العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادية بالحزب الجمهوري في حوار الساعة ..
نشر في آخر لحظة يوم 14 - 05 - 2014

اتهمت القيادية بالحزب الجمهوري اسماء محمود القائمين علي مجلس شؤون الاحزاب بالجهل.. وشنت هجوماً عنيفاً علي الذين قدموا الطعون ضد حزبها، وطالبتهم بمناظرة امام الراي العام... واكدت أن المجلس أعطاهم شهادة لممارسة عملهم كحزب تحت التأسيس.. وقالت إن حزبها يدعو لقيام مجتمع علي فهم إسلامي صحيح.. ونحن نعتقد بأننا نمتلك الفهم الصحيح.. واضافت أول من دعا لجمهورية ديمقراطيه حرة في السودان تقوم علي الاشتراكية والديمقراطية والمساواة الاجتماعية هو الاستاذ محمود محمد طه عندما أنشأ الحزب الجمهوري سنة 1945م..
لماذا وصفتم قرار عدم تسجيل حزبكم بالمجحف ؟
- القرار ما صحيح!! ومجحف لحد كبير، ولم يستند علي الكلام الذي كتبناه، وهو قرار سياسي دون شك، واعتمد علي الطعون التي قدمت.. ويبدو أن هنالك نوع من اللوبي في مجلس شؤون الأحزاب .
ماهي الأسباب التي قادتك للاعتقاد بأن هنالك لوبي في المجلس!؟ هل لأنه رفض تسجيل حزبكم؟
- لأنه عندمنا قدمنا طلبنا منذ شهر ديسمبر الماضي..
وتمت الموافقة عليه طلبوا منَّا إكمال بعض الأشياء واقترحوا علينا بعض التعديلات الطفيفة الإجرائية وفق دستورنا، ووافقوا عليها من حيث المبدأ علي أساس اننا أكملنا كل الأشياء، ولا يوجد ما يمنع تسجيل الحزب لدرجة أن المجلس طلب منَّا نشر اسماء المؤسسين، وأن ننتظر لمدة أسبوعاً ليروا إذا كانت هنالك طعوناً أم لا.. وكل هذا يدل علي أنه لا يوجد شيئاً في الأوراق التي قدمت ابتداءاً واعطونا شهادة بأن نمارس عملنا كحزب تحت التأسيس ،وبالفعل بدأنا عملنا منذ شهر يناير بعد موافقة المجلس وبعد اطلاعه علي أوراقنا التي قُدِّمت .
ما هي التعديلات التي طالبكم بها المجلس ؟
- طلبوا التعديلات في مسألة هيكلة الحزب، ولم تكن عن مباديء الحزب أو لأفكار أو وسائله، بل أيدونا تماماً واعطونا شهادة محتواها يخاطب القائمين بالأمر تسهيل مهمة هذا الحزب.. وفجأة مارست مجموعة إرهاباً أو ضغوطاً سياسية مورست علي أعضاء المجلس!! وبسرعة حول اتجاهه بمنع التسجيل .
لماذا توقعتي بأنه قرار سياسي ؟
- قرار سياسي لأنه غير مسنود علي قانون.. فإذا استند علي قانون الأحزاب ودستور البلاد في ميثاق الحقوق فإنه يعطي الحق لكل سوداني أن يمارس حرية الاعتقاد والفكر والتنظيم وإنشاء الأحزاب، فإذا نظروا لكل هذا لما اتخذوا قرارهم هذا..
بماذا تفسرين حديث رئيس مجلس الأحزاب والأمين العام للمجلس في الصحف حول تداعيات رفض طلبكم ؟
- حديث رئيس مجلس الأحزاب ومقابلة الأمين العام لم يكن فيه الامانة الكافية..! لأنهم قالوا بأنهم بنوا رأيهم علي ما قدمناه من أوراق.. فإذا كانوا قد قدموا رأيهم علي ما قدمناه من أوراق ما كان ردوا لينا ابتداءً ..ولكن عندما جاءت الطعون تغير الرأي وجاء القرار بالرفض 0
حديثك يشير بأن هنالك استهداف لحزبكم ؟
- نعم مستهدفون فنحن شريحة من الشعب السوداني الذي اصبح مستهدفاً من قبل النظام.. وهنالك شيء يمكن يكون طفيفاً.. ولكنه يشير لتفسير ما حدث!! فنحن عندما ذهبنا لأخذ القرار في ذلك الوقت جاءت مجموعة من حزب آخر لديهم بعض الإجراءات، و قال أحدهم للمستشار القانوني للمجلس: (مولانا سعد قال ليك موضوعي العندك عملت لينا فيه شنو؟) وبسرعه جداً المستشار رئيس الدائرة القانونية إستدرك وخاف أن يتوسع الموضوع وقال: (بالمناسبة دي اسماء محمود محمد طه، ناس الحزب الجمهوري ) بمعنى ما تكتر موضوعك!!
