محمد زيادة على متن طائرة الموت    القمار يهدد الشباب والأسر    الذين وأدوا إنتفاضة أبريل أين هم ألان ..!    خازن أسرار جهاز أمن مايو يخوض في المسكوت عنه    فيديو: الملاكمة النسائية في السودان    التعادل يحسم مواجهة الهلال السوداني وسان جورج الإثيوبي الودية    استقالة المجلس المؤقت للمريخ السوداني نهائيا    تأصيل الشتائم !!    السيسي: التمرد “هتك” نسيج المجتمع الدارفوري    حوار مع السفير الفلسطيني بالخرطوم: احمل غيرة علي السودان واتفاعل مع قضاياه    مؤتمر الشريعة والاجتهاد.. الشريعة اكبر الشواهد على كمال علم الله وحكمته ولطفه بعباده    الصحة النفسية حكاية أخرى    النفط يختبر المستوى 50 دولارا بفعل مخاوف الإمدادات    مي عز الدين تواجه أزمة زوجية شديدة في "وعد"    رواية لويس كارول (أليس في بلاد العجائب) تعود في ثوب جديد.. (أليس عبر المرآة)    سائق عربة يتنازل عن مقاضاة عريس ويرفض تسلّم الدية    توسع خدمة غسيل الكلى بمستشفى “البرقيق” بالشمالية وزيادة في استيعاب المرضى    التفاصيل الكاملة لأغرب حادثة انتحار موظفة بالسقوط من على كوبري شمبات    بالفيديو.. حسناوات أثيوبيا يقدمن فواصل من الرقص على أنغام الأغنية السودانية “أنت عارف” وعبر فيديو كليب غاية في الروعة    حتى لا يصبح سانت جورج قورماهيا    الخرطوم وبكين تتوافقان على زيادة الإنتاج النفطي في البلاد    مواسم الخير بين التوفيق والتضييع.2    النظافة .. حلم تبخر    برلمانيون ينتقدون نقص خدمات الكهرباء والمياه ويطالبون بحلول عاجلة    تفشي الأمراض.. ناقوس الخطر    النائب الأول يعد بمعالجة مشاكل مشروع الجزيرة    مشار يشرع في تكوين حزب سياسي في الجنوب    جرة نم    الاستثمار: 4 آلاف معاملة بالربع الأول من العام    (90)% من مصانع حديد التسليح غير مطابقة للمواصفات    تركيب وحدات إسعافية لاستقرار الإمداد الكهربائي    مانع الصواعق… جمال الشاري…    روسيا : مجلس الأمن لن يفرض عقوبات جديدة على السودان    شقيقة المتهم باغتصاب «الطفلة» تنفي ارتكاب شقيقها للجريمة    رجل يكشف للمحكمة تفاصيل مقتل مواطن على يد ابنه بالخرطوم    نائب مدير عام الشرطة يشهد تخريخ دفعات جديدة من قواته بمعسكر النسور    النظام الاعلامي    الإعدام شنقاً حتى الموت لقاتل مواطن طعناً بالسكين بسوبا    الرائد أبوالقاسم محمد إبراهيم ..آخر رجالات مايو    اجتماعات (النيل الأزرق)    مانشستر يونايتد يستعد لخطف “موهبة أتلتيكو”    صور مروعة لانقلاب زورق يقل مهاجرين في المتوسط    9 مزايا “سرية” في واتس آب ربما تخفى عليك    مايكروسوفت تقرر تقليص نشاطها في مجال الهواتف الذكية    أفراح تعود وتشارك في إحتفالات الديم    انخدع "الصاقعة" بما ينشره الإعلام !!!    هل فات الآوان ؟ لكسب دولة الجنوب كدولة صديقة وشريكة تجارية واقتصادية ضرورية لتنمية البلدين ( ٢—٢ )    بالفيديو.. فرقة مسلمات يرقصن الهيب هوب بالحجاب    محطة نووية ..(عيش ياحمار) !    20 ألف نحلة تطارد سيارة على مدى يومين ل”استعادة الملكة”    فيديو لعمرو خالد يثير ضجة على مواقع التواصل    هل ألفنا الهوانَ حتى صار طبعاً؟!    نؤيد عودة الوالي للمريخ ولكن..!!    الجيش العراقي يبدأ هجوماً واسعاً جنوب الفلوجة    ضبط شبكة أجانب بحوزتها أكثر من (30) ألف حبة مخدرة بسوبا    عجز كبير في الميزان التجاري للسودان يثير الدهشة !    بسبب الغيرة.. سعودي يطلق النار على طبيب نساء    الفراق كائن حي ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستثمار في السودان


