أطباء الامتياز بوزارة الصحة الاتحادية قالوا للزميلة ابتهاج العريفي إنهم لن يتوقفوا عن العمل وسيواصلون عملهم في المستشفيات .. ولكنهم سيرتدون قمصاناً مكتوباً عليها طبيب يعمل بدون مرتب!! إذن الأمر في حد ذاته يحمل تحذيراً للحكومة بوجود مهلة لحل القضية ولكنها في ذات الأمر تعطي انطباعاً وتحذيراً للمريض طالب الخدمة العلاجية بأن هذا الطبيب يعمل بدون أجر!!.. وهو أشبه بالتحذير المكتوب على ظهر الحافلات «وقوف متكرر»!! الأطباء الجدد يطالبون بصرف مرتبات الشهور المتراكمة والوزارة وعدتهم بمرتب شهر مع جدولة «لطيفة» لبقية الشهور التي نتمنى ألا تصل مرحلة« الدهور» !! بعد هذه الحالة الصعبة «واليائسة » هل في استطاعة «كائن» من «كان» أو كانوا.. إثناء هؤلاء الشباب من طرق أبواب الهجرة حتى لو كانت على ظهر قوارب الموت التي تمتليء بها البحار والمحيطات التي تفصل أوربا عن القارة الأفريقية التعيسة!! هذا أو طوفان ارتداء «قميص عامر » ومكتوب عليه باللون الأحمر وبخط مكسر «طبيب يعمل بدون مرتب»!! عندما قرأت هذا الخبر تذكرت تعليقاً ظريفاً لصديقي الأستاذ حسين أحمد حسين طه المحامي المعروف «والشاطر» والمتميز- الاسم طويل وصديقي «حسين» يغضب «جداً» إن قام أحدهم بتقديمه بخلاف هذه الجملة المركبة- حسين قال لي إنه عندما يستمع لأغنية زكي عبد الكريم «توصلي بدون عناء».. فإنه يتخيل هذه المحبوبة كأنها تمتطي ظهر بعير في عز الهجير!! الآن يمكننا الإحساس والشعور بمعاناة هؤلاء الأطباء والقصة في حد ذاتها لا تقتصر عليهم وحدهم.. فهي تنسحب على كل أصحاب المرتبات!! والطبقة الوسطى سابقاً.. ويمكننا أن نتخيل الحال إن استمر الوضع الاقتصادي والمعيشي بهذه الدرجة من الانحدار المخيف من ارتفاع جنوني في الأسعار وفوضى ضاربة بكل جنباتها.. فإن الجميع سيرتدون قميصاً بلون موحد ومكتوباً عليه ذات عبارة أطباء الامتياز.. أما إذا استجابت الحكومة لنصائح «الشيطان» ورفعت الدعم عن المحروقات.. ففي هذه الحالة لن تكون الكتابة هي وحدها سيدة الموقف!! ويتعين على الصحفيين - حتي لا يحدث لهم ماحدث للظافر وفاطمة - الكتابة على قمصانهم بخط واضح ومقروء «لا تضرب أنا صحفي»!! وأخشى مع ذلك أن ينالهم «طرف السوط». أو ترق كل الدماء ..!