مقاطعة ... وما علاقة ذلك بما حدث لكم ؟
- افتكر بأن هذه طريقة غير مهنية، وتدل علي أن هنالك أشياء تذهب في الخفاء، وهذا فيه دلالة تجعل كل شخص ان يفسرها، وتدل بعدم الحيادية في اتخاذ القرار، ويمكن فهمها.. فإذا كان العمل يسير بالصورة الرسمية كان يجب ان يأتي المندوب ويأخذ الأوراق وليس موضوعي العندك عملت فيه شنو؟
هل تعتقدين بأن المجلس لم يبني قراره بالموافقة لتسجيل حزبكم وفقاً للأوراق التي تم تقديمها؟
القرار متناقض لأنه قال بالنظر الي ما جاء بالطعون المذكورة! ومذكرات الرد والمستندات المرفقة معها، هذا ما جاءنا..! فإذا كان بنوا قرارهم علي موضوع المستندات التي قدمت في البداية ما كان وصلوا معنا لهذا القرار ولكنهم وصلوا اليه بعد ما جاتهم الطعون، والقرار معيب لأنه مستند علي المادة خمسة (واحد) من الدستور القومي فالمادة خمسة (واحد) تقول: إن الشريعة الاسلامية مصدر من التشريعات التي تسن علي المستوى القومي وتطبق علي ولايات شمال السودان، وهذه مسأله تخص المشرعيين، فنحن في دستورنا أصلاً لم نتطرق لهذه المادة لكي يقولوا بأننا مخالفين لها.. بالاضافة الي انهم عندما استندوا علي هذه المادة لم يوضحوا ماهو السبب الذي جعلهم يعترضون علي طلبنا..! وايضاً تحدثوا عن المادة (41ط) من قانون الأحزاب وجاء فيها- لا يمارس أو يحرض الحزب علي العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراف والديانات والأجناس، وذكروا كذلك حيث ان مباديء الحزب تتعارض مع العقيدة الاسلامية والسلام الاجتماعي، والأسس الديمقراطية لممارسه النشاط السياسي، اذ أنه يقوم علي أساس طائفي ومذهبي، ولكنه لم يبرهن الأسباب..!! فكان يجب أن يبرهن بأن الحزب يتعارض مع الشريعة الاسلامية، لأنه في دستوره قال كذا أويهدد السلام الاجتماعي لأنه في دستوره قال كذا.. والأسس الديمقراطية لممارسه النشاط السياسي لأنه قال كذا.. وعلي أساس مذهبي وطائفي لكذاوكذا..! ولكن كل هذا لم يرجع له! ووضع الكلام مجملاً بصورةٍ مملةٍ باعتبار أنه عمل شيئاً أو استند علي شيء.. ولكن هذا غير موجود..
ماذا قدمتم في طلبكم ؟
- ما تم تقديمه.. بأننا حزب سياسي.. الهدف الأساس إحداث تغيير شامل في حياة أفراد الشعب السوداني.. ليأتي المجتمع الصالح الذي يتساوى فيه الناس في الثروة والسلطة والحكم الاجتماعي، بغض النظر عن الِملة والجنس والدين، وهو حزب يدعو للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي معتمداً في مرجعيته علي الفكرة الجمهورية التي دعا لها الاستاذ محمود محمد طه، ونحن اذ نعلن المسيرة السياسية للحزب علي نفس النهج الذي خطه الاستاذ محمود نؤكد- اننا سوف نعمل جاهدين من اجل تحقيق هذا المجتمع الصالح.. ونؤكد أن الحزب بحركته السياسية سوف يأتي اهتمام لكل من حرية الرأي والتنظيم، وحرية الاعتقاد، والحريات الدينية، وحرية وكرامة المرأة ومساواتها في الحقوق الاساسية مع الرجال والترويج لثقافة السلام بنبذ العنف وإعلاء قيم الحوار.. من شروط الحزب الا يمارس أو يحرض علي العنف أو يثير النعرات، بالاضافة الي مسألة المذهبية.. وأنا اعتقد بوجوب أن يقوم اي حزب علي مسألة المذهبية فالاحزاب التي لا تقوم علي مذهبية هي احزاب معيبة فهم لجهلهم قالوا بإن حزبنا يقوم علي مذهبية.. لذلك هو مرفوض وهذا شيء يدل علي جهل ناس المجلس مسكوا في المذهبية وقالوا نحن حزب طائفي، في الوقت الذي يقوم حزبنا فيه بالديمقراطية والدعوة لها، فهو بعيد كل البعد عن التهم التي وجهت للحزب دون أن «يسندوها أو يوضحوها» للرأي العام .