الاستثمار من العوامل الأساسية التي تساعد في تحقيق النمو الاقتصادي وهو المحرك له لارتباطه المباشر بالتكوين الرأسمالي وزيادة قدرات الاقتصاد الوطني علي الإنتاج والتطور والتجديد. إن من أهم خصائص المناخ الملائم للاستثمار الزراعي في أي دولة هو توفر الموارد الطبيعية بمختلف أنواعها وعلي وجه الخصوص (الأرض، الماء، الثروات الحيوانية والمعدنية) وذلك لان النشاط الاقتصادي ككل ينبثق من ويدور حول الموارد الزراعية بشقيها النباتي والحيواني والموارد المعدنية والمائية. ويعرف مناخ الاستثمار بأنه مجمل الأوضاع السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية الإدارية والقانونية التي تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة علي أداء المشاريع الاستثمارية في بلد معين. وبالنظر إلى مجمل التوجهات والسياسات الاقتصادية يتضح منذ الاستقلال السودان أن هنالك اعترافاً واضحاً بدور استثمار القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والذي كان واضحاً ضمن خطط التنمية المختلفة ابتداءا من الخطة العشرية وحتى الإستراتيجية القومية الشاملة 1992 (2002م) التي أفردت حوالي 70% من جملة الاستثمارات المستهدفة للقطاع الخاص تأكيداً للدور الذي يؤديه في إحداث التنمية . وفي إطار تشجيع الدولة لمشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد استنت القوانين واتخذت الإجراءات التي من شأنها جذب وحماية وتشجيع الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية تضمنت استصدار قوانين تشجيع الاستثمار وتطويرها عبر العقود السابقة مما يدل على الاهتمام المتزايد لخلق مناخ ملائم للاستثمار في السودان وكان آخر تلك القوانين قانون تشجيع الاستثمار لعام 1999 المعدل عام 2003م. وقد اعتمدت الدولة قبل الاستقلال وحتى عقد الثمانينات علي الاستثمار الأجنبي غير المباشر عن طريق تدفقات التمويل الرسمي (القروض/المنح) في تمويل مشروعات التنمية وقد حظيت مشروعات البنية الأساسية في مجالات النقل والمواصلات والطاقة باهتمام واسع من تلك الاستثمارات ، وكان للاستثمار الأجنبي المباشر دور كبير في قيام المشروعات الزراعية الكبرى (مشروع الجزيرة، مشاريع الزراعة الآلية ومشروع الرهد الزراعي ). أدى اعتماد الدولة علي المنح والقروض من مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية في فترة الثمانينات وما خلفته من فوائد إضافية للقروض إلي تفاقم المديونية الخارجية علي السودان ، مما اثر تأثيراً سلبياً في مقدرة الدولة من الحصول علي موارد إضافية جديدة ، وقد زاد الموقف سوءً المقاطعة الاقتصادية للسودان من قبل مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية وذلك في بداية التسعينات مما نتج عنه توقف انسياب التمويل الخارجي (فرض الحصار الاقتصادي علي السودان ). وسعياً من الدولة في إيقاف التدهور الاقتصادي فقد قامت بتطبيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية شملت سياسة التحرير الاقتصادي، وتبنى حزم السياسات النقدية، المالية والتمويلية لتغطية العجز في الموازنة العامة، وخلق بيئة اقتصادية مستقرة إضافة إلي الإصلاح الضريبي وتوفيق أوضاع البنوك المحلية واستحداث سوق الأوراق المالية، وقيام الصناديق الاستثمارية، بجانب مراجعة النظم واللوائح والقوانين المشجعة للاستثمار لسنه 1990 ولسنة 1999 تعديل 2002 ثم تعديل 2003م لمنح مزيد من الضمانات