حكم بالمؤبد على متعاون مع المليشيا بالدبة    والي الخرطوم يوجه بالتوسع في توفير غاز الطبخ عبر الوكلاء المعتمدين    سعر الدولار في بنك الخرطوم اليوم الثلاثاء 14 ابريل 2026 مقابل الجنيه السوداني    بنك السودان المركزي يحدد موعداً نهائياً لتداول عملة ال1000 وال500 القديمة    بالفيديو.. شاهد جانب من آخر حفل أحيته السلطانة هدى عربي بالخرطوم قبل أيام من إندلاع الحرب والجمهور يجمع على تغيير كبير حدث في شكلها    آبل تقترب من إطلاق أول آيفون قابل للطى بالتزامن مع iPhone 18 Pro    واتساب ويب يحصل على 49 «ثيم» دردشة جديدة فى التحديث القادم    ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي ل"أوبن إيه آي"؟    الزمالك يستعد لمواجهة شباب بلوزداد ونصائح متواصلة من معتمد جمال للاعبين    يسرا تؤدى شخصية إعلامية فى فيلم "الست لما" وتطلق حملة لدعم المرأة    شريف منير: نفسى أمثل قدام حمزة العيلى وأحمد مالك بيمثل وهو سايب إيده    صابرين النجيلى من اتنين غيرنا لمطربة على خشبة المسرح.    أعراض ارتفاع سكر الدم.. تعرف على المضاعفات وخطوات بسيطة تسيطر على المرض    الدوار.. علامات لا يجب تجاهلها ومتى يجب استشارة الطبيب؟    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شاهد بالفيديو.. مطربة سودانية حسناء تستأذن الجمهور في حفل حاشد قبل دخولها في وصلة رقص فاضحة بأزياء مثيرة "افك العرش؟"    شاهد بالصورة.. المذيعة السودانية الحسناء تغريد الخواض تساند إبنتها وتدعمها في امتحانات الشهادة السودانية بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيلاف عبد العزيز تشعل خلافها مع زميلتها إيمان الشريف في حفل غنائي: (الخائنة صاحبتنا بتأكل في صحانتنا جار الزمن ولدغتنا)    برلين.. إغاثة أم هندسة للوصاية ؟    مدير شرطة ولاية البحر الأحمر يشهد سير عمليات تأمين مراكز الإمتحانات ويدشن مبادرة المدير العام لقوات الشرطة لترحيل طلاب الشهادة السودانية لشرطة الولاية    رئيس شُعبة مصدري الذهب: أنقذوا صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيادي العبث وعديمي الضمير    خطر عظيم يهدد يامال أمام أتلتيكو مدريد    شندي المحطة    الاتحاد مدني... من شرعية التوافق إلى اقتصاد الأندية: ميلاد مشروع كروي بطموح عالمي    قرارات لجنة المسابقات بإتحاد كرة القدم حلفا الجديدة    لجنة المنتخبات الوطنية تعلن الجهاز الفني لمنتخب الشباب بقيادة الكابتن خالد بخيت    أحمد حمدي يطلب حسم مصيره مع الزمالك بسبب التجميد وتأخر المستحقات    شم النسيم.. كيف يحسن الهواء والشمس حالتك النفسية؟    تفاصيل جديدة بشأن انقطاع التيّار الكهربائي عن الولاية الشمالية    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    إحصائيات صادمة تؤكد ضياع كيليان مبابي في الوقت الحاسم    رئيس الوزراء يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة    رسالة من البرهان إلى رئيس جيبوتي    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي نور.. قيثارة الحركة الوطنية «2-1»
نشر في آخر لحظة يوم 09 - 03 - 2013

الشاعر الوطني الكبير على نور يمتهن الهندسة، الا انه لم يشتهر بها اذ ان شاعريته استطاعت ان تجعل مهنته تتوارى تماماً خلفها، وبدلاً من لقب (المهندس) صار لقبه (شاعر المؤتمر) والمقصود هو مؤتمر الخريجين العام الذي قاد الحركة الوطنية ضد الاستعمار الى ان تفرقت به السبل في شكل احزاب سياسية، وكان على نور هو حادي قافلة المؤتمر والقيثارة التى يسير المؤتمرون على أنغامها، وقد كان للشعر آنذاك سوق رائجة وتأثير كبير، وقد كان على نور يدرك خطورة الشعر في مجتمعه فأتخذه سلاحاً ماضياً.. يقول:-
وحملت يوماً لواء القريض .. فصورته اسداً قسورا
بشعر يمسك شغاف القلوب .. تفوق حلاوته السكرا
فقد كان للشعر سحر، فكم .. اخاف وارهب مستعمرا
وكان لأهدافهم فاضحاً .. وسيفاً على بغيهم مشهرا
تراث لنا قديم العصور .. فكيف نسير به القهقرى
ولد على نور بمدينة رفاعة عام 1904م، وفيها نشأ وتشبع بعلم وثقافة أخواله: الشيخ عمر الازهري خريج الازهر الشريف، والشاعر الشهير آنذاك الشيخ حسن الازهري المعروف بلقب (ابن عمر)، والشيخ صديق الازهري وهو شاعر ايضاً وكان وقتها اماماً لجامع رفاعة.
التحق على نور بكلية غردون التذكارية وتخرج فيها عام 1925م مهندساً وعمل بمصلحة المساحة، وكانت له صلة بجمعية الاتحاد السوداني أول تنظيم سياسي سري في السودان، وتعود صلته بها الى مرحلة دراسته بكلية غردون، وبعدها أصبح من ابرز قادة الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار، ولذلك صادم الانجليز في كل بلد عمل بها فضايقوه وأضطهدوه.
وكما ذكرنا فقد اشتهر بلقت شاعر المؤتمر لكثرة ما أنشد في سبيل الحركة الوطنية، ولم يقل بيت شعر واحد في الغزل او في المجون، وبعد ان نالت البلاد حريتها في غرة يناير عام 1956م ابتعد على نور عن العمل السياسي وانزوى بعيداً عفيفاً عن مغانم الاستقلال، وهو الذي أعطى بسخاء الا ان نفسه أبت ان تهفو الى المناصب والكراسي وما كان اجدره بها، ولا يذكر بعد الاستقلال الا بتلك القصيدة العصماء التى ألقاها في احتفال العيد الفضي لقيام مؤتمر الخريجين بنادي الخريجين (شيخ الاندية) بأم درمان في فبراير من العام 1968م، حيث ألقى على نور قصيدته أمام حشد حاشد من رجال الفكر والعلم والسياسة بحضور رئيس البلاد وقتها اسماعيل الازهري وضيف البلاد الرئيس الصومالي الأسبق عبد الرشيد على شارماركي، وقد ذكرنا آنفاً بعضاً هذه القصيدة وهذا صدرها:-
مضى جيلنا يصنع المعجزات .. فما ان تأخر او قصرا
مضى علماً في طريق الكفاح .. بديع النظام قوى العرى
بمؤتمر عرفته البلاد .. فكان المحرك والمحورا
مضى الأزهري يقود الرعيل .. ولا يعرف اللون والعنصرا
يحاربهم باساليبهم .. فإن شام بارقه شمرا
الى ان تقلص ذاك النفوذ .. وركن الأمان به طورا
ولما وقفنا على سوقنا .. فتحنا المدارس والأنهرا
الى ان خلعنا ثياب الجهالة .. عن قومنا وحمدنا السرى
...(نواصل)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.