذي يقارن الأداء بالإمكانات وذلك من مجموعة الأداء المتدني إلى مجموعة الأداء الأفضل من الإمكانات، وذلك منذ بداية الألفية الثالثة، كما تحسن التصنيف العالمي بصورة تدريجية من 114 في العام 1990 إلى 16 في العام 2005، وصنف السودان الدولة رقم (5) إفريقيا استقطابا للاستثمار الأجنبي المباشر. ومع وجود مشكلات في الاستثمار الأجنبي الخليجي في السودان تتعلق بالمناخ الاستثماري وممارسة أنشطة الأعمال، إلا أن المشكلات الرئيسية التي يعاني منها المستثمر الخليجي في السودان كما يبدو، يغلب عليها الطابع غير الاقتصادي من بينها غياب الاستقرار السياسي، المقاطعة الاقتصادية أحادية الجانب والضغوط السياسية والاقتصادية الغربية الأمريكية على الحكومة السودانية التي شكلت عاملاً نفسياً سيئاً للمستثمر الخليجي، كما أن ضعف ومحدودية فرص الترويج الاستثماري والإحاطة بفرص الاستثمارات وبإمكانات السودان وموارده النفطية وغير النفطية شكلت أيضاً معوقات خصوصاً بغياب المعلومات حول إمكانات الاقتصاد السوداني غير المستغلة. عموماً، على الرغم من تحقيق نجاحات بارزة في حجم الاستثمار الخليجي في السودان، إلا أننا نرى أن هذه النجاحات أقل بكثير من الطموحات والموراد المتاحة محلياً خصوصاً في مجال النفط، إذا ما قورنت بنجاحات الاستثمارات الخليجية التي تحققت لدول عربية أخرى أقل موارداً من السودان. التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار هذا وتعتبر الاستثمارات الخارجية المباشرة من المدخرات التي تنبع من خارج اقتصاد دولة معينة بحثاً عن فرصة للاستثمار في اقتصاديات دولة أخرى سعياً وراء الربحية العالية في ظل ظروف مستقرة سياسياً واقتصادياً، وهي إضافة حقيقية لاقتصاد البلد المضيف في تحقيق معدلات النمو والتنمية الاقتصادية. وتتأثر حركة رأس المال الخارجي بعدة عوامل منها العوامل الاقتصادية، السياسية والتشريعية. وهنالك عدة فوائد يجنيها البلد المضيف من الاستثمارات الأجنبية تتمثل في: أنها تمثل موردا إضافياً للبلد المضيف لدعم موارده المحلية, كما أنها تسهم في تحريك موارد القطر المضيف للدخول في مشاريع مشتركة وإضافة تقانات حديثة في الإنتاج والإدارة, فضلاً عن كونها تربط البيئة الاستثمارية بالبلد المضيف بالعالم الخارجي والأسواق العالمية مما يزيد من كفاءة السوق المحلى وتوسيع دائرته. والجدير بالذكر أن التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار أفاد بأن القيمة الإجمالية للاستثمارات العربية البينية الخاصة، في العام 2005، بلغت نحو 38 ملياراً و7 ملايين دولار أميركي، مقابل 5 مليارات و958 مليون دولار أميركي في العام 2004، أي بزيادة 638 في المئة. وتصدرت المملكة العربية السعودية الدول العربية المضيفة للاستثمارات العربية البينية، بواقع 28 ملياراً و797 مليون دولار أميركي، في أي بنسبة 75.8 في المئة، من 958 مليون دولار أميركي في العام 2004. تلاها السودان باستثمارات بلغت مليارين و341 مليون دولار أميركي، وحصة 6.2 في المئة، في مقابل 657 مليون دولار أميركي في العام 2004، فيما احتل لبنان المرتبة الثالثة بواقع مليار و780 مليون دولار أميركي وحصة 4.7 في المئة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.