والامتيازات والإعفاءات الجمركية والضرائبية لجذب رأس المال الأجنبي وتشجيع رأس المال الوطني. الاستثمارات الخليجية في السودان ... د. بدر الدين عبدالرحيم إبراهيم (خبير اقتصادي) اتجهت جهود وزارة الاستثمار في السودان إلى دول مجلس التعاون الخليجي لاستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في السودان نظرا للعلاقات التاريخية التي تربطه معها لقربها الجغرافي ولتوفر الموارد المالية النفطية، خصوصاً في الفترة بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال السنوات الماضية. بالإضافة إلى تأثير استخراج وتصدير النفط السوداني والبنية التحتية الملائمة للاستثمار التي بدأت في الظهور. ونلاحظ أن وزارة الاستثمار السودانية انتهجت أساليب متعددة في دول مجلس التعاون لترويج فرص الاستثمار بالسودان، من أهمها الملتقيات والمؤتمرات الاستثمارية والمشاركة في كثير من الفعاليات الترويجية، بالإضافة إلى الإعلان والترويج للاستثمار الأجنبي المباشر في السودان عن طريق صفحة الوزارة بالإنترنت والكتيبات الاستثمارية التي تشمل دراسات الجدوى لبعض المشروعات الاستثمارية في جميع القطاعات والمناطق الجغرافية. فضلاً عن جهود السياسات الحكومية المشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر عموماً والخاصة بتنمية سوق المال وبرامج الخصخصة وتحديد الاحتكارات الحكومية، والسماح بحرية حركة رأس المال، وتحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب، والمزايا الضريبية، وضمانات بعد التأمين، والسماح بالاستثمار في المشروعات الإستراتيجية، والسماح بتحويل رأس المال في حال الانسحاب من السوق وكل المزايا التي وفرها قانون تشجيع الاستثمار لسنة 2003 الذي شمل كل القطاعات الإنتاجية والخدمية. حساباتنا من بيانات وزارة الاستثمار السودانية تشير إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المصدقة في السودان والتي مصدرها دول مجلس التعاون للفترة الممتدة من العام 2000 إلى العام 2005 بلغت حوالي 2,755 مليار دولار أمريكي. نحو %80 من هذه المشروعات المصدقة مصدرها دول عربية، ونحو %20 مصدرها دول غير عربية. نحو %50 من الاستثمارات العربية المباشرة في السودان أتت من المنشأ الخليجي، مما يدل على أهمية الاستثمارات الخليجية في السودان من حيث الحجم. وهنالك دلائل أخرى توضح أن هنالك تبايناً واضحاً في حجم الاستثمارات من دول مجلس التعاون، فحوالي %60 من الاستثمارات من المنشأ الخليجي كانت من السعودية، تليها الإمارات بنسبة نحو %29، ثم الكويت بنسبة %10، بينما استثمارات سلطنة عمان وقطر ضعيفة للغاية. وعلى الرغم من التباين في حجم الاستثمارات من المنشأ الخليجي، إلا أن نسبة الاستثمارات من دول التعاون ينبغي أن ينظر إليها نظرة جادة نظراً لعظم حجمها مقارنة ليس فقط بالاستثمارات العربية الأخرى بل أيضاً بإجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسودان. والتوجه العام للاستثمارات الخليجية، يسير نحو الصعود، إلا إنها انخفضت خلال الأعوام 2002-2001، ربما لعوامل تتعلق بعدم الاستقرار وقتها قبل توقيع اتفاقية السلام. والملاحظ أنها ارتفعت في السنوات التالية بصورة كبيرة. الفترة من 2000 إلى 2003 كانت الاستثمارات الخليجية ضعيفة وغائبة في بعض الأحيان. والزيادة الكبيرة والمتتالية في حجم الاستثمار الأجنبي بدأت منذ العامين 2004 و2005 ولا تزال هذه الاستثمارات تتوسع بشكل كبير سنة تلو الأخرى. ونرى أن المشكلات التي يعاني