رأي : الصادق محمد سالم السنهوري: من الضروري في مثل ظروف العمليات النشطة في البلاد إنشاء مركز صحفي وإعلامي ومراسل حربي لضرورة تدفق المعلومات من جبهات القتال وتزويد المركز بضباط متفرغين ومدربين ليقوموا بالرصد الدقيق بمناطق العمليات وتوفير المعلومات الضرورية في وقتها وتبصير الرأي العام بحجم المؤامرات التي تستهدف أمن وسلامة البلاد . كما يضاف للمركز محللون ومؤرخون عسكريون بما يدور من الأنشطة العملياتية وعكس اخلاقيات الحرب وما يدور بمناطق العمليات من تخريب وقتل وسلب وهتك للأعراض واعدام واغتصابات وإجهاض وعلى المركز عكس الفلم الوثائقي الذي عرضته لجنة التشريع وحقوق الإنسان للبرلمان خلال المؤتمر الصحفي عن التصفيات الجسدية ونهب الممتلكات، وقتل عدداً من الأطفال الأبرياء بمنطقة أبوكرشولا والله كريم وأم روابة ومشاهد إعدام الأبرياء بسوق أبوكرشولة . والشواهد بالتاريخ العسكري عند قيام الحرب العالمية الثانية كان المراسل الحربي ومراسلو الاذاعات ومندوبو الصحف وجماعات المصورين يعيشون قريباً من الأحداث وينقلونها بسرعة فائقة إلى كافة انحاء العالم، وكان هذا سبباً في تفادي الفظائع والقسوة في القتال وجرائم الحرب وكما هو معلوم ان للأجهزة الإعلامية الدور المتعاظم بتبصير الشعب وسبق أن أنشأ الجيش البريطاني مركزاً صحفياً لتتبع سيل المعلومات وارسالها إلى المركز الصحفي والإعلامي رأساً عن طريق المراسل الحربي مع تزويد المركز بملاحظات فور وقوعها ويقيني ان الرجل العسكري الذي تعود على الروح الإنضباطية في مجتمع مرتب ومنظم وله تقاليده، والصحفي يريد دائماً السبق الصحفي ولا بد من إيجاد علاقة مبنية على الثقة والتفاهم المتبادل بين الصحفي والمراسل الحربي، وكما هو معلوم من أهم الوسائل التي ارتكزت عليها المخططات الاستراتيجية الاجنبية بقيادة الولاياتالمتحدةالامريكية هو القوة الإعلامية فإن اي دولة لا تمتلك قوة إعلامية استراتيجية يعني أنها عرضة للتهديد بأشكال مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وهذا يعني ارتباط الأمن القومي بالإعلام انه الضروري والممكن .