شاهد بالفيديو.. قناة سودانية تستضيف "فدادية" متخصصة في صناعة "العرقي" وتثير ضجة إسفيرية واسعة    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني إبن تاجر سيارات يفاجئ الفنانة فهيمة عبد الله ويعرض عليها شراء سيارتها "الكروزر" الفارهة بالسعر الذي تطلبه    شاهد بالصورة والفيديو.. الناشطة وسيدة الأعمال رانيا الخضر تقوم بجولة في العاصمة الخرطوم    إيقاف لاعب الإمتداد عمر رابطة    (اربطوا الأحزمه كأس العالم على الابواب)    آرسنال يفتح أبواب التأهل عبر سبورتنغ    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    قرعة "غدارة".. منتخب مصر يصطدم بإثيوبيا ومنتخبين عربيين    عسكوري وطه حسين يتقاسمان شركة زادنا    البرهان يتفقد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    عبدالماجد عبدالحميد: تلقيت (تهديداً مبطناً) من شخصية أمنية وتنفيذية رفيعة تشغل موقعاً مهمًّاً بمكتب الدكتور كامل إدريس    قرار بإيقاف فضائية سودانية    شاهد بالفيديو.. طليق الفنانة إيمان الشريف يرد على الناشط محمد الرحال بعد هجومه عليه ويدافع عن طليقته    شاهد بالفيديو.. الفنان جمال فرفور يفجرها داوية: لم أصالح شريف الفحيل وزعلان من ناس أغاني وأغاني لأنهم خافوا من شريف وما وقفوا معاي    النفط ينخفض 20 دولاراً بعد إعلان وقف الحرب    لاعب ريال مدريد يهاجم فينيسيوس: "فظيع" ويثير غضبي    القمح ينخفض 3% والذرة 1% مع إعلان وقف إطلاق النار    مايكروسوفت تدرب مليون مهندس ياباني وتعزيز الذكاء الاصطناعى ب10 مليار دولار    خبير استراتيجي: ترتيبات سياسية جديدة قد تغيّر شكل الحكم بعد قرارات البرهان الأخيرة    شاعر سوداني يفجر المفاجأت: (كنت على علم بخطة اختطاف وضرب اليوتيوبر البرنس بالسعودية قبل يومين من تنفيذها)    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    على السبع: سعيد بردود الفعل على فخر الدلتا والعمل مع كمال أبو رية متعة    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    رغم هزيمة ريال مدريد.. مبابي وفينيسيوس يتحديان بايرن ميونيخ    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    تسيّر (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضمن خطة العودة الطوعية    مواعيد مباريات اليوم.. قمة ريال مدريد أمام البايرن وسيراميكا مع الأهلى    9 أطعمة ومشروبات ينصح بتناولها بعد عمر الستين أبرزها القهوة والسمك    معاناة المشاهير مع الصحة النفسية.. حقيقة أم استعراض على السوشيال ميديا؟    السودان.. القبض على 4 ضباط    مؤتمر برلين.. تمويل الأجندة أم صنع السلام؟    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    فينيسيوس يهدد لاعبًا أرجنتينيًا بالقتل    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمهورية الشيوخ..
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 11 - 2013

فجر اليوم السبت عرفت إحساس والديَّ رحمهما الله وأنا احتضنهما مودعاً ومغادراً ومهاجراً في أرض الله الواسعة قبل ربع قرن من الآن، لم يذرف أي منهما دمعة، بل كان كل منهما يشجعني بطريقته، ويحاول أن يخفّف عني ما يمكن أن يكون قد ثقل في قلبي، من هم مقيم، وأحسب أنهما كانا يقرآن ما يدور بخاطري.. ولم أذرف دمعة، فقد نشأنا في بلد تعتبر دموع الرجال عيب.. وضحك الرجال «بكا».
أحسست بما في دواخل ابني «محمّد»، وهو واسطة العقد بين أشقائه، أحسست بما يجيش في صدره، وهو يحاول أن يرسم ابتسامة على وجهه، وهو يودعنا، ويقبل رأس والدته، وأكف أحدث مولودة لدينا، ابنة شقيقه الأكبر.. الأحداث تتشابه وإن اختلفت الشخوص، فقد بدأ ابني «محمد» رحلة الهجرة إلى وطن بديل، بعد أن استعصت عليه فرص العمل في بلاده، وهو الخريج عالي التأهيل، الحاصل على مرتبة الشرف والذي نال دورات تدريبية عدة في مجالات مختلفة، تتصل بدراسته للعلوم السياسية.
طائرة الفجر لم تقله وحده من بين أحضان أسرته الدافئة، إلى حيث زمهرير الغربة «البطالة»، فقد خرج معه من بوابة الخروج نفسها أبنا خالته «رواد» و «إسلام» وسبقهما ابن خاله «محمد» وابن عمته «مروان» ولا نعرف من ستأخذه المنافي من بيننا، ونحن لا نملك أن نقف أمام تطلعات أبنائنا ورغباتهم في تحسين أوضاعهم العامة.
شبابنا الآن يقفون عند بوابات المغادرة، والقضية ليست شخصية أو خاصة، فنسبة البطالة حسب الإحصاءات الرسمية التي كشفت عنها السيدة إشراقة سيد محمود وزيرة تنمية الموارد البشرية والعمل، بلغت «8.18%»، وما زلنا نتحدث ونملأ الدنيا ضجيجاً بمشروعات تشغيل الخريجين، أو تمويل مشروعات الشباب، وفتح فرص العمل العام والخاص أمام شبابنا، لكن ذلك كله لم يقف مانعاً للهجرة، فقد هاجر قرابة العشرين ألف شاب وخريج خلال عام واحد، هرباً من جحيم العطالة، وعدم إلتفات الدولة الجاد لأخطر قضايا الشباب، وهي العطالة، ومنها تتفرع أمراض اجتماعية خطيرة نعرفها لكننا نغض الطرف عنها.
المشاكل لن تحل نفسها بنفسها، لا بد من أن نتدخل بدراسة المشكلة والظاهرة، ونحللها، ونقدم مقترحات الحلول، لكنني على ثقة تامة أن أبناءنا لن ينتظروا «اللت» و «العجن» الذي نقوم به داخل قاعات المؤتمرات، واهتمام الساسة بقضايا انصرافية تضر ولا تنفع، بينما بلادنا تشيخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.