منها المستثمر الخليجي لا تتعلق كثيراً بالمناخ الاستثماري في السودان نظراً للتحولات الإيجابية التي طرأت في هذا المجال, خصوصاً وأن السودان شهد تحولاً جذرياً في تصنيف (الأونكتاد) للاستثمار الأجنبي المباشر الذي يقارن الأداء بالإمكانات وذلك من مجموعة الأداء المتدني إلى مجموعة الأداء الأفضل من الإمكانات، وذلك منذ بداية الألفية الثالثة، كما تحسن التصنيف العالمي بصورة تدريجية من 114 في العام 1990 إلى 16 في العام 2005، وصنف السودان الدولة رقم (5) إفريقيا استقطابا للاستثمار الأجنبي المباشر. ومع وجود مشكلات في الاستثمار الأجنبي الخليجي في السودان تتعلق بالمناخ الاستثماري وممارسة أنشطة الأعمال، إلا أن المشكلات الرئيسية التي يعاني منها المستثمر الخليجي في السودان كما يبدو، يغلب عليها الطابع غير الاقتصادي من بينها غياب الاستقرار السياسي، المقاطعة الاقتصادية أحادية الجانب والضغوط السياسية والاقتصادية الغربية الأمريكية على الحكومة السودانية التي شكلت عاملاً نفسياً سيئاً للمستثمر الخليجي، كما أن ضعف ومحدودية فرص الترويج الاستثماري والإحاطة بفرص الاستثمارات وبإمكانات السودان وموارده النفطية وغير النفطية شكلت أيضاً معوقات خصوصاً بغياب المعلومات حول إمكانات الاقتصاد السوداني غير المستغلة. عموماً، على الرغم من تحقيق نجاحات بارزة في حجم الاستثمار الخليجي في السودان، إلا أننا نرى أن هذه النجاحات أقل بكثير من الطموحات والموراد المتاحة محلياً خصوصاً في مجال النفط، إذا ما قورنت بنجاحات الاستثمارات الخليجية التي تحققت لدول عربية أخرى أقل موارداً من السودان. التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار هذا وتعتبر الاستثمارات الخارجية المباشرة من المدخرات التي تنبع من خارج اقتصاد دولة معينة بحثاً عن فرصة للاستثمار في اقتصاديات دولة أخرى سعياً وراء الربحية العالية في ظل ظروف مستقرة سياسياً واقتصادياً، وهي إضافة حقيقية لاقتصاد البلد المضيف في تحقيق معدلات النمو والتنمية الاقتصادية. وتتأثر حركة رأس المال الخارجي بعدة عوامل منها العوامل الاقتصادية، السياسية والتشريعية. وهنالك عدة فوائد يجنيها البلد المضيف من الاستثمارات الأجنبية تتمثل في: أنها تمثل موردا إضافياً للبلد المضيف لدعم موارده المحلية, كما أنها تسهم في تحريك موارد القطر المضيف للدخول في مشاريع مشتركة وإضافة تقانات حديثة في الإنتاج والإدارة, فضلاً عن كونها تربط البيئة الاستثمارية بالبلد المضيف بالعالم الخارجي والأسواق العالمية مما يزيد من كفاءة السوق المحلى وتوسيع دائرته. والجدير بالذكر أن التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار أفاد بأن القيمة الإجمالية للاستثمارات العربية البينية الخاصة، في العام 2005، بلغت نحو 38 ملياراً و7 ملايين دولار أميركي، مقابل 5 مليارات و958 مليون دولار أميركي في العام 2004، أي بزيادة 638 في المئة. وتصدرت المملكة العربية السعودية الدول العربية المضيفة للاستثمارات العربية البينية، بواقع 28 ملياراً و797 مليون دولار أميركي، في أي بنسبة 75.8 في المئة، من 958 مليون دولار أميركي في العام 2004. تلاها السودان باستثمارات بلغت مليارين و341 مليون دولار أميركي، وحصة 6.2 في المئة، في مقابل 657 مليون دولار أميركي في العام 2004، فيما احتل لبنان المرتبة الثالثة بواقع مليار و780 مليون دولار أميركي وحصة 4.7 في المئة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.