العناية بالزهور والورود لاتحتاج إلى الصبر وحده، ولا الدربة فقط، بل تحتاج في أحسن الأحوال إلى الرقة التي كما يراها إسماعيل حجاج صفة تلازم الخضرة إسماعيل حجاج جنايني منذ 66 عاماً، عمل في أكثر من حقل زراعي، وفي مدن عديدة، كسلا الوريفية التي ولد وتربي بها، وبدأت فيها انطلاقته مع عالم الجناين كما قال، ومدني الخضراء وكوستي والآن في الخرطوم، هذا التنقل جعل منه رجلاً شديد العناية بالتفاصيل، وقادر على هندسة الجنائن حسب مزاج المكان، كما يحب ويفضل صاحب المكان، لذا مهنة الجنايني تحتاج إلى أفق متسع وقدرة تخيل وابتكار، تواجه بها أحيانا صلابة الأرض وأحيانا نعيم الأرض وخصوبتها إسماعيل عمل في المملكة العربية السعودية، ونقل خبرته ومحبته، فهو كما قال لنا لم يكن عمله قاصراً على النجيل وأشجار الظل والزينة فقط، بل عمل في أشجار الفواكه – المانجو – الموز –البرتقال وغيرها من أكثر الأشياء التي خلقت قلقاً عند الجنايني إسماعيل عدم وجود الماء الكافي هذه الأيام، لأن المياه هي التي تساعد في نماء وازدهار الزرع، كما استغرب من الحداثة التي بدات تنتشر في سوق الزهور هذه الأيام، فهناك ابتكارات لا تعجب إسماعيل، والذي يرى أن العراقة في مهنته تمنعه من تشويه الأشجار بقطعها والتلاعب بجزعها ولحاها، أما أكثر ما يؤرقه هو دخول شجرة الدمس إلى السودان، والتي بدأت تغير من ملامح المدينة، وأصبحت تهدد سلامة كثير من البيوت، ويرجع السبب إلى عدم وجود الخبراء في مجال الزراعة ( لو الناس بتستشير أصحاب الخبرة، شجرة الدمس ما كان دخلت السودان).