ما هي المذهبية التي تعنينها ؟
- هي الدعوة لقيام مجتمع علي فهم إسلامي صحيح.. ونحن نعتقد بأننا نمتلك الفهم الصحيح.. هنالك مثل ناس سعد يعتقدوا اننا «خارجين عن الدين» ولكن هذا ليس مكانه المحاكم أو مجالس الأحزاب، وإنما مكانه قاعات المحاضرات والمناظرات.. ونحن كحزب جمهوري علي استعداد تام بأن تنفتح وسائل الاعلام.. وأن يقدموا الدعوة لكل الذين قدموا طعوناً لكي يشرحوا لنا ما هو الخطأ في الفكرة الجمهورية.. ونحن سنوضح ماهو الصحيح فيها، أمام الرأي العام.. وليس هنالك حق لأي شخص بأن يفرض وصايا دينية أو فكرية علي الناس، فلكل شخص الحق لقوله تعالى ( قلْ الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).. وقوله تعالى ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر) وهذا واجبنا.. ومن يسمون أنفسهم بأدعياء الإسلاميين واجبهم أن يقولوا (بالصح من الخطأ) ويكون النقاش قائم علي حوار موضوعي.. وتفتح وسائل النقاش للتوضيح.. وإذا كانت الفكرة الجمهورية خطأ لا تقتل بمنعها بدليل انهم أعدموا صاحبها، وماذالت الفكرة منتشرة وسط الشباب وفي العالم.. فالفكرة الجمهورية يردوا عليها بالنقاش وبالموضوعية.. ونحن مستعدين في الحزب الجمهوري لفتح وسائل الاعلام لمناقشة الفكرة الجمهورية بحريةٍ وهدوء وموضوعية.
ذكرتم في أهدافكم بأن مرجعية الحزب معتمدة علي فكرة الأستاذ محمود محمد طه بالرغم من أن الفكرة كانت مرفوضة في السودان، واتهمت بالخروج عن الإسلام ؟
- الفكرة الجمهورية شوهت تشويهاً كبيراً جداً ولم تجد الفرصة لتشرح نفسها.. ومن شوهها أمثال مولانا سعد وكل الدعاة الإسلاميين السلفيون.. فنحن علي استعداد تام لشرح الفكرة الجمهورية اذا فتحت المنابر فما سمعه الشعب السوداني هو ما قاله خصومه عنه.. وهذا ليس بحل...
وما هو الحل برأيك ؟
- الحل هو الرجوع لطاولة المفاوضات للنقاش الحر الموضوعي لنبين الفكرة، لكن نحن الآن أمام قضية دستورية، وقضية حريات، لا يمكن السكوت عليها، فهي قضية حريات، ومن حق اي شخص ان يفكر كما يريد بناءاً علي الدستور والحد الالهي الذي أعطانا له الله .
الأمين العام لمجلس شؤون الأحزاب أكد بأن المجلس لن يمنع أفكاركم ؟
- هذا تناقض يقول إنه لا يحارب أفكارنا وهو في نفس الوقت يحاربنا.. لأننا لدينا مذهب وفكرة.. وأصبح المجلس الحكم علينا في أفكارنا.. وهذا ليس في مجال عمله.. وخارج اختصاص مجلس شؤون الأحزاب، وليس من المفترض أن ينظر في المحتويات بل ينظر في دستورنا ومدى معارضته للدستور الانتقالي، وهل مكوناته بالصورة الصحيحة!! لكن الخطأ الذي وقع فيه مجلس الأحزاب بأنه أصبح الخصم والحكم وقام علي تقييم أفكارنا بناء علي الطعون التي قُدِّمت .
الذين قدموا الطعون ضدكم قالوا بإن الحزب قائم علي مخالفة الشريعة و العقيدة الإسلامية ؟
- الطعون نُقِّلت من كتبنا نقلاً مخلاً غير صحيح.. وأتوا بفكرهم.. ولم تكن الفكرة الجمهورية، ونحن سنقوم بطعن دستوري قائم عليه مجموعة من المحامين الديمقراطيين والمهتمين بقضايا حقوق الانسان، وسنعمل الكثير لمقاومة هذا الوضع بالطرق السلمية.
البعض يرى أن أفكاركم غريبة علي الشعب السوداني ؟
- صح نحن لينا فكرة غريبة علي الشعب السوداني، ولكن يجب ان تناقش ولا تقمع.. هم حكموا علي أفكارنا.. وأفكارنا تحتاج إلي شرح.. أما ان يشرحوا أفكارنا من وجهة نظرهم!! فهذا عمل غير أخلاقي وغير ديني وغير مهني.. فإذا أرادوا مناقشتها فنحن موجودين ونقول فكرتنا.. وليس من يشوهها..
اذًا أنت تقرين بأنها فكره غريبة علي الشعب السوداني؟
- نعم لأنها ليست بالشيء المتعارف في المجتمع السوداني فالاسلام عندما جاء عارضه المشركين لأنهم قالوا هذا ما وجدنا عليه أباؤنا وبنفس القدر- اي دعوة جديدة سيقولون هذا ما وجدنا عليه آباؤنا وقال «ص» (الاسلام بدا غريباً وسيعود غريباً وطوبى للغرباء قالوا من الغرباء يا رسول الله قال الذين يحيون سنتي بعد اندثارها).. ونحن ندعي اننا نحمل سنة النبي «ص».. ومن يعارضونا ويقدمون الطعون عليهم أن يوضحوا ما هو رأيهم فيما يحدث في المجتمع الآن هل المؤتمر الوطني يقيم الشريعة..؟ فلم نسمع في يوم من الأيام فتوى منهم تتكلم عن الفساد وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق .
ما هي الأهداف والوسائل التي قام عليها الحزب في دستوره ؟
- هي تغيير البيئة السياسية من الصراع حول السلطة الي بيئة تتحول فيها الأفكار للوصول الي رأي عام مستنير.. ومذهبية رشيدة للحقوق.. ثانياً نشر ثقافة السلام، ونبذ العنف وترسيخ قيم الحوار - الجمع بين الاشتراكية والديمقراطية في نظام حكم واحد - حرية وكرامة المرأه ومساواتها مع الرجل في الحقوق - الاعتراف بالتباين الثقافي والارتقاء بالريف - ترقيه الاسرة باعتبار انها نواة المجتمع السليم لإنجاب الفرد الحر.. أما الوسائل:- إشاعة الفكر ليكون وقودًا لثورة المجتمع السوداني، والدعوة للأخلاق الكريمة لتكون مرادفاً للعمل المجود، والثورة الثقافية، وطرح مذهبية الحكم الرشيد التي دعت لها الفكرة الجمهوريه ليلتف حولها السودانيون والتوعية المستمرة للشعب السوداني بحقوق المواطنة وواجباتها وحثه علي المشاركة الفاعلة في حركه التغيير السلمي وبناء الوطن.. واستخدام كل المنابر الحرة - أعداد وتنفيذ البرامج التدريبية، وأتاحة كافة الفرص لعودة الحزب وتأهيله للفكر والثقافة .
ألا تعتقدي أن فكرة إقامة حزب جاءت متأخرة ؟
- نعم تأخرت، ولكن مُنِّعْنَا كمنظمة مجتمع مدني من ممارسة نشاطاتنا والآن قدمنا كحزب وايضاً منعنا.
متهمون بأنكم ليس لديكم قواعد ؟
- صحيح أن العاملين في الحزب عددهم قليل ولكننا عندما فتحنا عضوية الحزب انضموا إلينا أعداد كبيرة فوجئنا بهم، والحق لا يقاس بعدد الناس، وإلا ما كانت الحكومة أحق لناس المؤتمر الوطني، وحزب الإصلاح الآن والجماعات التي تسير في ذات الاتجاه كالإسلام السلفي بصورته السلفية أكثر من اي ناس..
فالمسلمين اليوم «دفيس»واليهود يسيطرون عليهم والعالم ضدهم لذلك نحن نحتاج الي تفكير لنبعث الدين والقيم الدينية لأن الدين ليس هو إمتلاء المساجد.
هل كانت لديكم الرغبة بالدخول في الحوار الوطني في حال سُجل حزبكم ؟
- لا فنحن مع الأحزاب التي تدعو لبيئة صحية للحوار بأن تقف الحرب، وأن تصل الإعانات الإنسانية للمناطق المتأثره بالحروب، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات .
من أين أتيتم باسم الحزب الجمهوري ؟
- كان هنالك حزبين كبيرين هما حزب الامة الذي كان يسعى الي ان يكون السودان في اتحاد مع بريطانيا، بينما حبذ الأشقاء الاتحاديين الاتحاد مع مصر ووقتها قال الأستاذ محمود لماذا مصر ولماذا بريطانيا وطالب بأن يكون السودان جمهوريه.. وبهذا كانت لأول مرة الدعوة لجمهورية ديمقراطيه حرة تقوم علي الاشتراكية والديمقراطية والمساواة الاجتماعية وأنشأ الحزب الجمهوري سنه 1945م وظل الحزب فاعل في المجتمع وكان أول زعيم سياسي بعد مؤتمر الخريجين الأستاذ محمود محمد طه في مقاومه للإنجليز و كان قائم في الدعوة لبحث الاسلام وجند عمله كله لفهم جديد- كيف الاسلام يقدم بصورة تواكب المجتمع الحاضر وتناسب وضع الانسان المعاصر وينتقل من نصوص القرآن المدني الي نصوص القرآن المكي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.